فللأخلاق درجة رافعة ومكانة عظيمة, فلما لها أهمية نجدها ذات علاقة بجانب العقيدة حيث ربط الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بين الإيمان وحسن الخلق, ففي الحديث لقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل إيمانا؟ , قال صلى الله عليه وسلم: (أحسنهم أخلاقا) [1] .
وكما نجد الصلة بين الأخلاق والإيمان وكذلك نجد الصلة بين الأخلاق والعبادة, قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [2] , وكذلك في المعاملات كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [3] .
فللأخلاق لها دورها الكبير في الحفاظ على النسل -الذي هو صدد كلامنا- كالحياء مثلا, فالحياء يلاعب دورا كبيرا في الحفاظ على النسل لأنه كالحصن الذي يمنع بين الإنسان ومعصية الله تعالى, فمن يستحي من الله فلا يعيصيه, فلا يتجرأ الإنسان على فعل الزنى- الذي هو من مفسدات النسل- مثلا؛ لأنه يراقب الله ويعتقد أن الله يبصره فيستحي منه, ولذلك عد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان, فقال: (والحياء من الإيمان) [4] .
(1) . رواه الطبراني
(2) . العنكبوت: 45
(3) . رواه البخاري
(4) . رواه البخاري