الصفحة 2 من 98

إن الحمد للّه، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «1» .

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ والْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا «2» .

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا «3» .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام اللّه تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد: فإن اللّه تعالى أرسل رسله وأنزل كتبه؛ لأجل عبادة اللّه وحده، والكفر بما يعبد سواه من الأوثان والأنصاب والأشخاص.

وأمر الأنبياء والرسل بهذا الأمر العظيم، كما قال تعالى في القرآن الكريم:

وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ «4» .

ومن هؤلاء الرسل الذين أمروا بهذا الأمر العظيم نبي اللّه «عيسى ابن مريم» عليه السّلام، فأمر بما أمر به الأنبياء من قبله، فدعا الناس إلى التوحيد وعبادة اللّه وحده، ونبذ ما يعبد من دون اللّه.

(1) آل عمران: 102.

(2) النساء: 1.

(3) الأحزاب: 70، 71.

(4) الأنبياء: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت