المسارات وإعادة كل شيء إلى الوارء. لكن هذه المرة كانت مختلفة. للمرة الأولى في رحلته الطويلة هذه يبتسم له الحظ بالفعل.
لقد كان محتارة جدة ومندهشة لكيفية مرور الأزمة بسلاسة لم يکن يفكر بها أبدا. بعد قليل دخل إلى صالة القادمين في بهو المطار، وبدأ يبحث عن شخص يلبس تي - شيرت بلون أحمر مكتوب عليه رقم (166) . في"إسطنبول"طلب منه أن يقوم بالتواصل مع هذا الشخص الذي سوف ينتظره هنا. إنه"علي"، الجسر الذي سوف يأخذه إلى ألمانيا. لكن قبل ذلك يجب عليه أن يأخذه إلى مكان آخر في اتجاه مختلف تماما. كان"علي"يقوم كل أسبوعين بنقل اثنين من اللاجئين من"تنزانيا"نحو"زامبيا"، البلد المجاور.
ابتداء من هذه اللحظة وصاعدة، سوف يكون هذا الفتى صاحب التي شيرت الأحمر مرافقه في هذه الرحلة. قام بمرافقته إلى فندق قضى فيه بضع ساعات من النوم، ثم قاما معا بالذهاب إلى محطة الأتوبيسات؛ حيث اشتري"علي"تذاكر خاصة بالرحلات بين تنزانيا والدول المجاورة لها. هذه الأتوبيسات تمكن الشخص من الذهاب من"دار السلام"باتجاه الحدود مع"زامبيا"مرتين يوميا.
كان"علي"لديه زبون آخر في هذه الرحلة. إنه"أبو سيف"، الكردي العراقي الذي يريد هو الآخر السفر بهذه الطريقة نحو بلجيکا. كان"أبو سيف"تاجرة تبدو النعمة ظاهرة عليه. لم يتخيل"عمار"لماذا يريد رجل كهذا أن يخوض رحلة كهذه. جلس"عمار"بجانب"أبو سيف"في الأتوبيس. كان