إن مكانة الأبرار عالية جدا، ومن علوها أن الله تعالى وصف ذاته العلية بأنه بر رحيم، فجعل من أسمائه الحسنى {البرّ الرحيم} .وهذا يعطي الأمل للمؤمنين الصادقين بفضل الله وكرمه حيث يقيهم عذاب السموم في الآخرة ويحفظهم بمنّه وبرّه في هذه الحياة، ولهذا كانوا مع الإشفاق والحذر والتقوى يدعون الله: {إنا كناّ من قبل ندعوه} وهم يعرفون من صفاته البر بعباده والرحمة بعبيده] 30،ج 6، ص 3397[ { ?} الطور:28.
ولسمو مكانة الأبرار مدح بها بعض أنبيائه كما جاء في مدح نبييه يحيى وعيسى عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم بقوله: { . .} مريم:14، { . .} مريم:32.
كما أن مكانة الأبرار تتضح في أن الله تعالى وصف بالبر الأفعال القوية الإحسان:
بر الوالدين، بر الحج، بر الخلق الحسن، بر العبد ربه بحسن المعاملة في تلقي شرائع الله.
وبيان ذلك جاء في النصوص الآتية قال تعالى: {وبرا بوالديه} وقال تعالى: {? ? ? ? ? } آل عمران:92 وقوله عليه الصلاة والسلام: (البر حسن الخلق) ،وقوله: (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [1] .
ولعلو مكانة الأبرار سأل المؤمنون الصادقون الوفاة مع الأبرار: أي الموت على حالة البر بأن يلازمهم البر إلى الممات وأن لا يرتدوا على أدبارهم] 15،ج 3 ص 200 [. كما
(1) سبق تخريجه ص 3.