الصفحة 25 من 98

أدلّ على القدرة من إعادة الشيء إلى حالته الأولى/. ثم انشقاق البحر وجعل كل فرق كالطود العظيم، من غرائب المعجزات.

وقد شهدت التوراة التي يصدّقونها بأن موسى عليه السلام أخرج يده برصاء كالثلج، ثم أعادها إلى لون جسده.

وفي أسفار الملوك والقضاة، وهو من جملة كتبهم العتيقة التي تقرأ في كنائسهم، أن إيليّا واليشع تلميذه أقاما الميّت، وإحياء إيليّا لابن الأرملة عندهم غير منكور، ووقوف الشمس أيضا ليوشع إلى أن أخذ المدينة- أريحا- من بدائع المعجزات.

ثم لما من الأنبياء؛ أنبياء لم ترسل «1» ، فما المانع أن تكون هذه النسبة ثابتة/ لكل واحد منهم، لكنها لم تظهر لعدم الرسالة المحوجة إلى البراهين الصادرة عنها؟!

دقيقة يجب التنبيه عليها:

لفظ الكتاب العزيز: واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ «2» ، ولفظ التوراة: «و هنا يا ذو مصورا عث كالشّولغ» .

وتفسير هذا اللفظ العبراني بالعربية: «و هذه يدك برصاء كالثلج» .

صرّحت التوراة «3» بالبرص، وصريح الكتاب العزيز بأن بياضها من غير

-أما خوارق العادات: فهي ما يعطى للأنبياء أيضا، لكن لا يقصد بها التحدي. انظر:

«المعجم الوسيط» ص 585 و «معجم ألفاظ العقيدة» ص 378.

(1) الفرق بين الأنبياء والرسل:

أن الرسول لغة: هو المبعوث لإبلاغ الشيء. وفي الشرع: من أوحى اللّه إليه من البشر بشرع وأمر بتبليغه. وأول الرسل نوح، وآخرهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

أما النبي: فهو من أوحى اللّه إليه من البشر بتبليغ أو تقرير شريعة من كان قبله، ولم يبعث هو بشرع جديد. وقيل: إن النبي هو من أوحى اللّه إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه. وعلى هذا: فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسول.

انظر: «شرح ثلاثة الأصول» لفضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين ص 97، 122.

و «حاشية ثلاثة الأصول» للعلامة عبد الرحمن بن قاسم ص 78. و «معجم ألفاظ العقيدة» ص 193.

(2) سورة طه: آية 22.

(3) التوراة: كتاب منزل من اللّه على موسى عليه السلام، وقد دخلها التحريف بعد موته. قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ [المائدة: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت