"بدي سافر على الفراغ"، قالها لاحقا عن تلك اللحظة."كنت أعرف دايما شو بدو يصير لبعدين، بس هلق ما بعرف". خلف مکتب تفتيش الجوازات في مطار"إسطنبول"، كان"ربيع"في انتظاره. الشخص الأكثر بدانة في مجموعتنا، والذي هرب من سوريا بعد أن انشق عن الجيش النظامي؛ كان قد تم ترحيله من قبل السلطات المصرية قبل عدة أيام. حياه"ربيع"مبتسما"أهلا وسهلا". ركبا مع القطار وذهبا إلى المكان الذي استأجر فيه"ربيع"شقة صغيرة. سيكون"عمار"هو الشخص الخامس الذي سيتشارك المكان مع لاجئين آخرين من سوريا. قال"عمار":"ربيع، أنا مافيني عيش معاكون هون". كان بحاجة إلى شيء من الخصوصية بعد الأسابيع الطويلة التي عاشها في الاحتجاز. بعد ذلك قام"ربيع"بمرافقته إلى فندق رخيص يقع في نفس الشارع، 50 دولار لليلة الواحدة، مع فطور يومي. رغم أن الوقت اقترب على الظهيرة إلا قليلا، إلا أن"عمار"لم يعد يستطيع البقاء صاحية وقام بالاتصال بزوجته لوقت قصير. بعد ذلك استسلم لنوم عميق، وكان يتمنى ألا يصحو بعد الآن.
في الإسكندرية، ذهب"علاء"و"حسان"بصحبة"بشار"إلى المبنى العالي ذي الشقق الصغيرة، في الحي الواقع شرق الكورنيش الرئيسي، وقاموا بلقاء المؤجر في الدور الثاني عشر، ركبوا الأسانسير سامعين آيات قرآنية كانت تصدر من راديو بداخله، كانت نفس الشقة التي سكناها لفترة قبل رحلتنا الفاشلة تلك. المؤجر يسمى"أبو إبراهيم"، يتكلم بشكل