الصفحة 37 من 54

بالتقوى وختمت بالأبرار في قوله: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} آل عمران:198.

فالأبرار جمع البّر وهو الموصوف بالمبّرة، والبر حسن العمل ضد الفجور)] 15،ج 3، ص 207 [فالأبرار إذًا هم الذين برت قلوبهم، فبرت أقوالهم وأفعالهم فأثابهم البر الرحيم من بره أجرا عظيما، وعطاء جسيما وفوزا دائما)] 58، ص 162[.لذلك كان من دعاء المتقين لله تعالى أن دعوا الله أن يتوفاهم مع الأبرار بعد أن يوفقهم لفعل الخيرات مع الاستمرار والثبات عليه، ويعينهم على ترك المنكرات ويغفر ذنوبهم ويكفر سيئاتهم.

ومن أخص صفات الأبرار التي التصقت بهم وتميزوا بها، الوفاء بالنذر بفعل ما اعتزموا من الطاعات وما التزموا من الواجبات، لأخذهم الأمور بالجد، ومع هذا يخافون يوما قادما شديدا هوله، عظيما وقعه على المقصرين والمسيئين أن ينالهم شئ من شره، وهذه صفة الأتقياء أيضا الشاعرين بثقل الواجب وضخامة التكاليف، وهم كذلك يطعمون الطعام مع حبه له وحاجاتهم إليه يقدمونه للضعاف والمحاويج على اختلاف أنواعهم، ومع شدة رحمتهم ورقة قلوبهم، وإيثار غيرهم على أنفسهم فهم لا يطلبون من الخلق لا جزاء ولا شكورا، كما لا يستعلون على أحد، وبهذا الإطعام يتحقق كفاية حاجة المحتاجين، وتهذيب أرواح الباذلين)]34،ج 6، ص 3781 - 3782 [.

جاء بيان هذه الصفات للأبرار في قوله تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ... } ثم قال في بيان صفاتهم {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ... } الإنسان 5 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت