فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 217

ومنع الإجهاض يعتبر طريقا من طرق المحافظة على النسل. و المراد بالإجهاض هو إسقاط الجنين. لقد اتفق الفقهاء على أن إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه حرام وجريمة لا يحل للمسلم أن يفعله لأنه جناية على حي متكامل الخلق ظاهرة الحياة [1] , وهذا طبعا يخالف مراد الشرع من حفظ النوع, وخلود الأثار, وبقاء الحياة على الأرض واستعمارها, كما قال تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) , وتحقيق الخلافة فيها, كما قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) . ففاعل الإجهاض يعتبر مجرما ارتكب جريمة عظيمة ويعتبر قاتلا يستحق العقاب لأنه يعتبر قاتل النفس المحرمة, وقال تعالى: (ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) .

المبحث الثالث: التكفير المعين يفضي إلى إفساد الحياة الزوجية

قد سبق أن ذكرنا أن الزواج ضرورة من ضروريات الإنسان, وإنه وسيلة من وسائل الإعفاف وصيانة المجتمع من الأمراض الروحية والأمراض الحسية المعدية التي تحدد كيانه, فبذلك أن الزواج يعتبر وسيلة من وسائل البقاء الإنساني, وخلود الأثار, وبقاء الحياة على الأرض واستعمارها, وتحقيق الخلافة فيها, وكل ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق التناسل والتوالد الشرعي الذي هو الزواج أو النكاح.

فالزواج أمره عظيم حيث إنه يتضمن حكما كثيرة لاستمرار حياة الإنسان في هذه الدنيا, وإنه علاج لأمراض الأفراد والمجتمع, فدون الزواج

(1) . انظر مشكلة الإجحاض دراسة طبية فقهية ل د محمد على البار ص 37 الدار السعودية ط 1 س 1405 ها- 1985 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت