فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 132

وبفضل تشابك الحوادث نَقْدِر، في الغالب، على تَمَثُّلها من غير أن نُدْركها ومن غير

أن يَدُورَ جهازُها في خَلَدِنا، قال بِرْتِلُو:

قدرتُنا أبعدُ مدًى من معرفتنا، وبعضُ شروط الحادثة الواحدة إذ كان معروفًا

لدينا معرفةً ناقصة يكفي تحقيق هذه الشروط الناقصة، في الغالب، حتى

تَبْدُوَ الحادثة على مجال واسع، وما فَتِئَ تَقَلُّبُ السُّنَن الطبيعية يَنْمُو ويُتِمُّ

نتائجَه على أن يقع على وجه ملائم ... والقُوَى، بعد أن تبدأ بالسَّيْر، إذا كانت

لا تتبع بنفسها ما بَدَأَتْ به من عملٍ فإنه يتعذر علينا تقليدُ أيةِ حادثةٍ طبيعية

واستحصالُها على وجه مصنوع؛ وذلك لعدم معرفتنا أيةَ حادثةٍ معرفةً كاملة؛

وذلك لأن معرفة كلِّ حادثة معرفةً كاملة يتطلب معرفةَ قوانين جميع القُوَى

التي تتضافر على إحداثها، أي على معرفة الكَوْن معرفةً تامَّةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت