الصفحة 41 من 54

الفوز برؤية الرب الرحيم، وسماع خطابه ولذة قربه، والابتهاج برضاه، والخلود الدائم، وتزايد ما هم فيه من النعيم، كل وقت وحين، فسبحان الملك المالك، الحق المبين، الذي لا تنفد خزائنه، ولا يقل خيره، كما لا نهاية لأوصافه، فلا نهاية لبره وإحسانه] 58، ص 902[.

ومن مظاهر هذا النعيم يعلوهم ثياب من حرير رقيق أخضر، وحرير آخر سميك مبطن كل بما يناسبه كما ألبسهم الله أساور من فضة، ومع هذا سقاهم شرابا طهورا، نقي من كل الشوائب لا يدرى وصفه، كل ذلك عطاء كريم من معط كريم.

وزيادة في النعيم يتلقون من ربهم الود والتكريم {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} يتلقون هذا النطق من الملأ الأعلى، وهو يعدل هذه المناعم كلها، ويمنحها قيمة أخرى فوق قيمتها)]58، ص 902[.

كما أخبر تعالى عن جزاء الأبرار في سورة الانفطار {إن الأبرار لفي نعيم} الانفطار: 13

أي هؤلاء القائمون بحقوق الله وحقوق عباده الملازمون للبر في أعمال القلوب، وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار] 58، ص 914[.

وفي المقطع الثالث من سورة المطففين بيّن الله تعالى جزاء الأبرار ورفعة مقامهم، والنعيم المقرر لهم ونضرته التي تفيض على وجوههم، والرحيق الذي يشربون وهم على الأرائك ينظرون)]34،ج 6، ص 3854 [.

فذكر أولا كتاب الفجار، وجعله في أسفل الأمكنة وأضيقها وأظلمها، مما يدل على الحزن والكآبة، وعلى طريقة المقابلة في عرض صفة الفجار وجزاؤهم، وصفة الأبرار وجزاؤهم، ذكر كتاب الأبرار ثانيا لتتم المقابلة بين الحقيقيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت