الصفحة 49 من 54

للطاعات المقربة إلى رب البريات فإذا أطلق تناول جميع ما أمر الله به، فيدخل فيه كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال والاعتقادات، ولذلك فسّر بالإيمان والتقوى والعمل الصالح، وأكّدت أنه مطلوب لذاته، لما فيه من كمال العبد وصلاحه، الذي لا صلاح له بدونه لكثرة منافعه، وجمعه لجميع خصال الخير ومقومات الدين في الدنيا والآخرة. وقفت الدراسة على بيان مفهومه، ودلالاته، وعلاقته بالتقوى، وتسمي الله به، ومجالاته، كما وقفت على صفات الأبرار ومكانتهم وجزاؤهم، ثم ختمت بالآثار التي تترتب عليه في الآخرة والأولى. وانتهت الدراسة إلى نتائج منها:

1 -ورد مصطلح البر في القرآن في عشرين موضعا، جمع الله بينه وبين التقوى في سبعة مواضع، وقدمه عليها في ست منها.

2 -إنّ البر إذا أطلق على العبد فهو جماع الخير الذي يشمل المعاني النفسية، والأخلاق الحسنة، وما ينشأ عنها من أعمال صالحة تقرب إلى الله، وإذا أطلق البر إلى الله فهو الثواب والرضا والمحبة الإلهية والإحسان الكثير الذي يتكرم به على عباده.

3 -إنّ البر طريق موصل إلى الجنة.

4 -إنّ البر يتحقق به زيادة في العمر، وبركة في المال والولد.

5 -تحصل به السعادة في الدارين: لحصول الطمأنينة للنفوس في الدنيا والسلامة من العذاب في الآخرة.

6 -يحقق محبة الله لعباده البررة والتي توصلهم المكانة الرفيعة في الأخرى.

7 -يؤدي إلى شيوع المحبة والألفة بين أبناء المجتمع.

8 -إنّ كمال البر لا يتحقق للإنسان إلا بالإنفاق من ماله ووقته وبدنه ونفسه فيما يرضي الله.

أسأل الله أن يتقبل عملنا، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت