نتائج البحث عن (المرس) 50 نتيجة

(الْمُرْسل) (فِي مصطلح الحَدِيث) مَا سقط من إِسْنَاده الصَّحَابِيّ كَأَن يَقُول التَّابِعِيّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يذكر الصَّحَابِيّ الَّذِي أَخذه عَنهُو (نثر مُرْسل) لَا يتَقَيَّد بسجع و (شعر مُرْسل) لَا يتَقَيَّد بقافية وَاحِدَة
(المرسع) الَّذِي انسلقت عينه من السهر

(المرسع) من بِعَيْنِه رسع
(المرسعة) المرسع وَالرجل لَا يبرح منزله

(المرسعة) تَمِيمَة تجْعَل فِي رسغ الصَّبِي دفعا للعين
(المرسال) الرَّسُول والناقة السهلة السّير السريعته (ج) مَرَاسِيل
(المرسلات) فِي الْقُرْآن الرِّيَاح أَو الْمَلَائِكَة أَو الْخَيل
(الْمُرْسلَة) مؤنث الْمُرْسل وقلادة طَوِيلَة تقع على الصَّدْر
(المرسم) مَكَان الرَّسْم فِي الْمدَارِس وَغَيرهَا (محدثة)
(المرسوم) مَا يصدره رَئِيس الدولة كِتَابَة فِي شَأْن من الشؤون فَتكون لَهُ قُوَّة القانون والمرسوم بقانون قانون ذُو صبغة تشريعية يصدره رَئِيس الدولة (مج)(ج) مراسيم
(المرسن) الْأنف وَمَوْضِع الرسن من أنف الدَّابَّة وَيُقَال فعلت ذَلِك على رغم مرسنه وَيُقَال سَلس مرسنه سَلس قياده (ج) مراسن
(المرسى) محط السَّفِينَة بالسَّاحل (ج) مراسو (مرسى المزاد) (فِي القانون) إِيقَاع بيع المزايدة على من عرض أَعلَى ثمن (مج)
(المرساة) ثقل يلقى فِي المَاء فَيمسك السَّفِينَة أَن تجْرِي (ج) مراس وَيُقَال ألْقى الْقَوْم مراسيهم أَقَامُوا وَألقى السَّحَاب مراسيه ثَبت فِي مَكَان وأمطر
(المرس) السّير الدَّائِم

