الصفحة 83 من 89

الركوع والسجود فلايلزم كونها في البيت، فقال:"ويشهد له كلام أبي الفتح بن جني في شرح الحماسة ... والمصدر إذا كسر بَعُد بتكسيره عن شبه الفعل" [1] .

وكان أحيانا ينسب القول إلى قائلة مع التصريح باسم الكتاب، كقول ابن جني السابق، وكقوله:"ونقل ذلك عن الفارسي في كتاب الحجة .." [2] .

وكقوله:"وزعم ابن هشام في الباب السادس من مغني اللبيب [3] أن مفعول الفعل إذا كان لايوجد إلا بوجود فعله كان مفعولا مطلقًا لا مفعولا به ... و كلام ابن هشام خطأ ..." [4] .

وهذا دليل على قوة ابن عاشور العلمية، فهو قد حكم على العلماء بالخطأ بكل صراحة.

وأيضًا كقوله:"وعن المازني أن الجمع لما لايعقل يجيء الكثير منه بصيغة الواحدة المؤنثة تقول: الجذوع انكسرت والقليل منه يجيء بصيغة الجمع تقول: الأجذاع انكسرن وهو غير ظاهر" [5] .

وكان ابن عاشور أحيانًا يهمل التصريح بأسمائهم، كقوله:"أشار أهل اللسان إلى أن فاعل هذه المطاوعة هو الذي قبل الفعل ... وقد ذكر كثير من اللغويين أن شرى يستعمل بمعنى اشترى والذي جرّأهم على ذلك سوء التأمل ..." [6] .

وكقوله في كلمة (الذكر) :"وقد فرق بعض اللغويين بين مكسور الذال ومضمومه ..." [7] .

(1) التحرير 1/ 712.

(2) التحرير 1/ 295.

(3) المغني 2/ 455.

(4) التحرير 1/ 353.

(5) التحرير 2/ 161.

(6) التحرير 1/ 298.

(7) التحرير 1/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت