الصفحة 21 من 66

-فائدة: فهؤلاء القوم الأبرار لما حبسوا أنفسهم عن الملاذ التي حرمها الله عليهم في الدنيا أعطوها يوم القيامة.

[وفي ذلك فليتنافس المتنافسون] في هذا الثواب والجزاء فليتسابق المتسابقون سباقا يصل بهم حد النفس , [ومزاجه من تسنيم] مزاج هذا الشراب من عين رفيعة معنى وحسا , ... [عينا يشرب بها المقربون] هذه العين والمياه والأنهار يشرب بها المقربون.

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)

[إن الذين أجرموا] قاموا بالجرم وهو المعصية والمخالفة , [كانوا] في الدنيا [من الذين آمنوا يضحكون] استهزاء وسخرية واستصغارا لهم , [إذا مروا بهم يتغامزون] يغمز بعضهم بعضا , انظر إلى هؤلاء سخرة واستهزاء , [وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين] متفكهين بما نالوه بالسخرية من هؤلاء المؤمنين , [وإذا رأوهم] أي رأى المجرمون المؤمنين [قالوا إن هؤلاء لضالون] ضالون عن الصواب , متأخرون.

-فائدة: لقد كان لهؤلاء السلف خلف في زماننا اليوم وما قبله وما بعده , فمن الناس من يقول عن أهل الخير: إنهم رجعيون متخلفون وقول عن المستقيم: إنه متشدد متزمت.

[وما أرسلوا عليهم حافظين] هؤلاء المجرمون ما بعثوا حافظين لهؤلاء المؤمنين يرقبونهم ويحكمون عليهم , بل الحكم لله عز وجل , [فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون] وهذا هو الضحك الذي لا بكاء بعده , [على الأرائك ينظرون] ينظرون من الجنة ما أعد الله لهم من الثواب , وينظرون أولئك الذين يسخرون بهم في الدنيا وهم في عذاب الله , [هل ثوب الكفار ما كانوا يعملون] ثوب بمعنى جوزي , وهل هنا للتقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت