الركوع والسجود فلايلزم كونها في البيت، فقال:"ويشهد له كلام أبي الفتح بن جني في شرح الحماسة ... والمصدر إذا كسر بَعُد بتكسيره عن شبه الفعل" [1] .
وكان أحيانا ينسب القول إلى قائلة مع التصريح باسم الكتاب، كقول ابن جني السابق، وكقوله:"ونقل ذلك عن الفارسي في كتاب الحجة .." [2] .
وكقوله:"وزعم ابن هشام في الباب السادس من مغني اللبيب [3] أن مفعول الفعل إذا كان لايوجد إلا بوجود فعله كان مفعولا مطلقًا لا مفعولا به ... و كلام ابن هشام خطأ ..." [4] .
وهذا دليل على قوة ابن عاشور العلمية، فهو قد حكم على العلماء بالخطأ بكل صراحة.
وأيضًا كقوله:"وعن المازني أن الجمع لما لايعقل يجيء الكثير منه بصيغة الواحدة المؤنثة تقول: الجذوع انكسرت والقليل منه يجيء بصيغة الجمع تقول: الأجذاع انكسرن وهو غير ظاهر" [5] .
وكان ابن عاشور أحيانًا يهمل التصريح بأسمائهم، كقوله:"أشار أهل اللسان إلى أن فاعل هذه المطاوعة هو الذي قبل الفعل ... وقد ذكر كثير من اللغويين أن شرى يستعمل بمعنى اشترى والذي جرّأهم على ذلك سوء التأمل ..." [6] .
وكقوله في كلمة (الذكر) :"وقد فرق بعض اللغويين بين مكسور الذال ومضمومه ..." [7] .
(1) التحرير 1/ 712.
(2) التحرير 1/ 295.
(3) المغني 2/ 455.
(4) التحرير 1/ 353.
(5) التحرير 2/ 161.
(6) التحرير 1/ 298.
(7) التحرير 1/ 451.