(المرس) يُقَال إِنَّه لمرس حذر شَدِيد مجرب للحروب وَيُقَال هم على مرس وَاحِد إِذا اسْتَوَت أَخْلَاقهم (ج) أمراس
الأملاك المرسلة: أن يشهد رجلان في شيءٍ، ولم يذكرا سبب الملك؛ إن كان جاريةً لا يحل وطؤها، وإن كان دارًا يغرم الشاهد إن قيمتها.
المرسل:[في الانكليزية] Sent ،metonymy ،prophetic tradition where one of the relators is missing [ في الفرنسية] Envoye ،metonymie ،tradition prophetique ou manque un des narrateurs على صيغة اسم المفعول من الإرسال يطلق على معان: منها ما عرفت قبيل هذا.ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وهو وصف مناسب لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم أصلا أي لا بنصّ ولا إجماع، ولا يترتّب الحكم على وفقه ويجيء في لفظ المناسب مع بيان أقسامه. ومنها التشبيه الذي ذكر أداته نحو كأنّ زيدا الأسد. ومنها المجاز الذي تكون العلاقة فيه غير المشابهة كاليد في النعمة وقد سبق في موضعه. ومنها ما هو مصطلح المحدثين وهو الحديث الذي سقط من آخر إسناده من بعد التابعي راو واحد أو أكثر وذلك السقوط يسمّى إرسالا، وصورته أن يقول التابعي صغيرا كان أو كبيرا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا وسكت ونحو ذلك ممّا يضيفه إليه صلى الله عليه وسلم، هذا هو المشهور وهو المعتمد. وحاصله أنّ المرسل حديث رفعه التابعي مطلقا. وبعضهم قيّد التابعي بالكبير وقال لا يكون حديث صغار التابعين مرسلا بل منقطعا لأنّهم لم يلقوا من الصحابة إلّا الواحد أو الاثنين فأكثر روايتهم عن التابعين. وأما قول من دون التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فاختلفوا في تسميته مرسلا، فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: المرسل مختصّ بالتابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمعروف في الفقه وأصول الفقه أنّ كلّ ذلك يسمّى مرسلا وإليه ذهب الخطيب. لكن قال إنّ أكثر ما نوصّفه بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيّده ما في العضدي من أنّ المرسل هو أن يقول عدل ليس بصحابي قال صلى الله عليه وآله وسلم كذا انتهى؛ فحينئذ يتّحد المرسل والمنقطع. وقال في التلويح: وفي اصطلاح المحدّثين أنّه إن ذكر الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، وإن لم يذكر الواسطة أصلا فمرسل انتهى. وفي شرح النخبة وشرحه:اختلف المحدّثون في المرسل والمنقطع هل هما متغايران أولا؟ فأكثر المحدّثين على التغاير لكنه عند إطلاق الاسم عليهما حيث عرّفوا المنقطع بما سقط من رواته واحد غير الصحابي، والمرسل بما سقط من رواته الصحابي فقط.وبعضهم على أنّهما واحد وعرّفوا المرسل بأنّه ما سقط من رواته واحد فأكثر من أي موضع كان. وأمّا عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط فيقولون أرسله فلان سواء كان ذلك مرسلا أو منقطعا، ومن ثمّ أطلق غير واحد ممن لا يلاحظ مواقع استعمالاتهم على كثير من المحدّثين أنّهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع وليس كذلك، لما حررنا أنّهم غايروا في إطلاق الاسم وإنّما لم يغايروا في استعمال المشتق. اعلم أنّ المرسل إمّا جلي ظاهر وهو ما يكون الإرسال فيه ظاهرا، وإمّا خفي باطن وهو ما لا يكون الإرسال فيه ظاهرا، والفرق بين المرسل الخفي والمدلّس قد سبق.فائدة:المرسل ضعيف لا يحتجّ به عند الجمهور والشافعي، واحتجّ به أبو حنيفة ومالك وأحمد لأنّ الإرسال من جهة كمال الوثوق والاعتماد، فإنّ الكلام في الثقة فلو لم يكن عنده صحيحا لما أرسله.
المُرْسَلِيّةُ:
من مياه بني كليب بن يربوع باليمامة أو ما يقاربها، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
المَرَسَةُ، محركةً: الحَبْلُج: مَرَسٌجج: أمْراسٌ.ومَرِسَتِ البَكَرَةُ، كفرحَ، فهي مَرُوسٌ: إذا كان يَنْشَبُ حَبْلُها بينها وبينَ القَعْوِ.ومَرَسَ الحَبْلُ، كنصرَ: وقَعَ في أحَدِ جانِبَيْها،وـ الصبيُّ إصْبَعَهُ: مَرَثَها،وـ يدَهُ بالمِنْدِيلِ: مَسَحَها،وـ التمْرَ في الماءِ: نَقَعَهُ، ومَرَثَهُ باليَدِ.وفَحْلٌ مَرَّاسٌ، كشَدَّادٍ: ذو مِراسٍ، أي: شِدَّةٍ.وليلةٌ مَرَّاسَةٌ: بَعيدةٌ دائبَةٌ.والمَريسُ: الثَّريدُ، والتَّمْرُ المَمْروسُ، أو اللَّبَنُ.والمَرْمَريسُ: الداهيةُ، والأَمْلَسُ، والطويلُ من الأَعْناقِ، والصُّلْبُ، وأرضٌ لا تُنْبِتُ شيئاً.ومِرِّيسةُ، كسِكِّينةٍ: ة، منها بِشْرُ بنُ غِياثٍ المِرِّيسِيُّ.والمِرْميسُ، بالكسر: الكَرْكَدَّنُ.والمارَسْتانُ، بفتح الراءِ: دارُ المَرْضَى، مُعَرَّبٌ.وأمْرَسَ الحَبْلَ: أعادهُ إلى مَجْراهُ، أو أنْشَبَهُ بينَ البَكَرَةِ والقَعْوِ.ومارَسَهُ: عالَجَهُ، وزاوَلَه.وبنو مُمارِسٍ: بَطْنٌ من العربِ.وتَمَرَّسَ بالشيءِ،وامْتَرَسَ: احْتَكَّ به. والمُتَمَرِّسُ بنُ عبدِ الرحمنِ الصُّحارِيُّ، وابنُ ثالِخٍ العُكْلِيُّ: شاعرانِ.وتَمارَسوا: تَضَارَبوا.والمَراسةُ: الشِّدَّةُ.ومُرْسِيَةُ، بالضم مُخَفَّفَةً: د إسْلامِيٌّ بالمغرب، كثيرُ المَنازِهِ والبَساتينِ.

الْأَمْلَاك الْمُرْسلَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَمْلَاك الْمُرْسلَة: أَن يشْهد الرّجلَانِ فِي شَيْء وَلم يذكرَا سَبَب الْملك فَإِن كَانَ جَارِيَة لَا يحل وَطْؤُهَا وَإِن كَانَ دَارا يغرم الشَّاهِدَانِ قيمتهَا.

الدَّرَاهِم الْمُرْسلَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الدَّرَاهِم الْمُرْسلَة: أَي الدَّرَاهِم الْمُطلقَة وَالْمرَاد بهَا فِي بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال الدَّرَاهِم الْغَيْر الْمقيدَة بِكَسْر من الكسور كَنِصْف المَال وَثلثه. وَالْحَاصِل أَنَّهَا الدَّرَاهِم الْمعينَة الَّتِي مَا عبرت بِكَوْنِهَا ثلث المَال أَو نصفه بل عين عَددهَا بِأَن أوصى بِثَلَاثِينَ درهما من مَاله لرجل وَلآخر بستين درهما.
الْمُرْسل: من الحَدِيث مَا حذف آخر إِسْنَاده فَيكون إِسْنَاده مُتَّصِلا إِلَى التَّابِعِيّ أَو تبع التَّابِعِيّ فَيَقُول قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا أَو فعل كَذَا من غير أَن يذكر الصَّحَابِيّ الَّذِي رُوِيَ الحَدِيث عَنهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

الْمُرْسل من الْأَمْلَاك

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُرْسل من الْأَمْلَاك: هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ ملكا مُطلقًا أَي مُرْسلا عَن سَبَب معِين وَكَذَلِكَ الْمُرْسلَة من الدَّرَاهِم. المريد: من الْإِرَادَة فَمن أَرَادَ تَحْقِيقه فَعَلَيهِ الْإِرَادَة إِلَى الْإِرَادَة - والمريد عِنْد أَرْبَاب السلوك من انْقَطع إِلَى الله تَعَالَى عَن نظر واستبصار وتجرد عَن إِرَادَته وَفِيه تَفْصِيل كَمَا بَين فِي كتبهمْ سِيمَا الفتوحات المكية. وَالْمَشْهُور أَن المريد من أَرَادَ كشف الْعُلُوم الْبَاطِنَة والأسرار الإلهية والقرب الرباني من مرشد يكون خِلَافَته فِي الْإِرْشَاد معنعنة إِلَى الجناب الْمُقَدّس النَّبَوِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَرِيق الْإِرَادَة والبيعة مَذْكُور فِي كتبهمْ. وللإرادة من جناب مرشد مَوْصُوف مَنَافِع لَا تعد وَلَا تحصى سِيمَا بَقَاء الْإِيمَان عِنْد النزع وَدفع الشَّيْطَان فَإِن مرشده يحضر عِنْد نَزعه إِن كَانَ كَامِلا وَإِلَّا فمرشد مرشده وَهَكَذَا إِلَى الجناب الأقدس النَّبَوِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَذَا سَمِعت من كبار الْعلمَاء العارفين بِاللَّه رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
المرسل من الحديث: ما أسنده التابعي إلى المصطفى من غير ذكر الصحابي.
الأملاك المرسلة: أي المطلقة عن ذكر سبب الملك، قال السيد: "أن يشهد رجلان في شيء ولم يذكر سبب الملك إن كانت جارية لا يحل وطؤها وإن كان داراً يغرم الشاهدان قيمَتها".
الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر. الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء ما أرسله الراوي إرسالاً من غير إسناد إلى راوٍ آخر. وعند المحدثين ما كان فيه السقوط بعد التابعي.

الدَّرَاهم المُرْسَلة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الدَّرَاهم المُرْسَلة: في الوصية ما يعيَّن عدده وعبرت بكونها ثلث المال أو ربعه.
المُرْسَل: هو عند الفقهاء منقطع الإسناد كذا قولُ العدل: "قال عليه الصلاة والسلام": من غير أن يسمع منه كذا في المُسَلَّم.

المُرْسَلة من الأملاك

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المُرْسَلة من الأملاك: هي التي ادَّعاها ملكاً مطلقاً أي مرسلاً عن سبب معيَّن وكذلك المرسلةُ من الدراهم.

المَصَالِح المُرْسَلَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المَصَالِح المُرْسَلَة: هي عند المالكية كالاستحسان عندنا في الحكم وتسمى بالمُنَاسبة أيضاً قال في "كشاف مصطلحات الفنون": والمصالح المرسلة عند الأصوليين: هي الأوصافُ التي تعرف عِلِّيَّتها بدون شهادة الأصول، بل بمجرد الإخالة أي بمجرد كونها مخيلة يعني موقعة في القلب خيال العِلِّيَّة والصحة فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال.

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة: أي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.
المُرْسَلُ: أَن يَقُول التَّابِعِيّ: قَالَ، أَو فعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
1873- زيد بن المرس
ع س: زيد بْن المرس الأنصاري قاله بعض الرواة عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا.
قال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض الرواة،
(492) أخبرنا أَبُو موسى إذنًا، قال: أخبرنا أَبُو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن ريذة.
ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، وهو الطبراني، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو، حدثني أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، ثم من بني خدرة بْن عوف بْن الحارث زيد بْن المرس.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، قال أَبُو نعيم: صوابه ابن المزين
: قد تقدمت الإشارة إليه في زيد بن المزيّن، وبينت وجه الصّواب في ضبط اسم والده.
: قد تقدمت الإشارة إليه في زيد بن المزيّن، وبينت وجه الصّواب في ضبط اسم والده.

قاضي المرستان

سير أعلام النبلاء

4811- قاضي الَمَرسْتَان 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ المُتَفَنِّنُ، الفَرَضِيُّ العَدْلُ، مُسْنِدُ العصرِ، القَاضِي, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الرَّبِيْعِ بنِ ثَابِتِ بنِ وَهْبِ بنِ مَشْجَعَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ شَاعِرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدِ الثَّلاَثَةِ الَّذِيْنَ خُلِّفُوا كَعْبِ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ القَيْنِ، الخَزْرَجِيُّ, السَّلَمِيُّ, الأَنْصَارِيُّ, البَغْدَادِيُّ، النَّصْرِيُّ مِنْ مَحَلَّةِ النصرية، الحَنْبَلِيُّ البَزَّازُ، المَعْرُوفُ: بقَاضِي المَرَسْتَان، وَيُعْرَف أَبُوْهُ بِصِهر هِبَةَ.
مَوْلِدُهُ فِي عَاشرِ صفرٍ, سَنَةَ اثنتين وأربعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 92"، والعبر "4/ 96"، ولسان الميزان "5/ 241"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 267"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 108".
5913- المرسي 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ البَارِع القُدْوَة المُفَسِّرُ المُحَدِّثُ النَّحْوِيّ ذو الفنون شرف الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ السُّلَمِيّ المُرْسِيّ الأَنْدَلُسِيّ.
وُلِدَ بِمُرْسِيَة فِي أَوَّلِ سَنَة سَبْعِيْنَ أَوْ قَبْلُ بِأَيَّامٍ.
وَسَمِعَ "المُوَطَّأ" مِنَ: المُحَدِّث أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَجْرِيّ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ: عبد المنعم بن الفرسي، وَنَحْوِهِ، وَحَجّ، وَدَخَلَ إِلَى العِرَاقِ وَإِلَى خُرَاسَانَ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، وَأَكْثَرَ الأَسفَارَ قَدِيْماً وَحَدِيْثاً، وَسَمِعَ مِنْ: مَنْصُوْر الفُرَاوِيّ، وَالمُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَزَيْنَب الشَّعْرِيَّة، وَعَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّدٍ الهَرَوِيّ، وَعِدَّة. وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَصْحَابِ قَاضِي المَرَسْتَان، وَكَتَبَ، وَقَرَأَ وَجَمَعَ مِنَ الكُتُبِ النفِيسَة كَثِيْراً، وَمَهْمَا فَتح بِهِ عَلَيْهِ صَرَفَهُ فِي ثمنِ الكُتُب، وَكَانَ متضلِّعاً الإمام العِلْمِ، جَيِّدَ الفَهْم، مَتِيْنَ الدّيَانَة، حَدَّثَ "بِالسُّنَنِ الكَبِيْرِ" غَيْرَ مرَّةٍ عَنْ مَنْصُوْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالمُحِبّ الطَّبَرِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيّ، وَالقَاضِي كَمَال الدِّيْنِ المَالِكِيّ، وَشَرَف الدِّيْنِ الفَزَارِيّ الخَطِيْب، وَأَبُو الفَضْلِ الإِرْبِلِيّ، وَالعِمَاد ابْن البَالِسِيّ، وَمُحَمَّد بنُ المهتَارِ، وَبَهَاء الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْم ابْن المَقْدِسِيّ، وَالشَّرَف عَبْد اللهِ ابْن الشَّيْخ، وَالشَّمْس مُحَمَّد بن التَّاج، وَابْن سَعْدٍ، وَمُحَمَّد بن نعمة، ومحمد ابن المراتبي، وعلي القصيري، وخلق كثير.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 59"، وشذرات الذهب "5/ 269".

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 77 نوعها: مكية آيها: 50 ألفاظها: 181 ترتيب نزولها: 33 بعد الهمزة مدغمها الكبير: 4

النحوي: إبراهيم بن عامر، أَبو إسحاق المرسي.
ولد: من أهل المائة السابعة.
كلام العلماء فيه:
• المُغَرَّب: "لقيه والدي: وذكر أن ابن زُهر وقع له على ورقة شعر، كتبت له به فلم يرضه: وأما أوتيتم من الشعر إلا قليلًا" أ. هـ.

النحوي: إبراهيم بن محمد بن غالب المرسي الأنصاري أَبو إسحاق.
من مشايخه: أَبو عبد الله بن واجب.
من تلامذته: ابن الأحوص.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان فاضلًا نحويًا صالحًا زاهدًا".
وقال أيضًا: "قال الذهبي (¬1): قرأ النحو والقرآن، ولم يدخل الحمام أربعين سنة" أ. هـ.
وفاته: سنة (535 هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة.

المقرئ: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن أحمد بن زكريا بن عيسى بن محمد بن زكريا الأنصاري، الأوسْي، المرسي (¬2)، نزيل غرناطة.
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 435).
(¬1) لم أجده في الكتب المتوفرة لدينا، ولعل الذهبي ذكره في تاريخ الإسلام وفيات (666 هـ)، وهذه السنة ليس لدينا طبعتها، فالذي لدينا مطبوع إلى سنة (590 هـ) ثم من (601 - 640 هـ)، والله أعلم.
* الدرر الكامنة (1/ 79 - 80)، معجم المؤلفين (1/ 81)، الأعلام (1/ 80)، وقال ولادته (677 هـ).
(¬2) لقد ذكر صاحب الأعلام في (5/ 39) مُرسي آخر اسمه: عمر بن إبراهيم بن عمر، سراج الدين، أبو حفص، الأنصاري، الأوسي مالكي، مقرئ .. له زهرة الكمام في قصة يوسف عليه السلام "ووفاته سنة (751 هـ)، أيضًا، اعتمد فيه الزركلي على هدية العارفين (1/ 796)، وكشف الظنون (2/ 961)، وبعض المخطوطات. وذكر صاحب معجم المؤلفين في (2/ 550) باسم: عمر بن إبراهيم بن عمر أيضًا وقال: إنه كان حيًّا سنة (683 هـ) اعتمادًا على مجلة المورد (مجلد 4) عدد 4/ 272، وهذا لا ينافي أن هذا المذكور ثانيًا باسم عمر إبراهيم، هو نفسه صاحب الترجمة أعلاه "إبراهيم بن يحيى" فالفرق هو الاختلاف في الاسم فقط وما أشار إليه صاحبة معجم المؤلفين في وفاة عمر إبراهيم هو احتمالًا لا تأكيدًا والأولى اتباع ما اثبتته المصادر الأخرى .. والله أعلم بالصواب.

ولد: في شعبان سنة (687 هـ) سبع وثمانين وستمائة.
من مشايخه: أخذ العلم عن أبيه.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "
شارك في القراءات والأصلين وله نظم ولي القضاء ببعض بلاد المغرب وكان حسن الخط كثيرًا له مشاركة في العلوم" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "
صوفي، له زهر الأكمام في قصة يوسف" أ. هـ.
• الأعلام: "
وكان عالمًا بالتوثيق - فقيه مالكي أندلسي" أ. هـ.
وفاته: في جمادى الآخرة سنة (751 هـ) إحدى وخمسين وسبعمائة.
من مصنفاته: "
زهر الأكمام في قصة يوسف".

اللغوي: الطييبّ بن محمّد بن الطيب بن الحسين بن هرقل بن الطيب الكناني المرسي، أَبو القاسم.
من مشايخه: السُّهيلي، وابن مضاء، وابن بَشْكوُال وغيرهم.
من تلامذته: أَبو عبد الله بن أبي الفضل المرسي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "وكان من أهل المعرفة الكاملة والنباهة، مع المشاركة في الأدب، ونوظر عليه في كتب الرأي وأصول الفقه، وتقدم أهل بلده رياسة ورجاحة" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "من بيت مشهور، كان متقدمًا في طلبه متفننًا يتعاطى درجة الاجتهاد" أ. هـ.
وفاته: سنة (618 هـ)، وقيل: (619 هـ) ثمان عشرة، وقيل: تسع عشرة وستمائة.

المقرئ: عبد الله بن سهل بن يوصف الأنصاري الأندلسي المرسي، أبو محمد.
من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله محمد بن سفيان وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وأبو بحر شيخ ابن بشكوال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الملتمس: "إمام الإقراء والتجويد، فاضل، له تواليف في القراءات تدل على معرفته" أ. هـ.
• معرفة القراء: "كان رأسا في القراءات وعللها ومعانيها. . . وقال أبو الأصبغ بن سهل أشكلت على مسائل من علم القرآن لم أجد من يشفيني فيها حتى لقيت أبا محمد بن سهل" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ الأندلس أستاذ ماهر محقق مصدر ثقة. قال أبو علي بن سكرة: هو إمام وقته في فنه. . . وجرت بينه وبين شيخه الداني عند قدومه منافسة ومقاطعة.
وكان أبو محمد شديدا على أهل البدع قوالا بالحق مهيبا جرت له في ذلك أخبار كثيرة وامتحن ولفظته البلاد وغرب وغمزه كثير من الناس"
أ. هـ.
وفاته: سنة (480 هـ) ثمانين وأربعمائة.

المقرئ: غلبون بن محمّد بن عبد العزيز بن فتحون بن غلبون، أبو محمد الأنصاري، المرسي.
ولد: سنة (546 هـ) ست وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن هذيل، وأبو علي بن غريب وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبار وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "تصدر للإقراء وشهر بذلك وأخذ عنه الناس وشارك في العربية والآداب وكان من أهل الفضل والجلالة والإتقان" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام مقرئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (613 هـ) ثلاث عشرة وستمائة.

النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أبي الفضل، أبو عبد الله، السلمي المرسي، شرف الدين، الأندلسي.
ولد: سنة (570 هـ) وقيل (569 هـ) سبعين وقيل تسع وستين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو محمّد بن عبد الله الحجري، ومنصور الفرادي وغيرهما.
من تلامذته: ابن النجار، والمحب الطبري، والدمياطي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "ولم يكن بالأندلس في فنه مثله، يقوم بعلم التفسير وعلوم الصوفية .. وكان نبيلًا ضريرًا يحل بعض مشكلات إقليدس، .. وكان كثير الشيوخ والسماع .. " أ. هـ.
• المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون علم الحديث وعلوم القرآن والفقه والحلاف والأصلين والنحو، واللغة .. وله مصنفات في جميع ما ذكرناه من العلوم وله النظم والنثر المليح، ومع ذلك فهو زاهد متورع حسن الطريقة، متدين، كثير العبادة، متعفف، نزه النفس .. " أ. هـ.
• السير: "وكان متضلعًا من العلم، جيد الفهم، متين الديانة .. قال ابن الحاجب: سألت الضياء عن المرسي فقال: فقيه مناظر نحوي من أهل السنة صحبنا في الرحلة، وما رأينا منه إلا خيرًا انتهى ... تمارى ناس عنده في الصفات، فأنشد:
من كان يرغب في النجاة فماله ... غير اتباع المصطفى فيما أتى
قال ابن النجار:
من كان يرغب في النجاة فما له ... غير اتباع المصطفى فيما أتى
ذاك السبيل المستقيم وغيره ... سبل الضلالة والغواية والردى
¬__________
* معجم الأدباء (6/ 2546)، تكملة الصلة (1/ 662)، عيون التواريخ (20/ 117)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 17)، السير (23/ 312)، العبر (5/ 224)، وطبقات الشافعية للسبكي (8/ 69)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 451)، الوافي (3/ 354)، إشارة التعيين (319)، ذيل مرآة الزمان (1/ 76)، البلغة (200)، النجوم (7/ 59)، المقفى (6/ 121)، طبقات المفسرين للسيوطي (91)، بغية الوعاة (1/ 144)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 172)، الشذرات (7/ 465)، نفح الطيب (3/ 10)، هدية العارفين (2/ 125)، الأعلام (6/ 233)، معجم المؤلفين (3/ 458).

فاتبع كتاب الله والسنن التي ... صحت فذاك إن اتبعت هو الهدى
ودع السؤال بلم وكيف فإنه ... باب يجر ذوي البصيرة للعمى
الدين ما قال الرسول وصحبه ... والتابعون ومن مناهجهم قفا"
أ. هـ.
• الوافي: "قال ياقوت: وكان عذريُّ الهوى عامريّ الجوى له كل يوم حبيب .. " (¬1) أ. هـ.
• المقفى: "وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون العلم من علوم القرآن والحديث والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة قال ابن النجار: ما رأيت في فنه مثله، وله كتاب تفسير القرآن انتهى" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "وقال الفاسي في "تاريخ مكة": هو الشيخ الإمام العالم الزاهد فخر الزمان، علم العلماء زين الرؤساء، إمام النظار رئيس المتكلمين، أحد علماء الزمان المتصرف أحسن التصرف في كل زمان .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (655 هـ) خمس وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير" سماه "ري الظمآن" و "التفسير الأوسط" و "التفسير الصغير" و "الكافي "في النحو وغيرها.

‫أ- لغة: اسم مفعول، من أرسل الشئ إذا أطلقه وأهمله (لسان العرب- مادة "رسل").‬
‫فكأن المرسل الاصطلاحى سمى بذلك، لأن راويه أطلقه فلم يقيده براو معين من الصحابة، أو أنه أسرع فيه فحذف بعض إسناده، أو أنه فرق بعضه عن بعض، لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته‬
‫ب- اصطلاحاً: قال ابن حجر: "ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعى"(نزهة النظر ص43، وانظر مضامينه فى المراجع الآتية التى لم تختلف عما قاله ابن حجر: المعرفة: ص32، والكفاية: ص21، وعلوم الحديث: ص51، والتقييد: ص7 - 71، واختصار علوم الحديث: ص39، والتقريب: 1/195 وما بعدها، والنكت: 2/541 وما بعدها، وفتح المغيث: 1/134 وما بعدها، والتدريب: 1/195 وما بعدها، والتوضيح: 1/283 وما بعدها).‬

‫أ- لغة: اسم مفعول من "الإرسال"، بمعنى "الإطلاق"، كما فى القاموس (القاموس: 3/395- مادة "الرسل").‬

‫ب- اصطلاحاً: هو الحديث الذى رواه الراوى عمن عاصره أو لقيه، ولم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع وغيره، كـ "قال"، أو "عن" (انظر: علوم الحديث: 289 وما بعدها، والتقريب مع التدريب: 2/2 5، والاختصار: ص1 5، وفتح المغيث: 3/79 وما بعدها، والنزهة: ص45).‬

