الصفحة 129 من 195

أما القبطان"أبو أحمد"وصحبته من طاقم"البام"، فقد تصرفوا بعد ذلك وكأنهم صيادو سمك عاديون وليسوا من عصابات تجار البشر، إذ نشروا شباكهم في وسط البحر، آملين بالعودة إلى شواطئ مصر محملين بما يجود البحر به عليهم من السردين وغيره من أنواع السمك. هذا ما حكاه"علاء"عنهم فيما بعد.

كان"عمار"يملأ ساعاته وأيامه في"إسطنبول"بالانتظار. لقد رجع إلى عادته القديمة بالتدخين، إنه يدخن الآن أكثر من أي وقت مضى. في أحد الأيام التقى"عمار"با"ربيع"في أحد المقاهي الشهيرة هناك، فأخبره كلمتين اثنتين: اليوم مساء

إلا أنه وبعد أن رجع إلى الفندق الذي كان ينزل فيه أخذ قسطا من النوم، رغم كل متاعبه ومشاغله أجرى مكالمة مع"ربيع"كانت صاخبة جدا. قال"ربيع"فيها"هدول الحثالة راح يسكروا عليکم صندوق للبضائع، هادا كتير شي خطير". لقد رفض"ربيع"بشدة اقتراح رئيس أحد عصابات التهريب التي يتواصل معها."ربيع"قال أيضا إنه التقى اليوم مساء بالمسؤول عن هذه الفكرة وانفجر غضبا أمامه. قال"عمار":"سوف هليكون الناس في تلك الصناديق حتما". ثم أتبعه بسؤال منفعل"فكرتوا طيب شو ممكن يصير في حال نسيوا صندوق الشحن بالمرفأ؟ كيف ممكن لهدول الناس يضلوا أربع أو خمس أيام بلا تهوية؟". قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت