الصفحة 62 من 89

(الفنيقيون) معبودهم بعلا ... وسمي به الزوج لأنه ملك أمر عصمة زوجه ..." [1] ."

ففي نصه السابق دلالة على دقته في التدرج في تحليله، فقد نسبها أولًا إلى اللغات السامية، و هي تشمل الكنعانية، والكنعانية تشمل الفينيقية. وقد استعان بهذه المقارنة بين اللغات في سبيل تأكيد المعنى.

4 -وكقوله بعد سرده لأقوال العلماء المختلفة في اشتقاق كلمة"شيطان":"وعندي أنه اسم جامد شابه في حروفه مادة مشتقة ودخل في العربية من لغة سابقة لأن هذا الاسم من الأسماء المتعلقة بالعقائد والأديان، وقد كان لعرب العراق فيها السبق قبل انتقالهم إلى الحجاز واليمن، و يدل على ذلك تقارب الألفاظ الدالة على هذا المعنى في أكثر اللغات القديمة وكنت رأيت قول من قال إن اسمه في الفارسية سيطان" [2] .

فقد خالف ابن عاشور غيره القائلين باشتقاقها، فقد جعلها جامدة مأخوذة من لغة سابقة، ولم يحددها بالضبط، واستدل على ذلك بدليلين:

أ - لأن هذا الاسم من الأسماء المتعلقة بالعقائد والأديان، و قد كان لعرب العراق فيها السبق.

ب - تقارب الألفاظ الدالة على هذا المعنى في أكثر اللغات القديمة.

5 -وفي معرفته بالقواعد المقارنة للغات السامية قوله:"والتابوت اسم عجمي معرب فوزنه"فاعول"وهذا الوزن قليل في الأسماء العربية، فيدل على أن ما كان على وزنه إنما هو معرب: مثل ناقوس وناموس، و استظهر الزمخشري"

(1) التحرير 2/ 393.

(2) التحرير 1/ 291. ولم يذكره السيوطي في الألفاظ المعرّبة في القرآن 1/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت