فإذا كان بصدد دراسة كلمة معينة يأتي بالصيغ المشابهة لها في اللفظ أو المعنى، ثم يذكر الفرق بينهما. كقوله في تحليل كلمة"ولاتقربا": قيل: إذا قيل:"لاتقرب" (بفتح الراء) كان معناه لاتتلبس بالفعل، وإذا قيل: (بضم الراء) كان معناه لاتدن منه. وهو غريب، فإن قَرُب وقَرِب نحو كرم و سمع بمعنى دنا [1] ، فسواء ضممت الراء أوفتحتها في المضارع فالمراد النهي عن الدنو إلا أن الدنو بعضه مجازي وهو التلبس وبعضه حقيقي ..." [2] ."
-وكتفرقتة بين صابٍ وصابئ بهمزة في آخره، فالأول من صبا يصبو إذا مال، والثاني من صبأ مهموز أي: ظهر وطلع. [3]
2)إشارته إلى الصيغة الأكثر في الاستعمال.
كقوله أثناء تحليله لكلمة"الشهوات":"وأكثر استعمال مصدر شَهِي أن يكون بزنة المرة" [4] .
وكقوله في معنى كلمة (ربّ) :"وإن كان الأكثر في كلام العرب ورود الرب بمعنى الملك والسيد" [5] .
3)اهتمامه ببيان السماعي من القياسي في اللغة.
كقوله أثناء تحليله للفعل"تَبْغون":"وقياس مصدره البغي، لكنه لم يسمع البغي إلا في معنى الاعتداء والجور ..." [6] .
وكقوله في تحليله للمصدر"الحمد لله"شارحًا لقول سيبويه:"كما أنه ليس كل حرف (أي كلمة من هذه المصادر) يدخل فيه الألف واللام، فلو قلت السقي لك والرعي لك لم يجز (يعني يقتصر فيه على السماع) ..." [7] .
(1) انظر: اللسان 7/ 286 - 290.
(2) انظر: التحرير 1/ 432"بتصرف".
(3) انظر: التحرير 1/ 533.
(4) التحرير 3/ 179.
(5) التحرير 1/ 167.
(6) التحرير 3/ 301، وانظر: ا للسان 1/ 467.
(7) التحرير 1/ 157.