"ربيع"ل"عمار"بكلمات مواسية وهادئة"لا تخاف يا صديقي، راح نلاقي حل أفضل أكيد".
في تلك الليلة المربكة تناول"عمار"علبة كاملة من الأقراص المهدئة التي كانت معه.
لقد انتهت حتى الآن الليلة السادسة وهم في وسط البحر، لكنها كانت الأولى على متن ذلك القارب الخشبي الصغير. لم يكن يحمل أية علامة مكتوبة على جدرانه الخارجية، بالإضافة إلى أن طاقمه لم يكونوا لطيفين تجاه اللاجئين بنفس الدرجة التي كان عليها طاقم"البام". لقد كان الاختلاف واضحة في كل شيء. أيضا فقد كان واضحا عليهم عدم العلم بما يقومون به، ستة أشخاص نحيلو الأجساد، يتصرفون بطريقة غريبة ولا وجود لروح الفريق بينهم ليس لديهم أي شيء يدل على أنهم يشكلون فريقا منسجما فيما بينهم. كان هناك اثنان منهم فقط ممن يملكون خبرة في قيادة رحلات طويلة نسبية كهذه.
أما القبطان"عبد الله"، الذي غالبا ما يرتدي قبعة جلدية عتيقة، فقد ظهر عليه قليل من اللطف، وكان واضحا أنه يحاول أن يأخذ بالحسبان مشاعر اللاجئين ويتودد إليهم. طلب من بعض كبار السن منهم أن يناموا على سطح الكابينة الرئيسية لأنه أفضل بالنسبة لهم. لكن"علاء"كان