مؤسسة اجتماعية تربوية فهي تقوم بدور هادف وبناء في تنشئة الطفل خلقيًا واجتماعيًا واعداده للحياة. فعند انتقاله إلى هذه الرياض يكون حاملًا معه عادات وتقاليد واتجاهات وقيم أسرته التي تعبر عن تنشئته الاجتماعية، فتعمل هذه المؤسسة على دعم وتقوية الكثير من هذه العادات والاتجاهات السلوكية السليمة كما أنها تقوم بتصحيح بعض اتجاهات السلوك غير السوي للطفل. (الطيب، 1996، 5) . كذلك لجماعات الرفاق الذين يعدون في بعض الأحيان منشئين اجتماعين دور في تنشئة الطفل حيث يتعلم الطفل من رفاقه في أثناء اللعب الكثير من الأخلاقيات الايجابية والسلبية، ويمكن لهذه الجماعات بما تمثله من ثقافات فرعية يحددها العمر الزمني، ذات أهداف واهتمامات وحاجات محددة، أن تؤدي دورًا تربويًا مهمًا في تدعيم القيم الخلقية التي يسعى إليها المجتمع، كما أن تقارب السن والمستويات الاقتصادية الاجتماعية يكون عاملًا أساسيا في تكوين قيم مشتركة توجه سلوكيات كل الرفاق. ومن هنا كان الاهتمام بهم بوصفهم مجموعات تشارك في غرس القيم الخلقية. (زاهر،1987،67)
فضلًا عن جماعات الرفاق هناك وسائل الأعلام وما تقدمه للطفل حيث تأتي أهميتها من خلال قدرتها على تقديم خبرات متنوعة وثرية وجذابة للأطفال فهي تشارك باقي المؤسسات التربوية في غرس القيم المرغوبة من خلال ذلك غدت هذه الوسائل مصدرًا مهمًا من مصادر التأثير والتنشئة الاجتماعية.
وباعتبار رياض الأطفال من المؤسسات التربوية المهمة في تنمية جميع جوانب شخصية الطفل بما فيها الخلقية ليشب شخصية متكاملة. فهي عن طريق وسائلها التعليمية المختلفة ولا سيما القصة تقوم بدور هام في حياة الطفل وتحسين خلقه ... (العيسوي،68،2000) .فلها أهمية كبيرة في غرس القيم النبيلة في نفس الطفل، كما أنها تدفعه إلى تغيير سلوكه غير المرغوب فيه بحسب توجهها والرؤية التي تبثها من خلال
الشكل والمضمون وسيلة مهمة من وسائل التربية والتقويم لسلوك الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة.
"فعالية استخدام القصة الحركية على النمو الحركي واللغوي لطفل ما قبل المدرسة"