قال ابن فارس في (مقاييس اللغة) (2/392): (الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّرد منقاس ، يدل على الانبعاث والامتداد ----) ؛ وقال الراغب الأصبهاني في (المفردات في غريب القرآن)(1): (أصل الرِّسل: الانبعاث على تؤدة).
وتفرع عن هذا الأصل معانٍ مشتقة منه ، هي الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع ؛ وكلها ملحوظة في اصطلاح الإرسال.
قال الدكتور حاتم بن عارف العوني في (المنهج المقترح) (ص41-42): أما المعاني المشتقة من هذا المعنى الأصلي للكلمة ، فقد استوفى الحافظ العلائي منها ما له علاقة بالمعنى الاصطلاحي لكلمة (مرسل) ، وذلك في كتابه (جامع التحصيل)(2).
وبعد دراسة المعاني الأربعة التي ذكرها العلائي ، يظهر أن (الإرسال) بمعنى: الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع(3) ؛ وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح الإرسال.
فإذا وازنت بين هذا المعنى اللغوي: الإطلاق والترك والتخلية ، والمعنى الاصطلاحي ، وهو كما قال الخطيب في (الكفاية)(4): (ما انقطع إسناده ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه ، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي ﷺ )(5) ؛ انتهى.
قلت: أما معنى المرسل في لغة المحدثين فقد وقع فيه شيء من تباين بين المتقدمين والمتأخرين ؛ فهو في اصطلاح المتأخرين: ما أضافه - من غير أن يذكر واسطةً - التابعيُّ إلى النبي ﷺ مما سمعه من غيره.
وهذا الحد فيه - بذكر التابعي - احترازٌ عما أضافه الصحابي إلى النبي ﷺ مما سمعه من غيره ، فإنه لا يطلق عليه اسم الإرسال ، وإذا وصف بذلك فإنما هو مع التقييد ، فيقال: هذا مرسل صحابي ، وهذا التقييد ضروري لأن مرسل الصحابي له حكم المتصل بخلاف مرسل التابعي(6).
وفيه أيضاً احتراز عما أضافه التابعيُّ إلى النبي ﷺ ذاكراً فيه الواسطة بينه وبينه ﷺ.
وفيه احتراز عما أضافه التابعيُّ إلى النبي ﷺ وهو قد سمعه منه في حال كفره ؛ أي ما أضافه إلى النبي ﷺ من أسلم ولم يره في حال إسلامه مما سمعه منه في حال كفره ، فهذا متصل وليس بمرسل.
هذا معنى المرسل عند جمهور المتأخرين ؛ وأما المتقدمون فقد ذكر الخطيب في (الكفاية) اصطلاحهم في هذه الكلمة كما تقدم نقله عنه.
قال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص49): (إذا قيل في الإسناد: "عن رجل" - أو عن شيخ - عن فلان" ، أو نحو ذلك ، فالذي ذكره الحاكم في "معرفة علوم الحديث" أنه لا يسمى مرسلاً بل منقطعاً(7) ، وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل).
فقال ابن حجر في (النكت) (2/561-562): (فيه أمران:
أحدهما: أنه لم ينقل كلام الحاكم على وجهه بل أخلّ منه بقيد ، وذلك أن كلام الحاكم يشير إلى تفصيل فيه وهو: إن كان لا يروى إلا من طريق واحدة مبهمة ، فهو يسمى منقطعاً. وإن كان رُوي من طريق مبهمة وطريق مفسرة ، فلا تسمى منقطعة ، لمكان الطريق المفسرة ؛ وذلك لأنه قال في نوع المنقطع: "
وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل ليس بمسمى فلا يدخل في المنقطع ، مثاله: رواية سفيان الثوري عن داود بن أبي هند قال: حدثنا شيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور ، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز" ؛ قال: ورواه وهب بن خالد وعلي بن عاصم عن داود بن أبي هند قال: حدثني رجل من جديلة ، يقال له أبو عمرو ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، به.
قال الحاكم: "
فهذا النوع الوقوف عليه متعذر إلا على الحفاظ المتبحرين".
قلت: فتبين بهذه الرواية المفسرة أنه لا انقطاع في رواية سفيان ؛ وأما إذا جاء في رواية واحدة مبهمة فلم يتردد الحاكم في تسميته منقطعاً ، وهو قضية صنيع أبي داود في كتاب "
المراسيل"(8) وغيره ) ؛ انتهى.
وقال العراقي في (التقييد والإيضاح)(9) تعليقاً على ما تقدم من كلام ابن الصلاح: (اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين ، وكل من القولين خلاف ما عليه الأكثرون ؛ فإن الأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول ؛ وقد حكاه عن الأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار في "الغرر المجموعة" ، واختاره شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب "جامع التحصيل" ؛ وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمه فالظاهر أنه أراد به "البرهان" لإمام الحرمين ، فإنه قال فيه: "وقول الراوى: أخبرنى رجل أو عدل موثوق به ، من المرسل أيضاً ؛ وزاد الإمام فخر الدين في "المحصول" على هذا فقال: إن الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل.
وما ذكره المصنف عن بعض كتب الأصول قد فعله أبو داود في كتاب "المراسيل" فيروي في بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلاً.
بل زاد البيهقي على هذا في "سننه" ، فجعل ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة لم يسمَّ مرسلاً ، وليس هذا بجيد منه ، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلاً ، ويجعله حجة كمراسل الصحابة فهو قريب)
؛ قال ابن حجر في (النكت) (2/563-564) تعليقاً على هذا الكلام: (قلت: يريد شيخنا أن يجعل الخلاف من البيهقي لفظياً ، وهو توجيه جيد ، وقد صرح البيهقي بذلك في كتاب "المعرفة" في الكلام على القراءة خلف الإمام ، لكنه خالف ذلك في كتاب "السنن" ، فقال في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ في النهي عن الوضوء بفضل المرأة: "هذا حديث مرسل" ؛ أورد ذلك في معرض رده معتذراً عن الأخذ به ، ولم يعلله إلا بذلك ؛ وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية الصحابي يضر في اتصال الإسناد.
فإن قيل: هذا خاص فكيف يستنبط منه العموم في كل ما هذا سبيله ؟ قلت: لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ، ولو كان له علة غير هذا لبينها ، لأنه في مقام البيان ؛ وقد بالغ صاحب "الجوهر النقي" في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك ، وهو إنكار متجه )
.
وانظر (مسنَد) و (مقطوع).
__________
(1) ص195.
(2) ص23-24.
(3) انظر لسان العرب - رسل - (11/284) ، وأساس البلاغة (ص162).
(4) ص21.
(5) قلت: سبب ذلك على ما يظهر هو أن هذا المصطلح من مصطلحات التابعين ، ثم سار عليه بعدُ كثيرٌ ممن جاء بعد عصرهم.
(6) تنبيه: من رأى النبي ﷺ غير مميز فإنه صحابي وحكم روايته حكم المرسل لا الموصول ولا يجيء فيه ما قيل في مراسيل الصحابة لأن أكثر رواية هذا وشبهه عن التابعي بخلاف الصحابي الذي أدرك وسمع فإن احتمال روايته عن التابعي بعيد جداً ؛ قال ابن رشيد في (السنن الأبين) (ص120-121): (احتمال إرسال الصحابي عن تابعي نادر بعيد ؛ فلا عبرة به ؛ وغاية ما قدر عليه الحفاظ المعتنون أن يبرزوا من ذلك أمثلة نزرة تجري مجرى الملح في المذاكرات والنوادر في النوادي).
(7) انظر (منقطع).
(8) فإنه يروي فيه ما أُبهم فيه الرجل ، كما سيأتي ذكرُه.
(9) ص57 طبعة الطباخ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت