نتائج البحث عن (رَمَّ ) 50 نتيجة

الهذارم والهذارمة والهذرام

المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين

(الهذارم والهذارمة والهذرام) الْكثير الْكَلَام
الغَضْرَمُ ما تَشَقَّقَ من قُلاع الطِّينِ الحُرِّ.
كرم دانه: كِرم دانه: (كلمة فارسية) نوع من الدمنة تُستخرج منها مواد طيبة (ابن البيطار الجزء الرابع ص65) واسمه العلمي: Daphne Gnidium. L.
أُرَمُ خَاسْت:
بضم أوله، وفتح ثانيه، ورواه بعضهم بسكون ثانيه، وخاست بالخاء المعجمة، وسين مهملة ساكنة، يلتقي معها ساكنان، والتاء فوقها نقطتان:
أرم خاست الأعلى، وأرم خاست الأسفل: كورتان بطبرستان، وقال أبو سعد أبو الفتح خسرو بن حمزة ابن وندرين بن أبي جعفر الأرمي القزويني سكن أرم: بلدة عند سارية مازندران له معرفة بالأدب.

إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ:
وهي إرم عاد، يضاف ولا يضاف، أعني في قوله، عز وجل: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ 89: 6- 7. فمن أضاف لم يصرف إرم، لأنه يجعله اسم أمّهم، أو اسم بلدة، ومن لم يضف جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لأنه جعل عادا اسم أبيهم. وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه.
وقال بعضهم: إرم لا ينصرف للتعريف والتأنيث، لأنه اسم قبيلة، فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد، لأن ذات العماد مدينة.
وقيل: ذات العماد وصف، كما تقول المدينة ذات الملك. وقيل: إرم مدينة، فعلى هذا يكون التقدير بعاد صاحب إرم. ويقرأ بعاد إرم ذات العماد، الجرّ على الإضافة، فهذا إعرابها. ثم اختلف فيها من جعلها مدينة، فمنهم من قال: هي أرض كانت واندرست، فهي لا تعرف. ومنهم من قال: هي الاسكندرية، وأكثرهم يقولون: هي دمشق، وكذلك قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير:
لولا التي علقتني من علائقها، ... لم تمس لي إرم دارا ولا وطنا
قالوا: أراد دمشق، وإياها أراد البحتري بقوله:
إليك رحلنا العيس من أرض بابل، ... نجوز بها سمت الدّبور ونهتدي
فكم جزعت من وهدة بعد وهدة، ... وكم قطعت من فدفد بعد فدفد
طلبنك من أمّ العراق نوازعا ... بنا، وقصور الشام منك بمرصد
إلى إرم ذات العماد، وإنّها ... لموضع قصدي، موجفا، وتعمّدي
وحكى الزمخشري أنّ إرم بلد منه الإسكندرية.
وروى آخرون أنّ إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، باليمن بين حضرموت وصنعاء، من بناء شدّاد بن عاد، ورووا أن شداد بن عاد كان جبّارا، ولما سمع بالجنة وما أعدّ الله فيها لأوليائه من قصور الذهب والفضة والمساكن التي تجري من تحتها الأنهار، والغرف التي من فوقها غرف، قال لكبرائه: إني متخذ في الأرض مدينة على صفة الجنة، فوكل بذلك مائة رجل من وكلائه وقهارمته، تحت يد كل رجل منهم ألف من الأعوان، وأمرهم أن يطلبوا فضاء فلاة من أرض اليمن، ويختاروا أطيبها تربة، ومكنهم من الأموال، ومثّل لهم كيف يعملون، وكتب إلى عمّاله الثلاثة: غانم بن علوان، والضحّاك ابن علوان، والوليد بن الريّان، يأمرهم أن يكتبوا إلى عمّالهم في آفاق بلدانهم أن يجمعوا جميع ما في أرضهم من الذهب، والفضة، والدرّ، والياقوت، والمسك، والعنبر، والزعفران، فيوجهوا به إليه.
ثم وجّه إلى جميع المعادن، فاستخرج ما فيها من الذهب والفضة. ثم وجه عمّاله الثلاثة الى الغواصين إلى البحار، فاستخرجوا الجواهر، فجمعوا منها أمثال الجبال، وحمل جميع ذلك إلى شدّاد.
ثم وجهوا الحفّارين إلى معادن الياقوت، والزبرجد، وسائر الجواهر، فاستخرجوا منها أمرا عظيما. فأمر
بالذهب، فضرب أمثال اللبن. ثم بنى بذلك تلك المدينة، وأمر بالدرّ، والياقوت، والجزع، والزبرجد، والعقيق، ففصّص به حيطانها، وجعل لها غرفا من فوقها غرف، معمّد جميع ذلك بأساطين الزبرجد، والجزع، والياقوت. ثم أجرى تحت المدينة واديا، ساقه إليها من تحت الأرض أربعين فرسخا، كهيئة القناة العظيمة. ثم أمر فأجري من ذلك الوادي سواق في تلك السكك، والشوارع، والأزقّة، تجري بالماء الصافي. وأمر بحافتي ذلك النهر وجميع السواقي، فطليت بالذهب الأحمر، وجعل حصاه أنواع الجواهر: الأحمر، والأصفر، والأخضر، فنصب على حافتي النهر والسواقي أشجارا، من الذهب، مثمرة. وجعل ثمرها من تلك اليواقيت، والجواهر، وجعل طول المدينة اثني عشر فرسخا، وعرضها مثل ذلك. وصيّر صورها عاليا مشرفا، وبنى فيها ثلاثمائة ألف قصر، مفصّصا بواطنها وظواهرها بأصناف الجواهر. ثم بنى لنفسه في وسط المدينة، على شاطئ ذلك النهر، قصرا منيفا عاليا يشرف على تلك القصور كلها. وجعل بابها يشرع إلى الوادي، بمكان رحيب واسع. ونصب عليه مصراعين من ذهب، مفصّصين بأنواع اليواقيت. وأمر باتخاذ بنادق من مسك وزعفران، فألقيت في تلك الشوارع والطرقات. وجعل ارتفاع تلك البيوت، في جميع المدينة، ثلاثمائة ذراع في الهواء. وجعل السور مرتفعا ثلاثمائة ذراع مفصّصا خارجه وداخله بأنواع اليواقيت وظرائف الجواهر. ثم بنى خارج سور المدينة أكما يدور ثلاثمائة ألف منظرة بلبن الذهب والفضة عالية مرتفعة في السماء، محدقة بسور المدينة، لينزلها جنوده، ومكث في بنائها خمسمائة عام. وإن الله تعالى أحب أن يتّخذ الحجّة عليه، وعلى جنوده، بالرسالة والدّعاء إلى التوبة والإنابة، فانتجب لرسالته إليه هودا، عليه السلام، وكان من صميم قومه وأشرافهم. وهو في رواية بعض أهل الأثر هود بن خالد بن الخلود بن العاص بن عمليق بن عاد ابن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام. وقال أبو المنذر:
هو هود بن الخلود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقيل غير ذلك ولسنا بصدده. ثم إن هودا، عليه السلام، أتاه فدعاه إلى الله تعالى وأمره بالإيمان، والإقرار بربوبية الله، عز وجل، ووحدانيته، فتمادى في الكفر والطّغيان، وذلك حين تمّ لملكه سبعمائة سنة. فأنذره هود بالعذاب، وحذّره وخوّفه زوال ملكه، فلم يرتدع عما كان عليه، ولم يجب هودا إلى ما دعاه إليه. ووافاه الموكلون ببناء المدينة، وأخبروه بالفراغ منها. فعزم على الخروج إليها في جنوده، فخرج في ثلاثمائة ألف من حرسه وشاكريّته ومواليه، وسار نحوها، وخلّف على ملكه بحضرموت وسائر أرض العرب ابنه مرثد بن شدّاد. وكان مرثد، فيما يقال، مؤمنا بهود، عليه السلام، فلما قرب شداد من المدينة، وانتهى إلى مرحلة منها، جاءت صيحة من السماء، فمات هو وأصحابه أجمعون، حتى لم يبق منهم مخبر، ومات جميع من كان بالمدينة من الفعلة، والصّناع، والوكلاء، والقهارمة، وبقيت خلاء، لا أنيس بها. وساخت المدينة في الأرض، فلم يدخلها بعد ذلك أحد، إلا رجل واحد في ايام معاوية، يقال له: عبد الله بن قلابة، فإنه ذكر في قصة طويلة تلخيصها: أنّه خرج من صنعاء في بغاء إبل له ضلّت، فأفضى به السّير إلى مدينة صفتها كما ذكرنا، وأخذ منها شيئا من بنادق المسك، والكافور، وشيئا من الياقوت. وقصد إلى معاوية بالشام، وأخبره
بذلك، وأراه الجواهر والبنادق. وكان قد اصفرّ وغيّرته الأزمنة، فأرسل معاوية إلى كعب الأحبار، وسأله عن ذلك، فقال: هذه إرم ذات العماد التي ذكرها الله، عز وجل، في كتابه. بناها شداد ابن عاد، وقيل: شداد بن عمليق بن عويج بن عامر ابن إرم، وقيل في نسبه غير ذلك. ولا سبيل إلى دخولها، ولا يدخلها إلا رجل واحد صفته كذا.
ووصف صفة عبد الله بن قلابة، فقال معاوية: يا عبد الله! أما أنت فقد أحسنت في نصحنا، ولكن ما لا سبيل إليه، لا حيلة فيه. وأمر له بجائزة فانصرف. ويقال: إنهم وقعوا على حفيرة شداد بحضرموت، فإذا بيت في الجبل منقور، مائة ذراع في أربعين ذراعا، وفي صدره سريران عظيمان من ذهب، على أحدهما رجل عظيم الجسم، وعند رأسه لوح فيه مكتوب:
اعتبر يا أيها المغ ... رور بالعمر المديد
أنا شداد بن عاد، ... صاحب الحصن المشيد
وأخو القوّة والبأ ... ساء والملك الحشيد
دان أهل الأرض طرّا ... لي من خوف وعيدي
فأتى هود، وكنّا ... في ضلال، قبل هود
فدعانا، لو أجبنا ... هـ، إلى الأمر الرشيد
فعصيناه ونادى ... ما لكم، هل من محيد؟
فأتتنا صيحة، ته ... وي من الأفق البعيد
قلت: هذه القصّة مما قدمنا البراءة من صحّتها وظننا أنها من أخبار القصّاص المنمّقة وأوضاعها المزوّقة.

إِرَمُ الكَلْبَةِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

إِرَمُ الكَلْبَةِ:
بلفظ الأنثى من الكلاب، وإرم مثل الذي قبله: موضع قريب من النّباج بين البصرة والحجاز. والكلبة اسم امرأة ماتت ودفنت هناك، فنسب إليها الإرم، وهو العلم. ويوم إرم الكلبة من أيام العرب، قتل فيه بجير بن عبد الله بن سلمة بن قشير القشيري، قتله قعنب الرياحي في هذا المكان، قال أبو عبيدة: هذا اليوم يعرف بأمكنة قرب بعضها من بعض، فإذا لم يستقم الشعر بذكر موضع، ذكروا موضعا آخر قريبا منه يقوم به الشّعر.
مَكْرَم الله
مركب من مكرم ومن لفظ الجلالة بمعنى من ينزه الله عن كل ما لا يليق به، والزائد عن دينه.
قَرْم الله
من (ق ر م) السيد العظيم من الرجال، ومن لفظ الجلالة، فيكون المعنى القوي العظيم في سبيل الله.
غُرْم الله
من (غ ر م) ما يصاب به المرء من ضرر في ماله بغير جنابة ولفظ الجلالة، فيكون المعنى ما يعوضه الله للمرء من غرم أصابه.
عَرَم الله
من (ع ر م) مركب من عَرَم ولفظ الجلالة.
عَرِم الله
من (ع ر م) مركب من عَرِم ولفظ الجلالة.
بَرِمَ منالجذر: ب ر م

مثال: بَرِمَ من حياتهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بـ «من»، والوارد تعديته بـ «الباء».

الصواب والرتبة: -بَرِمَ بحياته [فصيحة]-بَرِمَ من حياته [صحيحة] التعليق: أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. ومجيء «من» محل «الباء» كثير في الاستعمال الفصيح، كما في قوله تعالى: {{يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}} الرعد/11. أي، بأمر الله، وقوله تعالى: {{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا}} نوح/25، وقول الشاعر:يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرِّجلواشتراك الحرفين في بعض المعاني، كالتبعيض والاستعانة والتعليل يمكن معه اعتبارهما مترادفين. ويؤكد صحة النيابة هنا وقوعها في بعض الأفعال في المعاجم القديمة، كما يمكن تضمين هذا الفعل معنى الفعل «سئم».
حَرَم مَصُونالجذر: ص و ن

مثال: صحبته حرمه المصونالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتذكير كلمة «مَصُون» مع أن الموصوف مؤنث.

الصواب والرتبة: -صحبته حَرَمه المصونة [فصيحة]-صحبته حَرَمه المصون [صحيحة] التعليق: جاء في الأساسي: «مَصون: ذو فضيلة، ويطلق على النساء عامة»، وفي المنجد: امرأة مصون: عفيفة؛ ولذا يمكن تصحيحها وصفًا للمؤنث بدون التاء.
نَحْتَرم جميعًاالجذر: ج م ع

مثال: نتمنى أن نحترم جميعًا قواعد المرورالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع الاحترام على «جميع» فصارت كأنها مفعول به، وهو غير المقصود.

الصواب والرتبة: -نتمنى أن نحترم جميعًا قواعد المرور [فصيحة] التعليق: كلمة «جميعًا» في العبارة المرفوضة حال لا مفعول به، فليس هناك أي لبس محتمل.

تضفير المحرم رأسَه

التعريفات الفقهيّة للبركتي

تضفير المحرم رأسَه: هو فتلُ شعره على ثلاث طاقات.
تلبية المحرم رأسه: إذا جعل فيه صمغاً أو شيئاً آخر من اللزوق لئلا يَشْعَثَ ولا يَقْمَل. التلبية: حساء من دقيق أو نخالة يجعل فيها عسلاً.

تحرير المقال، فيما يحل ويحرم من بيت المال

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحرير المقال، فيما يحل ويحرم من بيت المال
مختصر أيضا.
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد بن عبد الله البلاطنسي، الشافعي.
أوله: (الحمد لله فاتح ما انغلق... الخ).
فرغ من تأليفه: في صفر، سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.
(أَرَمَ)الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ نَضْدُ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ فِي ارْتِفَاعٍ ثُمَّ يَكُونُ الْقِيَاسُ فِي أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ وَاحِدًا. وَيَتَفَرَّعُ مِنْهُ فَرْعٌ وَاحِدٌ، هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ كُلِّهِ، أَكْلًا وَغَيْرَهُ. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْمَ مُلْتَقَى قَبَائِلِ الرَّأْسِ، وَالرَّأْسُ الضَّخْمُ مُؤَرَّمٌ. وَبَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ وَاسِعَةُ الْأَعْلَى. وَالْإِرَمُ الْعَلَمُ، وَهِيَ حِجَارَةٌ مُجْتَمِعَةٌ كَأَنَّهَا رَجُلٌ قَائِمٌ. وَيُقَالُ: إرَمِيٌّ وَأَرَمِيٌّ، وَهَذِهِ أَسْنِمَةٌ كَالْأَيَارِمِ. قَالَ:

عَنْدَلَةُ سَنَامَهَا كَالْأَيْرَمِ

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأُرُومُ حُرُوفُ هَامَةِ الْبَعِيرِ الْمُسِنِّ. وَالْأَرُومَةُ أَصْلُ كُلِّ شَجَرَةٍ. وَأَصْلُ الْحَسَبِ أَرُومَةٌ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُجْتَمَعُهُ. وَالْأُرَّمُ الْحِجَارَةُ فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ، وَأَنْشَدَ:

يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْنَا الْأُرَّمَا

وَيُقَالُ: الْأُرَّمُ الْأَضْرَاسُ، يُقَالُ: هُوَ يَحْرُقُ عَلَيْهِ الْأُرَّمَ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَلِأَنَّهَا تَأْرِمُ مَا عَضَّتْ. قَالَ:نُبِّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمى إِنَّمَا...بَاتُوا غِضَابًا يَحْرُقُونَ الْأُرَّمَا

وَأَرَمَتْهُمُ السَّنَةُ اسْتَأْصَلَتْهُمْ، وَهِيَ سُنُونَ أَوَارِمُ. وَسِكِّينٌ آرِمٌ قَاطِعٌ. وَأَرَمَ مَا عَلَى الْخِوَانِ أَكَلَهُ كُلَّهُ. وَقَوْلُهُمْ أَرَمَ حَبْلَهُ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْقُوَى تُجْمَعُ وَتُحْكَمُ فَتْلًا. وَفُلَانَةٌ حَسَنَةُ الْأَرْمِ، أَيْ: حَسَنَةُ فَتْلِ اللَّحْمِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا فِي فُلَانٍ إِرْمٌ، بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، لِأَنَّ السِّنَّ يَأْرِمُ. وَأَرْضٌ ممَةٌ أُكِلَ مَا فِيهَا فَلَمْ يُوجَدْ بِهَا أَصْلٌ وَلَا فَرْعٌ. قَالَ:

وَنَأْرِمُ كُلَّ نَابِتَةٍ رِعَاءً
(بَرَمَ)الْبَاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ يَدُلُّ عَلَى أَرْبَعَةِ أُصُولٍ: إِحْكَامُ الشَّيْءِ، وَالْغَرَضُ بِهِ، وَاخْتِلَافُ اللَّوْنَيْنِ، وَجِنْسٌ مِنَ النَّبَاتِ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: أَبْرَمْتُ الْأَمْرَ أَحْكَمْتُهُ. قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْمَبَارِمُ مَغَازِلُ ضِخَامٌ تُبْرِمُ عَلَيْهَا الْمَرْأَةُ غَزْلَهَا، وَهِيَ مِنَ السَّمُرِ. وَيُقَالُ: أَبْرَمْتُ الْحَبْلَ: إِذَا فَتَلْتُهُ مَتِينًا. وَالْمُبْرَمُ الْغَزْلُ، وَهُوَ ضِدُّ السَّحِيلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُبْرَمَ عَلَى طَاقَيْنِ مَفْتُولَيْنِ، وَالسَّحِيلُ عَلَى طَاقٍ وَاحِدٍ.

وَأَمَّا الْغَرَضُ فَيَقُولُونَ: بَرِمْتُ بِالْأَمْرِ عَيِيتُ بِهِ، وَأَبْرَمَنِي أَعْيَانِي. قَالَ: وَيَقُولُونَ أَرْجُو أَنْ لَا أَبْرَمَ بِالسُّؤَالِ عَنْ كَذَا، أَيْ: لَا أَعْيَا. قَالَ:

فَلَا تَعْذُلِينِي قَدْ بَرِمْتُ بِحِيلَتِي

قَالَ الْخَلِيلُ: بَرِمْتُ بِكَذَا، أَيْ: ضَجِرْتُ بِهِ بَرَمًا. وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ:

مَا تَأْمُرِينَ بِنَفْسٍ قَدْ بَرِمْتُ بِهَا...كَأَنَّمَا عُرْوَةُ الْعُذْرِيُّ أَعْدَاهَا

مَشْعُوفَةٍ بِالَّتِي تُرْبَانُ مَحْضَرُهَا...ثُمَّ الْهِدَمْلَةُ أَنْفَ الْبَرْدِ مَبْدَاهَا

وَيُقَالُ: أَبْرَمَنِي إِبْرَامًا. وَقَالَ [ابْنُ] الطَّثْرِيَّةِ:

فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ لِي كَلَامًا...بَرِمْتُ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ جَوَابًا

وَأَمَّا اخْتِلَافُ اللَّوْنَيْنِ فَيُقَالُ: إِنَّ الْبَرِيمَيْنِ النَّوْعَانِ مِنْ كُلِّ ذِي خِلْطَيْنِ، مِثْلُ سَوَادِ اللَّيْلِ مُخْتَلِطًا بِبَيَاضِ النَّهَارِ، وَكَذَلِكَ الدَّمْعُ مَعَ الْإِثْمِدِ بَرِيمٌ. قَالَ عَلْقَمَةُ:بِعَيْنَيْ مَهَاةٍ تَحْدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُمَا...بَرِيمَيْنِ شَتَّى مِنْ دُمُوعٍ وَإِثْمِدِ

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الصُّبْحُ أَوَّلَ مَا يَبْدُو بَريِمًا، لِاخْتِلَاطِ بَيَاضِهِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ. قَالَ:

عَلَى عَجَلٍ وَالصُّبْحُ بَادٍ كَأَنَّهُ...بِأَدْعَجَ مِنْ لَيْلِ التِّمَامِ بَرِيمُ

قَالَ الْخَلِيلُ: يَقُولُ الْعَرَبُ: هَؤُلَاءِ بَرِيمُ قَوْمٍ، أَيْ: لَفِيفُهُمْ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. قَالَتْ لَيْلَى:

يَأَيُّهَا السَّدِمُ الْمُلَوِّي رَأْسَهُ...لِيَقُودَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ بَرِيمَا

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَقُولُ اشْوِ لَنَا مِنْ بَرِيمَيْهَا، أَيْ: مِنَ الْكَبِدِ وَالسَّنَامِ. وَالْبَرِيمُ: الْقَطِيعُ مِنَ الظِّبَاءِ. قَالَ: وَالْبَرِيمُ شَيْءٌ تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ وَسَطَهَا مُنَظَّمٌ بِخَرَزٍ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

مُحَضَّرَةٌ لَا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَهَا...إِذَا الْمُرْضِعُ الْعَوْجَاءُ جَالَ بَرِيمُهَا

وَالْأَصْلُ الرَّابِعُ: الْبَرَمُ، [وَأَطْيَبُهَا رِيحًا] بَرَمُ السَّلَمِ، وَأَخْبَثُهَا رِيحًا بَرَمَةُالْعُرْفُطِ، وَهِيَ بَيْضَاءُ كَبَرَمَةِ الْآسِ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: أَبْرَمَ الطَّلْحُ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يُخْرِجُ ثَمَرَتَهُ. قَالَ أَبُو زِيَادٍ: الْبَرَمَةُ الزَّهْرَةُ الَّتِي تَخْرُجُ فِيهَا الْحُبْلَةُ.

أَبُو الْخَطَّابِ: الْبَرَمُ أَيْضًا حُبُوبُ الْعِنَبِ إِذَا زَادَتْ عَلَى الزَّمَعِ، أَمْثَالَ رُءُوسِ الذَّرِّ.

وَشَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْبُرَامُ، وَهُوَ الْقُرَادُ الْكَبِيرُ. يَقُولُ الْعَرَبُ: " هُوَ أَلْزَقُ مِنمٍ ". وَكَذَلِكَ الْبُرْمَةُ، وَهِيَ الْقِدْرُ.
(ثَرْمٌ)الثَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ يُشْتَقُّ مِنْهَا، يُقَالُ ثَرَمْتُ الرَّجُلَ فَثَرِمَ، وَثَرَمْتُ ثَنِيَّتَهُ فَانْثَرَمَتْ. وَالثَّرْمَاءُ: مَاءٌ لِكِنْدَةَ.
(جِرْمٌ)الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفُرُوعُ. فَالْجِرْمُ الْقَطْعُ. وَيُقَالُ لِصَِرَامِ النَّخْلِ الْجَِرَامِ. وَقَدْ جَاءَ زَمَنُ الْجَِرَامِ. وَجَرَمْتُ صُوفَ الشَّاةِ وَأَخَذْتُهُ. وَالْجُرَامَةُ: مَا سَقَطَ مِنَ التَّمْرِ إِذَا جُرِمَ. وَيُقَالُ: الْجُرَامَةُ مَا الْتُقِطَ مِنْ كَرَبِهِ بَعْدَ مَا يُصْرَمُ. وَيُقَالُ سَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ، أَيْ تَامَّةٌ، كَأَنَّهَا تَصَرَّمَتْ عَنْ تَمَامٍ. وَهُوَ مِنْ تَجَرَّمَ اللَّيْلُ ذَهَبَ. وَالْجَرَامُ وَالْجَرِيمُ: التَّمْرُ الْيَابِسُ. فَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفِقٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَقِيَاسًا.وَمِمَّا يُرَدُّ إِلَيْهِ قَوْلُهُمْ جَرَمَ، أَيْ كَسَبَ ; لِأَنَّ الَّذِي يَحُوزُهُ فَكَأَنَّهُ اقْتَطَعَهُ. وَفُلَانٌ جَرِيمَةُ أَهْلِهِ، أَيْ كَاسِبُهُمْ. قَالَ:

جَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ...تَرَى لِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبًا

يَصِفُ عُقَابًا. يَقُولُ: هِيَ كَاسِبَةُ نَاهِضٍ. أَرَادَ فَرْخَهَا. وَالْجُرْمُ وَالْجَرِيمَةُ: الذَّنْبُ وَهُوَ مِنَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَسْبٌ، وَالْكَسْبُ اقْتِطَاعٌ. وَقَالُوا فِي قَوْلِهِمْ " لَا جَرَمَ ": هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَرَمْتُ أَيْ كَسَبْتُ. وَأَنْشَدُوا:

وَلَقَدْ طَعَنْتُ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً...جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا

أَيْ كَسَبَتْهُمْ غَضَبًا. وَالْجَسَدُ جِرْمٌ، لِأَنَّ لَهُ قَدْرًا وَتَقْطِيعًا. وَيُقَالُ مَشْيَخَةٌ جِلَّةُ جَرِيمٍ، أَيْ عِظَامُ الْأَجْرَامِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِصَاحِبِ الصَّوْتِ: إِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِرْمِ، فَقَالَ قَوْمٌ: الصَّوْتُ يُقَالُ لَهُ الْجِرْمُ. وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ: إِنَّ مَعْنَاهُ حُسْنُ خُرُوجِ الصَّوْتِ مِنَ الْجِرْمِ. وَبَنُو جَارِمٍ فِي الْعَرَبِ. وَالْجَارِمُ: الْكَاسِبُ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ:

وَالْجَارِمِيُّ عَمِيدُهَا

وَجَرْمٌ هُوَ الْكَسْبُ، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَرْمٌ، وَهُمَا بِطْنَانِ: أَحَدُهُمَا فِي قُضَاعَةَ، وَالْآخَرُ فِي طَيٍّ.
(حَرَمَ)الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمَنْعُ وَالتَّشْدِيدُ. فَالْحَرَامُ: ضِدُّ الْحَلَالِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا}} [الأنبياء: 95] . وَقُرِئَتْ: وَحِرْمٌ. وَسَوْطٌ مُحَرَّمٌ، إِذَا لَمْ يُلَيَّنْ بَعْدُ. قَالَ الْأَعْشَى:

تُحَاذِرُ كَفِّي وَالْقَطِيعَ الْمُحَرَّمَا

وَالْقَطِيعُ: السَّوْطُ، وَالْمُحَرَّمُ الَّذِي لَمْ يُمَرَّنْ وَلَمْ يُلَيَّنْ بَعْدُ. وَالْحَرِيمُ: حَرِيمُ الْبِئْرِ، وَهُوَ مَا حَوْلَهَا، يُحَرَّمُ عَلَى غَيْرِ صَاحِبِهَا أَنْ يَحْفِرَ فِيهِ. وَالْحَرَمَانِ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِحُرْمَتِهِمَا، وَأَنَّهُ حُرِّمَ أَنْ يُحْدَثَ فِيهِمَا أَوْ يُؤْوَى مُحْدِثٌ. وَأَحْرَمَ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ، لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ مِنَ الصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَحْرَمَ الرَّجُلُ: دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. قَالَ:

قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانَ الْخَلِيفَةَ مُحْرِمًا...فَمَضَى وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَقْتُولَا

وَيُقَالُ الْمُحْرِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةٌ. وَيُقَالُ أَحْرَمْتُ الرَّجُلَ قَمَرْتُهُ، كَأَنَّكَ حَرَمْتَهُ مَا طَمِعَ فِيهِ مِنْكَ. وَكَذَلِكَ حَرِمَ هُوَ يَحْرَمُ حَرَمًا، إِذَا لَمْ يَقْمُرْ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ،كَأَنَّهُ مُنِعَ مَا طَمِعَ فِيهِ. وَحَرَمْتُ الرَّجُلَ الْعَطِيَّةَ حِرْمَانًا، وَأَحْرَمْتُهُ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيَّةٌ. قَالَ:

وَنُبِّئْتُهَا أَحْرَمْتُ قَوْمَهَا...لِتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينَا

وَمَحَارِمُ اللَّيْلِ: مَخَاوِفُهُ الَّتِي يَحْرُمُ عَلَى الْجَبَانِ أَنْ يَسْلُكَهَا. وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

وَاللَّهِ لَلنَّوْمُ وَبِيضٌ دُمَّجُ...أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِ قِلَاصٍ تَمْعَجُ

مَحَارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ...حِينَ يَنَامُ الْوَرَعُ الْمُزَلَّجُ

وَيُقَالُ مِنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ قَوْمٌ حُرُمٌ وَحَرَامٌ، وَرَجُلٌ حَرَامٌ. وَرَجُلٌ حَرَمِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَرَمِ. قَالَ النَّابِغَةُ:

لِصَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ رَحَلُوا...هَلْ فِي مُخِفِّيكُمْ مَنْ يَبْتَغِي أَدَمًا

وَالْحَرِيمُ: الَّذِي حُرِّمَ مَسُّهُ فَلَا يُدْنَى مِنْهُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا حَجُّوا أَلْقَوْا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ ثِيَابِهِمْ فَلَمْ يَلْبَسُوهَا فِي الْحَرَمِ، وَيُسَمَّى الثَّوْبُ إِذَا حَرُمَ لُبْسُهُ الْحَرِيمَ. قَالَ:

كَفَى حَزَنًا مَرِّي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ...لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ

وَيُقَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ حُرْمَةٌ وَمَحْرَمَةٌ، وَذَلِكَ مُشْتَقٌّ مِنْ أَنَّهُ حَرَامٌ إِضَاعَتُهُ وَتَرْكُ حِفْظِهِ. وَيُقَالُ إِنَّ الْحَرِيمَةَ اسْمُ مَا فَاتَ مِنْ كُلِّ هَمٍّ مَطْمُوعٍ فِيهِ.

وَمِمَّا شَذَّ الْحَيْرَمَةُ: الْبَقَرَةُ.
(خَرَمَ)الْخَاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الِاقْتِطَاعِ.يُقَالُ خَرَمْتُ الشَّيْءَ. وَاخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ. وَخُرِمَ الرَّجُلُ، إِذَا قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ، لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ. وَالنَّعْتُ أَخْرَمُ. وَكُلُّ مُنْقَطَعِ طَرَفٍ شَيْءٍ مَخْرِمُ. يُقَالُ لِمُنْقَطَعِ أَنْفِ الْجَبَلِ مَخْرِمٌ.

وَالْخَوْرَمَةُ: أَرْنَبَةُ الْإِنْسَانِ; لِأَنَّهَا مُنْقَطَعُ الْأَنْفِ وَآخِرُهُ. وَأَخْرَمُ الْكَتِفِ: طَرَفُ عَيْرِهِ. وَيَمِينٌ ذَاتُ مَخَارِمَ، أَيْ ذَاتُ مَخَارِجَ، وَاحِدُهَا مَخْرِمٌ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْيَمِينَ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَأَوُّلُهَا بِوَجْهٍ وَلَا كَفَّارَةٍ فَلَا مَخْرَجَ لِعَيْنِهَا، وَلَا انْقِطَاعَ لِحُكْمِهَا، فَإِذَا كَانَتْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَطْ صَارَتْ لَهَا مَخَارِمُ، أَيْ مَخَارِجُ وَمَنَافِذُ، فَصَارَتْ كَالشَّيْءِ فِيهِ خُرُوقٌ. قَالَ:

لَا خَيْرَ فِي مَالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ...وَلَا فِي يَمِينٍ غَيْرِ ذَاتِ مَخَارِمِ

يُرِيدُ الَّتِي لَا كَفَّارَةَ لَهَا، فَهِيَ مُحْرِجَةٌ مُضَيِّقَةٌ. وَالْخَوْرَمُ: صَخْرَةٌ فِيهَا خُرُوقٌ. وَمِمَّا يَجْرِي كَالْمَثَلِ وَالتَّشْبِيهِ، قَوْلُهُمْ: " تَخَرَّمَ زَنْدُ فُلَانٍ "، إِذَا سَكَنَ غَضَبُهُ.
(رَمَّ)الرَّاءُ وَالْمِيمُ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ، أَصْلَانِ مُتَضَادَّانِ: أَحَدُهُمَا [لَمُّ] الشَّيْءِ وَإِصْلَاحُهُ، وَالْآخَرُ بَلَاؤُهُ. وَأَصْلَانِ مُتَضَادَّانِ: أَحَدُهُمَا السُّكُوتُ، وَالْآخَرُ خِلَافُهُ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ مِنَ الْأَصْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، فَالرَّمُّ: إِصْلَاحُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: رَمَمْتُهُ أَرُمُّهُ. وَمِنَ الْبَابِ: أَرَمَّ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ، إِذَا سَمِنَ، يُرِمُّ إِرْمَامًا. وَهُوَ قَوْلُهُ:

هَجَاهُنَّ لِمَا أَنْ أَرَمَّتْ عِظَامُهُ...وَلَوْ عَاشَ فِي الْأَعْرَابِ مَاتَ هُزَالَاوَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَقُولُ: الْمُرِمُّ: النَّاقَةُ الَّتِي بِهَا شَيْءٌ مِنْ نِقْيٍ، وَهُوَ الرِّمُّ. وَمِنَ الْبَابِ الرِّمُّ، وَهُوَ الثَّرَى; وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُ يَنْضَمُّ إِلَى بَعْضٍ، يَقُولُونَ: " لَهُ الطِّمُّ وَالرِّمُّ ". فَالطِّمُّ الْبَحْرُ، وَالرِّمُّ: الثَّرَى.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ مِنَ الْأَصْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قَوْلُهُمْ: رَمَّ الشَّيْءُ، إِذَا بَلِيَ. وَالرَّمِيمُ: الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ}} [يس: 78] . وَكَذَا الرِّمَّةُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» .

وَالرُّمَّةُ: الْحَبْلُ الْبَالِي. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَشْعَثَ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ. وَيُقَالُ أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ آخَرَ بَعِيرًا بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ. وَكَثُرَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ فَقِيلَ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ إِلَى آخَرَ شَيْئًا بِكَمَالِهِ: دَفَعَهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ، أَيْ كُلَّهُ. قَالُوا: وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ لِلْخَمَّارِ:

فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ هَاتِهَا...بِأَدْمَاءَ فِي حَبْلِ مُقْتَادِهَا

يَقُولُ: بِعْنِي هَذِهِ الْخَمْرَ بِنَاقَةٍ بِرُمَّتِهَا. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: الشَّاةُ تَرُمُّ الْحَشِيشَ مِنَ الْأَرْضِ بِمَرَمَّتِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ الْبَقَرَ «أَنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ» ".

وَأَمَّا الْأَصْلَانِ الْآخَرَانِ فَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا مِنَ الْإِرْمَامِ، وَهُوَ السُّكُوتُ، يُقَالُ: أَرَمَّ إِرْمَامًا. وَالْآخَرُ قَوْلُهُمْ: مَا تَرَمْرَمَ، أَيْ مَا حَرَّكَ فَاهُ بِالْكَلَامِ. وَهُوَ قَوْلُ أَوْسٍ:وَمُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَّاتِنَا...وَلَوْ زَبَنَتْهُ الْحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: "
مَا عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ " فَإِنَّ مَعْنَاهُ: لَيْسَ يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ الرُّمُّ أَصْلًا فِي هَذَا، لِأَنَّهُ كَالْإِتْبَاعِ. وَيَقُولُونَ - إِنْ كَانَ صَحِيحًا - نَعْجَةٌ رَمَّاءُ، أَيْ بَيْضَاءُ; وَهُوَ شَاذٌّ عَنِ الْأُصُولِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
(زَرِمَ)الزَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعٍ وَقِلَّةٍ. يُقَالُ زَرِمَ الدَّمْعُ، إِذَا انْقَطَعَ ; وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ. وَمِنْ ذَلِكَ «حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَالَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: لَا تُزْرِمُوا ابْنِي» يَقُولُ: لَا تَقْطَعُوا بَوْلَهُ. زَرِمَ الْبَوْلُ نَفْسُهُ، إِذَا انْقَطَعَ. قَالَ:

أَوْ كَمَاءِ الْمَثْمُودِ بَعْدَ جِمَامٍ...زَرِمَ الدَّمْعِ لَا يَئُوبُ نَزُورَا

وَيُقَالُ إِنَّ الزَّرِمَ الْبَخِيلُ. وَهُوَ مِنْ ذَاكَ. [وَ] يُقَالُ زَرِمَ الْكَلْبُ، إِذَا يَبِسَ جَعْرُهُ فِي دُبُرِهِ.
(شَرَمَ)الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ لَا يُخْلَفُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى خَرْقٍ فِي الشَّيْءِ وَمَزْقٍ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: تَشَرَّمَ الشَّيْءُ، إِذَا تَمَزَّقَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِمُصْحَفٍ قَدْ تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ» . وَمِنَ الْبَابِ الشَّرِيمُ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ. وَالشَّرْمُ: قَطْعٌ مِنَ الْأَرْنَبَةِ، وَقَطْعٌ مِنْ ثَفْرِ النَّاقَةِ. وَالشَّارِمُ: السَّهْمُ الَّذِي يَشْرِمُ جَانِبَ الْغَرَضِ. وَيُقَالُ: شَرَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، إِذَا قَطَعَ لَهُ مِنْ مَالِهِ قِطْعَةً قَلِيلَةً. وَالشَّرْمُ يُقَالُ إِنَّهُ لُجَّةٌ فِي الْبَحْرِ. وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الشَّرْمَ كَالْخَرْقِ فِي جَانِبِ الْبَحْرِ، كَالْمَدْخَلِ إِلَى الْبَحْرِ. وَهَذَا أَقْيَسُ مِنَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. قَالَ:

تَمَنَّيْتُ مِنْ حُبِّي بُثَيْنَةَ أَنَّنَا...عَلَى رَمَثٍ فِي الشَّرْمِ لَيْسَ لَنَا وَفْرُوَيُقَالُ: عُشْبٌ شَرْمٌ، إِذَا شَرِمَ أَعْلَاهُ، أَيْ أُكِلَ.
(صَرَمَ)الصَّادُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ الْقَطْعُ. مِنْ ذَلِكَ صُرْمُ الْهِجْرَانِ. وَالمَةُ: الْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ قَطْعُ كُلِّ عُلْقَةٍ دُونَهُ. وَالصُّرَامُ: آخِرُ اللَّبَنِ بَعْدَ التَّغْزِيرِ، إِذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ حَلَبَهُ ضَرُورَةً. قَالَ بِشْرٌ:

أَلَا أَبْلِغْ بَنِي سَعْدٍ رَسُولًا...وَمَوْلَاهُمْ فَقَدْ حُلِبَتْ صُرَامُوَهَذَا مَثَلٌ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ بُلِغَ مِنَ الشَّرِّ آخِرُهُ، وَآخِرُ الشَّيْءِ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ. وَيُقَالُ: أَكَلَ فُلَانٌ الصَّيْرَمَ، وَهِيَ الْوَجْبَةُ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَكَلَهَا قَطَعَ سَائِرَ يَوْمِهِ. وَيُقَالُ: صَرَمْتُهُ صَرْمًا، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ، وَالصُّرْمُ الِاسْمُ. فَأَمَّا الصَّرِيمُ فَيُقَالُ: إِنَّهُ اسْمُ الصُّبْحِ وَاسْمُ اللَّيْلِ. وَكَيْفَ كَانَ فَهُوَ مِنَ الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْرِمُ صَاحِبَهُ وَيَنْصَرِمُ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}} [القلم: 20] . يَقُولُ: احْتَرَقَتْ فَاسْوَادَّتْ كَاللَّيْلِ. فَهَذَا فِيمَنْ قَالَهُ إِنَّهُ اللَّيْلُ. وَأَمَّا الصُّبْحُ فَقَالَ بِشْرٌ:

فَبَاتَ يَقُولُ أَصْبِحْ لَيْلُ حَتَّى...تَجَلَّى عَنْ صَرِيمَتِهِ الظَّلَامُ

وَالصَّرِيمُ: الرَّمْلُ يَنْقَطِعُ عَنِ الْجَدَدِ وَالْأَرْضِ الصُّلْبَةِ. وَالصِّرَامُ: وَقْتُ صَرْمِ الْأَعْذَاقِ. وَقَدْ أَصْرَمَ النَّخْلُ: حَانَ صِرَامُهُ. وَالصِّرْمَةُ: الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ نَحْوٌ مِنَ الثَّلَاثِينَ. وَالصِّرَمُ: الْقِطَعُ مِنَ السَّحَابِ، وَاحِدَتُهَا صِرْمَةٌ. قَالَ النَّابِغَةُ:

وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ...تُزْجِي مِنَ اللَّيْلِ مِنْ صُرَّادِهَا صِرَمَا

وَالصِّرْمُ: طَائِفَةٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْزِلُونَ بِإِبِلِهِمْ نَاحِيَةً مِنَ الْمَاءِ، فَهُمْ أَهْلُ صِرْمٍ. وَالرَّجُلُ الصَّارِمُ: الْمَاضِي فِي الْأُمُورِ كَالسَّيْفِ الصَّارِمِ. وَنَاقَةٌ مُصَرَّمَةٌ، أَيْ يُصَرَّمُ طُبْيُهَا فَيَفْسُدُ الْإِحْلِيلُ فَيَيْبَسُ، فَذَلِكَ أَقْوَى لَهَا ; لِأَنَّ اللَّبَنَ لَا يَخْرُجُ. وَيُقَالُ: إِنَّ التَّصْرِيمَ يَكُونُ بِكَيِّ خِلْفَيْنِ. وَالصَّرْمَاءُ: الْأَرْضُ لَا مَاءَ بِهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّرِيمَةَ الْأَرْضُ الْمَحْصُودُ زَرْعُهَا. فَأَمَّا قَوْلُهُ:

وَمَوْمَاةٍ يَحَارُ الطَّرْفُ فِيهَا...إِذَا امْتَنَعَتْ عَلَاهَا الْأَصْرَمَانِفَإِنَّ الْأَصْرَمَيْنِ الذِّئْبُ وَالْغُرَابُ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِقَطْعِهِمَا الْأَنِيسَ.
(ضَرَمَ)الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حَرَارَةٍ وَالْتِهَابٍ. مِنْ ذَلِكَ الضِّرَامُ مِنَ الْحَطَبِ: الَّذِي يَلْتَهِبُ بِسُرْعَةٍ. قَالَ:وَلَكِنْ بِهَذَاكِ الْيَفَاعِ فَأَوْقِدِي...بِجَزْلٍ إِذَا أَوْقَدْتِ لَا بِضِرَامِ

وَيُقَالُ: ضَرِمَ الشَّيْءُ: اشْتَدَّ حَرُّهُ.

وَمِنَ الْبَابِ فَرَسٌ ضَرِمٌ: شَدِيدُ الْعَدْوِ. وَالضَّرِيمُ وَالضِّرَامُ: اشْتِعَالُ النَّارِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ فِيمَا يَقُولُونَ، أَنَّ الضَّرِمَ فَرْخُ الْعُقَابِ. وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْمَهُ إِذَا اشْتَدَّ جُوعُهُ، فَكَأَنَّهُ يَضْطَرِمُ.
(طَرَمَ)الطَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرَاكُمِ شَيْءٍ. يَقُولُونَ: الطُّرَامَةُ: الْخُضْرَةُ عَلَى الْأَسْنَانِ. وَيَقُولُونَ: الطِّرْمُ: الْعَسَلُ. وَالطِّرْيَمُ: السَّحَابُ الْغَلِيظُ.
(عَرَمَ)الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَحِدَّةٍ. يُقَالُ: عَرُمَ الْإِنْسَانُ يَعْرُمُ عَرَامَةً، وَهُوَ عَارِمٌ. قَالَ:

إِنِّي امْرُؤٌ يَذُبُّ عَنْ مَحَارِمِي...بَسْطَةُ كَفٍّ وَلِسَانٍ عَارِمِ

وَفِيهِ عُرَامٌ، إِذَا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ. وَعُرَامُ الْجَيْشِ: شِرَّتُهُ وَحَدُّهُ وَكَثْرَتُهُ. قَالَ:وَلَيْلَةِ هَوْلٍ قَدْ سَرَيْتُ وَفِتْيَةٍ...هَدَيْتُ وَجَمْعٍ ذِي عُرَامٍ مُلَادِسِ

وَلِذَلِكَ يُقَالُ جَيْشٌ عَرَمْرَمٌ. وَقَدْ قُلْنَا إِنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا تَفْخِيمَ أَمْرٍ زَادُوا فِي حُرُوفِهِ. وَالْعَرَمْرَمُ مِنْ عَرَمَ وَعَرَرَ. قَالَ:

أَدَارَا بِأَجْمَادِ النَّعَامِ عَهِدْتُهَا بِهَا...نَعَمًا حَوْمًا وَعِزًّا عَرَمْرَمًا

وَأَمَّا سَيْلُ الْعَرِمِ فَيُقَالُ: الْعَرِمَةُ: السِّكْرُ، وَجَمْعُهَا عَرِمٌ. وَهَذَا صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْمَاءَ إِذَا سُكِرَ كَانَ لَهُ عُرَامٌ مِنْ كَثْرَتِهِ. وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ الْعَرِمَةُ الْكُدْسُ الْمَدُوسُ الَّذِي لَمْ يُذَرَّ، يُجْعَلُ كَهَيْئَةِ الْأَزَجِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَلِأَنَّهُ مُتَكَاثِفٌ كَثِيرٌ، كَالْمَاءِ ذِي الْعُرَامِ. فَأَمَّا الْعُرْمَةُ فَالْبَيَاضُ يَكُونُ بِمَرَمَّةِ الشَّاةِ، يُقَالُ شَاةٌ عَرْمَاءُ - وَهَذَا شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ - وَأَفْعَى عَرْمَاءُ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، كَأَنَّ الرَّاءَ بَدَلٌ مِنْ لَامٍ، كَأَنَّهَا عَلْمَاءُ. وَذَلِكَ يَكُونُ الْبَيَاضُ كَعَلَامَةٍ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ. قَالَ:

أَبَا مَعْقِلٍ لَا تُوَاطِئَنْكَ بَغَاضَتِي...رُءُوسَ الْأَفَاعِي فِي مَرَاصِدِهَا الْعُرْمِ

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعَرِمَ: الْجُرَذُ الذَّكَرُ فَمِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَى مِثْلِهِ.
(غَرَمَ)الْغَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُلَازَمَةٍ وَمُلَازَّةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغَرِيمُ، سُمِّيَ غَرِيمًا لِلُزُومِهِ وَإِلْحَاحِهِ. وَالْغَرَامُ: الْعَذَابُ اللَّازِمُ، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {{إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا}} [الفرقان: 65] . قَالَ الْأَعْشَى:

إِنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإِنَّ يُعْ...طِ جَزِيلًا فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي

وَغُرْمُ الْمَالِ مِنْ هَذَا أَيْضًا، سُمِّيَ لِأَنَّهُ مَالُ الْغَرِيمِ.
(فَرَمَ)الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، أَظُنُّهَا لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً، وَهُوَ الِاسْتِفْرَامُ. يَقُولُونَ: هُوَ أَنْ تَحْتَشِيَ الْمَرْأَةُ شَيْئًا تَضِيقُ بِهِ مَا تَحْتَ إِزَارِهَا. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ: فَرْمَةٌ. فَأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ:

مُسْتَفْرِمَاتٍ بِالْحَصَى جَوَافِلَا

فَإِنَّهُ يُرِيدُ خَيْلًا. يَعْنِي أَنَّ مِنْ شِدَّةِ جَرْيِهَا يَدْخُلُ الْحَصَى فِي فُرُوجِهَا، فَشَبَّهَ الْحَصَى بِالْفَرْمَةِ. وَالْفَرَمَاءُ: مَوْضِعٌ.
(قَرَمَ)الْقَافُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حَزٍّ أَوْ قَطْعٍ فِي شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقَرْمُ: قَرْمُ أَنْفِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ قَطْعُ جُلَيْدَةٍ مِنْهُ لِلسِّمَةِ وَالْعَلَامَةِ، وَتِلْكَ الْقُطَيْعَةُ الْقُرَامَةُ. وَقَوْلُهُمُ: الْقَرْمُ: السَّيِّدُ، وَكَذَلِكَ الْمُقْرَمُ، فَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِنَّمَا يُقْرَمُ لِكَرَمِهِ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَصِيرَ فَحْلًا، ثُمَّ يُسَمَّى بِالْقَرْمِ الَّذِي يُقْرَمُ بِهِ. وَقَالَ أَوْسٌ:

إِذَا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ...تَخَمَّطَ فِينَا نَابُ آخَرَ مُقْرَمُ

وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرَامَةَ شَيْءٌ يُقْطَعُ مِنْ كِرْكِرَةِ الْبَعِيرِ، يُنْتَفَعُ بِهِ عِنْدَ الْقَحْطِ وَيُؤْكَلُ. وَمِنْهُ الْقُرَامَةُ، وَهُوَ مَا لَزِقَ بِالتَنُّورِ مِنَ الْخُبْزِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقْرَمُ مِنَ التَّنُّورِ، أَيْ يُنَحَّى عَنْهُ. وَمِنَ الْبَابِ الْقَرْمُ، وَهُوَ تَنَاوُلُ الْحَمَلِ الْحَشِيشَ أَوَّلَ مَا يَقْرِمُ أَطْرَافَ الشَّجَرِ.وَالْقِرَامُ: السِّتْرُ: الرَّقِيقُ، وَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْبَابِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ غُشِّيَ بِهِ الْبَابُ، فَهُوَ كَالْقُرْمَةِ الَّتِي تُقْرَمُ مِنْ أَنْفِ الْبَعِيرِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ الْقَرَمُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ.
(كَرَمَ)الْكَافُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ لَهُ بَابَانِ: أَحَدُهُمَا شَرَفٌفِي الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ أَوْ شَرَفٌ فِي خُلُقٍ مِنَ الْأَخْلَاقِ. يُقَالُ رَجُلمٌ، وَفَرَسٌ كَرِيمٌ، وَنَبَاتٌ كَرِيمٌ. وَأَكْرَمَ الرَّجُلُ، إِذَا أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَاسْتَكْرَمَ: اتَّخَذَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَكَرُمَ السَّحَابُ: أَتَى بِالْغَيْثِ. وَأَرْضٌ مَكْرَُمَةٌ لِلنَّبَاتِ، إِذَا كَانَتْ جَيِّدَةَ النَّبَاتِ. وَالْكَرَمُ فِي الْخُلْقِ يُقَالُ هُوَ الصَّفْحُ عَنْ ذَنْبِ الْمُذْنِبِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْكَرِيمُ: الصَّفُوحُ. وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْكَرِيمُ الصَّفُوحُ عَنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْكَرْمُ، وَهِيَ الْقِلَادَةُ. قَالَ:

عَدُوسِ السُّرَى لَا يَعْرِفُ الْكَرْمَ جِيدُهَا

وَأَمَّا الْكَرْمُ فَالْعِنَبُ أَيْضًا لِأَنَّهُ مُجْتَمِعُ الشُّعَبِ مَنْظُومُ الْحَبِّ.
(هَرَمَ)الْهَاءُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الْهَرَمُ: كِبَرُ السِّنِّ. وَيُقَالُ: الْهَرِمَةُ: اللَّبُؤَةُ. وَابْنُ هِرْمَةَ: آخِرُ وَلَدِ الرَّجُلِ. وَالْأُخْرَى الْهُرْمَانُ: الْعَقْلُ.
(وَرَمَ)الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ الْوَرَمُ، أَنْ يَنْفِرَ اللَّحْمُ. يُقَالُ وَرِمَ يَرِمُ. وَعَلَى مَعْنَى الِاسْتِعَارَةِ: وَرِمَ أَنْفُهُ: غَضِبَ.

ذكر مَا يلْحق الْعين من الورم والاحمرار والقذى.

المخصص

ثَابت، فِي الْعين القَضَأُ، وَهُوَ فَسادٌ فِيهَا تحمرُّ مِنْهُ ويسترخِي لحمُ مُوقها وَقد قَضِئَت قَضَأً وأقْضَأها الوجَعُ، ابْن دُرَيْد، قَضِئَتْ قَضْأً وقُضْأة.
أَبُو زيد، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الملاعَنَة قَالَ إِن جَاءَت بِهِ سَبِطاً قَضِئَ الْعين فَهُوَ لِهلال بن أُمَيَّة، أَبُو زيد، وفيهَا الانْسِلاقُ وَهِي حُمْرة تَعْتريها فتَقَشَّرُ مِنْهَا وفيهَا الحَذَل

وَهُوَ انسِلاق فِيهَا من حَرٍّ أَو بكاء حَذلتْ حَذَلاً وَأنْشد: إنَّكِ عيْنٌ حَذِلَتْ مُضاعَه تَبْكِي على جارِ بَنِي جُدَاعة وَقَالَ ابْن دُرَيْد، وَهِي عين حَذْلاءُ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: فِيمَا روى عَنهُ ابْن جني الحَذَل فِي الْعين شِدَّة الاحمرار أُخِذ من حَذَال السَّمُرة وَقد أحْذَلَها الوجعُ.
أَبُو عبيد، غرِبَت العينُ غَرَباً، إِذا كَانَ بهَا وَرَم فِي المَأْق، ثَابت، وَفِي الْعين الغَرْب وَهُوَ عِرْق يَسْقى فَلَا يَرْقَأ وَقد غَربَت غَرَباً وَمثله الغَاذُّ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَنْدَى يُقَال جُرْحه يَغِذُّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر الغَرْب والغاذِّ إِن شَاءَ الله وَفِي الْعين القَمَع وَهُوَ كَمَدُ لون لحمِ المُوق وورمَ فِيهِ وَقد قَمِعَت قَمَعاً وَهِي قَمِعة وَأنْشد: وقَلَّبَتْ مُقْلَةً ليسَتْ بِمُقْرِفَة إنْسانَ عَيْنٍ ومُوقاً لم يَكُنِ قَمعاً ابْن السّكيت، القَمَع بَثَرٌ يَخْرُج بَين الأشفار، قَالَ الْأَصْمَعِي: القَمَع فَساد فِي مُوق الْعين واحْمِرار ثَعْلَب، القَمِع الأرمَصُ الَّذِي لَا تَراه إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين، صَاحب الْعين، الرَّمَش تَفَتُّل فِي الشُّفر وحُمْرة فِي الجُفُون مَعَ مَاء يَسِيلُ وصاحبُه أرْمَشُ وَالْعين رَمْشاءُ، أَبُو زيد، الجُدْجُد والظَّبْظاب البَثْرة تَخرج فِي الجفن، صَاحب الْعين، الغَضْبة، بَخْصة تكونُ فِي الجفن الأعْلى خِلْقة، ابْن دُرَيْد، غَضِبَت عينُه وغَضَبَت ورِمَ مَا حَوْلها، قَالَ: وارْمَعَلَّ الجَفْن إِذا سالَتْ مِنْهُ دُمُوعه حَتَّى تُفْسِدَه وَقَالَ: لَخَّتْ عَيْنه تَلِخُّ لَخِيخاً كثُرت دموعُها وغَلُظَت أجفانُها، أَبُو حَاتِم: الرَّمَد وجَع الْعين وانتِفاخُها وَقد رَمِدَ رَمَداً فَهُوَ أرمدُ وَالْأُنْثَى رمْداءُ وعَينٌ رمداءُ ورَمِدَة وَقد أرْمدَها اللهُ تَعَالَى، ثَابت، وَفِي الْعين الجَرَبُ، وَهُوَ كالصَّدَأ يركبُ الجَفن فَرُبمَا ألبَسَهُ أجمعَ وَرُبمَا كَانَ فِي بعضه وصَدِئَتْ عينُه صُدْأَةً وصَدَأ، صَاحب الْعين، الأجْرَب الَّذِي تَبثُر عينه يَخْرُج بهَا بَثَرٌ فَتَضُمُّ أشفارَهُ وَيلْزم عينَه الحَطَاطُ وَهُوَ الحَصَف واحدتُها حَطَاطَة ابْن السّكيت، كَمِنَت عينُه كَمَناً جَرِبت بعد الرَّمَد ثَابت، الكُمْنة ورَم فِي الأجفان وغِلَظٌ وأُكَال يأخُذ فِيهَا فتَحْمرُّ لَهُ وَقد كَمِنت كُمْنَة وَقد تقدّم أَن الكُمْنة الظُّلمةُ فِي الْعين أَبُو زيد، الحَدْرة قُرْحة تخرُج بجَفْن الْعين ابْن دُرَيْد، الحُجَام داءٌ يُصِيب الإنسانَ فِي عينه فَترِم وَقَالَ: نَفَرت العينُ تَنْفُر نُفُوراً هَاجَتْ ووَرِمت وَكَذَلِكَ غَيْرُها من الجَسَد، أَبُو عبيد، ظَفِرت العيْنُ ظَفَراً إِذا كَانَ بهَا ظَفَرة وَهِي الَّتِي يُقال لَهَا ظُفْر، ثَابت، الظَّفَرة جِلْدة تَجْري من المُوق فتُغَشِّى الحدَقَة، صَاحب الْعين، وَهِي عين ظَفِرَة، ثَابت وفيهَا العائِرُ، وَهُوَ كالظُّفْر أَو كالقَذَى يجِدُه الإنسانُ فِي عينه من شدّة الوجع وَأنْشد: فباتَ وباتَتْ لَهُ ليلَةٌ كَلْيلِة ذِي العائرِ الأرْمَدِ ابْن جني، وَلَا يُقَال عارَت عينُه فِي هَذَا الْمَعْنى إنَّما هُوَ على النَّسَب أَي ذَات عائر كَقَوْلِهِم دارِع ونابِل أَي ذُو درع ونَبْل وَقيل العائِر، بَثَرٌ فِي الجَفْن الْأَسْفَل، ثَابت والعُوَّار كالعائِرِ وَالْجمع عَوَاوِيرُ على الْقيَاس قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَأَما قَوْله: وكَحَلِ العَيْنين بالعَوَاوِرِ فَإِنَّهُ اضطرّ فَحذف الياءَ من عَوَاويرَ وَلم يكن تركُ الْيَاء لَهُ لَازِما فِي الْكَلَام فُيْهمز والخُنَان داءٌ يَأْخُذ فِي

العَيْنين، أَبُو عبيد، بِعَيْنيهِ ساهِك مثلُ العائِرِ، أَبُو الْحسن، وَلَا فِعْلَ للساهِك وَلَا يَتَّجِه على النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ كالكاهِل وَقَالَ: بعيْنَيْه أُخُذ وَهُوَ مِثْلُ الرَّمَد، ثَابت، إِذا اشتدَّ الرمَدُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيع صاحِبُه أَن يَرْفعَ طَرْفه قيل أَخِذ أخَذاً واستَأْخَذ وَأنْشد: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه مُغْضٍ كَمَا كَسَف المُسْتأخِذَ الرَّمَدُ ومَطْرِفُه طَرْفه يَعْنِي حمارا وحْشِيّاً قد أطبق جَفْنيه على حدَقَته كَمَا أرْخى طَرْفه ونكَّسه المستَأْخِذُ، قَالَ أَبُو عَليّ: وكل مُطَأطِئٍ رأسَه من وجع أَو غَيره فَهُوَ مُسْتأخِذٌ، أَبُو حَاتِم، ريحُ السَّبَل داءٌ فِي الْعين، ثَابت وفيهَا الحَثَر، وَهُوَ خُشُونة فِي الْعين وَقد حَثِرَت وَمِنْه حَثَرُ العسلِ إِذا أَخذ يَتَحَّبب ليفْسُد، أَبُو عبيد، حَثِرَت عينُه خرج فِيهَا حَبُّ أحمرُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرفةُ خُشُونة وحُمْرة تكونُ فِي الْعين وَهِي كالحَثَر سَوَاء، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَح وَهُوَ شَيبه بالكُمْنة تَلْتَزِق لَهُ العيْنُ ويَجِد صاحِبُها فِيهَا حَثَراً كَأَن فِيهَا تُراباً وَقد لَحِحت لَحَحاً خرج على الأَصْل بِغَيْر إدغام، أَبُو حَاتِم، اللَّحَح التزِّاق فِي الْعين وصُلاق وَقد لَحِحت عينه تَلْحَحُ بِإِظْهَار التَّضْعِيف فِي الْمَاضِي والآتي، عَليّ، هَذَا عِيٌّ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الْمَاضِي كَانَ فِي الْآتِي أجْدَر لِأَن حَرَكَة الثَّانِي فِي الْمَاضِي بنائية وحركة الثَّانِي فِي الْمُضَارع إعرابية، الْأَصْمَعِي، وَمِنْه اشتقاق (ابنِ عَمِّي لَحّاً) وَابْن عَمٍ لَحٍّ، وَسَيَأْتِي تَفْسِير ابْن عَمٍّ لَحٍّ فِي بَاب لنسب إِن شَاءَ الله.
ثَابت، وفيهَا الوَكْنَة وَهِي مثْل النًّقْطة تكون فِيهَا وربَّما كَانَت حمراءَ فِي بياضِها أَو نُقْطة بيضاءَ فِي السَّواد وكتَ الكِتَاب وَكتا، نَقَطَه وَمِنْه يُقَال للدَّابَّة إِذا أسْرعت رَفْعَ قوائِمها ووَضْعها إِنَّهَا لَتَكِتُ وكْتا، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه تَوْكِيتُ البُسْرة وَذَلِكَ إِذا بَدَت فِيهَا نُقَط من الإرطاب، صَاحب الْعين، عيْن مَوكُوتة من الوَكْتة ثَابت، الوَقْرة أعظَمُ من الوَكْتة وَعين مَوْكُوتة، عَليّ: الوَقْرة الهَزْمة فِي الصَّفَا وَمِنْه وَقْرة الْعين والعَظْم، ثَابت، فَإِن غُفِل عَن الوَقْرة صَارَت وَدْقة والوَدْقة، مثلُ النُّقْطة تبقى من دم شَرِقَةً فِي الْعين وَقد وَدِقَت وَدَقاً وَيُقَال إِنَّهَا لَحْمة فِي الْعين وَأنْشد: لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ من دَاءِ الوَدَقْ أَبُو حَاتِم، وَفِي الْعين الشامَةُ، وَهِي نُكْتَة سَوْداء فِي بَياض العَيْن، صَاحب الْعين، فِي الْعين القَذَى وَهُوَ مَا تَرْمِى بِهِ العيْنُ واحدتُه قَذَاة، أَبُو عبيد، قَذَت عَيْنُه قَذْياً ألْقت قَذَاها وقَذيَت صَار فِيهَا القَذَى وقَذَّيتُها وأقذيتُها أخرجْت مِنْهَا القَذَى ثَابت، أقْذَيتُها ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو حَاتِم، قَذِيَت عينُه قَذْياً فَهِيَ قَذِيَة، صَار فِيهَا القَذَى وقذَّيتها أَنا وأقْذَيتُها، ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو عبيد، طَحَرَت العينُ قَذَاها تطحَرُهُ طَحْراً رمَت بِهِ وَأنْشد: يَطْحَر عَنْهَا القَذَاةَ حاجِبُها الْأَصْمَعِي، وَهِي عيْن طَحُور، ثَابت، وَفِي الْعين الغَمَص وَقد غَمِصَتْ غَمَصاً إِذا ألْقَت شَيْئا كهَيْئة الزَّبَد، أَبُو حَاتِم، الغُمَص كالقَذَاة، غَيره، القِطْعة مِنْهَا غَمَصة ابْن السّكيت، الغَمَص مَا سَالَ والرَّمَص مَا جَمَد، ابْن دُرَيْد، غَبِصَت عينُه غَبَصاً كثُرَ رمَصُها من إدَامة البُكاء قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال عين عَدِفَة لاخَّة قَذِيَةٌ، ابْن السّكيت، العَدَف القَذَى، ثَابت، وفها الرَّمَص وَهُوَ كالغَمَص وَقد رَمِصت رَمَصاً، ابْن دُرَيْد، وَهِي رَمْصاءُ والرَّمَص القَذَى الَّذِي يَجِفُّ فِي هُدْب الْعين ومَأْقِيها، صَاحب الْعين، حَمَصْت القَذَاةَ بيَدي، رَفَقْت بإخِراجها مَسْحاً مَسْحاً، ابْن دُرَيْد، وَفِي الْعين الخَدَر وَهُوَ ثِقَل من قَذىً يُصِيبُها، أَبُو مَالك، الخَدْراءُ من العُيُون الفاتِرَة وَفِي عيْنِه خَدَر، أَي فَتْرة، صَاحب الْعين، رَسَعِت عيْنُه ورَسَّعت فَسَدت رجل مُرَسَّع وَامْرَأَة مُرَسَّعة.

الوَرَم والخُرّاج

المخصص

صَاحب الْعين، وَرِم جلْدُه يَرِم وَرَماً وأوْرَمه الداءُ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ وَرَّمه وَلم يَعرِف تَورَّم الجلدُ وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، أَبُو عبيد، خَدّر جلدُه يَحْدُر حُدوراً كَذَلِك وأحْدَره الداءُ والضربُ وحَدَره يَحْدُره،

صَاحب الْعين، الحُمْرة - دَاء يَعْتَري الناسَ فيَحْمَرُّ موضِعُه والحِبْن - دَاء يَعْتَري الجسَد فيَقيح مِنْهُ ويَرِم وَجمعه حُبُون، ابْن السّكيت، الحِبْن - الدُّمْل، صَاحب الْعين، وَهُوَ الزَّامحِ، ابْن دُرَيْد، التَّهْبِيج - شِبْه الورَم فِي الجَسَد وَقَالَ ثاخَت الإصِبعُ فِي الشَّيْء الوارم وَأنْشد قَصَر الصَّبُوحَ لَهَا فشَرَّج لَحْمَها بالنَّي فَهِيَ تَثُوخ فِيهَا الإصْبَع الْأَصْمَعِي، الرَّهل - الانْتِفاخ حَيْثُ كَانَ وَقيل الرَّهَل ورَمٌ لَيْسَ من داءٍ وَلكنه رَخَاوّة إِلَى السِّمَن والضَّعْف وَقد رَهِل اللحمُ فَهُوَ رَهِل وأصْبَح فلَان مُهَبَّلاً - أَي موَرَّماً والخُرَاج - ورَم يَخْرُج بالبدَن من داءٍ بِهِ، سِيبَوَيْهٍ، خُرَاج وأخْرِجة وخِرْجانٌ، ابْن دُرَيْد، أَمْسَخ الورَم - إنحَلَّ، أَبُو حَاتِم، خَزِب الجِلدُ خَزَباً فَهُوَ خَزِب وتَخَزَّب - ورِمَ من غير أَلَمٍ، صَاحب الْعين، النُّفَّاخ والنَّفَخَة - الورَم، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ النَّفْخة، صَاحب الْعين، الصَّاخة - ورَم يكون فِي العَظْم من صَدْمة أَو كَدْمة وَالْجمع صاخَاتٌ وصاخٌ وَقَالَ بَيْضة الحِبْن - أصلُه والدُّمَّل والدُّمَل - خُرَاج على التفاؤُل بالصَّلاح وَالْجمع دَمَاميلٌ وانْدَمَل جُرْحُه ودَمِل - بَرِيء، ابْن دُرَيْد، نَفَر العضُو يَنْفُر ويَنْفِرُ نُفُوراً - ورِمَ وهاجَ، أَبُو عبيد، هُوَ من النِّفَار لِأَنَّهُ تجافٍ وتباعُدٌ فكأنَّ اللحمَ لما أنكر الداءَ طَمَر وَقَالَ مرّة النَّفْر - خُرُوج الدُّمَّل، صَاحب الْعين، النَّبْرة - الورَم فِي الجسَد وَقد إنْتَبَر والثُّؤْلول - خُرَاج وَقد ثُؤِلْل الرجلُ، صَاحب الْعين، الَّلاطِئَة - خُرَاج يَخْرُج بالإنسانِ فَلَا يَكادُ يبْرَأ يُقَال أَنه من لَسْعة الثُّطْأة وَقد تقدَم أَنَّهَا من الشِّجَاج، أَبُو عبيد، أقْرَن الدُّمَّل - حانَ لَهُ أَن يتَفَقَّأ وللأقْران مَوضِع آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله

بَاب الاوصاف الَّتِي تعم مَكَارِم الأَرْض

المخصص

أَبُو حنيفَة أَرض مكرمةٌ وكريمة وكرم - إِذا كَانَت الاثبات وَقيل هِيَ المعدونة المثارة وخلافها الملأمة وَتجمع ألاثم هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الألائم جمع الألأم لَا جمع الملمة والفراقر - من الائم الأَرْض وَقَالَ أَرض علكة كَذَلِك ابْن الاعرابي أَرض عذاةٌ وعذية كَذَلِك وَقد تقدم أَنَّهَا الهجان أَبُو حنيفَة أَرض سمينةٌ - جَيِّدَة التربة قَليلَة الْحِجَارَة قَوِيَّة على ترشيح النبت أَي تَرْبِيَته ابْن دُرَيْد أَرض سرتاحٌ - كَرِيمَة أَبُو حنيفَة الأَرْض المحبار - السريعة الاكلاء وَقد حبرت وأحبرت وأرضٌ منبات ومعشاب وعشبة والمئناث - اللينة الْكَثِيرَة النَّبَات وَأما المذكار فالتي تنْبت ذُكُور البقل أَكثر مَا تنْبت ابْن السّكيت ارْض وفراء - كَثِيرَة النَّبَات وَفِي نبتها فرةٌ

بَاب صفة الْكَرم ونباته

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا نبت حَبَّة الْعِنَب وَهِي العجمة والحصرمة والفرصد وَهِي طائفية والنواة - فَهِيَ حَبَّة مَا لم ينْزع نباتها من مَوْضِعه فيغرس فَإِذا نزع ثمَّ غرس سمي غرسةً أَبُو حَاتِم يُقَال للحب الَّذِي فِي جَوف الْحبَّة من الْعِنَب الْحبَّة ويسمون أَيْضا مَا فِي جَوف الهبرة خبة قَالَ وَقَالَ بعض الطائفين أول ماينبت من الْحبَّة يُسمى الْحبَّة مَا لم ننزعه فنغرسه بِأَيْدِينَا فاذا نزعناه ثمَّ غرسناه سميناه غرسا أبوحنيفة فاذا علقت قطعت عَن عَن وَجه الأَرْض ثمَّ رمى مَا بَقِي من أَصْلهَا فِي الأَرْض فَإِذا نَبتَت ثَانِيَة فَهِيَ نشأة وَقد أنشأت فَإِن غرس الْكَرم من قضيبه فاسم الْقَضِيب الشكير وَجمعه شكر وَهُوَ أَيْضا زرجونةٌ وَجمعه زرجون ابْن قُتَيْبَة هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زركون أَبُو حَاتِم مَعْنَاهُ الصُّفْرَة أَو لون الذَّهَب أَبُو عَليّ وَقَوْلهمْ كالمزرج فانهم مِمَّا يخلطون فِي الأعجمية وعَلى هَذَا قَالُوا فِي تحقير إِبْرَاهِيم بريه وبريهيم فَحذف مَا لَا يَنْبَغِي أَن يحذف مثله فِي الْعَرَبيَّة أَبُو حَاتِم والحبلة - كالشكير وَجَمعهَا حَبل وَتسَمى الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا القضبان الجبايا وكل نهر من أَنهَار الْكَرم - فَهُوَ ركيب وَالْجمع ركبٌ وَقيل هُوَ مَا بَين نهري الْكَرم والجدر وَالظّهْر - مَا بَين الركبين من التُّرَاب الْمُرْتَفع وَيُقَال لكل شطر من الركيب سَرِيَّة وَجَمعهَا السَّرَايَا أَبُو حَاتِم الكظامة - ركايا الْكَرم يوضع بَعْضهَا إِلَى بعض نسقا وَقد أفْضى بَعْضهَا إِلَى بعض فَهِيَ كَأَنَّهَا نهر وَقد كظموا الكظامة - جدروها وَقيل الكظامة - الْقَنَاة الَّتِي تكون فِي حَوَائِط الْكَرم أَبُو حنيفَة الافتسال - قطع غصنة الْكَرم للغرس وَاسم الْغُصْن الْغسْل

صَاحب الْعين السروع - قضبان الْكَرم وَاحِدهَا سرع وسرع وَهِي السوارع مَا دَامَت عيونها تقودها الْوَاحِدَة سارعةٌ والأساريع - معاليق الْعِنَب فِي الْكَرم وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة وَاحِدهَا أسروع وَأما السرعرع - فَكل قضيب غض رطب وَقطعَة سرعرعة وَمِنْه شبابٌ سرعرع وَقد تقدم غَيره أعصى الْكَرم - خرجت عيدانه وَلم يُثمر أَبُو حنيفَة وَإِذا نبت السكير ثمَّ شعب فَتلك الشّعب النواعي أَبُو حَاتِم أنمى الْكَرم - صَار لَهُ قضبانٌ والحطاب - أَن يقطع مَا يبس من الشُّكْر حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا جرى فِيهِ المَاء واستحطب الْعِنَب - احْتَاجَ أَن يقطع شيءٌ من أعليه وحطبته - قطعته وَاسم مَا يقطع بِهِ المحلب أَبُو حنيفَة فَإِذا بَدَت عُيُون النوامي بعد مَا تصرم قلت قد صوف أَبُو حَاتِم التوحيم - أَن ينطف المَاء من عود النوامي إِذا كَسرته أَبُو حنيفَة فَإِذا تأصل واستحكم نَبَاته فَكل أصل زرجونة وحبلة وكرمة وكرم غَيره الكرمة - الطَّاقَة من الْكَرم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكرمة جَفْنَة وَالْجمع جفن وَقيل الجفن - مَا ارْتقى من الْكَرم فِي الشّجر فتجفن فِيهِ - أَي تمكن وَلَا يُسمى بذلك غَيره قَالَ أَبُو الْخطاب الجفن - أصل الْكَرم صَاحب الْعين الجفن - ضرب من الْعِنَب وَقيل هُوَ نفس الْكَرم يَمَانِية وَقيل بل الجفن والجفنة قضيب من الْكَرم وَقيل بل هُوَ ورقه أَبُو حنيفَة وشعنا على كرمنا وبستاننا - حظرنا عَلَيْهِ بِالشَّجَرِ وَهُوَ الوشيع وَجمعه الوشائع وَيُقَال لَهُ السياج وَقد سيج على الْكَرم فَإِذا بلغ الْكَرم أَن يقطع فَاضل قضبانه للتَّخْفِيف عَنهُ وَاسْتِيفَاء قوته قيل قضب وقنب وقلم فَأَما الأجمام - فَقطع جَمِيع مَا على الأَرْض مِنْهُ يُقَال أجم الْعِنَب قَالَ أَبُو حَاتِم وناسٌ يجمون الْعِنَب كل عَام وَلَا يغرسون والجم - أَن يقطع من وَجه الأَرْض ثمَّ ينْبت قَالَ يقطعونه من وَجه الأَرْض عَاميْنِ ثمَّ يتركونه فِي الثَّالِثَة فَلَا يقطعونه حَتَّى يكبر شَجَره فَيحمل وَقَالَ صَاحب الْعين حبك عروش الْكَرم - قطعهَا أبوحنيفة فَإِن سَنَد بعد ذَلِك فَهُوَ مفردس وممرح ومعروش وعريش ومعرش وَقد عرشته أعرشه وأعرشه عروشاً واعترش هُوَ وَاسم ذَلِك الْخشب الْعَريش وَالْعرش وَالْجمع عروش صَاحب الْعين الاطار 0 قضبان الْكَرم تلوى للتعريش أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخشب المنصوبة للتعريش الدجران واحدته دجرانة والدعائم واحدته دعامةٌ والدعم واحدتها دعمة وَيُقَال للخشب الَّتِي يعرش فَوْقهَا الْعَوَارِض والمعاطج والجوازع الْوَاحِد جازع صَاحب الْعين فَإِذا وصفت الْخَشَبَة فَهِيَ جازعة أَبُو حَاتِم الجفر - حرور الدعائم الت يتحفر لَهَا تَحت الأَرْض والزوافر - خشبٌ تفام وَتعرض عَلَيْهَا الدعم لتجري عَلَيْهَا نوامي الْكَرم والزفر - الَّتِي يدعم بهَا تَحت الشّجر أَبُو حنيفَة وكل مَا رفع بِهِ الْكَرم فَهُوَ مسماك وَسماك وَالْجمع سمك لِأَنَّهُ يسمك بهَا وقلال لِأَنَّهُ يقل بهَا الْكَرم ومرزح وَقد رزحمته وأرزحته ومشحط وَقد شحط الْكَرم أَبُو حَاتِم الشحطة - الْعود من الرُّمَّان وَغَيره تغرسه إِلَى جنب قضيب الحبلة حَتَّى يَعْلُو فَوْقه وَقيل الشحط - خَشَبَة تُوضَع إِلَى جنب الأغصان الرطاب والقصار الَّتِي تخرج من الشُّكْر حَتَّى ترْتَفع عَلَيْهَا أَبُو الْخطاب الشحط - عود ترفع بِهِ الْحِيلَة حَتَّى تستقل إِلَى الْعَريش أبوحاتم الدقران - الْخشب الَّذِي يعرش بِهِ الْعِنَب الْوَاحِد دقرانة والهردية - قصبات تضم ملوية بطاقات الْكَرم تحمل عَلَيْهَا قضبانه أَبُو حَاتِم والسربة - الطَّرِيقَة من شجر الْعِنَب أَبُو حنيفَة فَإِذا سويت سروع الْكَرم فَوضعت موَاضعهَا من العراش والقلال قيل رَجَب أَبُو حَاتِم تسمى الكروم الَّتِي تعرش فِي أصُول الشّجر الْعِظَام العوادي وَذَلِكَ أَنهم يَعْمِدُونَ إِلَى الْمَكَان الْكثير الشّجر الملتفة الَّذِي لَا يَخْلُو من الظل وَلَا تصيب الشَّمْس مَا تَحْتَهُ وَيُسمى ذَلِك الْمَكَان الضار فيغرسون الْكَرم تحتهَا فتنسب كل شجرةٍ من الْكَرم إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي غطت عَلَيْهَا وَلَا يسمونها الحبلة كَمَا يسمونها فِي الحوائط وَلَكِن يَقُولُونَ عَادِية الْعَتَمَة وعادية العرعرة وعادية الثومة أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخذ المَاء يقطر مِنْهُ فَذَاك الدماع والدماع صَاحب الْعين الدماع - مَا يسيل من الْكَرم فِي أَيَّام الرّبيع وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَبُو حنيفَة فَإِذا تحرّك للابراق فبدت زمعاته ظهر لَهَا عطب فَيُقَال قد عطب الْكَرم وقطن وأكمغ أَبُو

حَاتِم أزغب الْكَرم وازغاب - صَار فِي أبن الأغصان الَّتِي تخرج مِنْهَا العناقيد مثل الزغب وَقَالَ حثرة الْكَرم - زمعته بعد الاكماخ والحثر - حب الْعِنَب وَذَلِكَ بعد الْبرم حِين يصير كالجلجلان وَإِذا التف ورق الْكَرم وَكَثُرت نواميه وطالت قَالُوا قد أغْلى وغلا واغلولى وأغطى وغطى وَكَذَلِكَ غَيره من الشّجر والنبات أَبُو زيد الخلب - ورق الْكَرم وَهُوَ الغلفق أبوحنيفة فَإِذا هم العنقود أَن يخرج ودنا خُرُوج الحجنة وعظمت الزمعة قيل أزمعت الْحِيلَة وَهِي حِينَئِذٍ بنيقةٌ وَيُقَال عِنْد ذَلِك جصص مَأْخُوذ من تجصيص الجرو - إِذا هم أَن يفتح عَيْنَيْهِ قَالَ أَبُو الْخطاب إِذا بَدَت رُءُوس حب الْعِنَب كَانَ فطرا ثمَّ كَانَ زمعا إِذا كَانَ مثل رُءُوس الذَّر أَبُو حَاتِم الْبرم - أَن يكون حب الْعِنَب فويق رُءُوس الذَّر وَقَالَ فصل الْكَرم - إِذا تبين حمله وَكَانَ مثل حب البلسن أَبُو حنيفَة والبنائق - هِيَ الكوافير أَي الأغطية فَإِذا التئم خُرُوجه من البنائق وَطَالَ وَهُوَ غضٌ - قيل صَاح يَصِيح وَهُوَ كرم صائحٌ وَيُقَال لتِلْك الْأَطْرَاف الغضة الرعل واحدته رعلة وَقد رعل الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا تفتحت عناقيد الْكَرم قلت نفض أَبُو الْخطاب النفض - حب الْعِنَب حِين يَأْخُذ بعضه بِبَعْض أَو يتقبض والنفض - أَغضّ مَا يكون من قضبان الْكَرم ابْن السّكيت إِذا صَار حب الْعِنَب فويق النفض قيل جدر ثمَّ يكون غضاً أَبُو حنيفَة إِذا تفرق حب العنقود بعد اجتماعه فَهُوَ الحثن أَبُو الْخطاب الغض من صِفَات الحثن وَقيل كل ناعم غضٌ وغضيض بَين الغضاضة والغضوضة وَقيل هُوَ غضٌ من حِين يعْقد إِلَى أَن يسود ويبيض وَقيل هُوَ بعد أَن يجدر إِلَى أَن ينضج أَبُو حنيفَة وَيُقَال لخيوطة الْكَرم الَّتِي تتَعَلَّق بهَا من الشّجر المحالق صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحالق أَبُو حنيفَة والعطفة مثله وَهُوَ كَذَلِك م كل مَا أشبه الْكَرم وَإِذا انتثرت أكمة الْكَرم - فَذَلِك القعال والاقتعال - جمعه وَأَخذه غَيره القعال - مَا تناثر من نور الْعِنَب وَشبهه واحدته قعالة وَقد أقعل النُّور - انشقت عَنهُ قعالته أَبُو حنيفَة وَإِذا تجرد الحثن وَعقد حبه فَهُوَ حصرم وَقد حصرم الْكَرم وحمض الْعِنَب أَبُو حَاتِم المحمض - الحامض من الْعِنَب وَقَالَ غُصْن العنقود وأغصن - كبر حبه شيأ أَبُو حنيفَة إِذْ رَأَيْت فِي حب العنقود المَاء قلت قد أرق وَيُقَال للأبيض من الْعِنَب إِذا أَخذ فِي النضج أرق وَيُقَال لَهُ أَيْضا أرقٌ - إِذا لَان بعض الهبرة وَلم تلن كلهَا وَقَالَ مزج الْعِنَب - لون صَاحب الْعين الوكب - سَواد الْعِنَب إِذا نضج وَقد وكب أَبُو حنيفَة إِذا إبتدأ يلون - قيل أوشم ثمَّ حلقم ثمَّ أينع وينع يينع ينعا وينرعا وَصلح صلوحا ونضج نضجا ثمَّ أحصد وَهُوَ الْحَصاد وأقطف وَهُوَ القطاف والقطف - الْفِعْل والقطف - مَا قطف وَجمعه قطوف أَبُو حَاتِم المقطف - أصل العنقود والمقطف - المنجل الَّذِي يقطف بِهِ والقطف - الْعِنَب إِذا مَا كَانَ غضاً حَتَّى يقطف أَبُو عبيد جَاءَنَا زمن القطاف والقطاف وَقد أقطف الْقَوْم - حَان قطاف كرومهم أَبُو حَاتِم شكل الْعِنَب وتشكل - إِذا اسود وَأخذ فِي النضج وَقَالَ أملص الْكَرم - إِذا لَان عنبه واللامص - حَافظ الْكَرم وَقَالَ الشجنة - الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا وَقد أشجن الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا ذبل الْعِنَب سمي الضَّمِير فينضد فِي الجرين خصْلَة خصْلَة فَإِذا جَفتْ أعاليه قلب فَإِذا جف كُله ضرب بالخشب ثمَّ ذرى فِي مَكَانَهُ حَتَّى يتَبَيَّن الْحبّ من التفاريق - وَهِي العناقيد الخالية من الْحبّ وَقيل هِيَ أقماع حب الْعِنَب قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ التفاريق مَا لم يكن فِيهَا عِنَب فَإِذا كَانَ فِيهَا عِنَب فَهِيَ العناقيد ابْن السّكيت وَاحِدهَا عنقود وعنقاد وَأنْشد: قاد وَأنْشد: إِذْ لمتى سَوْدَاء كالعنقاد كلمة كَانَت على مصاد أَبُو صاعد الْخصْلَة والخصلة - العنقود ثَعْلَب وَهُوَ العشموش - إِذا أكل مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد ارتبس العنقود - اكتنز أَبُو عُبَيْدَة الحفال - بَقِيَّة التفاريق والأقماع من الزَّبِيب والحشف أَبُو حَاتِم جبذ الْعِنَب يجبذ

- إِذا كَانَ صَغِيرا متقففا - يَعْنِي متقبضاً وَإِذا كَانَت حَبَّة الْعِنَب قمشة من عَطش أَو آفَة فَهِيَ خذلة وَالْجمع خدال وخدالتها - استدارتها كانما طويت طيا أَبُو حنيفَة فَإِن ترك الْعِنَب حَتَّى يتكمش فقد أزب فَإِذا فعل ذَلِك بِهِ فقد زبب وَهُوَ الزَّبِيب والعنجد وَقيل هما حب الزَّبِيب وَقيل هما من الزَّبِيب الْأسود ابْن دُرَيْد العنجد - ردئ الزَّبِيب أَو حب الْعِنَب وَلَيْسَ لَهُ اشتقاق يُوضح زِيَادَة النُّون لنه لَيْسَ فِي كَلَامهم عجد إِلَّا أَن يكون فعلا مماناً صَاحب الْعين العجد والعنجد - حب الْعِنَب وَقيل حب الزَّبِيب وَقيل هُوَ أردأ الزَّبِيب وَقيل هُوَ ثَمَر يشبه الزَّبِيب وَلَيْسَ بِهِ غَيره الْعرق - الزَّبِيب أبوحاتم يُقَال للقشر الَّذِي على الطّعْم من الْعِنَب النطل أَبُو حنيفَة أرق أَبيض الْعِنَب وَهُوَ الملاحي وَالتَّشْدِيد قَلِيل وتشكل اسوده ووكث وَهُوَ الْغَرِيب وَأنْشد: وَمن ثعاجيب خلق الله غاطبةٌ يعصر مِنْهُ ملاحيٌ وغربيب وَيُقَال لأصل عود العنقود العرجون كَمَا يُقَال فِي الكباسة وَإِذا أكل مَا على العنقود فالباقي عذق وتريكٌ كَمَا يُقَال فِي عذق النَّخْلَة إِذا نفض مَا عَلَيْهِ والشعبة من العنقود - شِمْرَاخ وعسقبة وعسقب وَكَذَلِكَ هُوَ من العذق وَيُقَال للعنقود فنو كَمَا يُقَال للكباسة أَبُو حَاتِم وَهُوَ القنا والغمل - أَن يخف حمل الْكَرم وَقَالَ مرّة الغمل - أَن ينحت عنبه فيخففوا من ورقه وَقَالَ غملت الْعِنَب فِي الزبيل أغمله - وَذَلِكَ إِذا أردْت أَن تعصره فَجَعَلته قبل ذَلِك فِي الزبل فَلَا يرى الشَّمْس حَتَّى يشرب الْعِنَب مَاء العيدان وَقَالَ كرم معوم - إِذا كثر حمله عَاما وَقل آخر أَبُو عُبَيْدَة الرواء - مَا تساقط من حب الْعِنَب فِي أصُول حبله وضمر ابْن دُرَيْد الهرهور والهرور - مَا تساقط من حمل الْكَرم قبل إِدْرَاكه يَمَانِية أَبُو حَاتِم أثلث الْكَرم - فضل ثلثه وَأكل ثُلُثَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا سويت عناقيد الْكَرم فدليت - فَذَلِك التذليل وَقد ذلل وَإِذا أَتَى الْعِنَب وإناه إِدْرَاكه ثمَّ أَتَى الْكَرم بحصرم جَدِيد فَذَلِك اللحق والجميع ألحاقٌ والخلفة - كاللحق وَقيل الخلفة - شيءٌ يحملهُ الْكَرم بعد مَا يسود الْعِنَب فيقطف الْعِنَب وَهُوَ غض أَخْضَر لم يدْرك بعد والخلفة فِي جَمِيع الشّجر وَهُوَ فِي النّخل اللحق وَقد تقدم اللحق فِي الزَّرْع أَبُو حَاتِم الجثيث - مَا تساقط من الْعِنَب فِي أصُول الْكَرم فغذا لم يرو الْغُصْن من الْكَرم وَخرج مِنْهُ الْحبّ مُتَفَرقًا ضَعِيفا فَهُوَ الْخَصَاصَة ابْن الْأَعرَابِي الْخَصَاصَة بِالضَّمِّ - مَا يبْقى فِي الْكَرم من بعد قطافه العنيقيد هَهُنَا وَهَهُنَا والجميع الخصاص أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوعاء الَّذِي ينْقل فِيهِ الْعِنَب إِلَى النشيرة وَهِي الجرين المكتل والمجمل والحاملة فَإِذا وضع فِي الجرين قيل أجرن أَبُو حَاتِم الرحبة - مَوضِع الْعِنَب وَقد تقدم أَنَّهَا مُجْتَمع الثمام ومنبته وَيُقَال أقلب الْعِنَب - إِذا يبس ظَاهره فحول ليبيس بَاطِنه
41 - أقرم الخزاعي
117 - حدثني محمد بن إسماعيل نا وكيع نا داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه قال: كنت مع أبي أقرم بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: أي بني كن في يمينك حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم قال فخرج وخرجت يعني دنا ودنوت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فصليت معه فكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم [إذا سجد وأرى بياضه].

حبيش بن خالد الخزاعي جد حزام بن هشام قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " قال: هشام بن محمد بن السائب هو حبيش بن خالد الأشعر. قال ابن سعد: حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن حبيش بن حزام بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي وأسلم خالد الأشعر

معجم الصحابة للبغوي

حبيش بن خالد الخزاعي
جد حزام بن هشام
قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " قال: هشام بن محمد بن السائب هو حبيش بن خالد الأشعر. قال ابن سعد: حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن حبيش بن حزام بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح وسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل منها مكة فأخطأ الطريق فلقيتهم خيل المشركين وقتلا شهيدين رحمهما الله تعالى.
505 - حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الكعبي الخزاعي قال: حدثني أخي أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد يوم فتح مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة

الصرم اسمه: سعيد بن يربوع المخزومي سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

الصرم اسمه: سعيد بن يربوع المخزومي
سكن المدينة.
972 - حدثني أحمد بن يحيى القطان نا زيد بن الحباب نا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم قال: حدثني جدي عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " أيما أكبر أنا وأنت؟ " قال: أنت أكبر وخير مني وأنا أقدم سنا وسماه سعيدا، وقال: " الصرم قد ذهب.

973 - حدثنا علي بن حرب الطائي نا زيد بن الحباب قال: حدثني عمر بن عثمان قال: حدثني جدي عن أبيه سعيد قال: كان اسمي الصرم

وعبد الله بن عرفطة من بني الحارث بن الخزرج وعبد الله بن بن خزيمة بن أصرم وعبد الله بن حميد من أشجع حليف بني سلمة.

معجم الصحابة للبغوي

قال:

وعبد الله بن عرفطة من بني الحارث بن الخزرج
وعبد الله بن [] بن خزيمة بن أصرم

وعبد الله بن حميد
من أشجع حليف بني سلمة.

عبد الله بن أقرم الخزاعي سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن أقرم الخزاعي
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين.
1670 - حدثني عبد الله بن مطيع وإسحاق بن إبراهيم قالا: نا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أرى عفرة إبطيه إذا سجد وزاد في هذا الحديث علي بن ثابت الجزري عن داود بن قيس غلاما.

1671 - حدثني به حسن بن عرفة بن يزيد العبدي قال: حدثني علي بن ثابت الجزري عن داود بن قيس الفراء نا عبيد الله بن عبد الله الخزاعي،
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت