الصفحة 56 من 195

الذي كان بابه مفتوحا بعض الشيء، بعد ذلك تزاحمنا داخلين إلى الميكروباص الذي كان يقف في الحارة الضيقة ونوافذه مفتوحة."إنتوا مين؟"، قالها لنا السائق بعد أن التفت إلينا من مقعده في الأمام. كان ينتظر عما؟ مصريين ويريد أن يأخذهم إلى الورشة. لقد شاهد الخوف في عيوننا.

قدمنا اعتذاراتنا وخرجنا ونحن في حالة من الرعب."يبدو إنو خربطنا". قالها"عمار"للسائق ونحن ننسحب من أمامه من الميكروباص. نحن الذين كنا لا نلفت نظر أحد، أصبحنا فجأة مرئيين وموضع أنظار السيارة؛ نتيجة هذه الهفوة. عدنا بسرعة وصعدنا السلم، مررنا بالبيت الذي كان لا يزال مفتوح الباب ولا تبدو فيه أية حركة في الداخل. مشينا واحدة بعد الآخر عبر الضوء الصادر من فتحة الباب أمامنا. في دور علوي آخر انتظرنا أمام باب الشقة التي كنا فيها، كان"ربيع"يحدق بعينيه المفتوحتين، بينما كان"حسان"يتنفس بصعوبة واضحة. آخر الواصلين کان"علاء"، حاملا معه المفتاح، وفتح لنا باب الحبس القديم إياه. أغلقنا الباب وراءنا وأحكمنا القفل، وبدأنا نسترق السمع بشيء من التوتر خوفا من أي حركة صادرة من"بير السلم". كل شيء كان هادئا.

أخيرا جاء ميکروباص آخر، أبيض اللون على نفس الشكل. هذه المرة كان هو الصحيح."أنا تعبان كتير"قالها"عمار".

قام خاطفونا بأخذنا إلى الحرية، كانوا ثلاثة رجال في الثلاثين من العمر. اعتذروا منا وحاولوا تصليح العلاقة بيننا بلطف، وقالوا إنهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت