الصفحة 46 من 54

يغلّب جانب المجتمع على العبادة مثل الجهاد وأحكام الأسرة فمع وجود آثار تعود على الأفراد ألا أن الأبرز في مشروعيتها صلاح المجتمع.

وأحيانا يتكافأ أثر العبادة بين الفردية والاجتماعية كالزكاة فإنها تزكي نفس المكلف من طغيان حب المال في نفسه والشح به كما تحقق الألفة بين المجتمع والتعاون بينهم)] 39،ص 60. [ { ? ? ?• } المعارج: 25.

ولذلك جاء الحديث يؤكد الجانبين (طهرة للصائم. . وطعمة للمساكين) .

إن آثار البر تظهر على الأعمال الصالحة التي يؤديها الأبرار حيث تتميز أعمالهم بالإتقان فيها والدقة حيث يؤدونها على أحسن الوجوه وأكملها.

كما تظهر آثار البر على العاملين حيث تنضبط أعمالهم، وتتهذب نفوسهم، ويخضع الأبرار لخالقهم: يأتمرون بأمره، وينتهون عن نهيه، فتجعل من الفرد عضوا نافعا في المجتمع، مصلحا تتوازن لديه متطلبات الروح والجسد، وصالحا يصلح بصلاحه المجتمع. لأنه لو صار الناس متعاونين على البر والتقوى متضامنين في السراء والضراء، يرحم القوي الضعيف، ويعطف الغني على الفقير، والكبير على الصغير، لما وجد في الأمة فقر ولا ضيق، كما قال الشاعر:

الناس للناس من بدو ومن حضر ... بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم

لما كان البر أمرا جامعا لمجامع أركان الدين الإسلامي، أصوله، وفروعه، وقواعده، وفضائله كان لاشك له أثر واضح يعود على الأبرار في الآخرة، فالله تعالى جعل لعباده الذين اتصفوا بصفة البر عظيم المكانة في الآخرة قال تعالى في بيانها {? ? ? ? ?} الانفطار:13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت