فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 217

تكون حياة الإنسان في غاية السقوط والدمار والفوضى, بل ربما تشبه حياته حيات الحيوانات التي لا تعرف النظام الذي ينظم العلاقة بينها, وربما يؤدي إلى دروس الأجيال الإنسانية. فكل محاولة التي تفضي إلى انعدام العلاقة الزوجية وقطع التناسل الشرعي هي محولة مذمومة غير مشكورة يجب ألا يلتفت إليها.

ومن تلك المحاولة المذمومة التي تسهم في قطع التناسل الشرعي هو التكفير المعين؛ لما فيه من آثار سيئة على الحياة الزوجية التي هي وسيلة للتناسل الشرعي, ومما يلي من آثار سيئة التي يترتب عليها التكفير في الحياة الزوجية.

المطلب الأول: التكفير المعين يفضي إلى تحريم الزواج بامرأة مسلمة وغيرها وبالعكس

كما عرفنا أن الحكم على أحد بالكفر يعني الحكم عليه بالردة, ومن ارتد عن الإسلام فقد بطل سائر عمله, فلا يجري عليه ما يجري على المسلمين من الحقوق والواجبات, لأن المرتد ليس له حق إلا الموت إن لم يتب عن ردته, فكل تصرفاته باطلة لا يعتد بها.

ومن تلك التصرفات التي ليس للمرتد حق فيها هو الزواج سواء كان الزواج بامرأة مسلمة أو غيرها من كتابية أو مرتدة, فكل الزواج قام به المرتد فهو باطل.

والمبدأ الذي يبنى عليه هذا القول هو قوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت