الصفحة 2 من 54

5 -يحقق محبة الله لعباده البررة والتي توصلهم المكانة الرفيعة في الأخرى.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله الذي جعل الجنة دارا للأبرار، والصلاة والسلام على خير البرية، أفضل من صلى وصام وحج وقام، أبر هذه الأمة قلوبًا، وأصدقها لهجة، وأفصحها لسانا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وبعد.

ليس للبر مكانة أعلى من أن يصف بها المولى - عز وجل- ذاته العليّة لأن من أسمائه الحسنى (البّر) ومن عظيم صفات البررة أنه مدح بها أنبياءه كما مدح بها ملائكته المسبحة بقدسه في قوله تعالى: { ? ?} عبس:16 وأثنى تعالى على عباده المتصفين بصفة البر بالثناء الحسن وجعل لهم عظيم المكانة في الآخرة. وأعد لهم النزل من عنده وأن ما لهم عنده خير عظيم لا يقادر قدره، ولا يطاق وصفه مما لم تره العيون، ولم تسمعه الآذان ومما لم يخطر على خاطر أحد من البشر.

إن البر إذا أطلق تناول جميع ما أمر الله تعالى به كما أن مسماه يكون مسمى التقوى، ويكون مسمى التقوى مثل مسمى البر، فيدخل فيه كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال والاعتقادات، وقد تكرر ذكر مصطلح البر في القرآن في (20) موضعا. وللتعرف على مصطلح البر في القرآن لابد من تدبر كتاب الله تعالى لنرى كيف جعل الله البر منتهى الأماني والسعي الجاد للمؤمنين بالله تعالى

إن اللافت للنظر في آيات البر في القرآن وجود آية عظيمة تسمى آية البر جمعت كل ما يتعلق به من أصول وفروع، فجاء فيها تفصيل دقيق وعميق للبر، فذكرت أنواعه ومجالاته التي يعنيها الإسلام، ويدعو أتباعه إليها رافضة على من زعم أن البر يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت