فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 217

بعد أن تكلمنا عن شروط التكفير لزاما علينا الكلام عن موانع التكفير حيث إن شخصا بالغا عاقلا قد تكلم بكلام الكفر أو فعل فعل الكفر ولكنه لا يكفر لوجود مانع أو موانع تمنع عن التكفير, فالكلام عنها أمر لا بد منه لا محالة حتى سلم المجتهد من زلة في الحكم على شخص معين بالكفر.

معنى الموانع

الموانع جمع مانع وهو في اللغة ضد العطية وهو بمعنى الصد, كما قال تعالى في سورة الأعراف: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) . [1]

وأما في الاصطلاح هو ما رتب الشارع على وجوده عدم وجود الحكم أو عدم السبب أي بطلانه, وهو نوعان: مانع للحكم, ومانع للسبب. [2]

الأول: مانع الحكم: وهو ما يترتب على وجوده عدم وجود الخكم بالرغم من وجود سببه المستوفى لشروطه. [3] فعلى سبيل المثال أن الأبوة مانعة من القصاص, فالأب لا يقتل قصاصا إذا قتل ابنه عمدا وعدوانا.

وفي قضيتنا يعني التكفير قد يقول أحد بالغ عاقل قول الكفر ولكن لا يترتب عليه حكم الكفر لوجود مانع وهو الإكراه مثلا أو حديث عهد بالإسلام أو غير ذلك.

(1) . الأعراف: 12

(2) . الوجيز في أصول الفقه مبحث الحكم الوضعي ص 63. وانظر الإحكام للآمدي ج 1 ص 171 دار الصميعي ط 1 س 1424 ها- 2003 م.

(3) . الوجيز في أصول الفقه ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت