الصفحة 54 من 195

نفسه. كان"علاء"يعاني من"حسان"، و"حسان"يتعب هو الآخر من هذه المعاناة. كان"حسان"يشعر بأن"علاء"يتحكم به، مع أنه بلغ العشرين من العمر، ولم يعد طفلا حتى يلقي عليه الأوامر ويعطيه التعليمات. كان الاثنان ينظران إلى بعضهما بنظرات جارحة.

سأل علاء"هلق أنا أخ سيء شي؟".

سمح لنا خاطفونا بإحضار الطعام والماء دائما. في بعض الأحيان کا نتجاهل تعليماتهم بمنعنا من فتح جهاز التليفزيون؛ لأننا كدنا نختنق هنا."حسان"و"ربيع"، اللذان كانا يدخنان علبتين من السجائر يومية جلسا على حافة الشباك، وأخذا ينظران على البهو الداخلي للعمارة. في الشقة الصغيرة أمامنا كان هناك عائلة تم إحضارها مثلنا ووضعوها في الشقة، كانوا يريدون الذهاب إلى مدينة"ميونيخ". كان الأطفال غالبا ما يبقون في البلكونة يلعبون تحت الشمس. الوسيط"فادي"الذي كان معنا في القاهرة، يواسينا الآن على التليفون. كل يوم يحاول أن يعطينا أملا جديدا لكنه يموت في الليلة التالية. كان"عمار"يصرخ على التليفون"إذا إنت مالك قادر تطلعنا على إيطاليا، فيا ريت تحاول تطلعنا من حفرة الوسخ اللي إحنا فيها على الأقل".

في المساء كان"علاء"و"حسان"غالبا ما يهاجمان الحشرات بالفوط والبشاكير التي كانت بأيديهما ويلاحقونها أينما كانت، على الأبواب، على الحوائط وفي الدواليب. كانت الحشرات تسرح في البيت حتى أوقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت