الصفحة 43 من 89

حلل ابن عاشور كلمة"تلّقى"بتوضيح دلالتها المعجمية (استقبال مسرة) [1] ، ثم وضّح معنى صيغتها بقوله: صيغة تفعّل [2] دالة على التكلف لحصوله وتطلبه، ثم ربط بينهما بقوله: إنما يتكلف ويتطلب لقاء الأمر المحبوب. ثم اتجه إلى ربط هذا القول بالآية الكريمة من خلال مراعاته لسياقها، أي: فما هو هذا الأمر المحبوب الذي تكلف له آدم؟ فكان الجواب: أنه كلمات عفو، ثم استدل على كونها كلمات عفو بعطف التوبة عليها بالفاء. وبهذا يكون قد وظّف معنى الصيغة في فهم النص القرآني.

4 -وقول ابن عاشور: والتوبة رجوع من التائب إلى الطاعة، و نبذ للعصيان، وقبولها رجوع عن المتوب إليه إلى الرضى و حسن المعاملة ... ومعنى المبالغة في التواب: أنه الكثير القبول للتوبة، أي: لكثرة التائبين [3] .

حيث حدد ابن عاشور دلالة الكلمة المعجمية [4] : من التوبة، ثم عرّفها. ثم حدد دلالة الصيغة: المبالغة، ثم ربط دلالة الكلمة المعجمية بدلالة الصيغة ليتوصل للمعنى القرآني المراد بقوله: ومعنى المبالغة في التوّاب أنه الكثير القبول للتوبة لكثرة التائبين.

5 -وقوله:"هو فعل مهموز من (وفى) المجرد وأصل معنى وفى أتم الأمر تقول وفيته حقه، ولما كان المجرد متعديًا للمفعول ولم يكن في المهموز زيادة"

(1) انظر: اللسان 8/ 118.

(2) انظر: الكتاب 4/ 184، والمفصل ص 371، وشرح الشافية 1/ 104، و ص 84 من هذا البحث.

(3) التحرير 1/ 438 - 439"بتصرف".

(4) انظر: اللسان 1/ 635.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت