|
(الطّيب) كل مَا تستلذه الْحَواس أَو النَّفس وكل مَا خلا من الْأَذَى والخبث وَمن تخلى عَن الرذائل وتحلى بالفضائل وَيُقَال فلَان طيب الْإِزَار وَطيب الْقلب طَاهِر الْبَاطِن وزبون طيب سهل فِي مُعَامَلَته وَمن الْبِلَاد وَنَحْوهَا الْجيد التربة وَهِي طيبَة فَيُقَال امْرَأَة طيبَة حصان عفيفة وَنَفس طيبَة راضية بِمَا قدر لَهَا وَكلمَة طيبَة حَسَنَة جَيِّدَة لَا كَرَاهِيَة فِيهَا وبلدة طيبَة كَثِيرَة الْخَيْر آمِنَة أَو مَأْمُونَة من الْآفَات ومساكن طيبَة طَاهِرَة وتربة طيبَة جَيِّدَة وطاهرة تصلح للنبات وطعمه طيبَة حَلَال وريح طيبَة لينَة ونكهة طيبَة ذكية الرَّائِحَة لَا نَتن فِيهَا
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الطّيّب:[في الانكليزية] Brave ،good ،honest [ في الفرنسية] Bon ،brave ،honnete هو ضد الخبيث، فإذا وصف به الله تعالى أريد به أنّه منزّه عن النقائص مقدّس عن الآفات والعيوب. وإذا وصف به العبد مطلقا أريد به أنّه المتعرّي عن رذائل الأخلاق وقبائح الأعمال والمتحلّي بأضداد ذلك. وإذا وصف به الأموال أريد به كونه حلالا من خيار المال كذا في شرح المصابيح للقاضي في أول كتاب البيع.
ويقول في ترجمة المشكاة: الطّيّب هو ضد الخبيث بمعنى: طاهر ونظيف. وأحيانا هو مأخوذ من طيب النّفس، وحينا من طيب الرّائحة ويأتي بمعنى حلال. ويطلق أحيانا على ما هو أخصّ من حلال أي طاهر بلا شبهة كراهة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الطِّيبُ:
بالكسر ثم السكون، وآخره باء موحدة، بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو يتضمخ ويتطيّب: بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية، حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر، رحمه الله، قال: المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم، عليه السلام، وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا، وكان فيها عجائب من الطلّسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن، فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات، وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق، قال: والطيب متوسط. بين واسط وخوزستان، وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا، وقد نسب إليها جماعة من العلماء، منهم: أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي، وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي، وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي، روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الطَّيِّبي
من (ط ي ب) نسبة إلى الطَّيِّب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الطِيب
من (ط ي ب) كل ما يتطيب به من عطر ونحوه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الطَّيِّب
من (ط ي ب) كل ما تستلذه الحواس أو النفس. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الطَّيِّب: خلاف الخبيث وشيء طيب أي طاهر نظيفٌ أو مستلذّ طعماً وريحاً، وشيء خبيث أي نجس يعني كيه الطعم قال الراغب: "والطعام الطيب في الشرع ما كان متناولاً من حيث ما يجوز وبقدر ما يجوز من المكان الذي يجوز".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الكَلِمَةُ الطَيِّبَة: قال السيوطي: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وعند عامة العلماء لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدُ رَسُولُ اللهِ.
|
|
أطيب الطيب
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن يحيى، المعروف: بابن أبي حجلة، التلمساني. المتوفى: سنة ست وسبعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحرير الأفكار الطبية (الطيبة) في تقرير الأخبار الطبية
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي. المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تمييز الطيب من الخبيث، مما يدور على ألسنة الناس من الحديث
وهو مختصر: (المقاصد الحسنة). يأتي في: الميم. |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة رَبَعَ الرَّبِيع كَمَا يُقَال صافَ الصَّيْفُ أَبُو عبيد أرْبَعَ القومُ دَخَلُوا فِي الرَّبِيع وارْتَبَعُوا بِموضع كَذَا أقامُوا هَذَا الزمانَ فِيهِ أَبُو حنيفَة ارْتَبَعُوا أكَلُوا الربيعَ ورُبِعُوا أصابَهم مَطَرُ الرّبيع غَيره رَبَعَ الربيعُ رُبوعاً دَخَلَ وربيعٌ رابعٌ مُخْصِبٌ وأرْبَعَ القومُ إبِلَهم أرْعَوْهَا نَبَاتَ الرّبيع وارْتَبَعَ الفرسُ وتَرَبَّعَ رَعَى ذَلِك النبتَ أَبُو عبيد عَامَلْتُ مُرابعةً من الرّبيع أَبُو حنيفَة فَتَراتُ الشتَاء أيامٌ تَجِيء فِيهِ لَيِّنَة البَرْدِ طَيِّبَةً وَأنْشد
(فَكَسَاهَا مُنَوِّرٌ أرْشَحَتْهُ ... فَتَراتُ الشتَاء والأنْواءُ) والفَصْيَةُ الخُروجُ من بَرْدٍ إِلَى حَرٍّ وَقد أفْصَينا وكلُّ خُرُوج من شدةٍ إِلَى رَخَاءٍ وَمن ضِيقٍ إِلَى سَعَةٍ فَصْيَةٌ وَمِنْه أُخِذَ التَّفَصِّي من الْأُمُور وَقد أَفْصَى الحَرُّ ابْن السّكيت وَلَا يُقَال فِي الْبرد صَاحب الْعين السًّجْسَجُ الهَوَاءُ المُعْتَدِلُ بَين الْحر وَالْبرد وَفِي الحَدِيث نهارُ أهْلِ الجنةِ سَجْسَجٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا جَاءَ يومٌ بارِدٌ طَيِّبٌ عَقِبَ حَرٍّ قيل إِن يومَنَا لهائِكٌ بَارِد والطَّلْقُ من الأوقاتِ المُعْتَدِلُ الطَّيِّبُ يُقَال يومٌ طَلْقٌ وليلةٌ طَلْقٌ وطَلْقَةٌ وطالِقٌ وَأنْشد (يُرَشِّحُ نَبْتَاناً ضِراً ويَزِينُه ... نَدًى وليالٍ بعد ذَاكَ طَوَالِقُ) وَقد طَلُقَتْ طُلُوقاً ابْن دُرَيْد وطُلُوقَةً وطَلاَقَةً وليلةٌ طَلْقٌ ابْن السّكيت أصْبَحْنَا مُطْلِقِينَ أَبُو عبيد ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وضَحْيَاءُ مُضِيئَةٌ ابْن دُرَيْد لَيْلَة ضَحْيا وضَحْيَاءُ وإضْحيانٌ وإضْحِيانَة وأُضْحِيَانَةٌ وضَحْيَانٌ وضَحْيَانَةٌ وَيَوْم إضْحِيانٌ مُضِيءٌ لَا غَيْمَ فِيهِ أَبُو عبيد ليلةٌ ساكِرَةٌ لَا رِيحَ فِيهَا وَقد سَكِرَتْ الرِّيحُ سَكَنَتْ وَأنْشد (تُزادُ لَيالِيَّ فِي طُولِها ... فليستْ بِطَلْقٍ وَلَا ساكِرَه) وَلَيْلَة ساجِيَةٌ ساكنةُ البَرْدِ وَالرِّيح والسحابِ غيرُ مُظْلِمَة ابْن دُرَيْد سَجَا الليلُ سَجْواً وسُجُواً سَكَنَ وَقد تقدَّم أَنه إقْبَالُه وتَغْطِيَتُه كُلَّ شَيْء أَبُو حنيفَة دَفُؤَ يومُنَا ودَفِيءَ وَهُوَ دَفِيءٌ والأولُ أعْرَفُ فَأَما فِي الإنسانِ إِذا اسْتَدْفأَ فَدَفِيءَ لَا غير أَبُو عبيد رجل دَفْآنُ وبلدة دَفِئَةٌ أَبُو زيد يَوْم مُفْصِحٌ لَا غَيْمَ فِيهِ وَلَا قُرَّ أَبُو عبيد يَوْم رَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وعَشِيَّةٌ رَيِّحَةٌ أَبُو حنيفَة يومٌ رَوْحٌ طَيِّبٌ فِي الصَّيف وَلَا يُقَال فِي الشتَاء وليلةٌ رَوْحَةٌ كَذَلِك أَبُو زيد كَانَ يومُنا حارّاً ثمَّ راحَ من آخِرِه رَيْحاً وَلَيْلَة راحةٌ ويومٌ راحٌ كَذَلِك وَقيل إِن الراحَ فِي شِدَّةِ الرِّيح وَسَيَأْتِي ذكرُه وراحٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ يجوز أَن يكون فاعَلاً ذهبتْ عينُه وَأَن يكون فَعِلاً وعَلى أيّ الوجهينَ حَقَّرْتَه فبالواو لِأَنَّهُ من الرَّوْح وَهُوَ بَرْدُ نِسِيم الرّيح (وَهَذَا بَاب نذْكر فِيهِ جميعَ أمطار السّنة ونُميزها بأزمانها ونَصِفُ أجداها على الأَرْض وأَعَزَّهَا فَقْداً وأَعْوَزَعَها إخلافاً) أَبُو عبيد أمطارُ السنةِ سِتَّةٌ الخَرِيفُ وَهُوَ عِنْد صَرَام النَّخْلِ ثمَّ يَلِيهِ الوَسْمِيُّ وَهُوَ أوَّلُ الرّبيع ثمَّ الرّبيع ثمَّ الصيفُ ثمَّ الحميمُ وَهُوَ الَّذِي أَتَى بعد أَن يَشْتَدَّ الحَرُّ صَاحب الْعين الرَّمَضُ الَّذِي يَأْتِي قُبُلَ الخَريف وسَنُعَلِّلُ جميعَ هَذِه بعدَ تَقَصٍّ لِذِكْرها وذِكْرِ أنواءِ الأرْباع أَبُو حنيفَة جميعُ أمطار السّنة ثمانِيَةُ أصنافٍ وَهِي الوَسْمِيُّ والوَلِيُّ والشَّتِيُّ والَّدفِئيُّ والصَّيِّفُ والحَمِيمُ والرَّمَضِيُّ والخَريفُ ولكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا وَقْتٌ عَرَفَتْه العَربُ بمسَاقِطِ منازِل القَمَر الثَّمَانِية وَالْعِشْرين الَّتِي ذكرهَا الله عز وَجل فِي كِتَابه فَقَالَ سُبْحَانَهُ {{والقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ}} {{يس 39}} وَقد قدَّمْتُ تسميتَها وقدَّمتُ معنى الأَخْذِ والنَّوْء وَأَنا آخِذٌ فِي ذكر أرباعِ السَّنَةِ فالسنةُ عِنْد العربِ نِصْفَانِ شِتَاءٌ وصَيْفٌ هَكَذَا رُوِيَ عَنْهُم وَرُوِيَ أَنَّهَا تَبْدَأُ بالشتاء فتُقَدَّمُه على الصَّيف فابتداءُ الشتاءِ هُوَ النصفُ الأولُ من السّنة من حينِ انتهاءِ النهارِ فِي القِصَرِ وابتدائِه فِي الزِّيَادَة وَذَلِكَ لحُلُول الشَّمْس برأسِ بُرْج الجَدْي إِلَى أَن يَنْتَهِي النهارُ إِلَى مُنْتهاه فِي الطول ويُبْتَدئَ فِي النُّقْصان وَذَلِكَ لحلولِ الشَّمْس بِرَأْس بُرْج السَّرطان وَأما النصفُ الثَّانِي من السّنة وَهُوَ الصَّيْفُ فَإِنَّهُ عِنْد انْتِهَاء النَّهَار فِي الطول وابتدائِه فِي النُّقْصان وَذَلِكَ لحلول الشَّمْس برأسِ بُرْج السرطانِ إِلَى أَن ينتهِيَ فِي القِصَر ويبتدئَ فِي الزِّيَادَة وَذَلِكَ لحلول الشَّمْس برأسِ بُرْج الجَدْيِ وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أربعةَ عَشَر نَوأً فأولُ أنواءِ الشتاءِ الهَنْعَةُ وآخرُها الشَّوْلَةُ وأولُ أنواءِ الصَّيف النعائمُ وَآخِرهَا الهَقْعَةُ ثمَّ قُسِمَ الشتاءُ نِصْفَيْنِ والصيف أَيْضا نِصْفَيْنِ ومُنْتَصَفُ كل وَاحِد مِنْهُمَا استواءُ الليلِ والنهارِ فَالَّذِي يكون فِيهِ الاسْتَوِاءُ الَّذِي يكون فِي نصف الشتَاء يُسمى الاستواءَ الرَّبيعيًّ وَهُوَ لحُلول الشمسِ برأسِ الحَمَل ويُسَمَّى قِسما الشتاءِ أَيْضا الرَّبِيعَيْن فَالْأول مِنْهُمَا هُوَ ربيعُ المَاء والأمطار وَالثَّانِي ربيعُ النَّبَات لِأَنَّهُ بِهِ يَنْتَهِي النباتُ مُنْتَهاهُ والشتاءُ كُلُّه ربيعٌ عِنْد الْعَرَب من أجْلِ النَّدَى والمطرُ عِنْدهم ربيعٌ مَتى جَاءَ ويُسمَّى الاسْتوَاء الَّذِي يكون فِي نصفَ الصَّيف الاسْتِواء الخَرِيفِيَّ فَهَذِهِ أربعةُ أرباعِ السَّنَةِ الَّتِي تسمى الفُصُولَ فالرُّبعُ الأول من الشتَاء يُسَمَّى الفَصْلَ الشَّتْوِيَّ والربعُ الثَّانِي مِنْهُ يُسمى الفَصْلَ الرَّبيعِيَّ وَيُسمى الربعُ الأولُ من الصَّيف الْفَصْل الصَّيْفِيَّ ويُسَمَّى الرُّبْعُ الثَّانِي مِنْهُ الْفَصْل الخَرِيفيَّ وَهُوَ القَيْظُ ابْن دُرَيْد القَيْظُ أشَدُّ الحَرِ والجمعُ أقْياظٌ وقُيُوظٌ وَهُوَ المَقِيظُ صَاحب الْعين قاظض يومُنَا اشْتَدَّا حَرُّه أَبُو عبيد قاظَ القومُ وقَيَّظُوا أَبُو حنيفَة وكلُّ رُبُع مِنْهَا مُدّضة سَبْعَة أنواءٍ فأنُواء رُبُع الشتاءِ الهَنْعَةُ والذِّراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهَةُ والزُّبْرَة والصَّرْفَةُ وأنواءُ رُبْعِ الربيعِ العَوَّاءُ والسِّماكُ والغَفْر والزُّبانيَ والإكْليلُ والقَلْبُ والشَّوْلَةُ وأنواءُ رُبْعِ الصيفِ النَّعائمُ والبَلْدَةُ وسَعْد الذَّابِح وسَعْدُ بُلَع وسَعْدُ السُّعُودِ وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ والفَرْغُ المُقَدَّمُ وأنواءُ رُبعِ الخَرِيفِ وَهُوَ القَيْظُ الفَرْغُ المُؤَخَّرُ والرِّشاءُ والشَّرَطَانِ والبُطَيْنُ والثُّرَيَّا والدَّبَرانُ والهَقْعَةُ وَلَيْسَ الخَريفُ فِي الأَصْل باسم للفَصْل إِمَّا هُوَ اسمٌ لمطرِ القَيْظِ ثمَّ سَمَّى النَّاسُ الزمانَ بِهِ فَجَرَى قَالَ وَقد صُنِّفَتْ أمطارُ الأنواءِ كلِّهَا ثمانَيةَ أصْنَافٍ وَهِي الَّتِي سميناها فِي أول الْبَاب وسنفسرها إِن شَاءَ الله جَعَلُوا باتفاقْ أوَّلَ أمطارِ السَّنَةِ وَسْميّاً وَإِنَّمَا سَمَّوْهُ وَسْمِيّاً لِأَنَّهُ يَسِمُ الأَرْض بالنبات وَجَعَلُوا أَنْاءَه خَمسةُ أنْجُم وَهِي فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَرُ والرِشَاءُ الشَّرَطَانَ والبُطِيْنُ والثُّرَيَّا فَلَيْسَ الفَرْغ المُؤَخَّر وَسْمِيٌّ وَلَا بعدَ الثريا وَسْمِيٌّ وَهَذِه الأنواءُ هِيَ أوَّلُ أنواء الخَرِيفِ أَبُو عبيد وَسِمَت الأرضُ وَلَيْسَ الوَسْمِيُّ عِنْد بأولَ لِأَن الخَرِيفَ عِنْده أولُ الْمَطَر فِي إقبالِ الشتاءِ عِنْده صِرام النخلِ قَالَ أَبُو عَليّ الوسمِيُّ أوَّلَ مَطَرٍ يَسِمُ الأرضَ بالنبات أَبُو حنيفَة وَسَمُّوا النَّوْأَيْن الباقيين مِنْهُ وَلِيًّا وهما الدَّبَرانُ والهَقْعَة فَأَما الفَرْغُ فنَوءُه نوءٌ محمودٌ مَذْكُور جَيًّدُ الوقتِ عَزِيز الفَقْدَ وَأما الرّشاءُ فَمَا أقَلَّ مَا يُذْكَر نَوءُه غَلَب عَلَيْهِ مَا قبلَه وَمَا بعَده وَأما الشَّرَطان فَنَوْءُه من الأنواء الْمَذْكُورَة المحمودة وَأما البُطَين فَنَوْءُه غير محمودٍ وَلَا مذكورٍ وَلَا محبوبٍ ليُمْطِرَ وَأما الثُّرَيَّا فَإِن نَوْأَهَا من الأنواء الْمَذْكُورَة المُقَدَّمةِ فِي الحَمْدِ والفضلِ وَأما الدَّبِرانُ فمكروهُ النَّوْء غيرُ مَحْبوبٍ وَأما الهَقْعَة فنَوءُها داخِلٌ فِي أنواء الجَوْزَاء وأنواءُها محمودة لَا تَكاد الهَقْعَة تُذْكَر مُفْردَة فَهَذِهِ أنواء الخريف وَأما أنواءُ الشتاءِ فَإِن أنواءَه الأربعةَ الأُوَلْ شَيِيَّةٌ وَهِي الهَنْعَة والذِّراع والنَّثْرة والطَّرْف وأنواءُهُ الثلاثةُ الْبَاقِيَة دَفِئيَّة وَهِي الجَبْهَة والزّبْرة والصَّرْفَة وَإِنَّمَا سميت دَفَئِيَّة لِأَنَّهَا فِي دُبُرِ الشتاءِ وقُبُلِ الصَّيْفِ وابْتِدَاءِ الدِّفْءِ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ كلُّ مِيرةٍ يَمْتَارُونَهَا قُبُلَ الصَّيف فِيهِ دَفَئِيَّةٌ بعد أَن جَعَلَ الدَّفَئِيَّ من الصَّيف وَالْحَمِيم يُقَال دَفَئِيٌّ ودَثَئِيٌّ على مِثَال عَرَبِيّ وعَجَمِيّ صَاحب الْعين الرِّبْعِيَّةُ مِيرةُ الرَّبِيع وَقيل هِيَ أول الشتاءِ وَقَالُوا إِذا طَلَعَ السِّمَاكُ بَعَثْنَا الرِّبْعِيَّ وَهِي العِيراتُ معَها القومُ يمتارونَ التمرَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي أول البيع أَبُو حنيفَة فَأَما الهَنْعَةُ فَنَوْءُها داخلٌ فِي أنواءِ الجَوْزَاءِ اشتملتْ عَلَيْهَا فَلَا تُفْرَد بِذِكْرٍ وَأما الذِّراعُ فَنَوْءُها مذكورٌ محمودٌ مقدَّم فِي الفَضْل وَأما النَّثرة فَكَذَلِك هِيَ أَيْضا محمودةُ النَّوْءِ مذكورتُه وَأما الطَّرْفُ فَنَوْءُهُ داخِلٌ فِي جملةِ أنواءِ الأسدِ فَلَا يكَاد يُفْرَد وَأما الجَبْهَة فنَوْءُها من أذْكَر الأنواء وأشهرِها وأفضلِها وأحبِّها إِلَيْهِم وأعَزِّهَا فَقْداً وَأما الزُّبْرة فقَلَّمَا تُفْرَد لَغَلَبَةِ الجبهَةِ عَلَيْهَا وَأما الصَّرْفَة فغَلَبَتْ أنواءُ الأسدِ عَلَيْهَا فَلَا تُذْكَر بِبَرْدٍ فَهَذِهِ أنواءُ الشَّتِيِّ وَأما انواءُ الصَّيْفِ فَإِن الخمسةَ الأُوَلَ مِنْهَا وَهِي العَوَّاءُ والسِّمَاكُ والغَفْر والزُّبَانَى والإِكْلِيلُ صَيِّفٌ وَأما نَوْآهُ الباقِيانِ فَحَمِيمٌ سُمِّيَا حَمِيماً لِأَن أمطارهما تجيءُ فِي حَرَكَة من الحَرِّ فَأَما السِّمَاكُ فَإِن نَوْءَهُ من الأنواء الْمَذْكُورَة المشهورةِ المحمودةِ وَأما الغَفْرُ فقلَّما يُذْكَر نوءُه لغَلَبَة السِّمَاك عَلَيْهِ ويَزْعَمُونَ أَنه لَا يكَاد يَعْدَم نَوْءَهُ ضَرِيباً وَأما الزُّبانِيَ والإكليلُ القَلْبُ والشَّوْلَةُ فَقَلَّما تُذْكَرُ أنواءُ هَذِه الأَنْجُمِ فِي الأنواءِ وَرُبمَا ذُكِرَت العَقْرَبُ مُجْمَلَةً فَإِذا تَجَاوَزْتَ السِّمَاكَ إِلَى مَا بعده من الأنواء غَلَب على وَقتهَا الحَرُّ فكَثُرَ خَيُّها وإخْلافُها وهانَ فَقْدُها وَلم يكن لأمْطَارَها إِن أمْطرت نَزَلٌ وَهُوَ وقتُ شِدَّة الحَرِّ وهَيْجُ الأَرْض وهُبُوبِ البوارِح وَرُبمَا كَانَ فِي بَعْضهَا المطرُ الجَوْدُ والحَفْشُ المُسِيل فَهَذِهِ أنواء الصَّيْفِ فَأَما أنواءُ الخَرِيف وَهُوَ فَصْلُ القَيْظِ فَإِن أنواءَه الْأَرْبَعَة المتقدِّمَةَ وَهِي النعائمُ والبَلْدة وسَعْدُ الذابِح وسَعْدُ بُلَع رَمَضِيَّةٌ وشَمْسِيَّة سميت بذلك لشدةِ الحَرِّ فِي أَيَّامهَا وَأما أنواؤُه الثلاثةُ الْبَاقِيَة فَخَرْفِيَّةٌ وَهِي سَعْدُ السُّعُودِ وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ والفَرْغُ المُقَدَّمُ وَإِنَّمَا سميت خَرِيفًا لِأَنَّهَا تمطِرُ فِي أَيَّام صِرام النّخل وَهِي آخَرُ أمطار القيظِ وأمطارُ آخِر السنةِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ النَّسَب إِلَى خَرِيف خَرْفِيٌّ وخِرْفِيٌّ وَهُوَ من شاذِّ النَّسَبِ كَأَنَّهُمْ بَنَوا الاسمَ على خَرْفٍ أَبُو عبيد خُرِفَتِ الأرضُ وَقَالَ عَامَلْتُه مُخَارَفَةً من الخَرِيفِ وأخْرَفَ القومُ دَخَلُوا فِي الخَرِيفِ ابْن السّكيت أصابِتْنَا صَيْفَةٌ غَزِيرةٌ يَعْنِي الصَّيْفَ أَبُو حنيفَة فَأَما النَّعَائِمُ والبَلْدَةُ والسُّعُود الأربعةُ فَنُجُوم لَا ذِكْرَ لإنْوَائِها وَلَا مُبالاة بخَيِّهَا وَأما الفَرْغُ المُقَدَّم فَإِن نوءَه من الأنواء الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة المحمودة النافعةِ لِأَنَّهُ إرهاصُ للوَسْمِيِّ ومُقَدِّمَةٌ لَهُ بَين يَدَيْهِ ومُوَطِّيءٌ لَهُ وفَرَطٌ وَهُوَ والفَرْغُ الآخَرُ فَرْغا الدَّلْوِ وأمطار الدَّلْو مَوْصُوفَة بالنفع وجَوْدَة المَوْضِع فَهَذِهِ أنواءُ أنواءُ الخَرِيفِ فَهَذِهِ أمطارُ جَمِيع السّنة قد ذكرنَا أنواءَها وَصَنَّفْناها وذَكَرْنَا مَوَاقِيتَها قَالَ أَبُو حنيفَة وأنتَ إِذا قِسْتَ ذَلِك إِلَى أَوْقَاتهَا ببلادنا هَذِه وببلادِ العِراق وجدتَ وقتَ الْمَطَر الَّذِي وَصَفْنَاه بِبِلَاد الْعَرَب مُتَقدِّماً لوقته ببلادنا وعَسَى أَن تظُنَّ من أجْلِ بَرْدِ بِلادنا أَنه يَنْبَغِي أَن يكون بهَا أسرعَ فَلَا تظنَّنَ ذَلِك فَإِنَّهُ هُنَالك أسرعُ وَقد صَدَقَ ابْن كُناسة فِي قَوْله إِن أهل الْيمن يُمْطَرُونَ فِي القَيْظِ ويُخْصِبُون فِي الرّبيع يَعْنِي بِالربيعِ الزمانَ الَّذِي هُوَ عندنَا وَعند أهل الْعرَاق الشتاءُ وَإِن أهل الْعرَاق يُمْطَرُون فِي الشتَاء ويُخًصِبُون فِي الصَّيف وَهَذَا كَمَا قَالَ وَإِذا أحببتَ أَن تَسْتَيْقِنَ ذَلِك فانْظُر إِلَى زمانِ مَدِّ النّيل فَإِنَّهُ فِي صَمِيم القَيْظِ وَإِنَّمَا يُمَدُّ من أمْطارِ البلادِ الَّتِي مِنْهَا يُقْبِلُ وَهِي وَرَاء عَدَنَ غَرْباً وجَنُوباً وَكَذَلِكَ أمطار السِّنْدِ والهِنْدِ وأرضِ السُّودان تَبْتَدِئُ والشمسُ فِي السَّرطانِ أَو فِي الْأسد وَذَلِكَ خالصُ القَيْظِ وَذَلِكَ قبلَ ابتدائها باليَمن لِأَن اليَمَنَ أقَلُّ طَعْناً فِي الجَنُوبِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ اليمنُ وَهِي مُتَقَدّمَة فِي هَذَا على أرضِ نَجْدٍ والحجازِ وأرضُ الحجازِ ونَجْدٍ متقدمةٌ فِي ذَلِك على العراقِ وَإِنَّمَا جَاءَ حَمْدُهُم بعض الأنواءِ وذَمُّهم بَعْضًا من قِبَل مواقِع الأمطار الَّتِي تكون فِي أَيَّامهَا فأيُّ كَوْكَب جَاءَ وقتُ نِوْئِهِ فصادف المطرُ الَّذِي يكون فِيهِ من الزَّمَان وَمن البلدِ مُوَافِقَةُ ونَجَعَ فَتَبَيَّنَ خَيْرُه ونَفْعُه حَمِدُوا ذَلِك النَّوْءَ وأضافُوا حَمْدَه إِلَى الكَوْكبِ ونَوَّهُوا بِهِ وأيُّ كَوْكِبٍ لم يُصادِفْ المطرُ الَّذِي يكون فِي أَيَّام نَوْئِهِ من الزَّمَان مُشَاكِلَةُ وَلَا من الأَرْض مُوافِقَةُ فَلم يَنْجَع أَو ظَهَرَ مِنْهُ نَفعٌ أَو حَدَثَ مِنْهُ ضَرَرٌ أضافُوا ذَلِك إِلَى الكوكبِ فَذَمُّوه وسَمّوا نَوْءَهُ بِهِ حَتَّى كأنَّ الفعلَ فِي ذَلِك فِعْلَ الْكَوْكَب وَلما جَرَّبُوا هَذِه الأمورَ فِي الْقَدِيم وطالَ اخْتِبَارُهم لَهَا فَوَجَدُوها ثابِتَةً على مَرِاتِبها أكْثَرَ ذَلِك صَرَفُوا القولَ فِي المَدْحِ والذَمِّ على مَا ثَبَتَ فِي التَّجَارِبِ وألْزَمُوا الكَوْكَبَ ذَلِك وَصَارَ قولا مَاثوراً مَحْفُوظًا يأخُذه الآخِرُ عَن الأولِ وَهَذِه أمورٌ قَدَّرها الخَلاَّق الْعَلِيم فأوْدَعَ الْأَشْيَاء طَبَائِعَ مِنْهَا المُتَسَالِمَةُ وَمِنْهَا المُتَعَادِيَةُ وَمِنْهَا المُشَاكِلَةُ وَمِنْهَا المُخَالِفَةُ والمُسَالِمُ سِلْمٌ لِمُسَالِمه والمُعَادِي عَدُوٌّ لِمُعَادِيهِ والمُشَاكِلُ قُوَّةٌ لِشَكْلِهِ وزيادةٌ فِيهِ والمُخَالِفُ ضَرَرٌ لمُخَالِفِه ثمَّ أرْسَلَهَا تَتَدَانَى وتَتَلاَقَى فيلا تَنْفَكُّ أبدَ الأَبيدِ من تَغَيُّر وتَبَدُّلٍ إِمَّا بِفساد وَإِمَّا بصلاحٍ وَذَلِكَ أَيْضا على قِلَّةِ وكَثْرَةٍ فَصَلاَحُ كُلِّ شَيْءٍ فَسادٌ لما خَالَفَهُ وَكَذَلِكَ فسَادُه صَلاَحٌ لما خَالَفَهُ وَذَلِكَ أقوى أَسبَاب الهَلَكَةِ والبُيُودِ اللَّذَين إِلَيْهِمَا مَصِيرُ هَذِه الدُّنْيَا ومَنْ وَقَفَ على مَا وَصَفْتُ من هَذَا حَتَّى يَتَبَيَّنَهُ ويَتَيَقَّنَهُ علم أَن الأَرْض كُلَّها لله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن هَذِه الأشياءَ الناميةَ والحائِرة والفاسدة والصالحةَ كُلَّها مُنْقَادةٌ لتدبيره جاريةٌ على أذْلالها صائرة إِلَى غاياتِها فأخْلَى لَهَا السُّبُلَ وَقد عَمِيَ عَن معرفَة كُنْهِ هَذَا كثير مِمَّن تَرَى فاخْتَزَلُوا الأمورَ دون نهاياتِها فَنَسَبُوا كثيرا من تَدْبِير هَذَا الْعَالم إِلَى الأسْبَابِ الَّتِي سَبَّبها خالقُها وأضافُوها إِلَيْهَا إِضَافَة مُقْتَصَراً بهَا عَلَيْهَا وَلم يُتِمُّوا الانْتِهاء بهَا إِلَى أَصْلِ الصُّنْعِ ومُبتدا التَّدْبِير لِرَبَّنا الْوَاحِد الأحَدِ فَضَلُّوا وأضَلُّوا وتاهُوا فِي حَيْرة وتَسَكَّعُوا فِي عَمْيَاء وَنحن نَحْمُدُ اللهَ على مَا هدَانَا لَهُ من معرفَة ذَلِك ونَعُوذُ بِهِ من أَن نَضِلَّ كَمَا ضَلُّوا فنَشْقَى كَمَا شَقُوا وَإِن كثيرا مِنْهُم وَإِن آمنُوا بِاللَّه فَمَا آمنُوا إِلَّا وهم مشركون |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة: كل نبتة طيبَة الرّيح رَيْحَانَة وَأنْشد أَبُو عَليّ: بريحانة من بطنِ حلية نوّرت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مُسنِتِ وَالْجمع ريحَان وياؤه منقلبة عَن وَاو على جِهَة المعاقبة وَقد يجوز أَن يكون فيعَلاناً وَإِن كَانَ لم يُستعمل فَيكون كهيْن وميْت لِأَن معنى الرّيح فِيهِ قَائِم.
صَاحب الْعين: الريحان - أَطْرَاف كل بقلة طيّبة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النّور والطّاقة من الريحان رَيْحَانَة والسّرير - أَطْرَاف الرّياحين والسّرور مِنْهَا وَمن جَمِيع النّبات - أَنْصَاف سوقه العُلى. أَبُو حنيفَة: أَفْوَاه الرّياحين - مَا ادُّخر مِنْهَا وأُعدّ للطيب الْوَاحِد فوه وأصل الأفواه الْأَصْنَاف والأنواع وَإِن كَانَ الطّيب قد شُهر بِهِ وَأنْشد: تردّيتَ من أَفْوَاه نوْرٍ كأنّها زَرابيّ وارتجتْ عَلَيْك الرّواعبُ ومسك البرّ - رَيْحَانَة نباتها نَبَات القَفعاء وَلها زهرَة مثل زهرَة المرْو وَمن ريحَان الْبر الضّوْمُران والضّيمُران - وَهُوَ مثل الحوْك وَيُقَال لَهُ العُنحُج والشاهسْفَرم وَقيل الضّومَر - الحوك وَمن رياحين البرّ الفاخور والخافور - وَهُوَ المرو العريض الْوَرق وَيُقَال لَهُ ريحَان الشّيوخ لِأَنَّهُ يقطع الشّباب - أَي يجفرهم وَمن النّبات مَا هُوَ كَذَا ويزعمون أَن الحبَق مِنْهُ وَمِنْه النّدْغ - وَهُوَ صعتر البرّ وتجرسه النَّحْل وعسله جيد والعوف - نَبَات طيب الرّيح وَأنْشد: وَلَا زَالَ ريحَان وعوفٌ منوّرٌ سأُتبعه من خيرِ مَا قَالَ قائلُ عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة مستحيلة إِنَّمَا هِيَ: فيُنبتُ حوْذاناً وعوْفاً منوِّرا كَذَلِك رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ. صَاحب الْعين: النِّرجِس - رَيْحَانَة طيبَة. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ النَّرجس والنِرجس فَإِن سميت رجلا بنَرجس لم تصرفه لِأَنَّهُ نَفعِل كنضرب وَلَيْسَ برباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر فَإِن سميته بنِرجس صرفته لِأَنَّهُ على وزن فِعلِل فَهُوَ رباعي كهِجرس. أَبُو حنيفَة: وَمن النَّبَات الطّيب الرّيح جدا العبهَر - وَهُوَ النّرجس وَهُوَ عندنَا بري وريفي. غَيره: هُوَ الياسمين وَإِنَّمَا سمي بذلك لنعمته لِأَن العبهر الناعم من كل شَيْء. ابْن دُرَيْد: الأشاهِر - بَيَاض النرجس. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. أَبُو حنيفَة: وَمن أَسمَاء النّرجس القَهْد والفَغْو والفاغية - ورد مَا كَانَ من الشّجر طيب الرّيح وفاغية الحنّاء مَشْهُورَة والزّغبر والزّبْغر - وَهُوَ المرو الدِقاق وَالْوَرق وَلَا أَدْرِي أهوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مرو مَا حوز أَو غَيره والضّال - شَجَرَة من الدِق تنْبت نَبَات السّرو لَهَا برَمة صَفعراء ذكيّة جدا تَأْتِيك رِيحهَا من قبل أَن تصل إِلَيْهَا واحدته ضَالَّة وَلَيْسَت بضالة السدر والحماحم - نبت ينْبت بأطراف الْيمن وَلَيْسَت ببريّة وتعظم عِنْدهم وَكَذَلِكَ الثُمام وَلذَلِك يسمونه الحابي لحبوّه وعلوّه. |
المخصص
|
يُقَال للَّتِي يكون فِيهَا الطّيب القسيمة والجُؤْنة وَأنْشد الْفَارِسِي: إِذا هنّ نازلْن أقرانهنّ وَكَانَ المِصاعُ بِمَا فِي الجُؤَنْ وَلَيْسَ أَصْلهَا الْهَمْز لِأَنَّهُ من الجوْن - وَهُوَ الْأسود إِذْ هِيَ مستقرّ للطيب وَالطّيب عامّته أسْود.
سِيبَوَيْهٍ: الْهَمْز فِي الجؤنة هُوَ الْأَكْثَر وَيُقَال لما يسحَق عَلَيْهِ الطّيب الصّلاءة والصّلاية. سِيبَوَيْهٍ: الْيَاء إِن لم تكن طرفا لَا تهمز جَاءُوا بهَا على الْجَمِيع والمَداك والعبَدة والقُسنَطاس وَلَيْسَ بعربيّ وَيُقَال سحقت الْمَرْأَة الطّيب وسهَكتْه ونسمته وأسْدت المسكَ - إِذا بلّته لتُصلح مِنْهُ مَا تُريد وأسدَت غَيره بِهِ وسديَ المسكُ - إِذا ابتلّ. غَيره: العسيل - مكنسة من شعر يكنُس بهَا العطّار بلاطة العِطر وَأنْشد: فرِشْني بِخَير لَا أكوننْ ومدحَتي كناحتِ يَوْمًا صخرةٍ بعَسيل عمل الطّيب عبأْت الطّيب أعبأهُ عبئاً - خلطته وصنعته وكل مَا صَنعته فقد عبأته وَمِنْه قَوْلهم مَا أعبأ بِهِ - أَي مَا أصنع وَفِي التَّنْزِيل) قل مَا يعبأ بكم ربّي (. |
المخصص
|
أَبُو عبيد: يُقَال طيب وطابٌ وَأنْشد: مقابَلَ الأعراق فِي الطّاب الطّابْ بَين أبي العَاصِي وَآل الخطّابْ قَالَ أَبُو عَليّ: الطابُ الثَّانِي وصف للطاب الأول على نَحْو شعر شَاعِر وبناؤه فعل أَو فَاعل ذهبت عينه على مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي هَذَا الضَّرْب.
السيرافي: الطوبى - الطّيب. صَاحب الْعين: تطيّبت بِهِ. أَبُو حنيفَة: كلّ ريح طيبَة نسيمٌ وأصل النسيم بدءُ كل ريح إِذا بدأت بِضعْف وَكَذَلِكَ النَّسَم. قَالَ: خطر الطّيب يخْطر وفار فوَراناً وسطع سُطوعاً وَضاع يضوع ضوْعاً وتضوّع وتضيّع وانضاع. وَيُقَال: لطائر يَصِيح بِاللَّيْلِ ضُوَع وضيَع والضّياع - ضرب من الطّيب حَدِيد الرّيح والرّيّا - الرَّائِحَة الطّيبَة خاصّة وَهِي مُؤَنّثَة. قَالَ جميل وَوصف رَوْضَة: بأطيبَ من أردانِ بثنةَ موهِناً أَلا بل لريّاها على الرّوضة الفضْلُ والنّشر - طيب الرّيح خاصّة وَهُوَ الفوْح الَّذِي ينتشر مِنْهَا وَقد نشر وانتشر - تفشى وَأنْشد: كَأَنَّهَا فِي نشرها إِذا نشرْ أَبُو عبيد: وجدت فوعة الطّيب وفغْمتَه وَقد فغَمتْني - إِذا سدّت خياشيمك. ابْن السّكيت: فعمتني تفعَمُني غَيره تفعمني. أَبُو عبيد: الشّذا - شدَّة ذكاء الرّيح وَأنْشد: إِذا مَا مشتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابهَا ذكيُّ الشّذا والمندليّ المطيّرُ وَقد تقدم أَنه كسَر الْعود وَأَنه الْمسك. أَبُو حنيفَة: السّعيط والسُعاط - ذكاء الرّيح وحدّتها ومبالغتها فِي الْأنف والسّعوط مِنْهُ وَقيل السّعيط البانُ. أَبُو عبيد: السّعيط - الرّيح من الْخمر وَغَيرهَا من كل شَيْء. ابْن السّكيت: هِيَ السُعاط وَمثله الصُوار. أَبُو حنيفَة: أصوِر المِسك - قطَع رِيحه ونفَحات مِنْهُ يُقَال صِوار وصُوار وَقد تقدم أَنه الْقَلِيل من الْمسك. أَبُو حنيفَة: الأرَج والأريجة - توهّج الرَّائِحَة وتوقّدها يُقَال توهّج الطّيب - إِذا توقّد وَكَذَلِكَ تأكّل الطّيب وَأكل بعضُه بَعْضًا وَتلك أقْصَى الْمُبَالغَة فِي نَعته ونعت مَا أشبهه. وَقَالَ النّمر فِي تأكّل الطّيب: تربّبها التّرعيبُ والمحضُ خِلفةً ومسكٌ وكافورٌ ولُبنى تأكَّلُ وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي صفة سيف توقّد أَثَره: إِذا سُلَّ من جفنٍ تأكّل أثْرهُ على مثل مِسحاة اللُجَين تأكُّلا فَإِذا بقيت رَائِحَة الطّيب فِي شَيْء قيل عبِقت عبَقاً وعباقة وعباقية. قَالَ طرفَة: ثمَّ راحوا عبَقُ المسكِ بهم يلفحون الأرضَ هُدّاب الأزُرْ وفأرة الْإِبِل - هِيَ الَّتِي ترعى أَفْوَاه البُقول الطّيبَة من العذَوات العازِبة ثمَّ ترد المَاء فَتَشرب فَإِذا رويت ثمَّ صدّرت فالتفّ بعضُها بِبَعْض فاحتْ برائحة طيبَة قَالَ الرَّاعِي: لَهَا فَأْرَة ذَفراءُ كلّ عَشِيَّة كَمَا فتق الكافور بالمسك فاتقُه قَالَ: ظن أَنه يفتق بِهِ وَكَانَ الرَّاعِي أَعْرَابِيًا قُحّاً والمسك لَا يفتق بالكافور. قَالَ المتعقب: أما قَوْله والمسك لَا يُفتَق بالكافور فَصَحِيح وَلم يقل الرَّاعِي كَمَا فتق الْمسك بالكافور وَإِن كَانَ الْمسك لَا يفتَق بالكافور فَإِن الكافور يفتق بالمسك وَجعل الرَّاعِي أَعْرَابِيًا قُحّاً وَنسبه إِلَى الجَفاء وأوهم أَنه قد غلِط وخطّأه فِي شَيْء اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون عِنْد أبي حنيفَة أَن الكافور لَا يفتَق بالمسك وَيكون قد غلط فِي الْعبارَة وعكسها فَيكون فِي هَذِه الْحَالة أَسْوَأ حَالا مِنْهُ فِي الأولى وَلَا رَائِحَة أخمّ من الكافور إِذا فتِق بالمسك. أَبُو حنيفَة: فَأْرَة الْإِبِل مَأْخُوذَة من فَأْرَة الْمسك ونوافجها الَّتِي تكون فِيهَا واحدتها فَأْرَة سميت بالفأر وَلَيْسَت بفأر إِنَّمَا هِيَ سُرَر ظِباء المسْك قَالَ الشَّاعِر: إِذا التَّاجِر الهنديّ وافى بفأرة من المسكِ أضحتْ فِي مفارقهم تجْرِي قَالَ المتعقب: قد غلط فِي همز هَذِه الْفَأْرَة لِأَن الفأر كُله مَهْمُوز مَا خلا فارة الْإِبِل وَقد اخْتلف فِي فَأْرَة الْمسك وفأرة الْإِنْسَان - وَهِي عضله والأعلى فِي فأر الْمسك الْهَمْز وَفِي فأر الْإِنْسَان ترك الْهَمْز وَمن كَلَامهم) أبرز نارَك وَإِن أهزلتَ فارَك (. أَبُو حنيفَة: وبنواحي الْهِنْد فأر تُجلَب إِلَى أَرض الْعَرَب أَحيَاء وَقد تأنّست وألِفَت تَدور فِي الْبيُوت فَلَا تلابس شَيْئا وَلَا تدخل بَيْتا وَلَا بحراً وَلَا تبول على شَيْء إِلَّا فاح طيبا ويجلب التُّجَّار خُرْأها فيشتريه النَّاس ويجعلونه فِي صُرر يضعونها بَين الثِّيَاب فتطيب وَهِي نَحْو بَنَات مقرَض وَمن هَذَا الْجِنْس الَّذِي ذكرنَا الدُّوَيْبّة الَّتِي تسمّى الزّبادَ - وَهِي مثل السنّور الصَّغِير فِيمَا ذُكر لي تُجلب من تِلْكَ النواحي وَقد تأنس فتُقتنى وتُحلب شَيْئا شَبِيها بالزّبْد يظْهر على حلمته بالعَصْر كَمَا يظْهر على أنف الغِلمان المراهقين فَيجمع وَله رَائِحَة طيبَة البتّة. قَالَ: وَقد رَأَيْته وَهُوَ يَقع فِي الطّيب وَقد بَلغنِي أَن شحمه كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: أفعم الْمسك الْبَيْت - ملأَهُ رَائِحَة وفعمته رَائِحَة الطّيب وفغمته - مَلَأت أَنفه. وَقَالَ: مسكٌ ذُو فنَع - أَي حادّ الرَّائِحَة والصُوار - ريح فيحٌ. أَبُو زيد: فاحتْ ريح الْمسك فيْحاً وفيحاناً وتفوح فوْحاً وفوَحاناً. ابْن دُرَيْد: الفيح والفيج والفيخ - الانتشار. صَاحب الْعين: الفوْح - وجدانُك الرّيح الطّيبَة فاح فوحاً وفُؤوحاً. ابْن دُرَيْد: يُقَال للطيب إِذا كَانَ لَهُ رَائِحَة إِنَّه لانقيض. أَبُو عبيد: وجدتْ خُمرة الطّيب وخِمرته - أَي ريحَه والبنّة - الرّيح الطّيبة وَالْجمع بِنان. ابْن السّكيت: العرْف - الرّيح الطّيبَة. غَيره: الفنَع - رَائِحَة الْمسك وَأنْشد: وفُروع سابِغٌ أطرافها علّلتها ريحُ مسكٍ ذِي فنَعْ أَبُو زيد: الخَمطة - ريح نور الكرْم وَمَا أشبهه مِمَّا لَهُ ريح طيّبة وَلَيْسَت بشديدة الذّكاء طيبا. قطرب: أرضٌ خَمطة - طيبَة الرَّائِحَة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ديفدسن، بغداد، 1945 م (بالاشتراك).
- تاريخ العلم، تأليف جورد سارتون، ج 1، القاهرة، 1957 م (بالاشتراك). - بحث في التاريخ/أرنولد توينبي، موجز الأجزاء الستة الأول بقلم د. س. سمرفل. - بغداد: وزارة التربية، 2 ج. - من ألواح سومر/صموئيل كريمر. - القاهرة: مؤسسة الخانجي، 1958 م (¬1). الطيب بن محمد العنابي (1334 - 1404 هـ) (1915 - 1984 م) الأديب، القاضي. تعلم بجامع الزيتونة، وتابع تعليمه بمدينة بوردو ¬__________ (¬1) عالم الكتب مج 6 ع 1 (من رسالة العراق الثقافية بقلم عبد الله عبد الرحيم السوداني). وانظر قائمة بمؤلفاته في معجم المؤلفين العراقيين 2/ 173 - 174. |
تكملة معجم المؤلفين
|
في فرنسا، وأحرز شهادة الحقوق التونسية، وباشر مهنة المحاماة سنة 1376 هـ، وصار وزيراً مفوضاً لتونس بجدة. وهو من مؤسسي اتحاد الكتاب التونسيين.
نشر إنتاجه في أغلب الجرائد والمجلات التونسية، وحاول مرتين إصدار جريدة خاصة به سماها "الزهرة" التي حجزت سنة 1935 م. من مؤلفاته: - ذكرى الشابي. - تونس، 1934. - سليمان الحرايري (¬2). الطيب النجار = محمد الطيب النجار ¬__________ (¬2) مشاهير التونسيين ص 283 - 284. |
تكملة معجم المؤلفين
|
مشاعل الدعوة من أبناء مصر. كان ذا خلق حسن وفضائل جمة (¬1).
له: اقتباس النظام العسكري في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - (بالاشتراك مع محمود شيت خطاب ومحمد جمال الدين علي محفوظ)؛ عني بنشره عبد الله إبراهيم الأنصاري. - الدوحة: مطابع قطر الوطنية، 1400 هـ، 282 ص. (من بحوث المؤتمر العالمي الثالث للسنة والسيرة النبوية). عبد اللطيف الطيباوي (1328 - 1401 هـ) (1910 - 1981 م) باحث، تربوي. ولد بقرية طيبة بني صعب، من قرى فلسطين، قضاء طولكرم. حصل على منحة دراسية في الجامعة الأمريكية ببيروت، وتخرَّج منها عام 1929 م، وكان خلال دراسته ينشر بحوثاً ومقالات في مجلات ¬__________ (¬1) المجتمع ع 1033 (19/ 7/1413 هـ) ص 66. |
تكملة معجم المؤلفين
|
العلمية وأثرها في أصول الفقه. تونس دار بو سلامة، 1394 هـ 159 ص.
- أهم الفرق الإسلامية - تونس: الشركة التونسية للتوزيع، 1394 هـ. محمد الطواشي = محمد بن محمد ديب حمزة محمد الطيب النجار (1335 - 1412 هـ) (1916 - 1991 م) العالم، الداعية، المؤرِّخ. حصل على درجة الإجازة العالية من كلية أصول الدين عام 1929 م، وعمل بعدها مدرساً بجامعة الأزهر، ورئيساً لقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية. وتم عام 1978 م ترفيعه لمنصب وكيل الأزهر. ثم عين رئيساً للجامعة الأزهرية خلال الفترة ما بين 1979 - 1983 م. وكان عضواً في مجمع البحوث الإسلامية. ومجمع |
تكملة معجم المؤلفين
|
دمشق 1978.
- "عرس العصافير"، للأطفال، دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1979. - "مغامرات دجاجة"، قصة للأطفال، دمشق. - دار الفكر، 1981. - "أغنيات قلب"، مجموعة شعرية، دمشق 1982. - "سيدة الثمار"، قصص للأطفال، دمشق، وزارة الثقافة 1985. مكي الطيب شبيكة (1323 - 1400 هـ) (1905 - 1980 م) مؤرخ السودان الحديث. ولد في الكاملين، والتحق بكلية غردون، واختير للالتحاق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وعاد إلى السودان ليدرِّس التاريخ في كلية غردون. ثم رحل إلى بريطانيا ليحصل على الدكتوراه في فلسفة التاريخ، فكان أول سوداني يحصل على الدكتوراه، وعاد ليصير عميداً لكلية |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن برّ، ويقال: ابن البراء، أخو أبي هند.
قال ابن أبي حاتم: قدم على النّبيّ ﷺ منصرفه من تبوك، وهو أحد الوفد، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وروى أبو نعيم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدّاريّ، عن آبائه إلى أبي هند، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند وهو صاحب الحديث، وأخوه الطّيب، فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الرّحمن، ورفاعة بن النّعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أرضا من أرض الشّام، فكتب لنا كتابا. وسيأتي ذكر وفادتهم من طريق الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن برّ، ويقال: ابن البراء، أخو أبي هند.
قال ابن أبي حاتم: قدم على النّبيّ ﷺ منصرفه من تبوك، وهو أحد الوفد، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وروى أبو نعيم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدّاريّ، عن آبائه إلى أبي هند، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند وهو صاحب الحديث، وأخوه الطّيب، فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الرّحمن، ورفاعة بن النّعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أرضا من أرض الشّام، فكتب لنا كتابا. وسيأتي ذكر وفادتهم من طريق الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس. |
سير أعلام النبلاء
|
389- مرة الطيب 1: "ع"
وَيُقَالُ لَهُ أَيْضاً: مُرَّةُ الخَيْرُ؛ لِعِبَادَتِهِ, وَخَيْرِهِ, وَعِلْمِهِ. وَهُوَ: مُرَّةُ بنُ شَرَاحِيْلَ الهَمْدَانِيُّ, الكوفي, مخضرم. كبير الشأن. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ, وَعُمَرَ, وَأَبِي ذَرٍّ, وَابْنِ مَسْعُوْدٍ, وَأَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ, وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَسْلَمُ الكُوْفِيُّ, وَزُبَيْدٌ اليَامِيُّ, وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ, وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَبَلَغَنَا عَنْهُ: أَنَّهُ سَجَدَ للهِ حَتَّى أَكَلَ التُّرَابُ جَبْهَتَهُ. سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بنَ السَّائِبِ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ مِثْل مَبْرَكِ البَعِيْرِ. وَنَقَلَ عَطَاءٌ -أَوْ غَيْرُهُ- أَنَّ مُرَّةَ كَانَ يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سِتَّ مائَةٍ. قُلْتُ مَا كَانَ هَذَا الوَلَيُّ يَكَادُ يَتَفَرَّغُ لِنَشْرِ العِلْمِ, وَلِهَذَا لَمْ تَكْثُرْ رِوَايَتُهُ, وَهَلْ يُرَادُ مِنَ العِلْمِ إلَّا ثَمَرَتُهُ مَاتَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ- بالكوفة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 116"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 1934"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1668"، حلية الأولياء "4/ 161"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 60"، الكاشف "3/ ترجمة 5457"، تاريخ الإسلام "3/ 203"، تهذيب التهذيب "10/ 88- 89" خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6917". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن ذريح والحسن بن الطيب:
2684- ابن ذريح 1: الإِمَامُ المُتْقِنُ الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ ذَرِيْح البَغْدَادِيُّ العُكْبَرِيُّ. سَمِعَ: جُبارَة بنَ المغلِّس، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَأَبَا ثَوْرٍ الكَلْبِيّ، وَطَبَقَتهُم، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَرحلَة. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ النِّعَالِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَابْنُ بُخَيْت الدَّقَّاق، وَأَبُو بكر ابن المقرئ، وآخرون. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ سِتٍّ، فَالله أَعْلَم. وثقوه، واحتجوا به. 2685- الحسن بن الطيب 2: ابن حمزة، المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ، البَلْخِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، ابْن أَخِي الحَافِظ الحَسَن بنِ شُجَاع. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: قُتَيْبَة بنِ سَعِيْدٍ، وَهُدْبَة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْرٍ، وَأَبِي كَامِل الجَحْدرِي، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَطَائِفَةٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ يُسَاوِي شَيْئاً، لأَنَّه حدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ. وَكَذَا تَكَلَّمَ فِيْهِ ابْن عُقْدَةَ. وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: ذَاهبُ الحَدِيْث. وَأَمَّا الإِسْمَاعِيْلِيُّ فَكَانَ حَسَنَ الرَّأْي فِيْهِ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ: كَذَّاب. مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 361"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 152"، والعبر "2/ 134"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 151". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 333"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 154"، وميزان الاعتدال "1/ 501"، ولسان الميزان "2/ 215". |
سير أعلام النبلاء
|
أبو الطيب الطبري
4091- أبو الطيب الطبري 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ؛ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن طاهر بن عُمَرَ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ فَقِيْهُ بَغْدَادَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِآمُلَ. وَسَمِعَ بِجُرْجَانَ مِنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْفِ جُزْءاً تَفَرَّدَ في الدنيا بِعُلُوِّهِ وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ مُفقِّهِه أَبِي الحَسَنِ المَاسَرْجَسِيِّ وَبِبَغْدَادَ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَمُوْسَى بنِ عَرَفَةَ وَعَلِيِّ بنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ وَالمُعَافَى الجَرِيْرِيِّ. واستَوطَنَ بَغْدَادَ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَفَادَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبُعِ الكَرْخِ بَعْدَ القَاضِي الصَّيْمَرِيِّ. وَقَالَ: سِرتُ إِلَى جُرْجَانَ لِلقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ، فَقَدمْتُهَا يَوْمَ الخَمِيْسِ، فَدَخَلتُ الحَمَّامَ وَمِنَ الغَدِ لَقِيتُ وَلدَهُ أَبَا سَعْدٍ فَقَالَ لِي: الشَّيْخُ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً لِمَرضٍ وَقَالَ لِي: تَجِيْءُ غَداً لِتَسمَعَ: مِنْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَكرَةُ السَّبتِ غَدَوتُ فَإِذَا النَّاسُ يقولون: مات الإسماعيلي. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 358"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 198"، والأنساب للسمعاني "8/ 207"، واللباب لابن الأثير "2/ 274"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 512"، والعبر "3/ 222"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 63"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 284". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي الطيب، اللوزنكي:
4181- ابن أبي الطيب 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُفَسِّر الأَوْحَدُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي الطَّيْبِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ. لَهُ تَفْسِيْرٌ فِي ثَلاَثِيْنَ مجلداً وَآخر فِي عَشْرَة وَضَعهُ فِي ثَلاَث مُجَلَّدَات. وَكَانَ يُمْلِي ذَلِكَ مِنْ حِفْظِهِ وَمَا خَلَّفَ مِنَ الكُتُب سِوَى أَرْبَعِ مُجَلَّدَات إلَّا أَنَّهُ كَانَ آيَةً فِي الحِفْظِ مَعَ الوَرَع وَالعِبَادَة وَالتَّأَلُّه. قِيْلَ: إِنَّهُ حُمِلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سبكتكين ليسمع: وعظه فلما دَخَلَ جلسَ بِلاَ إِذن وَأَخَذَ فِي رِوَايَة حَدِيْثٍ بِلاَ أَمر فَتَنَمَّرَ لَهُ السُّلْطَانُ وَأَمر غُلاَماً فَلَكَمَهُ لَكْمَةً أَطْرَشَتْهُ فَعَرَّفَهُ بَعْضُ الحَاضِرِيْنَ منزلَتَهُ فِي الدِّينِ وَالعِلْمِ فَاعْتذر إِلَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِمَال فَامْتَنَعَ فَقَالَ: يَا شَيْخُ: إِنَّ لِلمُلْكِ صَولَةً وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى السِّيَاسَة وَرَأَيْتُ أَنَّكَ تَعَدَّيْتَ الوَاجِبَ فَاجعلْنِي فِي حِلٍّ. قَالَ: اللهُ بَيْنَنَا بِالمِرصَاد وَإِنَّمَا أَحَضَرتَنِي لِلوعظ وَسَمَاعِ أَحَادِيْث الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَللخشوع لاَ لإِقَامَة قوَانِيْنَ الرِّئَاسَة. فَخَجِلَ المَلِكُ وَاعْتَنَقَهُ. ذكره يَاقُوْت فِي "تَارِيخ الأُدبَاء" وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِسَانْزُوَار. قُلْتُ: رُتْبَةُ مَحْمُوْدٍ رفِيعَةٌ فِي الجِهَادِ وَفتحِ الهِنْد وَأَشيَاء مليحَة وَلَهُ هَنَاتٌ هَذِهِ مِنْهَا وَقَدْ نَدِمَ وَاعْتَذَرَ فَنَعُوذ بِاللهِ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار. وَقَدْ رَأَينَا الجَبَّارِيْنَ المُتَمَرِّدين الَّذِيْنَ أَمَاتُوا الجِهَاد وَطَغُوا فِي البِلاَد فَوَاحسرَةً على العباد. 4182- اللوزنكي 2: مُفْتِي طُلَيْطُلَةَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْدَلُسِيُّ، اللَّوْزَنْكِيُّ المَالِكِيُّ. امْتَحَنَهُ ملك طُليطلَة المأمون هو وابن مغيث وابن أسد وَجَمَاعَة اتَّهمهم عَلَى سُلْطَانه فَأَحضرهم مَعَ قَاضِيهم أَبِي زَيْدٍ القُرْطُبِيّ وَقَيَّدهُم فَهَاجتِ العَامَّةُ وَنفرُوا إِلَى السِّلاَح فَقُتِلَ طَائِفَة فَكفوا وَاسْتبيحت دورُ المَذْكُوْرِيْنَ فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَسُجِنُوا وَسُجِنَ الوَزِيْر ابْن غُصن الأَدِيْب فَصَنّف كِتَاب المُمْتَحَنِيْنَ مِنْ لَدُنْ آدَم عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى زَمَانه؛ اتُّهم بِالنمِّ عَلَى المَذْكُوْرين ابْنُ الْحَدِيدِي كَبِيْرُ طُلَيْطُلَةَ ثُمَّ مَاتَ المَأْمُوْنُ وَقَامَ بَعْدَهُ حَفِيْدُه القَادِر وَالعَقْدُ وَالحِلُّ بِالبَلَد لابْنِ الْحَدِيدِي فَخُوطِبَ فِيْهِ القَادِرُ فَأَخْرَجَ أَضدَادَه مِنَ السجْن فَقتلُوا ابْن الْحَدِيدِي وَطِيْفَ بِرَأْسِهِ وَأَضر ابْنُ اللوزنكي في الحبس. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "13/ 273- 276". 2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 64 - 65". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: أحمد بن أحمد الطيبي الكبير (¬1)، جمال الزمان، شهاب الدين.
ولد: سنة (915 هـ) عشر وتسعمائة. من مشايخه: قرأ على والده، والشمس الكفرسوسي، وتقي الدين القاري وغيرهم. من تلامذته: قرأ عليه الشيخ إسماعيل مفتي الشافعية في زمانه النابلسي، والعماد بن العماد، والقابوني وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تراجم الأعيان: "تولى إمامة جامع الأموي، وكان له نظم، .... دينًا وعَلمًا، له تصانيف مفيدة، والصلاح الشهير، والزهد الكثير، كان ممن يستسقى به الغيثُ في زمانه، وممن يقاس بالحسن البصري بين أقرانه .. وكان يُذكر السلف الماضين بزهده وورعه" أ. هـ. *أعلام فلسطين: "الفقيه المقرئ النحوي العابد الناسك" أ. هـ. وفاته: سنة (979 هـ)، وقيل (981 هـ)، تسع وسبعين وقيل إحدى وثمانين وتسعمائة. من مصنفاته: "المفيد في علم التجويد" شرحه الشيخ أحمد بن المرزبان شرحًا حسنًا، و"الزوائد السنية على الألفية" في النحو، و"بلوغ الأماني في قراءة ورش من طريق الأصبهاني". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: أحمد بن أحمد بن أحمد الطيبي الصغير.
من مشايخه: قرأ على أبيه، إلا الفقه قرأه على النور النسفي المصري، وشيخ الإسلام الغربي وغيرهم. من تلامذته: البوريني وغيره. كلام العلماء فيه: * تراجم الأعيان: "شيخنا شيخ الإسلام تولى إمامة الجامع الأموى وكان أفقه من أبيه، كان فقيهًا محدثًا مفسرأ مقرئًا عروضيًا حاسبًا فرضيًا". ثم قال: "كان حليمًا كريمًا لطيفًا سليمًا، يعفو عن الظالم، ويتباعد عن المظالم ويرى العفو مغنمًا والعقاب مغرمًا" أ. هـ. وفاته: سنة (994 هـ) أربع وتسعين وتسعمائة. ¬__________ * تراجم الأعيان (1/ 9 - 15)، الشذرات (10/ 576)، الكواكب السائرة (3/ 114 - 115)، أعلام فلسطين (1/ 143 - 141)، الأعلام (1/ 91)، معجم المؤلفين (1/ 93). (¬1) ولقد وهم صاحب الأعلام حيث ترجم له مرتين: الأولى (1/ 91) وسماه أحمد بن أحمد بن بدر الدين الطيبي وقال عنه: فقيه شافعي متصوف وجعل سنة وفاته (979 هـ)، والثانية: في نفس الصفحة وعساه أحمد بن أحمد بن إبراهيم الطيبي، وجعل سنة وفاته (981 هـ). والصحيح أنهما شخص واحد ... والله أعلم. * تراجم الأعيان (1/ 16 - 24). |
|
اللغوي، المفسر: الحسين (¬1) بن محمّد بن عبد الله الطيبي، شرف الدين.
من مشايخه: أبو حفص السهروردي وغيره. كلام العلماء فيه: * الدرر: "عقد مجلسًا عظيمًا لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل من بكرة إلى الظهر في التفسير ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فإنه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدًا عند بيته فصلى النافلة قاعدًا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجهًا إلى القبلة. كان كريمًا متواضعًا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرًا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ، شديد الحب لله ولرسوله كثير الحياء، ملازمًا للجماعة ليلًا ونهارًا شتاءً وصيفًا مع ضعف بصره بآخرة عمره ملازمًا لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يجد لهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبًا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلًا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "الإمام المشهور العلّامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان " أ. هـ. * بغية الوعاة: "ذكر في شرحه على "الكشاف" أنه أخذ من أبي حفص السهروردي وأنه قبيل الشروع في هذا الشيء رأى النبي - ﷺ - وقد ناوله قدحًا من اللبن فشرب منه" أ. هـ. * قلت: ذكره الشمس الأفغاني في كتابه "الماتريدية" ضمن: "أسماء بعض كبار أئمة الإسلام الذين صرحوا بإجماع السلف على إثبات الصفات، وتقرير نصوصها بلا تأويل ولا تعطيل، وبلا تكييف، ولا تمثيل، ولا يختلف فيه منهم اثنان، ولم يتناطح في ذلك ... ". ثم أورد صاحب الترجمة من ضمنهم وقال: "علامة المعقول، والمنقول الإمام حسن بن محمّد الطيبي" أ. هـ. قال ابن حجر في "فتح الباري" من كتاب التوحيد نقلًا عن الطيبى في الصفات قوله: "قال الشيخ شهاب الدين السهروري في كتاب (العقيدة) له، أخبر الله في كتابه وثبت عن رسوله إخبار الله ورسوله الاستواء والنزول والنفس واليد والعين، فلا يتصرف فيها بتشبيه ولا تعطيل، إذ لولا إخبار الله ورسوله ما تجاسر عقل أن يحوم حول ذلك الحمى. قال الطيبي: هذا هو المذهب المعتمد وبه يقول السلف الصالح " أ. هـ. * قلت: قال محقق كتاب "شرح الطيبي على ¬__________ * الدرر الكامنة (4/ 156)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 146)، بغية الوعاة (1/ 522)، الشذرات (8/ 239)، البدر الطالع (1/ 229)، معجم المفسرين (1/ 159)، الأعلام (2/ 256)، معجم المؤلفين (1/ 639)، مفتاح السعادة (2/ 101)، روضات الجنات (3/ 98)، "الماتريدية" للشمس الأفغاني (2/ 237)، فتح الباري لابن حجر (13/ 402). (¬1) وقيل الحسن كما في الشذرات. مشكاة المصابيح" (¬1) في مقدمته ذاكرًا لعقيدة صاحب الترجمة بعد قول ابن حجر، وابن خلدون فيه (1/ 19): "وهذا يدلنا على أن الطيبي كان على عقيدة أهل السنة والجماعة، مجانبًا مذاهب أهل الأهواء والبدع، وقد ظهر ذلك جليًا في مؤلفات الطيبي عامة، وفي حاشيته خاصة، بل لعل من أهم أهدافه في الحاشية هو الرد على الزمخشري في اعتزاله، وبيان أن البلاغة تتنزل على مذهب أهل السنة، لا على مذهب المعتزلة، كما يقول ابن خلدون، وإن لم يصرح الطيبي بذلك في مقدمة حاشيته. هذا، وقد كان لهذه العقيدة أثرها فيما كان عليه الطيبي من الورع والتقوى، والميل إلى الزهد في الدنيا، مع قدرته وغناه، فظل ينفق في وجوه الخيرات، حتى صار إلى الفقر في آخر عمره ... أما مذهب الطيبي التعبدي أو الفقهي فقد رجح محقق حاشيته (فتوح الغيب) أنه شافعي، غير أنه لم يذكر في طبقات الشافعية أو غيرها، ولم يتعرض لهذا الأمر أحد من الذين ترجموا له، ولا يبعد عندي أن يكون الطيبي غير ملتزم مذهبًا بعينه" أ. هـ. * قلت: أما قول المحقق: أنه من أهل السنة والجماعة ... هذا بعيد نسبيًا، لأن القارئ سوف يقرأ بعد قليل ما نقلناه عنه في "شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" لتأويله للصفات وقوله على مذهب الأشاعرة، وميله لهم لأسباب كثيرة -قد تكون- الرد على المعتزلة، فالأشعرية هم أحد أقوى المذاهب التي تصدت إلى المعتزلة كلامهم، وأيضًا نقل الطيبي الكثير لأقوال أئمة الأشعرية، كالإمام الفخر الرازي، والخطابي، وأبوحامد الغزالي وغيرهم، وسوف تنقل بالنص ما وجدناه في شرحه حول تأويله للصفات، أما رده على غير المعتزلة، مثل الزنادقة والرافضة، والخوارج، والحلولية، وأهل التجسيم والتشبيه ومنحرفي الصوفية وغيرهم، فذلك واضح لديه كما في: (8/ 2454) و (8/ 2497) وغيرهما. وأما مذهبه الفقهي، فهو كأنه يميل إلى الشافعية، وقد يكون ذلك واضحًا خلال كلامه على قنوت الفجر، الذي أوجبه الإمام الشافعي، دافع عنه الطيبي وقال (4/ 1232): "وقد شهد جماعة بالإثبات .. " أ. هـ. وتصحيح الرواية وثباتها .. مع ما يذكره في مواضع كثيرة من شرحه لقول الشافعي وتبنيه كما في مواضع: (4/ 1252) و (4/ 1257) وغيرها. وقد تكلم الطيبي أيضًا عن التصوف والمتصوفة، ذاكرًا أقوال الأئمة التصوف ومشايخهم، كذكره لكلام شيخه أبو جعفر السهروري في أهل التصوف، وأهل التصوف الأول: الذين علومهم كلها البناء عن وجدان، وانجراف إلى عرفان .... إلى آخر كلامه، واندراسهم في حقائقهم وأسرارهم. ثم قال الطيبي بعد إيراد قول أبو حامد الغزالي في تصوفه أهل الزمان على مختلف أزمانهم وأحوالهم، كمتصوفة السلف كالجنيد والشيخ عبد القادر الجيلاني وغيرهما من أهل العلم ¬__________ (¬1) "شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" د. عبد الحميد هنداوي، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة- الرياض، ط- الأولى, لسنة (1417 هـ -1997 م). والخير والاتباع لكتاب الله ورسوله - ﷺ -، ومن جاء بعدهم على مدى القرون والسنين ممن خاض في الانحرافات والانحلال، وسوء الفعل كالموسيقى والرقص والأمور المشينة للدين والنفس والجسد: " ... وأصناف غرور أهل الإباحة من المشتبهين بالصوفية لا تحصى، وأنواع الغرور في طريق السلوك إلى الله تعالى لا تحصر في مجلدات، ولا تستقصى إلا بعد شرح علوم المكاشفة، وذلك مما رخصة في ذكره، إذ السالك لهذا الطريق لا يحتاج إلى أن يسمعه من غيره، والذي لم يسلكه لم ينتفع بسماعه، بل ربما يستضر به، إذ يورثه ذلك دهشة من حيث يسمع ما لا يفهم" أ. هـ. وهذا كلامه يدلنا على أن له سلوكًا صوفيًا جيدًا معتدلًا، لا يرضى فيه إلا ما كان عليه أهل التصوف الأول الممدوح ... وقد تكلم عن آداب العزلة وكلام العلماء فيها كالإمام الغزالي وشيخه السهروري فلتراجع (10/ 3238). والآن وبعد الكلام السابق ننقل مواضع تأويله للصفات وغيرهما ... والله ولي التوفيق. وإليك أولًا قول الطيبي عن مشايخه الصوفية في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد أذنته بالحرب ... " الحديث: "ولسلفنا من مشايخ الصوفية في هذا الباب فتوحات غيبية، وإشارات ذوقية، تهتز منها العظام البالية، غير أنها لا تصلح إلا لمن سلك سبيلهم، فعلم مشربهم، وأما غيرهم فلا يؤمن عليه عند سماعها من الأغاليط التي تهوي بصاحبها إلى مهواة الحلول والاتحاد. وتعالى الله الملك الحق عن صفات المخلوقين، ونعوت المربوبين. وحسب ذوي الألباب من شواهد هذا الباب، أن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يقرر في قلوب السامعين عنه الواقفين معه أن عقد الميثاق مع الرسول - ﷺ - كعقده معه، أضاف المبايعة معه إلى نفسه بآكد الألفاظ وأخص المعاني، فقال: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}} [الفتح: 10. وقال في الإيمان (2/ 429): "فإن قيل: إذا جعل الإيمان عبارة عن مجموع التصديق، والإقرار والعمل، فمن أخلَّ بواحدة منها، يلزم أن يكون مؤمنًا، لأن الكل ينتفي بانتفاء الجزء. قلت: المراد بالإيمان ها هنا: هو الإيمان الكامل، وإذا كان المراد ذلك فإذا انتفى بعض منها ينتفي الإيمان الكامل، لا مطلق الإيمان" أ. هـ. وقال في (2/ 603) من حديث عائشة رضي الله عنها: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه بد فهو رد): "الأمر حقيقة في القول الطالب للفعل، مجاز في الفعل والشأن والطريق، وأطلق على الذين من حيث أنه طريقه ... " أ. هـ. وقال في (4/ 1208) من حديث أبي إمامة - رضي الله عنه -: (قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ ... ) الحديث: "قوله: "أسمع" "تو": أي أرجى للإجابة، فالسمع هو الذي يرد بمعنى الإجابة مجازًا، لأن القول المسموع على الحقيقة هو ما يقترن بالقبول من السامع، وقد فسر الحديث في باب الذكر بعد الصلاة وذكر أن لا بد من مقدر إما في السؤال أي أيُّ أوقات الدعاء أقرب إلى الإجابة؟ وإما في الجواب أي الدعاء في جوف الليل" أ. هـ. وقال في (6/ 1796): ""الواسع" مشتق من السعة، وهي تستعمل حقيقة باعتبار المكان، وهي لا يمكن إطلاقها على الله تعالى بهذا المعنى، ومجازًا في العلم والإنعام، والممكنة والمغني، قال تعالى: {{وَسِعْتَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا}} (¬1) وقال تعالى: {{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}} (¬2) ولذلك فسر الواسع بالعالم المحيط علمه بجميع المعلومات كليها وجزئيها، موجودها ومعدومها، وبالجواد الذي عمت نعمته، وشملت رحمته كل بر وفاجر، ومؤمن وكافر، وبالغنى التام الغنى المتمكن مما يشاء وعن بعض العارفين: الواسع الذي لا نهاية لبرهانه، ولا غاية لسلطانه، ولا حد لإحسانه" أ. هـ. وقال في الاستواء، في قوله تعالى: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} (2/ 619)، ذاكرًا قول الإمام مالك: "قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" أ. هـ. وهذا ما واجه به قول المعتزلة وهو رد صحيح، وحجة بالغة. وقال الطيبي في صفة الممل من حديث عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله - ﷺ -: خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا). (4/ 1212): "قوله: "لا يمل" (قض": الملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء، فيوجب الكلال في الفعل والإعراض عنه. وأمثال ذلك على الحقيقة إنما يصدق في حق من يعتريه التغير والانكسار، فأما من تنزه عن ذلك فيستحيل تصور هذا المعنى في حقه، فإذا أسند إليه، أول بما هو منتهاه وغاية معناه، كإسناد الرحمة، والغضب، والحياء، والضحك إلى الله تعالى، فالمعنى -والله أعلم- اعملوا حسب وسعكم وطاقتكم، فإن الله تعالى لا يعرض عنكم إعراض الملول، ولا ينقص ثواب أعمالكم ما بقي لكم من نشاط وأريحية. فإذا فترتم فاقعدوا، فإنكم إذا مللتم عن العبادة وأتيتم بها على كلال وفتور، كانت معاملة الله معكم حينئذ معاملة الملول عنكم" أ. هـ. وقال في (4/ 1217) من حديث: (عجب ربنا .. ): "أي عظم ذلك عنده، وكبر لديه، وإطلاق التعجب على الله مجاز، لأنه لا يخفى عليه أسباب الأشياء، والتعجب تغيير يعتري إنسان من رؤية ما خفى عليه سببه، وقيل: (عجب ربنا) أي رضي وأناب، والأول أوجه، لقوله تعالى للملائكة: (انظروا إلى عبدي) على سبيل المباهاة" أ. هـ. وقال في (4/ 1252) من حديث أبي أمامة: (قال رسول الله - ﷺ -: ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من الركعتين يصليهما .. ): "قوله: "بمثل ما خرج منه قال ابن فورك: الخروج على وجهين: أحدهما خروج الجسم، وذلك بمفارقة مكانه واستبداله مكانا آخر، وذلك محال على الله تعالى، والثاني ظهور الشيء من الشيء كقوله: خرج لنا من كلامك نفع وخير، أراد ظهر لنا من كلامك خير. وهذا هو المراد. فالمعنى: ما أنزل الله على نبيه - ﷺ -، وأفهم عباده. ثم قال ابن فورك: وقد قال قائلون: إن الهاء في قوله "خرج منه" عائد إلى العبد وخروجه منه وجوده على لسانه، محفوظا في صدره، مكتوبا بيده. "شف": أي ظهر الحق ¬__________ (¬1) غافر (7). (¬2) الطلاق (7). من شرائعه بكلامه، أو خرج من كتابه المبين -وهو اللوح المحفوظ- وذكر عكرمة أنه شهد جنازة رجل مع ابن عباس رضي الله عنهما، فقال رجل: اللهم يارب القرآن اغفر له، فقال له ابن عباس: منه، أما علمت أن القرآن منه؟ قال: فغطى الرجل رأسه، كأنه أتى كبيرة. ومعنى "منه": أن القرآن صفة لله تعالى القائمة بذاته، فلا يجوز أن يوصف بما يصبر مربوبًا محدثًا. فإن قيل: فما معنى قول السلف "إن كلام الله منه خرج، وإليه يعوده؟ قلت: معناه: أنه تعالى به أمر، ونهى، وإليه يعود، يعني هو الذي يسألك عما أمرك، ونهاك. أقول: معنى قولهم: "منه بدأ" أنه أنزل على الخلق ليكون حجة لهم وعليهم قال تعالى: {{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالمِينَ نَذِيرًا}} وقولهم "وإليه يعود" أن مآل أمره وعاقبته من تبين حقيقته، وظهور صدق ما نطق به، من الوعد والوعيد إلى الله تعالى. قال سبحانه: {{يَوْمَ يَأْتِي تَأْويلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}}. وإذا تقرر هذا، فليس شيء من العبادات يتقرب العبد به إلى الله، ويجعله وسيلة له أفضل من القرآن" أ. هـ. وقال في (4/ 1312) حول صفة الغيرة: "قوله: "أغير من الله" "نه": الغيرة هي الحمية والأنفة، يقال: غرت على أهلي، أغار غيرة، فأنا غائر. غيور للمبالغة. "نه": "أن يزني" متعلق بـ"أغير" -وحذف الجار من "أن" قياس مستمر- ونسبة الغيرة إلى الله تعالى مجاز محمول على غاية إظهار غضبه على الزاني، وإنزال نكاله عليه. ووجه اتصال هذا المعنى بما قبله هو أنه - ﷺ - لما خوف أمته من الكسوفيين، وحرضهم على الفزع والالتجاء إلى الله تعالى بالتكبير والدعاء، والصلاة، والتصدق، أراد أن يردعهم عن المعاصي كلها، فخص منها الزنا، وفخم شأنها في الفظاعة، وندب أمته بقوله: "يا أمة محمد" ونسب الغيرة إلى الله تعالى. ولعل تخصيص العبد والأمة بالذكر رعاية لحسن الأدب، لأن أصل الغيرة أن يستعمل في الأهل والزوج، فامتنع من نسبة ذلك إلى الله تعالى تنزيهًا لجنابة الأقدس عنه. ويجوز أن تكون نسبة هذه الغيرة إلى الله الانتقام وحلول العقاب المصرحة التبعية، شبه حالة ما يفعل تعالى مع عبده الزاني من الانتقام وحلول العقاب عليه بحالة ما يفعل السيد بعبده الزاني من الزجر والتعزيز، ثم كرر الندبة ليتعلق به ما ينتسبه به على الندبة، والفزع إلى الله تعالى من علم بالله تعالى وبغضبه" أ. هـ. وقال في (5/ 1566) في الوجه من حديث: (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة): (قال: (وجه الله). ذاته، والوجه يعبر به عن الجملة والذات" أ. هـ. وقال في (5/ 1728): "قوله: وما ترددت عن شيء": التردد تعارض في الرأيين، وترادف الخاطرين، وهو وإن كان محالًا في حقه تعالى إلا أنه أسند إليه باعتبار غايته ومنتهاه الذي هو التوقف والتأني في الأمر، كذلك سائر ما يسند إلى الله تعالى من صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر (¬1). فالمعنى: ما أخرت وما توقفت ¬__________ (¬1) قال المحقق في الهامش: "ما وصف الله تعالى به نفسه، من هذه الصفات، يصح وصفه به على النحو الذي وصف الله تعالى به نفسه، وذلك أن مثل هذه الصفات لم ترد إلا مفيدة على سبيل المجازاة، وذلك كقوله تعالى: {{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}} فلا يصح أن يقال هو ماكر بإطلاق، بل يقال يمكر بالماكرين ونحوه، على نحو ما ورد في كتابه تعالى. توقف المتردد في أمر أنا فاعله إلا في قبض نفس عبدي المؤمن، أتوقف فيه حتى يُسهل عليه، ويمل قلبه إليه شوقًا إلى أن ينخرط في سلك المقربين، ويتبوأ في أعلى عليين" أ. هـ. قال في النزول (4/ 1204): "قوله: "ينزل ربنا" "قض": لما ثبت بالقواطع العقلية والنقلية أنه تبارك وتعالى منزه عن الجسمية والتحيز، والحلول، امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع أعلى إلى ما هو أخفض منه، بل المعنى به على ما ذكره أهل الحق دنو رحمته، ومزيد من لطفه على العباد، وإجابة دعوتهم، وقبول معذرتهم، كما هو ديدن الملوك الكرماء، والسادة الرحماء، إذا نزلوا بقرب قوم محتاجين، ملهوفين فقراء مستضعفين. وقد روى: "يهبط من السماء العليا إلى الدنيا" أي ينتقل من مقتضى صفات الجلال التي تقتضي الأنفة من الأرذال، وعدم المبالاة، وقهر العداة، والانتقام من العصاة، إلى مقتضى صفات الإكرام المقتضية للرأفة والرحمة، وقبول المعذرة، والتلطف بالمحتاج، واستعراض الحوائج، والمساهلة والتخفيف في الأوامر والنواهي، والإغضاء عما يبدو من المعاصي. انتهى كلامه. وقوله: "تبارك وتعالى" جملتان معترضتان بين الفعل والظرف، لما أسند ما لا يليق إسناده ما لا يليق إسناده بالحقيقة إليه، أتى بما يدل على التنزيه معترضًا، كقوله تعالى: {{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ}} [النحل: 57 " أ. هـ. وقال في الضحك (4/ 1206): "قوله: "يضحك الله إليهم" الضحك من الله سبحانه وتعالى محمول على غاية الرضا والرأفة. وفي "إلى" معنى الدنو والقرب، كأنه قيل: إن الله تعالى يرضى عنهم، ويدنو إليهم برأفته ورحمته، وإليه ينظر قوله في الحديث السابق: "وهو قربة لكم إلى ربكم" ويجوز أن يضمن الضحك معنى النظر، ويعدى تعديته بإلى، فالمعنى أنه تعالى ينظر إليهم ضاحكًا، أي راضيًا عنهم متعطفًا عليهم؛ لأن الملك إذا نظر إلى بعض رعيته بعين الرضا، لا يدع من إنعام وإكرام إلا فعل في حقه. وفي عكسه قوله تعالى: {{وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}} [آل عمران: 77. وعلى الوجه الأول: "يضحك" مستعار للرضا على سبيل التبعية، والقرينة الصارفة نسبة الضحك إلى من هو متعال عن صفات المخلوقين) (¬1) أ. هـ. وقال في صفة النفس (6/ 1932): "قال: "اجعل حبك أحب إلى نفسي" بدل اجعل نفسك، مراعاة للأدب حيث لم يرد أن يقابل بنفسه نفسه عزَّ وجلَّ، فإن قيل: لعله إنما عدل؛ لأن النفس لا تطلق على الله تعالى، قلت: بل إطلاقه صحيح، وقد ورد في التنزيل مشاكلة؛ قال تعالى: {{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}} [المائدة: 116. وقوله: "ومن الماء البارد" أعاد "من" هنا ليدل بذلك على استقلال الماء البارد في كونه محبوبًا، وذلك في بعض الأحيان، فإنه يعدل بالروح، وعن بعض الفضلاء: ليس للماء قيمة، لأنه يباع إذا وجد، ولا يباع إذا فقد" أ. هـ. ¬__________ (¬1) قال المحقق في الهامش: "هذا الكلام غير مقبول لأنه لا مانع من إثبات ضحك لا مشابهة فيه للمخلوق بل على الوجه اللائق به سبحانه" أ. هـ. وقال في صفة (العلي) (6/ 1792): ""العلي" فعيل من العلو، ومعناه البالغ في علو الرتبة إلى حيث لا رتبة إلا وهي منحطة عنه، وهو من الأسماء الإضافية. قال بعض الصالحين: العلي الذي علا عن الدرك ذاته، وكبر عن التصور صفاته. وقال آخر: هو الذي تاهت الألباب في جلاله، وعجزت العقول عن وصف كماله. وحظ العبد منه: أن يذل نفسه في طاعة الله ويبذل جهده في العلم والعمل، حتى يفوق جنس الإنس في الكمالات النفسانية، والمراتب العلمية والعملية" أ. هـ. وقال في الاسم والمسمى (6/ 1766): "روى الشيخ محيي الدين النواوي عن الإمام أبي القاسم القشيري: في الحديث دليل على أن الاسم هو المسمى، إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره. لخصَّ هذا المعنى القاضي، وأجاب عنه حيث قال: فإن قيل: إذا كان الاسم عين المسمى لزم من قوله (إن لله تسعة وتسعين اسمًا) الحكم بتعدد الإله؛ فالجواب من وجهين: الأول: أن المراد من الاسم هاهنا اللفظ، ولا خلاف من تعدد الأسماء تعدد المسمى. والثاني: أن كل واحد من الألفاظ على الله سبحانه يدل على ذاته باعتبار صفة حقيقية، أو غير حقيقية، وذلك يستدعي التعدد في الاعتبارات والصفات دون الذات، ولا استحالة في ذلك" أ. هـ. وقال في صفة القبضة (10/ 3161): "وقوله: "بحقوى الرحمن": استعارة أخرى مثلها. والقول الثاني على الكتابة الإيمانية. وهي أخذ الزبدة والخلاصة من مجموع الكلام من غير نظر إلى مفردات التركيب حقيقتها ومجازها. الكشاف في قوله تعالى: {{وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}} [الزمر: 67 الغرض من هذا الكلام إذا أخذته كما هو بجملته ومجموعه تصوير عظمته والتوقف على كنه جلاله لا غير، من غير ذهاب بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقة أو جهة مجاز. ثم قال: ولا ترى بابا في علم البيان أدق ولا ألطف من هذا الباب، ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المتشابهات من كلام الله في القرآن وسائر الكتب السماوية وكلام الأنبياء! فإن أكثره وأغلبه تخيلات قد زلت فيها الأقدام قديمًا وحديثًا. والله أعلم بالصواب" أ. هـ. وقال في قول القائل: (أين كان عرش ربنا؟ ) أو (أين الله)؟ : "ولا بد في قوله: "أين كان ربنا؟ " مضاف محذوف كما حذف في قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ}} [البقرة: 210 ونحوه، فيكون التقدير: "أين كان عرش ربنا؟ " يدل عليه قوله تعالى: {{كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}} [هود: 7. قال الأزهري: نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة، أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل. أقول: لم يفتقر إلى التقدير، ولا بد لقوله: "في عماء" بالمد، من التأويل حتى يوافق الرواية الأخرى: "عمى" مقصورًا، وأما ما ورد في الصحاح عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه -: "كان الله ولم يكن شيء وكان عرشه على الماء" وذلك أن قوله: "ما تحته هواء وما فوقه هواء" جاء تتميمًا وصونًا لما يفهم من قوله: "في عماء" من المكان فإن الغمام المتعارف محال أن يوجد بغير هواء فهو نظير قوله: "كلتا يديه يمين" على ما سبق، فالجواب من الأسلوب الحكيم، سئل عن المكان فأجاب عن أن لا مكان، يعني إن كان هذا مكانًا فهو في مكان، وهو إرشاد له في غاية اللطف" أ. هـ. وقال في صفة الرحمة (11/ 3596): "قال: "أرحم بك من أشاء" وإلا فرحمة الله من صفاته التي لم يزل بها موصوفًا، ليس الله تعالى صفة حادثة ولا اسم حادث فهو قديم بجميع أسمائه وصفاته جل جلاله وتقدست أسماؤه، والقدم والرجل المذكوران في هذا الحديث من صفات الله تعالى المنزهة عن التكييف والتشبيه، وكذلك كل ما جاء من هذا القبيل في الكتاب والسنة كاليد والأصبع والعين والمجيء والإتيان والنزول، فالإيمان بها فرض، والامتناع عن الخوض فيها واجب، فالمهتدى من سلك فيها طريق التسليم، والخائض فيها زائغ، والمنكر معطل، والمكيف مشبه، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}} [الشورى: 11 " أ. هـ. وقال في صفة الرؤيا (11/ 3574): "اعلم أن مذهب أهل السنة قاطبة أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلًا، وأجمعوا أيضًا على وقوعها في الآخرة، وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين، وزعمت طوائف من أهل البدع (المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة) أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة عقلًا، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح، تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابيًّا عن رسول الله - ﷺ -، وآيات القرآن فيها مشهورة، واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة. وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم على أنها لا تقع في الدنيا، وحكى الإمام أبو القاسم القشيري في رسالته المعروفة عن أبي بكر بن فورك أنه حكى فيها قولين للإمام أبي الحسن الأشعري، أحدهما وقوعها، والثاني لا تقع. ثم مذهب أهل الحق أن الرؤية قوة يجعلها الله تعالى في خلقه، ولا يشترط فيها اتصال الأشعة، ولا مقابلة المرئى ولا غير ذلك، ولكن جرت العادة في رؤية بعضنا بعضًا بوجود ذلك على جهة الاتفاق لا على سبيل الاشتراط، وقد قرر أئمتنا المتكلمون ذلك بالدلائل الجلية. ولا يلزم من رؤية الله تعالى إثبات جهة له -تعالى عن ذلك- بل يراه المؤمنون لا في جهة كما يعلمونه لا في جهة" أ. هـ. وفاته: سنة (743 هـ) ثلاث وأربعين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الكشاف" شرح كبير، وصنف في المعاني و"التبيان في المعاني والبيان" وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له وسمَّاه "المشكاة" و"التفسير". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الواحد، بن علي أبو الطيب العسكري، من عسكر مُكرَم.
من مشايخه: أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، ومحمد بن يحيى الصولي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "أحد الحذاق العلماء المبرزين المتقنين لعلمي اللغة والعربية" أ. هـ. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 335)، هدية العارفين (1/ 635)، الشذرات (6/ 438)، العبر (5/ 209)، الأعلام (4/ 176)، مرآة الجنان (4/ 98)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 316)، بغية الوعاة (2/ 119). (¬1) زملكان: بفتح الزاء المعجمة وسكون الميم وفتح اللام والكاف قرية بغوطة دمشق. * كشف الظنون (2/ 1650)، "الأبدال" للمترجم له تحقيق عز الدين التنوخي- دمشق (1379 هـ -1960 م)، إشارة التعيين (197)، الوافي (19/ 261)، البلغة (138)، بغية الوعاة (2/ 120)، هدية العارفين (1/ 633)، أعلام النبلاء (4/ 38)، الأعلام (4/ 176)، معجم المؤلفين (2/ 334)، "مراتب النحويين" للمترجم له تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم - مكتبة النهضة - القاهرة (طبعة قديمة). • البلغة: "الإمام الأوحد اللغوي ... وكان بينه وبين ابن خالويه منافسة فسماه ابن خالويه قرموطة الكبرثل يعني دحروجة الجُقَلْ" أ. هـ. • قلت: من مقدمة كتابه "الأبدال" بقلم عز الدين التنوخي (1/ 56): "مات شهيدًا لقتاله الروم" أ. هـ. وقال محقق كتاب (مراتب النحويين) محمّد أبو الفضل إبراهيم صفحة (5): "قال ابن القارح: حدثني أبو علي الصقلي بدمشق قال: كنت في مجلس ابن خالويه إذ وردت عليه من سيف الدولة مسائل تتعلق باللغة، فاضطرب لها ودخل خزانته، وأخرج منها كتب اللغة وفرقها على أصحابه يفتشونها ليجيب عنها، وتركته وذهبت إلى أبي الطيب اللغوي وهو جالس، وقد وردت عليه المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة: فأجاب به ولم يغيره؛ قدرة على الجواب. وقد ذكر أبو العلاء المعري: أنه كان يتعاطى شيئًا من النظم، وله شيء منه في كتاب المراتب؛ لكنه نظم ضعيف "أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وقال أبو الطيب: وللخليل ثلاث أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها، وأراد بهذا أن يبني أن تكرار القوافي ليس بضار إذا لم تكن بمعنى واحد وليس بإبطاء أو الأبيات: يا ويح قلبي من دواعي الهوى ... إذ رحل الجيران عند الغروب (¬1) اتبعتهم طرفي وقد أمعنوا ... ودمع عيني كفيض الغروب (¬2) بانوا وفيهم طفلة حُرة ... تفترُ عن مثل أقاحي الغروب (¬3) وفاته: سنة (351 هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "مراتب النحويين"، و"الأبدال"، و"شجر الدر". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عليّ بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، المعروف بابن أبي الطيب.
من تلامذته: أبو القاسم علي بن محمّد بن عمرو وغيره. ¬__________ * معجم الأدباء (4/ 1781)، تاريخ الإسلام (الطبقة السادسة والأربعون) ط. تدمري، السير (18/ 173)، الوافي (21/ 207)، طبقات المفسرين للسيوطي (65)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 410)، معجم المفسرين (1/ 367)، الأعلام (4/ 304)، معجم المؤلفين (2/ 464). كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "من كلامه في خطبة كتاب التفسير: الزمان زمان سفهاء السفل، والقرآن قرآن انقلاب النخل، والفضل في أنبائه فضول، وطلوع التمييز فيهم أفول والدين دين، والدنيا عَين، وأن تحلى أحدهم بالعلوم وادعى أنه في الخصوص من العموم فغايته أن يقرأ القرآن وهو غافل عن معانيه ويتحلى بالفضل وهو لا يدانيه ويجمع الأحاديث والأخبار وهو فيها مثل الحمار يحمل الأسفار" أ. هـ. * السير: "الإمام العلامة المفسر الأوحد ... كان آية في الحفظ مع الورع والعبادة والتأله" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في تفسير القرآن ... وكان يملي ذلك من حفظه، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات إلا أنه كان من حفاظ العلم. وكان ذا ورع وعبادة" أ. هـ. * الوافي: "كانت له معرفة تامة بالقرآن وتفسيره لما مات لم يوجد في خزانة كتبه إلا أربعة مجلدات، أحدها فقهي، والآخر أدبي، ومجلدان في التاريخ" أ. هـ. * طبقات المفسرين للسيوطي: "كان رأسًا في التفسير وكان من حفاظ العالم" أ. هـ. وفاته: سنة (458 هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "التفسير الكبير" ثلاثون مجلدًا، و"التفسير الأوسط" أحد عشر مجلدًا، و"الأصغر" ثلاث مجلدات، وكان يملي ذلك من حفظه. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: محمّد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير أبو القاسم.
ولد: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة. ¬__________ * العبر (4/ 199)، السير (20/ 529)، الوافي (3/ 245)، الديباج المذهب (2/ 261)، الشذرات (6/ 370)، شجرة النور (150)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 567 هـ) ط. تدمري، تكملة الصلة (2/ 37) ط. الهراس، أصحاب معجم الصدفي (184)، بغية الملتمس (1/ 134). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 187)، السير (17/ 124)، ط. علوش، الدرر الكامنة (4/ 128). من مشايخه: أبو عبد الله الأزدي وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "تلا بالسبع على جماعة، وسكن ببيته، وكان رأسًا في الذكاء، أراده الأمير العز في أن يقرأ في رمضان السيرة، فنبغ يدرس كل يوم ميعادًا ويورده فحفظها في الشهر، وكان طيب الصوت، مقدمًا في القرآن، صاحب فنون .. أخذ عنه أئمة" أ. هـ. وفاته: سنة (701 هـ) إحدى وسبعمائة. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن الطيب محمّد بن محمّد بن محمّد الشرقي الفاسي المالكي، أبو عبد الله.
ولد: سنة (1110 هـ) عشر ومائة وألف. من مشايخه: أبو الطاهر الكوراني، والزرقاني شارح (المواهب) وغيرهما. من تلامذته: الزبيدي (صاحب تاج العروس) وغيره. كلام العلماء فيه: * تاج العروس: "هو عمدة في هذا الفن .. " أ. هـ. * سلك الدرر: "برع وفضل وصار إمام أهل اللغة والعربية في وقته محققًا فاضلًا متضلعًا في كثير من العلوم .. " أ. هـ. * الأعلام: "محدث علامة باللغة والأدب، مولده بفاس، ووفاته بالمدينة .. " أ. هـ. وفاته: (1170 هـ) سبعين ومائة وألف. من مصنفاته: "شرح كافية ابن مالك"، و"فيض نشر الانشراح" حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو وغيرهما. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*نفح الطيب كتاب ألَّفه شهاب الدين أحمد بن محمد المقَّرى، الذى وُلِد فى مقَّرة بالجزائر قبل سنة (1000هـ).
تولى خطابة مسجد القرويين والإفتاء بالجزائر حتى سنة (1027هـ)، ورحل إلى مصر، ومكة وبيت المقدس ودمشق، وتُوفِّى سنة (1041هـ). وقد قسم المقرى الكتاب قسمين: القسم الأول: يضم ثمانية أبواب: الأول: فى وصف جزيرة الأندلس ومحاسنها ومآثرها وبلدانها. والثانى: فى فتح الأندلس وتاريخها فى عهد الولاة قبل بنى أمية. والثالث: فى وصف مكانة الإسلام، وجهاد أهله ضد الكفار. والرابع: ذكر فيه قرطبة وجامعها الأموى ووصف متنزهاتها ومصانعها. والخامس: فى التعريف بمن رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق. والسادس: ذكر فيه بعض الوافدين على الأندلس من أهل المشرق. والسابع: تحدث فيه عما امتاز به أهل الأندلس من الذكاء وطلبهم للعلم. والثامن: ذكر فيه غلبة الكفار على أهل الإسلام، وما قيل فى ذلك من شعر. القسم الآخر: وفيه يُعرف بلسان الدين بن الخطيب. وقد قسمه إلى ثمانية أبواب، وهى: الأول: فى ذكر أولية لسان الدين بن الخطيب وأسلافه. والثانى: فى نشأته وترقيه ووزارته ونجاحه، وما واجهه من محن ومكائد. والثالث: فى ذكر شيوخه. والرابع: فى مخاطبة الملوك وثناء أهل عصره عليه. والخامس: فى ذكر جملة من أشعاره وأزجاله وموشحاته. والسادس: عبارة عن مصنفاته فى ألَّفنون ومؤلفاته المتعددة. والسابع: فى ذكر تلامذته الذين ورثوا العلم عنه. والثامن: فى ذكر أولاده. ولم يقتصر الكتاب على ذلك، بل حشد فيه المقرى كثيرًا من المعلومات التاريخية والاجتماعية والأدبية التى نقلها عن كتب مختلفة أكثرها مفقود؛ مما يجعل للكتاب أهمية كبيرة. وقد طبع الكتاب بمصر فى مطبعة بولاق سنة (1862م) فى أربعة أجزاء، كما طبع بمطبعة السعادة بمصر أكثر من مرة، فى عشرة أجزاء، بتحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد. |
|
في الفرنسية/ Bonte
في الانكليزية/ Goodness في اللاتينية/ Bonitas تطلق الخيريّة على ما يتصف به كل موجود من الكمال الخاص به. قال ابن سينا: كل كائن فهو بطبعه ينزع إلىكماله الذي هو خيرية هويته، وقال ايضا: كل واحد مما له وجود فانّ حقيقته لا تعرى عن خيرية (رسالة العشق، 6، 84)، وهذا القول شبيه بقول (ديكارت): كل ما كان وجوده حقيقيا كان له بذاته شيء من الخيرية (- Descar 92, II Passions, tes). والخيرية صفة الشخص الإنساني أو صفة الشيء الخارجي، فإذا اطلقت على الإنسان دلت على من يحب الخير ويفعله، أو على من يشعر بآلام الناس ويدفع الأذى عنهم، ويرغب في تحقيق سعادتهم. وإذا اطلقت على الشيء الخارجي دلت على ما يتصف به ذلك الشيء من الكمال الخاص به، أو على ما يجده الإنسان من اللذة والمنفعة في الحصول عليه. والخيرية بهذا المعنى مرادفة للصلاح والطيبة والمنفعة، تقول: خيرية الفعل أي صلاحه، وخيرية النفس أي طيبتها، وخيرية العلم أي منفعته. وإذا اطلقت الخيرية على اللّه دلت على لطفه ورحمته وعنايته، ومعنى ذلك ان اللّه لا يفعل بعباده الا ما فيه خيرهم وصلاحهم. الّا ان من يقول بوجوب رعاية اللّه للأصلح يجعل ارادة اللّه مقيدة بما فيه خيرية الإنسان وصلاحه، وهذا مناقض للقول بارادة اللّه المطلقة التي لا يعقل في حقها الوجوب. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
5 - الطيب بالمسك أو غيره.
6 - إكرام شعر الرأس، ودهنه وتسريحه، ويكره القزع: وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه، ما لم يتشبه بالكفار فيحرم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: الطيب
المطلب الأول: حكم الطيب للمحرم الطيب من محظورات الإحرام في البدن والثوب. الأدلة: أولاً: من السنة: 1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يجتنبه المحرم: ((ولا يلبس ثوباً مسه زعفران ولا وَرْس (¬1))) (¬2). وجه الدلالة: أنه نهى المحرم عن الزعفران، والزعفران طيب. 2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رجلاً وقصه بعيره ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيباً، ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا)) (¬3). وجه الدلالة: أنه لما منع الميت من الطيب لإحرامه؛ فالحي أولى (¬4). 3 - عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: ((بينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجِعرانة (¬5)، ومعه نفرٌ من أصحابه، جاءه رجل فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجلٍ أحرم بعمرة، وهو مُتَضمِّخ (¬6) بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة، فجاءه الوحي، ثم سُرِّي عنه، فقال: أين الذي سأل عن العمرة؟ فأُتِي برجل، فقال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك)) (¬7) قلت لعطاء: أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم. ثانيا الإجماع: نقل ابن المنذر (¬8)، وابن حزم (¬9)، وابن عبدالبر (¬10)، وابن قدامة (¬11)، والنووي (¬12). المطلب الثاني: الحكمة من تحريم الطيب على المحرم 1 - أن ذلك يبعد المحرِم عن الترفه وزينة الدنيا وملاذها، ويجتمع همه لمقاصد الآخرة، أما الطيب فإنه قد ينسيه ما هو فيه من العبادة؛ لما فيه من الترفه؛ بما يخالف مقصود الحج من التجرد من ذلك؛ فلذلك نهي عنه. 2 - أن الطيب من أسباب دواعي الوطء، فتحريمه من باب سد الذريعة؛ فإن الطيب يعطي الإنسان نشوة؛ وربما يحرك شهوته؛ ويلهب غريزته؛ ويحصل بذلك فتنة له؛ والله تعالى يقول: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197] (¬13). المطلب الثالث: الفدية في الطيب ¬_________ (¬1) الوَرْس: نباتٌ يكون باليمن، صبغة ما بين الصفرة والحمرة، ورائحته طيبة. ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 19). (¬2) رواه البخاري (366)، ومسلم (1177). (¬3) رواه البخاري (1850)، ومسلم (1206). (¬4) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 275). (¬5) الجِعرانة: موضعٌ قريبٌ من مكة، وهي في الحل، وميقات للإحرام، وهي بتسكين العين والتخفيف، وقد تكسر العين، وتشدد الراء. ((النهاية)) لابن الأثير (مادة: جعر). (¬6) التضمخ: التلطخ بالطيب وغيره، والإِكثار منه حتى كأنما يقطر. ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: ضمخ). (¬7) رواه البخاري (1536)، ومسلم (1180). (¬8) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من: الجماع، وقتل الصيد، والطيب) ((الإجماع)) (ص: 52). (¬9) قال ابن حزم: (اتفقوا أنه يجتنب استعمال الطيب والزعفران والورس والثياب المورسة والمزعفرة) ((مراتب الإجماع)) لابن حزم (ص: 42). (¬10) قال ابن عبدالبر: (الثوب المصبوغ بالورس والزعفران فلا خلاف بين العلماء أن لباس ذلك لا يجوز للمحرم) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 19). (¬11) قال شمس الدين ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوعٌ من الطيب) ((الشرح الكبير)) (3/ 279). (¬12) قال النووي: (يحرم على الرجل والمرأة استعمال الطيب، وهذا مجمعٌ عليه) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 75)، ((المجموع)) للنووي (7/ 270). (¬13) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 74)، ((إعلام الموقعين)) لابن القيم (3/ 170)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 138). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالله الطيب المجذوب، المعروف بعميد الأدب السوداني.
1424 ربيع الثاني - 2003 م ولد عبدالله الطيب المجذوب بقرية التميراب غرب الدامر في 25 رمضان 1339هـ / الموافق 2 يونيو 1921م، تعلم بمدارس كسلا والدامر وبربر وكلية غردون التذكارية بالخرطوم والمدارس العليا ومعهد التربية ببخت الرضا وجامعة لندن بكلية التربية ومعهد الدراسات الشرقية والإفريقية. نال الدكتوراه من جامعة لندن ( SOAS) سنة 1950م. وعمل بالتدريس بأمدرمان الأهلية وكلية غردون وبخت الرضا وكلية الخرطوم الجامعية وجامعة الخرطوم، وغيرها. تولى عمادة كلية الآداب بجامعة الخرطوم (1961 - 1974م) وكان مديراً لجامعة الخرطوم (1974 - 1975) وعُيّن أول مدير لجامعة جوبا (1975 - 1976م)، وأسس كلية بايرو بكانو "نيجيريا". توفي في 19 ربيع الثاني 1424. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعيين أحمد محمد الطيب شيخا للأزهر.
1431 ربيع الثاني - 2010 م الدكتور أحمد محمد الطيب حاصل على درجة الدكتوراه من فرنسا في الفلسفة الإسلامية، وهو شيخ الطريقة الأحمدية الخلوتية الصوفية بصعيد مصر. ويوصف الدكتور الطيب بأنه من أشد أنصار تحويل التعليم الأزهري إلى التعليم العام تم تعيينه شيخًا جديدًا للأزهر بعد وفاة سابقه محمد سيد طنطاوي. كان من قبل مفتياً لمصر وذلك من 10/ 3/2002م حتى 27/ 9/2003م ثم رئيساً لجامعة الأزهر من 28/ 9/2003م، وعضواً في لجنة السياسات بالحزب الحاكم، إلى أن صدر قرار تعيينه شيخاً للأزهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - ع: مُرَّةُ الطَّيِّبُ وَيُلَقَّبُ أَيْضًا مُرَّةُ الْخَيِّرُ، لِعِبَادَتِهِ وَخَيْرِهِ، وَهُوَ ابْنُ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
مُخَضْرَمٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وعمر، وَأَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٍ. وثقه يحيى بن معين. ابن عيينة: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ. وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ ستة مائة رَكْعَةٍ. وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ حَتَّى أَكَلَ التُّرَابُ جَبْهَتَهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
390 - موسى بْن يسار، أَبُو الطَّيِّب المكيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عائشة بنت طلحة، وعكرمة، والقاسم، وَعَنْهُ: يحيى بْن سعيد القطان، وشبابة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم فِي " الكنى ": ليس بالقوي عندهم، رماه حَفْص بْن غياث. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: كنت عند شيخ بمكة أنا وحفص بن غياث فإذا هو شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث فيقول: أحدثك فلان بكذا؟ فيقول: نعم، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها، وقال: هذا يكذب، فسأل يحيى عَن الشَّيْخ من هُوَ فامتنع، ثُمَّ قَالَ: هُوَ مُوسَى بْن يسّار، قُلْتُ: قد مر أَبُو الطيب مُوسَى بْن سيار، وكذا سماه ابن أبي حاتم، وأظنه هَذَا تصحف فَقَالَ الخطيب: مُوسَى بْن يسّار أَبُو الطيب، مروزي نزل المدائن. عَنْ عكرمة، وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَة، وشبابة، ونعيم بْن ميسرة. قَالَ ابْن معين: مُوسَى بْن يسّار، شيخ لشبابة، ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - خ ت: أحمد بن أبي الطيب المروزي، هو أحمد بن سليمان البَغْداديُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سكن مرو ثم سكن الرّيّ، ثمّ قدم بغداد، وولي شَرِطَةَ بُخَارَى. -[264]- وَرَوَى عَنْ: إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن مُجالد، وخالد بن عبد الله، ومُصْعَب بن سلّام، وعبد الله بن المبارك، وعُبَيد الله بن عمرو، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاريّ، وأحمد بن سَيَّار وعبد الله بن منير المَرْوَزِيّان، وأبو زُرْعَة الرّازيّ، وأبو بكر الأثرم، وجماعة. ضعّفه أبو حاتم. وقال أبو زُرْعَة: كان حافظا، محله الصدق. وخرج له أيضا الترمذي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - خ ت: أحمد بن سليمان بن أبي الطيب، أبو سليمان المروزي الحافظ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل بغداد، ونزيل الري أيضا. رَوَى عَنْ: إبراهيم بن سَعْد، وأبي المَلِيح الرَّقّيّ، وعُبَيْد الله الرَّقّيّ، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وطبقتهم. وَعَنْهُ: الذهلي، والبخاري، وقد مر في الطبقة الماضية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - الطّيّب بن زَبّان، أبو زَبّان العَسْقلانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: زياد بن سَيّار. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: أتيته بأحاديث، فقلت: يا أبا زَبّان، حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ، فقال: يا أبا زَبّان حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ. فقلت: أبو زَبّان أنتَ هو. فقال: أبو زَبّان أنتَ هو. فكنت كلما قلت شيئًا قال مثله، فوضعتُ يدي على بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وعلى اسمه، وأريته، فقال: حدثنا زياد بن سَيّار. قال عبد الرحمن: فقلت لأبي زُرْعة: فهذا تحلّ الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صدوق! |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - الطَّيِّب بْن إسماعيل، أبو حَمْدون الذُّهْليُّ البَغْداديُّ اللُّؤلُؤيُّ المقرئ العابد. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كان كبير الشأن، كثير الورع، إماما في القراءة والتَّجويد. رَوَى الحروف عَنْ: الكِسائيّ، ويعقوب الحضْرميّ، ويحيى بن آدم. وقرأ على: إسحاق المسيبي، وعبيد الله بن موسى، وحسين الجعفي. وَرَوَى عَنْ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وغير واحد. رَوَى عَنْهُ: إسحاق بن سُنَيْن الخُتُّليّ، وسليمان بْن يحيى الضَّبّيّ، وأبو العبّاس بْن مسروق، والقاسم بْن أحمد المعشريّ. وقرأ عليه برواية الكسائي أبو عليّ الحَسَن بن الحسين الصَّوّاف المقرئ، وقرأ عليه القاسم بن زكريّا المطرِّز، وعبد الله بن الهيثم البلْخيّ، والحسين بن شيرك الآدميّ شيخ المطَّوعي. -[844]- نقل الخطيب في تاريخه أنّ أَبَا حمدون رحمه اللَّه كان له صحيفة فيها أسماء ثلاثمائة نفس من أصحابه، فكان يدعو لهم كلّ ليلة ويسمّيهم، فنام عَنْهُمْ ليلةً، فقيل له فِي النوم: يا أَبَا حمدون، لم تُسْرِج مصابيحك! قال: فقعد ودعا لهم. وبَلَغَنَا أنّه كان يلتقط الأشياء المنبوذة فيتقوت بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - أحمد بن العباس بن الهيصم، أبو الطيب البوشنجي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قُتِل شهيدًا فِي المعركة يوم أوقع يعقوب بن الليث الصفار بأهل بوشنج، وذلك في سنة ثلاث وخمسين، في شوال. |