الطفل فانها تسهم في اكتسابه الكثير من الخبرات الاجتماعية كما تعمل على تعميق القيم المقبولة اجتماعيًا وأنماط السلوك الايجابية. (شكري،95،1992) .
ويشير الديري و بطاينة الى"أن الطفل في رياض الأطفال يتميز بالنشاط والحركة والمرونة لان لديه القدرة العالية على سرعة اكتساب وتعلم الكثير من المهارات الحركية في وقت قصير جدا، ومن أهداف هذه المرحلة بالنسبة للطفل هي توجيه مظاهر طفولته توجيها سليما والعناية بصحته وإشباع ميوله ثم علاج المشكلات الناتجة عن النشاط الحركي وإكساب الطفل العادات الصحية السليمة وتنمية حب النظام والإخاء والتعاون" (الديري و بطاينة،20،1987) .
وتعد القصة الحركية من احدث طرق أعطاء التمرينات للأطفال الصغار وانجحها لأنها تتماشى مع طبيعتهم وقدراتهم وميولهم فضلا على أنها تحقق لهم قدرا كبيرا من السرور والمرح وتشبع فيهم النزوع إلى التخيل وحب التقليد واكتساب العديد من القيم الخلقية والاجتماعية. (المرسي،92،1972) .
ومما سبق ذكره تكمن اهمية البحث الحالي بوصفه محاولة علمية تعين العاملين في مجال التربية الرياضية ومجال علم النفس الطفل على تفسير نوع ومدى الاثر الذي تتركه القصة الحركية على الجوانب الخلقية للطفل فضلا عن ان هذه المرحلة تعد اللبنة الاساسية التي تستند عليها تنمية معظم الجوانب النفسية والاجتماعية والخلقية للفرد.
تعزز القصة الحركية من حركات الطفل خلال اللعب الجماعي داخل محاور القصة الحركية كلا حسب دورة في القصة , ناهيك عن المعلومات التربوية والأخلاقية والتاريخية والوطنية التي تسهم الأهداف السلوكية للقصة الحركية في تحقيقها والتي تقدم من خلال أغراض القصة. فهناك الغرض البدني والذي يشمل تحسين وتطوير الصفات البدنية فضلا عن تطوير المهارات الحركية الأساسية للطفل كالمشي والركض والوثب والرمي أما الغرض النفسي فيعمل على تطوير النضج النفسي الاجتماعي للأطفال من خلال العمل مع المجموعة والتعاون والصدق مع الزميل ومع المربي.
ويؤكد علماء النفس والاجتماع إلى أن الأعداد الثقافي والاجتماعي للطفل يحدث من خلال اللعب فاللعب يعد من انجح الوسائل التربوية إذ انه أسلوب الطبيعة في مرحلة الطفولة ذات الحاجة الملحة للحركة (فرج،19،1987) .
ولقلة استخدام معلمة رياض الأطفال للقصة الحركية -على قدر اطلاع الباحثين- كأسلوب لتكوين بعض الجوانب الايجابية وتصحيح بعض الجوانب السلبية عند الطفل برزت مشكلة