مختلفين باختلاف المتعلق: هما حق الزوج في الرجعة، وحق المرأة في الامتناع، فصار المعنى: وبعولتهن أحق برد المطلقات، من حق المطلقات بالامتناع، وقد نسج التركيب على طريقة الإيجاز.
ونقول بناء على قوله هذا: إن ابن عاشور في الاحتمال الثاني أيضا بحث عن معنى صيغة أفعل ليوظفها في فهم الآية الكريمة، فقد احتمل بقاءها على دلالة بابها المفاضلة، ثم وظّف هذه الدلالة في الآية، فوجد أن طرفي المفاضلة أحدهما مذكور وهو حق الزوج في الرجعة والآخر محذوف للإيجاز وهو حق المرأة في الامتناع. ثم ختم بكون الزوج أحق منها في ذلك.
2 -أهمل دلالتها المعجمية (الحق ضد الباطل) [1] لوضوحها.
3 -وفي مراعاته للسياق:
أ) ربطها بما بعدها، فقال: وقوله:"في ذلك"الإشارة إلى المدة، أي: للبعولة حق الإرجاع في مدة القروء الثلاثة.
ب) حدد الغرض من هذا السياق بقوله: بل الآية جامعة لأمرين: حكم المراجعة، وتحضيض المطلقين على مراجعة المطلقات.
(1) انظر: اللسان 2/ 525.