4)حرصه على دقائق استعمال العربية، كتخصيص بعض الألفاظ ببعض الاستعمالات.
كقوله عند تحليله لكلمة"العوج": وقد خصّ الاستعمال غالبًا المصدر بالاعوجاج في الأشياء المحسوسة، كالحائط. وخصّ إطلاق اسم المصدر بالاعوجاج الذي ... لايشاهد كاعوجاج الأرض" [1] . وقد وجدنا هذا التخصيص في كلمة (العوج) عند الزمخشري والسمين [2] ."
وكقوله أيضًا:"وقولهم ا لعثار مصدر عثر إذا أريد بالفعل الحقيقة، والعثور مصدر عثر إذا أريد بالفعل المجاز وهو الاطلاع" [3] .
5)إشادته بالتعليل وضرب الأمثلة [4] .
كقوله:"وقد جمع الطائف والعاكف جمع سلامة، وجمع الراكع والساجد جمع تكسير، تفننًا في الكلام وبعدا عن تكريرا لصيغة أكثر من مرة بخلاف نحو قوله: (مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ [5] ..." [6] .
وكقوله عند تحليله لكلمة (رب) :"وهو رب بمعنى [7] مُرَبّ وسائس ... ويجوز أن يكون من ربه بمعنى ملكه ... والأظهر أنه مشتق من ربّه بمعنى رباه وساسه لامن ربه بمعنى ملكه لأن الأول الأنسب بالمقام هنا إذ المراد أنه مدبر الخلائق وسائس أمورها ومبلغها غاية كمالها، ولأنه لو حمل على معنى المالك لكان"
(1) التحرير 3/ 26.
(2) انظر: الكشاف 3/ 66، والدر المصون 3/ 326.
(3) التحرير 1/ 295. وانظر: اللسان 6/ 84، وفقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي، ضبط: ياسين الأيوبي، ص 405، ط 3، 1421 هـ، المكتبة العصرية - صيدا وبيروت.
(4) انظر: على سبيل المثال: 1/ 175، 2/ 161.
(5) التحريم: 5.
(6) التحرير 1/ 712.
(7) انظر: اللسان 4/ 23. اقتصر على معنى الملك.