) [1] , وقال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) [2] .
فيتضح ويتبين بتلك الأدلة الواضحة لمن لديه عقل أن التكفير إنزال مسلم عاقل منزلة البهائم التي لا يعقل وهذا قطعا يخالف مراد الله تعالى في المسلم حيث إنه تعالى قد جعل المسلم مكرما بما أعطاه الله من العقل والدين كما تقدم. فليتق الله مسلم في عرض أخيه المسلم, فكما أنه لا يحب أن تنتحك حرمته فلا ينتحك حرمة أخيه, فتنبه.
خلق الله تعالى البشر من نفس واحدة ثم خلق منها زوجها, وبث منهما رجالا كثيرا ونساء عن طريق التناسل والتوالد ثم جعلهم الله القبائل والشعوب لتعارفوا وجعل معيار الكرامة والتفضيل هو التقوى, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [3] .
يعتبر الزواج ضرورة إنسانية لحفظ النوع, وخلود الأثار, وبقاء الحياة على الأرض واستعمارها, قال تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) [4] , وتحقيق الخلافة فيها, قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) [5] , والعمارة والاستخلاف لا تتحقق بفرد
(1) . الأعراف: 179
(2) . محمد: 12
(3) . الحجرات: 14
(4) . هود: 61
(5) . الأنعام: 165