للزواج؛ لأن الزواج يقصد به بقاء الحياة الزوجية وهذا يتعرض بما يجب على المرتد يعني القتل إن لم يتب من ردته.
ومما اتفق عليه جمهور الفقهاء أن الحكم على أحد بالكفر أو الردة يفضي إلى انفكاك العلاقة الزوجية بين الرجل وامرأته إلا ما روي عن داود, أنه لا ينفسخ بالردة؛ لأن الأصل بقاء النكاح [1] .
إلا أن ما ذهب إليه الجمهور هو الراجح لأدلة, منها قوله تعالى: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) [2] , وقوله تعالى: (فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) [3] , فما ذهب إليه جمهور الفقهاء أقوي وأرجح لما دلت عليه الآياتان.
ثم اختلف الجمهور هل الفرقة التي حصلت بسبب ردة أحد الزوجين يعتبر فسخا أو طلاقا, فذهبت الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الفرقة بسبب الردة تعتبر فسخا, بينما ذهبت المالكية إلى أنها طلاقا لا فسخا, ولك البيان من أقوال المذاهب.
قالت الحنفية: إذا ارتد أحد الزوجين المسلمين بانت منه امرأته مسلمة كانت أم كتابية, دخل بها أم لم يدخل بها؛ لأن الردة تنافي النكاح ويكون ذلك فسخا عاجلا لا طلاقا ولا يتوقف على القضاء. ثم إن كانت الردة قبل الدخول وكان المرتد هو الزوج فلها نصف المسمى أو المتعة,
(1) . انظر المغني كتاب النكاح ص 39 ج 10
(2) . الممتحنة: 10
(3) . الممتحنة: 10