تأولوا في شأنه الحق بالباطل والباطل بالحق، ثم كان مقتل الخليفة الرابع علي رضي الله عنه بسبب الغلو المرهب من بعض الخوارج) [1] .
فلا يخفى لنا أن فكرة التكفير لها خطورتها في إفساد العقل البشري وذلك يظهر من خلال الفساد الكبير الذي ينتج عنها, وأكبر الجريمة التي تنتج عن هذه الفكرة الشنيعة هي جريمة الإرهاب.
فالإرهاب مشكلة التي لا يعانيها العالم الإسلامي فقط وإنما أصبح مشكلة عالمية أي أنه ظاهرة عالمية التي عانت منها كثير من المجتمعات الكافرة والمسلمة, ذلك أن الإرهابيين يرتكبون فظيع الجرائم, وكبائر الذنوب عندما يُقدمون على قتل الأبرياء وتدمير الممتلكات وهدم المقدرات بوحشية لا مثيل لها في التأريخ.
قال الدكتور عادل العبد الجبار: (الإرهاب شرٌ كُله، وخرابٌ آثاره، وأحزانٌ ويلاته، وفساد تبعاته فالإرهابي مُنحرفُ التفكير، مريضُ النفس، شاردُ الذهن, متدني الأخلاق, مزاجيٌ متسخط , مهزومُ الشخصية, سليطُ اللسان كذوبٌ على أمته, حاسد نجاحاتها , كاره سموها وعلو شرفها) [2] .
فهناك وثيقة قوية بين فكرة التكفير والإرهابية, بل قيل إن التكفير غذاء للإرهاب, كيف لا, والتاريخ قد شهد وسجل ما فعله التكفيريون من استباحة دماء المسلمين وأموالهم عبر قرون, بداية من أفكار الخوارج الشنيعة التي حكمت على مرتكب الكبيرة بالكفر, وأوجبت الخروج على
(1) . العقل دراسة مقاصدية والحفاظ عليه ص 22
(2) . الإرهاب في ميزان الشريعة الدكتور عادل العبد الجبار ص 3