الصفحة 29 من 54

كما بيّن تعالى أنهم باجتنابهم كبائر الإثم والفواحش يصدق عليهم اسم المحسنين، ووعدهم على ذلك بالحسنى، التي هي الجنة في قوله تعالى: {? ?} النجم: 31. ثم بيّن المراد بالذين أحسنوا في قوله: { ? ? ? ? ? } النجم:32. يقول صاحب الأضواء: وأظهر الأقوال في قوله: {? } إن المراد باللمم صغائر الذنوب، ومن أوضح الآيات القرآنية في ذلك قوله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ?} النساء 31 فدّلت على أن اجتناب الكبائر سبب لغفران الصغائر وخير ما يفسر به القرآن القرآن] 50،ج 7 ص 196[.

ويدل على هذا ويزيده تأكيدًا ورجحانًا حديث ابن عباس رضي الله عنه الثابت في الصحيح قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنّى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذّبه) [1] ]12،ج 4، ص 2046[

قال أبو هريرة عن قوله {إلا اللمم} هي القبلة والغمزة والنظرة والمباشرة فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا]1،ج 4، ص 372 [.

أن الذنوب تأتي كنتيجة لبعد الإنسان عن البر، الذي هو فعل كل أمر مرضي للرب، ثم النفس والغير، فإذا اطمأنت نفس الإنسان وقلبه إلى العمل فهو البر، وإذا ضاقت منه ذرعا واستحت من كشفه وأخفته عن الأعين فذاك هو الإثم والذنب، فقوله

(1) أخرجه مسلم في القدر باب قدّر على ابن آدم حظه من الزنى 4/ 2046، رقم 2657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت