الصفحة 36 من 54

ومن صفاتهم أنهم يتصفون بالتقوى التي هي: العمل بطاعة الله على نور من الله مع رجاء ثوابه، وترك معصية الله على نور منه مع الخوف من عقابه {ولكن البر من أتقى} .

ومن صفاتهم أنهم يسعون إلى الإصلاح بين الناس {أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} .

ومن صفاتهم أنهم يتحرون الصدق في أقوالهم وأعمالهم، ولهذا ختم الله آية البر بالتنويه على صدقهم {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} .

ومن صفاتهم أنهم أهل وفاء مع الله ومع الناس {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} .

ومن صفاتهم أنهم أهل الصبر المطلق في جميع مجالاته: حال الفقر، والمرض، وعند اشتداد الحرب، {والصابرين في البأس والضراء وحين البأس} .

ومن صفاتهم أنهم أهل عدل بين الناس القريب منهم والبعيد {أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} .

ومن صفاتهم أنهم يسعون إلى كل مايرضي الله تعالى، من عبادة الخالق ومعاملة الخلق، {وأقام الصلاة وأتى الزكاة} .

ومن صفاتهم أنهم يتميزون بأنهم أصحاب الأخلاق الحسنة كما قال عليه الصلاة والسلام: (البر حسن الخلق) ] 11،ج 4، ص 1980 [[1] . إن الأبرار والمتقين حازوا المنازل العالية، ذلك إن الأبرار هم المتقون والمتقون هم الأبرار مع التأكيد على أنّ البر أوسع من التقوى، ولذا بدأت الآية ببيان صفات الأبرار وختمت بأن من تحققت فيهم تلك الصفات هم المتقون كما جاء في آية البر {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر ... } وختمت بقوله: {وأولئك هم المتقون} ، وكذلك جاءت آية آل عمران التي نوهت

(1) سبق تخريجه في ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت