ذكره أيضا يوحنا في إنجيله، في الفصل الحادي والعشرين:
«قال لهم يسوع: لو كنتم بني إبراهيم، كنتم تعملون أعمال إبراهيم، لكنكم الآن تريدون قتلي، إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من اللّه» «1» .
وفي الفصل أيضا: «فإن لي كلاما كثيرا أقوله فيكم وأحكم به، ولكن الذي أرسلني/ حق، والذي سمعته منه به أتكلم في العالم» «2» . وفي الفصل أيضا:
«لأني لم أتكلم بها من نفسي، لأن الأب الذي أرسلني هو أعطاني الوصيّة بما ذا أقول، وبما ذا أنطق، وأعلم أن وصيته حياة الأبد، والذي أقوله أنا كما أمرني الأب، كذلك أتكلم» «3» . صرّح في هذا النص بالإنسانية بقوله: «إنسان كلمتكم بالحق» ، أي: أنا إنسان. وصرّح بالرسالة، وأنه لا يفعل إلا ما أقر به، بقوله: «كلمتكم بالحق الذي سمعته من اللّه» . وبقوله: «كما أمرني الأب، كذلك أتكلّم» .
وقد صرّح بولص/ الرسول برسالته المحضة في رسالته التي كتبها للعبرانيين، فقال: «انظروا إلى هذا الرسول، عظيم أحبار إيماننا، يسوع المسيح المؤتمن عند مرسله، وهو مثل موسى «4» في جميع بيته» «5» . [صرّح
(1) انظر: إنجيل يوحنا- الإصحاح الثامن- (39، 40) .
(2) انظر: إنجيل يوحنا- الإصحاح الثامن- (26) .
(3) انظر: إنجيل يوحنا- الإصحاح الثاني عشر- (49، 50) .
(4) موسى، هو: النبي؛ رسول اللّه، موسى بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، كليم اللّه تعالى، أنزل اللّه عليه التوراة، وأرسله إلى بني إسرائيل، وإلى فرعون خاصة، وفرعون هو: منفتاح بن رعمسيس الثاني رابع فراعنة الأسرة التاسعة عشرة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
ورد اسمه في القرآن 136 مرة، توفي في آخر سنوات التيه في صحراء سيناء بعد موت أخيه هارون، ودفن في أرض موآب، وكان عمره 120 سنة.
انظر: «البداية والنهاية» (1/ 237) و «الكامل في التاريخ» (1/ 111) و «الموسوعة العربية الميسرة» ص 1781 و «دائرة معارف القرن العشرين» (9/ 30) .
(5) انظر: الرسالة إلى العبرانيين- الإصحاح الثالث- (1، 2) .
وفيه: «فيا إخوتي القدّيسين المشتركين في دعوة اللّه، تأملوا يسوع رسول إيماننا ورئيس كهنته، فهو أمين للذي اختاره، كما كان موسى أمينا لبيت اللّه أجمع» .