الصفحة 17 من 54

الضالين قال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ?} النساء: 136.

إن من يدرك من أصول الإيمان هذه الخصال الخمسة فقد أدرك من الكمالات الإنسانية ما يصحح به اعتقاده ويقوي به بره وإيمانه وتقواه وصدقه وإحسانه] 5، ص 28[.

فقد جمعت هذه الأمور الخمسة في الآية كل ما يلزم أن يصدق به الإنسان، لكي يكون ذا عقيدة سليمة تصل به إلى الصلاح والإصلاح]37، ص 21[.

قال تعالى في بيان أنّ أركان الإسلام من البر: {وأقام الصلاة وأتى الزكاة} .

ذلك أن أداء الفرائض التي تتعلق بأركان الإسلام الخمسة من صلاة وزكاة وصيام وحج من أعظم البر، إذا تبر القيام بها على الوجه الذي أراده الشارع سبحانه.

وقد أكدت آية البر على أصلين من أصول الإسلام هما:

1 -إقامة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.

2 -وإيتاء الزكاة التي فيها حق معلوم للسائل والمحروم.

فالبر في الصلاة يتحقق به علاقة العبد بربه، وعلاقته بنفسه] 39، ص 75 [.

ففي الصلاة تتجلى تحقيق عبودية الله التي تقوي صلته بخالقه وتنمي حبه فيه، وتؤهله لحب مولاه، وتشعره برضا ربه، ولهذا جاء في آية البر: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله ... } إلى أن قال: {وأقام الصلاة ... } . إن تعريف البر في الآية جاء مقترنا بحادثة تحويل جهة المسلمين من المقدس إلى الكعبة بمكة قبله للدين الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت