ومن شواهده الشعرية:
قوله:"إما بجعل وزن فاعل هنا للنسبة بمعنى ذا أمن كقول النابغة:"كليني لهم يا أميمة ناصب" [1] أي ذي نصب ..." [2] .
وقد حرص ابن عاشور حرصًا شديدًا على نسبة الأشعار لقائليها، وعلى شرح الشاهد الشعري فيها كالبيت السابق. ومن شواهده أيضًا: استشهاده على إطلاق كلمة"زوجة"على الأنثى عند العرب بقول الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ إلى أُسد الشري يستميلها [3] . ... وقد استشهد بأشعار مجهولة كقوله في"العُرضة":"وأطلقت على ما يكثر جمع الناس حوله فكأنه يعترضهم عن الانصراف وأنشد في الكشاف [4] (ولا تجعلوني عُرْضة للوائم) " [5] .
وكان أحيانًا يخالف النصوص الواردة في دواوينهم في بعض الألفاظ، كقوله:"قال الأعشى: وقابلنا الجلّ والياسمـ ... ون والمسمعات وقصّابها [6] ". [7]
وكقوله:"قال الحطيئة:"
كيف الهجاء وما تنفك صالحة ... من آل لَأْمٍ بظهر الغيب تأتينا [8] ". [9] "
(1) انظر: ديوانه ص 28، من البحر الطويل.
(2) التحرير 1/ 715.
(3) لم أعثر عليه في ديوانه، وهو عند السمين منسوب للفرزدق 1/ 219، وكذلك في المحرر الوجيز ص 66.
(4) انظر: 1/ 204. البيت بلا نسبة فيه.
(5) التحرير 2/ 377. ولم أعثر على قائله.
(6) جاء في شرح ديوانه وشاهدنا الورد والياسميـ ... ـن، والمسمعات بقصّابها. ص 26.
(7) التحرير 1/ 168.
(8) وقد خالف ابن عاشور نص الحطيئة في الشطر الثاني، فهي في ديوانه: (إذا ذُكِرْتُ بظهر الغيب تأتيني) . من البحر البسيط. ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تقديم: حنا نصر، ص 222، ط 1، 1415 هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.
(9) التحرير 1/ 352.