الصفحة 18 من 54

وقد كان وقعها شديدا على الناس خاصة غير المسلمين، أما المسلمون فقد امتثلوا أمر ربهم وتحولوا عن قبلتهم الأولى، والله تعالى أراد أن يربي المسلمين بهذا التوجيه، فأخبرهم أن هذا التوجيه طاعة ظاهرية ينبغي أن توزن بميزانها الواقعي فحسب وهي طاعة محمودة] 5، ص 27[.

لكن هناك طاعات أحب إلى الله منها وهي التي جاء ذكرها في الآية ومنها الصلاة، فالمقصود]37، ص 19 - 20[: إفهام الناس في كل زمان ومكان أن مجرد تولية الوجه إلى قبلة مخصوصة ليس هو البر الكامل الذي يعنيه الإسلام. إنما البر الكامل يأتي في استجابة الإنسان لتلك الخصال الشريفة التي اشتملت عليها آية البر، ومنها الأعمال الصالحة التي تتحقق بإقامة الصلاة بأدائها في مواقيتها، مستوفية لأركانها وشروطها وواجباتها وسننها ومستحباتها والخشوع فيها على الوجه الشرعي.

أن عبادة الصلاة في علاقة الإنسان بنفسه يظهر في تهذيبها له، وتزكيتها وترقي روحه وتنميها مع توسيع أفقه وتصحيح سلوكه فتجعله إنسانا متوازنا بين متطلبات الروح والجسد]39، ص 67 - 77[

قال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} هود: 114.

كما أكدت آية البر على أهمية إيتاء الزكاة، أي إعطاؤها لمستحقيها من الفقراء والمساكين وغيرهم، ممن ذكرهم الله في آية الصدقات قال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} التوبة:60.

أن الزكاة المشروعة في الإسلام هي الحد الأدنى للبر، والمواساة في أموال المسلمين وثروتهم، فريضة لا يقبل الله عنها صرفا ولا عدلا] 40، ص 157 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت