3 -وفي قوله تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) [1] قال ابن عاشور:"وادّارأتم افتعال، وادارأتم أصله تدارأتم تفاعل من الدرء وهو الدفع لأن كل فريق يدفع الجناية عن نفسه ... [2] ".فلم يصرح ابن عاشور بدلالة الصيغة (المشاركة) بل اكتفى بشرحها من خلال قوله: لأن كل فريق يدفع الجناية عن نفسه. وكذلك أخطأ في الوزن في قوله: (ادّارأتم افتعال) ، لأن ادّارأتم تفاعل، وادّراء افتعال.
-وكذلك مما يؤخذ عليه تحليله لبعض الصيغ الصرفية الواردة في القرآن الكريم كصيغة (افتعل أو اسم الفاعل) من خلال تصوّر صيغ مصادرها وتحليل هذا التصور لفهم النص القرآني.
كتحليله لكلمة"الممترين"من خلال مصدرها (الامتراء) عند قوله تعالى: (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) [3] . فلم يرد لفظ امتراء في القرآن الكريم.
وكذلك حلل كلمة (استبقوا) من خلال صيغة مصدرها لا صيغة فعلها [4] .
(1) البقرة:72.
(2) التحرير 1/ 560، و انظر: فتح القدير للشوكاني 1/ 130، راجعه: هشام البخاري وخضر عكاري، ط 3، 1420 هـ، المكتبة العصرية - صيدا وبيروت.
(3) البقرة:147.
(4) انظر: التحرير 2/ 43.