فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 217

وقال محمد عبد الوهاب علي ابن نصر المالكي في كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة: (يستتابوا المرتد ثلاثا فإن تاب قبلت توبته, وإن أبي قتل وكان ماله فيئا للمسلمين) [1] .

المطلب الثاني: التكفير المعين يمنع من التصرف المالي

فإن قضية تصرف المرتد في ماله هل هو موقوف أو غير موقوف مبني على القضية التي قبلها. فالمالكية والحنابلة وأبو حنيفة الذين قالوا بعدم زوال مال المرتد بمجرد ردته وإنما هو موقوف على مآله رأوا أن المرتد يحجر عليه ويمنع من التصرف, ولو تصرف تكون تصرفاته موقوفة, فإن أسلم جاز تصرفه, وإن قتل أو مات بطل تصرفه [2] .

قال ابن قدامة في المغني: (وتصرفات المرتد في ردته بالبيع والهبة والعتق والتدبير والوصية ونحو ذلك موقوف, إن أسلم تبين أن تصرفه كان صحيحا, وإن قتل أو مات على ردته كان باطلا) [3] ثم علل على ما قال: (ولنا, أن ملكه تعلق به حق غيره مع بقاء ملكه فيه, فكان تصرفه موقوفا, كتبرع المريض) [4] .

وأما الشافعية فأنهم فصلوا, وقالوا: إن تصرف تصرفا يقبل التعليق كالعتق والتدبير والوصية كان تصرفه موقوفا إلى أن يتبين حاله, أما التصرفات التي تكون منجزة ولا تقبل التعليق كالبيع والهبة والرهن فهي باطلة بناء على بطلان وقف العقود, وهذا في الجديد [5] .

(1) . المعونة على مذهب عالم المدينة ص 294 ج 2

(2) . صحيح فقه السنة ص 174 ج 4

(3) . المغني ص 274 ج 12

(4) . المصدر السابق 274 ج 12

(5) . صحيح فقه السنة ص 175 ج 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت