قامت الطفلة بالنحيب والصراخ بشكل هيستيري؛ مما أجبر الرجال على العودة بسرعة وسحب الأم معهم، بالإضافة إلى التقاط الحقيبة التي بها دواء الأنسولين من الماء. هذه الحقيبة التي كانت تعني للفتاة مسألة حياة أو موت، حضنتها بقوة طوال الرحلة. بعد ذلك شققنا أمواج البحر والرذاذ يتطاير نحونا. كنا نسمع كيف كانت العارضة الخشبية تصدم سطح الماء وكيف كانت الطفلة تستمر في البكاء، بلا توقف. غضب المهربون منها وضاقوا ذرعا بصراخها وطلبوا من الأم أن تخفف من فزع ابنتها. توجه"عمار"إلى الطفلة وقال لها"إنتي خايفة شي عمو؟"، أجابته"لاء مالي خايفة". بدأت تهدأ قليلا، ثم قالت بعد ذلك"مالازم خاف أنا، إزا خفت ممكن تيجي هجمة سكر وتقتلني".