الصفحة 21 من 54

{? ? ? ?} الفجر: 20 لذلك تضن به، ولا تنفقه في سبيل الله إلا إذا استعلت على الإيمان بالشهوات وأعراض الحياة، وقدمت ما يبقى على ما يفنى] 38، ص 71 [، ذلك أن تحرير النفس من مألوف استعباد المال لها وتدريبها على الانطلاق نحو عالم التربية والتهذيب الرفيع يوصلها إلى الكمال النفسي المتركز على حسن معاشرة الآخرين، فتتدرب على فعل الخير، فتألف وتؤلف، وتحب وتحب، ثم إن أصناف الخلائق المذكورة في الآية إذا شملها البر فقد عمّت المنفعة طائفة كبيرة من مجموع المجتمع الإسلامي، من ذوي القربى واليتامى والمساكين، كما يشمل الخير غيرهم من أبناء السبيل والأرقاء] 5، ص 28 [. إن أقرباء المعطي قدّموا على من سواهم، فهم أولى بالمعروف والبر من غيرهم، إذا كانوا محتاجين، لأن إعطاءهم إحسان وصلة رحم، ففي الحديث جاء قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنان صدقة وصلة) ] 41،ج 3، ص 160 [و] 42، ج 5، ص 92 [[1] . إن البر في إنفاق المال يتحقق به تخلي الإنسان عن أعز ما عنده، وأحب ما لديه مما ألفته نفسه من ماله حيث ينفقه في سبيل الخير، راغبا فيما عند الله، قال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? } آل عمران:91.

ولا شك أن الإنفاق يدل على قوة إيمان صاحبه وصفاء وجدانه وبسمو مرتبته إلى أعلى الدرجات. إن المال نعمة يقي به الإنسان نفسه من ذل السؤال ويحمل على

(1) أخرجه الترمذي في الزكاة باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة 3/ 46 رقم 658 وقال حديث حسن، وأخرجه النسائي في المجتبى في الزكاة باب الصدقة على الأقارب 5/ 92 رقم 2582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت