نتائج البحث عن (سَيَفَ ) 50 نتيجة

سِيفُ بني زُهير:
من سواحل بحر فارس، قال الإصطخري: ينسب إلى بني زهير وهم بنو سارة بن لؤي بن غالب، وهم ملوك ذلك السيف، ولهم منعة وعدد، ومنهم أبو سارة بن لؤي الذي خرج متغلبا على فارس يدعو إلى نفسه حتى بعث المأمون من خراسان محمد بن الأشعث وواقعه في صحراء كسّ من أرض شيراز ففرّق جمعه، وكان الوالي بفارس حينئذ يزيد بن عقال، وجعفر بن أبي زهير الذي قال فيه الرشيد وقد وفد عليه: لولا شربه لاستوزرته، وحد آل أبي زهير من تحت نجيرم إلى حد بني عمارة، ومسكن آل أبي زهير كران.

سِيفُ بني الصَّفّار

معجم البلدان لياقوت الحموي

سِيفُ بني الصَّفّار:
لهم منازل على سواحل بحر فارس تنسب إليهم وتعرف بهم، وهم من آل الجلندى، وقد ذكرنا خبر آل الجلندى في الديكدان فخذه من هناك إن شئت.

سِيفُ آل المُظَفَّر

معجم البلدان لياقوت الحموي

سِيفُ آل المُظَفَّر:
وهو من آل أبي زهير المقدم ذكرهم، وكان معظما استولى على سيف طويل فملكه، وهو المظفر بن جعفر بن أبي زهير كان يملك عامة الدستقان وله مملكة السيف من حدّ جي إلى نجيرم مسكنه بالساحل.
(سَيَفَ)السِّينُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى امْتِدَادٍ فِي شَيْءٍ وَطُولٍ. مِنْ ذَلِكَ السَّيْفُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِدَادِهِ. وَيُقَالُ مِنْهُ امْرَأَةٌ سَيْفَانَةٌ، إِذَا كَانَتْ شَطْبَةً وَكَأَنَّهَا نَصْلُ سَيْفٍ. قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: لَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ. وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: رَجُلٌ سَيْفَانٌ وَامْرَأَةٌ سَيْفَانَةٌ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الِاشْتِقَاقِ، قَوْلُهُمْ سِيفُ الْبَحْرِ، وَهُوَ مَا امْتَدَّ مَعَهُ مِنْ سَاحِلِهِ وَمِنْهُ السِّيفُ، مَا كَانَ مُلْتَصِقًا بِأُصُولِ السَّعَفِ مِنَ اللِّيفِ، وَهُوَ أَرْدَؤُهُ. قَالَ:وَالسِّيفُ وَاللِّيفُ عَلَى هُدَّابِهَا

فَأَمَّا السَّائِفَةُ مِنَ الْأَرْضِ فَمِنْ هَذِهِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ الرَّمْلُ الَّذِي يَمِيلُ فِي الْجَلَدِ وَيَمْتَدُّ مَعَهَا. قَالُوا: وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْعَدَابُ. قَالَ أَبُو زِيَادٍ: السَّائِفَةُ مِنَ الرَّمْلِ أَلْيَنُ مَا يَكُونُ مِنْهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَهُوَ قَوْلُ النَّضْرِ ; لِأَنَّهُ أَقْيَسُ وَأَشْبَهُ بِالْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ اللُّغَةِ أَقْيَسُ فَهُوَ أَصَحُّ. وَجَمْعُ السَّائِفَةِ سَوَائِفُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

تَبَسَّمُ عَنْ أَلْمَى اللِّثَاتِ كَأَنَّهُ...ذُرَى أُقْحُوَانٍ مِنْ أَقَاحِي السَّوَائِفِ

وَقَالَ أَيْضًا:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كَأَنَّهَا...بِسَائِفَةٍ قَفْرٍ ظُهُورُ الْأَرَاقِمِ

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَسَفْتُ الْخَرْزَ، إِذَا خَرَمْتَهُ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنْ هَذَا الْأَصْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَتَكُونُ مِنَ السُّوَافِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. يُقَالُ هُوَ مُسِيفٌ، إِذَا خَرَمَ الْخَرْزَ. قَالَ الرَّاعِي:

مَزَائِدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مُسِيفَةٍ...أَخَبَّ بِهِنَّ الْمَخْلِفَانِ وَأَحْفَدَا

غَمْد السَّيْف وحَمَائلُه

المخصص

الْأَصْمَعِي هُوَ الغِمْد وَالْجمع أَغْماد وَحكى أَبُو زيد الغُمُود ذكر ذَلِك أَبُو عَليّ ابْن دُرَيْد الغُمُدَّان الغِمْد قَالَ وَلَيْسَ بِثَبْت الْأَصْمَعِي وَهُوَ الجَفْن وَالْجمع جُفُون وَحكى بالكَسْر قَالَ ابنُ دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحِّتُه ابْن جني وَهِي الأَجْفُن وَهُوَ القِرَاب صَاحب الْعين قَرَبت قِراباً وأَقْربته عَمِلته وأَقْرَبت السيْفَ عَمِلت لَهُ قِرَابا أَبُو زيد وَقَرَبته أَدْخَلته فِي القِراب أَبُو عبيد الخِلَل جُفُون السُّيُوف الْوَاحِدَة خِلَّة قَالَ أَبُو عَليّ لَا تكونُ خِلَّة أَو تكونَ مُوَشَّاة مَنْقُوشةِّ الْأَصْمَعِي الخِلَل جُلود خُضْر تُلَبَّس باطِنَ الجَفْن وَأنْشد
(مِثْل اليَماني طارعَنْه خِلَلُه ...
)


ابْن دُرَيْد الجُرُبَّان القرَاب غيرُ الغِمْد وَهُوَ وِعاء من أَدَم يكونُ فِيهِ السَّيْفُ وَهُوَ الجُلُبَّان وَقد تقدَّم أَن جُرُبَّان السَّيْف حَدُّه وَأَن جُرُبِّان الْقَمِيص جَيْبُه قَالَ وحِمَالة السيفِ وحَمِيلته مَعْرُوفتان الْأَصْمَعِي هِيَ الحِمَالة وَالْجمع حَمَائِلُ وَهِي عِلاقة السَّيْف الَّتِي تَقَع على العاتِق وَهِي المِحْمَل والنِّجَاد وَالْجمع النُّجُد ابْن السّكيت الغَرِيفَة جِلْدَةُ مُعَرَّضة فارِغَة نحوُ من الشِّبْر مُزَيَّنة فِي أسْفَل قِرَاب السَّيْف تَتَذَبْذَب ابْن دُرَيْد الرَّصائِعُ حُلَى السيفِ إِذا كَانَت مُسْتَدِيرة وكلُّ حَلْقة من سَيْف أَو سَرْج أَو غير ذَلِك مُستَدِيرةٍ فَهِيَ رَصِيعة الْأَصْمَعِي الرَّصائِع سِيَرة تُضْفَر بَين الحِمَالة والجَفْن غَيره واحدُها رَصِيع وَأنْشد
(رَمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْتَثَّ أمْرُهُمْ ...
وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيةُ للحَمَائِلِ)


أَي انقَلَب سُيُوفهم فَصَارَ أَعالِيها أسافِلَ وَكَانَت الحَمَائِلُ على أعْناقِهم فَنُكِّست فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوْضِع الحَمَائِل والنُّهْية الغايةُ والمَرَاصِع الرِّصائِعُ وَقَالَ
(وجِئْنَ بِأَوْلاَدِ النَّصَارَى إليكُمُ ...
حَبالَى وَفِي أعْنَاقِهِنِّ المَرَاصِعُ)


أَي الْخَتْم الْأَصْمَعِي وَفِيه القَيْد وَهُوَ السَّيْر الَّذِي كأنْه قَصَبة تُقَيَّد بِهِ الحَمَائِلُ وَفِيه النَّعْل وَالْجمع نِعالُ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي تُلْبَس أسْفَلَ الجَفْن وَقد أنْعَلْته ابْن دُرَيْد الحَلَق الَّتِي فِي حِلْية السَّيْف هِيَ البَكَرَات كَأَنَّهَا فُتُوخ النَّساء صَاحب الْعين سُنْبُك السيفِ طَرَف حِلْيتِه وَقَالَ غِمْدُ أعْشَارُ مُتكَسِّر وَقد تقدم أَن كل كِسْرَة عِشْر

انتِضاءُ السيفِ وإغْماده

المخصص

أَبُو عبيد غَمَدت السيفَ وأغْمَدْته صَاحب الْعين سَلَلْتُ السيفًَ أَسُلُّه سَلاَّ واستَلَلْته فانْسَلِّ أَبُو زيد سيْفُ سَلِيل مَسْلُول ابْن السّكيت أَتَيْناهُم عِنْدَ السَّلَّة أَي اسْتِلال السُّيُوفِ وَأنْشد
(هَذَا سِلاَحُ كامِلُ وأَله ...
وذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السِّلَّة)


أَبُو زيد نَضَاهُ نَضْوا كَذَلِك ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ انْتضاه وانْتَضَله وامْتَشَنه وامْتَشَله واخْتَرطه صَاحب الْعين وأصْلتَه ابْن السّكيت سيفُ صَلْتُ وإصْلِيتُ مُجَرَّد من غِمْده وَقد تقدَّم أَن الإصْلِيت الصارِمُ صَاحب الْعين مَعَطَ سَيْفَه وامْتَعَطه سَلَّه وكل مَدِّ مَعْط أَبُو عبيد أَلاَحَ بِسَيْفِه لَمَع بِهِ أَبُو زيد خَطَر بِسيفه يَخْطِر خَطَراناً رَفَعه مَرَّة ووَضَعه أُخْرى ابْن السّكيت شامَ سَيْفَه شَيْما أَغْمَد وسَلَّه وَهُوَ من الأضْداد وصَابَاه إِذا أَدْخله مَقْلوبا وَقَالَ شَهَر سيْفّه يَشْهَره وشَهَر الأمْر يَشْهَره شَهْراً وشُهْرة وَقَالَ سَيْف سَلِسُ ودَلُوق إِذا لم يَكُن عاضَّا فِي جَفْنه ويُقال دَلَقوا عَلَيْهِم الغارَةَ وَكَانَ يُقَال لعُمَارةَ بنِ زِيَاد العَبْسي أخِي الرَّبيع بنِ زِياد دالِق وغارةُ دَلُوق شَدِيدة الدَّفْعة مِنْهُ الْأَصْمَعِي سَيْفُ دَلُوقُ ودَلِيق وَقد انْدَلَق السَّيْفُ من عْمُده ودَلَق وأدْلَقْتُه أَنا وَأنْشد
(كالسَّيْفِ من جَفْنِ السِّلاَحِ الدَّالِق ...
)


ابْن السّكيت طَعَنه فانْدَلَقَت أقْتابُ بَطْنِه إِذا خَرجَتْ أمْعاؤُه من ذَلِك ابْن دُرَيْد أَبَّ إِلَى سَيْفه رَدَّ يَدَه إِلَيْهِ ليَسْتَلَّه وَقَالَ امْتَحَطَ سَيْفه وامْتَخَطَه وَقَالَ أخْلَفها عَطَفها ليَسْتَلَّه الْأَصْمَعِي الإخْلاف أَن تَضْرِب بِيَدك إِلَى قِرَاب السَّيْف لتأخُذَه فَإِذا نَشِب فِي الغَمْد فَلم يَسْهُل خُرُوجه قيل لَحَجَ ولَصِب لَصَبا
سيف الكندي
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.

1209 - حدثني محمد بن إسحاق نا يحيى بن [معين] أخبرنا علي بن ثابت عن الحارث بن سليمان الكندي قال: حدثني غير واحد من بني جبلة عن [سيف وهو] من ولد قيس بن معدي كرب قال: قلت: يارسول الله هب لي أذان قومي. قال: فوهبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو القاسم: ولا أعلم روى غير هذا.
2368- سيف بن ذي يزن
د ع: سيف بْن ذي يزن أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبر جده عبد المطلب بنبوة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفته.
روى ثابت، عن أنس بْن مالك: أن ملك ذي يزن أهدى إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حلة، قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيرًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2369- سيف بن قيس
ب د ع: سيف بْن قيس بْن معديكرب الكندي أخو الأشعث بْن قيس.
قال ابن الكلبي: وفد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين: وفد سيف بْن قيس الكندي مع أخيه الأشعث.
أخرجه الثلاثة، ونسبه أَبُو عمر هكذا، وَأَبُو موسى أيضًا، وأما ابن منده وَأَبُو نعيم، فقالا: سيف بْن معديكرب.
روى يحيى بْن معين، عن علي بْن ثابت، عن الحارث بْن سليمان، قال: حدثني غير واحد من بني جبلة، عن سيف، وهو من ولد سيف بْن معد يكرب، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، هب لي أذان قومي.
فوهب لي.
وأما أَبُو موسى، فقال: سيف بْن قيس، وفد مع الأشعث بْن قيس إِلَى لنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدركه عَلَى ابن منده، ظنًا منه أن ابن منده لم يخرجه، وقد أخرجه، فقال: سيف بْن معديكرب، نسبه إِلَى جده، وهذا سيف هو سيف بْن قيس بْن معديكرب أخو الأشعث بْن قيس، وهو الذي سأل الأذان، والله أعلم.
2370- سيف بن مالك
سيف بْن مالك بْن الأسحم بْن عن ابْن حبال بْن نمران بْن الحارث بْن حبران بْن وائل بْن رعين الرعيني، ثم الجيشاني وهو أخو أَبِي تميم الجيشاني، وهو أكبر من أَبِي تميم.
أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقرأ القرآن عَلَى معاذ بْن جبل، وهاجر في خلافة عمر، وشهد فتح مصر.
روى عنه عقبة بْن مسلم، وعبد اللَّه بْن هبيرة، وغيرهم.
قاله ابن ماكولا.
5995- أبو سيف القين
ع س: أبو سيف القين زوج أم سيف، ظئر إبراهيم بن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثابت، عن أنس، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدفعته إلى أم سيف "، امرأة قين يقال لَهُ: أبو سيف، فانطلق يأتيه، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت فقلت: يا أبا سيف، أمسك فقد جاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمسك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
من بني الجلاح ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله، وقال: هو الّذي ذهب بنعي النبي ﷺ إلى حضر موت وله يقول امرؤ القيس بن عابس:
شمت النّعايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النّبيّ المهتدي [ (1) ]
[الكامل] قال: وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضر موت.
: بن ذي يزن الحميري.
من مشاهير الملوك، كتب إليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : وقدم على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتاب ملوك اليمن وملوك حمير مقدمة من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن بإسلامهم، فكتب إليه من محمّد رسول اللَّه إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى النعمان، وإلى زرعة ... فذكر القصّة مطوّلة.
وروى ابن مندة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عفير، سمعت أبويّ يحدثان عن أبيهما عن جدّهما عفير عن أبيه زرعة بن سيف، قال: كتب إلى النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ... فذكره مطوّلا.
قال ابن مندة: لا أعرفه موصولا إلا من هذا الوجه.
قلت: وله ذكر في ترجمة الحارث بن عبد كلال وكلام ابن الكلبيّ يدلّ على أن زرعة هذا نسب إلى جدّه الأعلى، وأنّ بينه وبين سيف خمسة آباء، فإنه في ذرية ذي يزن النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذي يزن.
ومن ولده عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النّعمان، كان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك بن مروان انتهى.
فزرعة المذكور في الحديث المذكور هو ابن عفير المذكور، وبينه وبين سيف عدة آباء
بن معديكرب، أخو الأشعث بن قيس.
ذكره ابن شاهين، وساق إلى الكلبيّ قال: وفد سيف مع أخيه، فأمره النبيّ ﷺ أن يؤذّن، فلم يزل يؤذّن لهم حتى مات.
وقال أبو عمر: سيف من ولد قيس بن معديكرب، له صحبة.
وروى البغويّ، من طريق الحارث بن سليمان الكنديّ، حدثني غير واحد من بني بجيلة عن سيف، وهو من ولد قيس بن معديكرب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، هب لي أذان قومي، فوهبه لي.
ووقع عند ابن مندة سيف بن معديكرب، فنسبه إلى جدّه، فاستدركه أبو موسى.
وتعقبه ابن الأثير، وقال ابن مندة: رواه يحيى بن معين، فقال: عن سيف، من ولد سيف بن معديكرب. فاللَّه أعلم.
[قال ابن الكلبي: وأم سيف هذا التحيا قينة من حضرموت، وهي إحدى الشّوامت] «2» .

ز سيف بن النّعمان

الإصابة في تمييز الصحابة

اللّخمي.
ذكر سيف أنه شهد القتال مع أسامة بن زيد في حربه مع بني جذام في أول خلافة أبي بكر، وأنشد «2» له في ذلك شعرا.

سيف بن ذي يزن ملك حمير

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر ابن مندة في الصحابة، وقال: أدرك النبي ﷺ، وأخبر جده عبد المطلب بنبوته وصفته، ثم ساق في ترجمته- حديث أنس أن ملك ذي يزن أهدى لرسول اللَّه ﷺ حلّة.
قلت: مات سيف قبل المبعث، والّذي أهدى إلى النبي ﷺ وكاتبه ولده زرعة، كما تقدم في ترجمته.
وروى ابن هشام في الدفائن بسند منقطع عن النبي ﷺ أنّ ظئره زوج حليمة أخبرهم أنهم لما أرادوا دفن سلول بن حبشية وقفوا على باب مغلق، فإذا فيه سرير عليه رجل وعند رأسه كتاب فيه: أنا أبو شمر ذو النون، فقال ذو النون: هو سيف بن ذي يزن.
قلت: وهو صريح في أنه مات قبل البعثة، ولو كانوا يذكرون في الصحابة من فاه بذكر النبي ﷺ ممن مات قبلهم للزمهم ذكر تبّع ومسعر وسطيح وقس بن ساعدة، وجمع كثير نحوهم «2» .
آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفضل بن حجر الكناني العسقلاني، أمتع اللَّه المسلمين ببقائه وأدام علومه في معالي ارتقائه آمين آمين آمين.
يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة، القسم الأول، والحمد للَّه أولا وآخرا ظاهرا وباطنا. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. وصلّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا إلى يوم الدين. ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد 13 جمادى الأول سنة 842، أحسن اللَّه العواقب بمنه وكرمه آمين. والحمد للَّه رب العالمين.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العليّ العظيم، وأمامه في الهامش:
مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره. كتبه علي الحلبي الشافعيّ. عفي عنه.

عبد العزيز بن سيف بن ذي يزن الحميري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة فقال: كتب إليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم- لم يزد على ذلك.
وقال أبو موسى في «الذّيل» : أنكر عليه أبو نعيم، وقال: إن الّذي كتب إليه إنما هو أخوه زرعة، يعني كما مضى في ترجمته. قال: ولا أعلم أحدا سماه عبد العزيز.
قال أبو موسى: وقد حدّث ابن مندة بحديث مسند لعبد العزيز، أخرجه المستغفري عنه، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن، قال: حدثنا عمي أبو رجاء أحمد بن حسين، حدثني عمي محمد بن عبد العزيز، سمعت أبي وعمي يحدّثان عن أبيهما عن جدهما- أن عبد العزيز قدم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم واسمه عزيز بهدية، فقال: «ما اسمك» ؟ قال: عزيز. قال: «بل أنت عبد العزيز» . وهو أخو ذي يزن، فدفع إليه حللا، فدفع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم منها حلّة إلى عمر، فقوّمت عشرين بعيرا.
قلت: ورجال هذا الإسناد مجاهيل. وقد تقدم في ترجمة زرعة، وليس فيه مع ذلك دلالة على أن عبد العزيز هو ابن سيف ذي يزن إلا أن كان لسيف ولد يقال له ذو يزن، فأشير إليه بقوله في الحديث: وهو أخو ذي يزن، ولو كان قال: وهو أخو زرعة لكان أبين. واللَّه أعلم.
من بني الجلاح ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله، وقال: هو الّذي ذهب بنعي النبي ﷺ إلى حضر موت وله يقول امرؤ القيس بن عابس:
شمت النّعايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النّبيّ المهتدي [ (1) ]
[الكامل] قال: وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضر موت.
: بن ذي يزن الحميري.
من مشاهير الملوك، كتب إليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : وقدم على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتاب ملوك اليمن وملوك حمير مقدمة من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن بإسلامهم، فكتب إليه من محمّد رسول اللَّه إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى النعمان، وإلى زرعة ... فذكر القصّة مطوّلة.
وروى ابن مندة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عفير، سمعت أبويّ يحدثان عن أبيهما عن جدّهما عفير عن أبيه زرعة بن سيف، قال: كتب إلى النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ... فذكره مطوّلا.
قال ابن مندة: لا أعرفه موصولا إلا من هذا الوجه.
قلت: وله ذكر في ترجمة الحارث بن عبد كلال وكلام ابن الكلبيّ يدلّ على أن زرعة هذا نسب إلى جدّه الأعلى، وأنّ بينه وبين سيف خمسة آباء، فإنه في ذرية ذي يزن النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذي يزن.
ومن ولده عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النّعمان، كان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك بن مروان انتهى.
فزرعة المذكور في الحديث المذكور هو ابن عفير المذكور، وبينه وبين سيف عدة آباء
بن معديكرب، أخو الأشعث بن قيس.
ذكره ابن شاهين، وساق إلى الكلبيّ قال: وفد سيف مع أخيه، فأمره النبيّ ﷺ أن يؤذّن، فلم يزل يؤذّن لهم حتى مات.
وقال أبو عمر: سيف من ولد قيس بن معديكرب، له صحبة.
وروى البغويّ، من طريق الحارث بن سليمان الكنديّ، حدثني غير واحد من بني بجيلة عن سيف، وهو من ولد قيس بن معديكرب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، هب لي أذان قومي، فوهبه لي.
ووقع عند ابن مندة سيف بن معديكرب، فنسبه إلى جدّه، فاستدركه أبو موسى.
وتعقبه ابن الأثير، وقال ابن مندة: رواه يحيى بن معين، فقال: عن سيف، من ولد سيف بن معديكرب. فاللَّه أعلم.
[قال ابن الكلبي: وأم سيف هذا التحيا قينة من حضرموت، وهي إحدى الشّوامت] «2» .

ز سيف بن النّعمان

الإصابة في تمييز الصحابة

اللّخمي.
ذكر سيف أنه شهد القتال مع أسامة بن زيد في حربه مع بني جذام في أول خلافة أبي بكر، وأنشد «2» له في ذلك شعرا.

سيف بن ذي يزن ملك حمير

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر ابن مندة في الصحابة، وقال: أدرك النبي ﷺ، وأخبر جده عبد المطلب بنبوته وصفته، ثم ساق في ترجمته- حديث أنس أن ملك ذي يزن أهدى لرسول اللَّه ﷺ حلّة.
قلت: مات سيف قبل المبعث، والّذي أهدى إلى النبي ﷺ وكاتبه ولده زرعة، كما تقدم في ترجمته.
وروى ابن هشام في الدفائن بسند منقطع عن النبي ﷺ أنّ ظئره زوج حليمة أخبرهم أنهم لما أرادوا دفن سلول بن حبشية وقفوا على باب مغلق، فإذا فيه سرير عليه رجل وعند رأسه كتاب فيه: أنا أبو شمر ذو النون، فقال ذو النون: هو سيف بن ذي يزن.
قلت: وهو صريح في أنه مات قبل البعثة، ولو كانوا يذكرون في الصحابة من فاه بذكر النبي ﷺ ممن مات قبلهم للزمهم ذكر تبّع ومسعر وسطيح وقس بن ساعدة، وجمع كثير نحوهم «2» .
آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفضل بن حجر الكناني العسقلاني، أمتع اللَّه المسلمين ببقائه وأدام علومه في معالي ارتقائه آمين آمين آمين.
يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة، القسم الأول، والحمد للَّه أولا وآخرا ظاهرا وباطنا. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. وصلّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا إلى يوم الدين. ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد 13 جمادى الأول سنة 842، أحسن اللَّه العواقب بمنه وكرمه آمين. والحمد للَّه رب العالمين.
ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العليّ العظيم، وأمامه في الهامش:
مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره. كتبه علي الحلبي الشافعيّ. عفي عنه.

عبد العزيز بن سيف بن ذي يزن الحميري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة فقال: كتب إليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم- لم يزد على ذلك.
وقال أبو موسى في «الذّيل» : أنكر عليه أبو نعيم، وقال: إن الّذي كتب إليه إنما هو أخوه زرعة، يعني كما مضى في ترجمته. قال: ولا أعلم أحدا سماه عبد العزيز.
قال أبو موسى: وقد حدّث ابن مندة بحديث مسند لعبد العزيز، أخرجه المستغفري عنه، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن، قال: حدثنا عمي أبو رجاء أحمد بن حسين، حدثني عمي محمد بن عبد العزيز، سمعت أبي وعمي يحدّثان عن أبيهما عن جدهما- أن عبد العزيز قدم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم واسمه عزيز بهدية، فقال: «ما اسمك» ؟ قال: عزيز. قال: «بل أنت عبد العزيز» . وهو أخو ذي يزن، فدفع إليه حللا، فدفع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم منها حلّة إلى عمر، فقوّمت عشرين بعيرا.
قلت: ورجال هذا الإسناد مجاهيل. وقد تقدم في ترجمة زرعة، وليس فيه مع ذلك دلالة على أن عبد العزيز هو ابن سيف ذي يزن إلا أن كان لسيف ولد يقال له ذو يزن، فأشير إليه بقوله في الحديث: وهو أخو ذي يزن، ولو كان قال: وهو أخو زرعة لكان أبين. واللَّه أعلم.
: بن حارثة التميميّ اليربوعيّ.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وكذا قال ابن حبّان. وقال أبو عمر: يزيد بن سيف، ويقال ابن سيف التميمي اليربوعيّ. روى في «العريف» ، حديثه عند ولده.
وأخرج البغويّ، وابن السّكن، والطّبرانيّ، وابن قانع، من طريق مودود بن الحارث بن ضريب بن يزيد بن سيف بن حارثة، حدّثنا أبي، عن جدّ أبيه يزيد بن سيف، قال: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقلت: يا رسول اللَّه، إني رجل من بني تميم، ذهب مالي كله. فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «ليس عندي مال» . ثم قال لي: «ألا أعرّفك على قومك» ؟ قلت: لا. قال: «أمّا إنّ العريف يدفع في النّار دفعا» .
ووقع في رواية ابن قانع يزيد بن حارثة، نسبه لجده.
: بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون، وهو الحدّاد. كان من الأنصار، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس، قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم، ودفعته إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة، يقال له أبو سيف»
قال: فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت إلى أبي سيف، فقلت: أمسك يا أبا سيف، جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فأمسك، فذكر الحديث.
هذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاريّ: ودخلنا مع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم «1» ابن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فأخذه فقبّله ... الحديث.
وقد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [207] صلى اللَّه عليه وسلّم دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه، وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يأتي إليه فيزوره ويقيل عندها.
أخرجه الواقديّ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته، ثم تحوّل إلى أم سيف، وإلا فالذي في الصحيح هو المعتمد.
: مرضعة ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، امرأة أبي سيف القين.
تقدم ذكرها في ترجمة أبي سيف في كنى الرّجال.

غزوة سيف البحر

سير أعلام النبلاء

غزوة سيف البحر:
قال ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث مائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط1فسمي جيش الخبط.
قال: ونحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر. ثم إن أبا عبيدة نهاه. قال: فألقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر وادهنا منه، حتى ثابت منه أجسامنا وصلحت، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل فحمله عليه ومر تحته. متفق عليه2.
زاد البخاري في حديث عمرو، عن جابر: قال جابر: وكان رجل في القوم نحر ثلاث جزائر، ثم ثلاثا، ثم ثلاثا، ثم إن أبا عبيدة نهاه. قال: وكان عمرو يقول: أخبرنا أبو صالح أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش فجاعوا، قال أبوه: انحر. قال: نحرت، قال: ثم جاعوا. قال: انحر، قال: نحرت، ثم جاعوا. قال: انحر. قال: نهيت3.
وقال مالك: عن وهب بن كيسان، عن جابر، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثا قبل الساحل، وأمر عليهم أبا عبيدة وهم ثلاث مائة وأنا فيهم، حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا، حتى فني. ولم يكن يصيبا إلا تمرة تمرة. قال: فقلت: وما تغني تمرة؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت. ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب وهو الجبل، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة. ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مر تحتهما فلم تصبهما. أخرجاه.
وقال زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جرابا من تمر. فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة. وكنا نضرب بعصينا الخبط ثم
نبله بالماء فنأكله. فانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا كهيئة الكثيب فأتيناه فإذا دابة تدعى العَنْبَرُ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ميتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا. فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاث مائة حتى سمعنا. ولقد كنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر كالثور. ولقد أخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في عينه، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير منها فمر تحتها.
وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَّرَنَا ذلك له فقال: "هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء تطعموننا"؟ قال: فأرسلنا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه فأكل. أخرجه مسلم4.
قلت: زعم بعض الناس أن هذه السرية كانت في رجب سنة ثمان.
__________
1 الخبط: الورق الساقط من الشجر بعد ضربه بالعصا ليتناثر، وهو من علف الإبل.
2 صحيح أخرجه البخاري "4361"و "5494"، ومسلم "1935" "18" من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري "4362" و"5493" حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، به.
3 صحيح: راجع تعليقنا السابق، وهو عند البخاري "4361".
4 صحيح أخرجه مسلم "1935" "17" حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، به.
والكثيب: هو الرمل المستطيل المحدودب.
وقب: هو داخل عينه ونقرتها.
بالقلال: جمع قلة. وهى الجرة الكبيرة. الفدر: هي القطع.

ابن سيف والبغوي

سير أعلام النبلاء

ابن سيف والبغوي:
2765- ابن سيف 1:
الإِمَامُ المُقْرِئُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَيْفٍ التُّجِيْبِيُّ، صَاحِبُ أَبِي يَعْقُوْبَ الأَزْرَقِ، وَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ تَلاَ عَلَيْهِ. وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَغَيْرِهِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الظَّهْرَاوِيُّ، وَأَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ الإِمَامِ، وَشَيْخٌ لِلأَهْوَازِيِّ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ الخِرقِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَسَمَّاهُ طَاهِرُ بنُ غَلْبُوْنَ: مُحَمَّداً.
تُوُفِّيَ بِمِصْرَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَتْ لَنَا رِوَايتُهُ بِحَرفِ وَرْشٍ، بِإِسْنَادٍ عَالٍ.
2766- البَغَوِيُّ 2:
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَرْزُبَانِ بنِ سَابُوْرَ بن شَاهِنْشَاه، الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ الأَصلِ، البَغْدَادِيُّ الدَّارِ وَالمَولِدِ.
مَنسُوبٌ إِلَى مَدِيْنَةَ بَغْشُوْرَ مِنْ مَدَائِنِ إِقلِيمِ خُرَاسَانَ، وَهِيَ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ هَرَاةَ. كَانَ أَبُوْهُ وَعَمُّه الحَافِظُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْز البَغَوِيُّ مِنْهَا.
وَهُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنِيْعٍ نِسبَةً إِلَى جَدِّه لأُمِّهِ الحَافِظِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ البَغَوِيِّ الأَصَمِّ، صَاحِب "المُسْنَدِ"، وَنَزِيْل بَغْدَادَ، وَمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا.
وُلِدَ أَبُو القَاسِمِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. هَكَذَا أَملاَهُ أَبُو القَاسِمِ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حبَابَةَ البَزَّازِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَآهُ بِخَطِّ جَدِّهِ -يَعْنِي: أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ.
حَرصَ عَلَيْهِ جَدُّه، وَأَسْمَعَه فِي الصِّغَرِ، بِحَيثُ إِنَّهُ كَتَبَ بِخَطِّه إِمْلاَءً، في ربيع الأول،
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 134"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 251".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 111-117"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 227-230"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 738"، والعبر "2/ 170"، وميزان الاعتدال "2/ 492"، ولسان الميزان "3/ 338"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 226"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 275".
3333- سَيْفُ الدَّوْلَةِ 1:
أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَانَ, صَاحِبُ حَلَبَ, مقصدُ الوفودِ، وَكعبَةُ الجُودِ, وَفَارسُ الإِسْلاَمِ، وَحَاملُ لوَاءِ الجِهَادِ. كان أديبًا مليح النظم, فيه تشيع.
وَيُقَالُ: مَا اجتمَعَ بِبَابِ ملكٍ مِنَ الشُّعَرَاء مَا اجتمَعَ ببَابِهِ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: عَطَاءُ الشُّعَرَاءِ مِنْ فَرَائِضِ الأُمَرَاءِ.
وَقَدْ جُمِعَ لَهُ مِنَ المدَائِحِ مجلَّدَان.
أَخَذَ حَلَبَ مِنَ الكِلاَبِيِّ نَائِبَ الإِخشيذِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَقَبْلَهَا أَخَذَ وَاسِطَ، وتنقَّلت بِهِ الأَحوَالُ, وتملَّك دِمَشْقَ مُدَّةً, ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الإِخشيذيَّةِ، وَهَزَمَ العَدُوَّ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةٍ.
يُقَالُ: تَمَّ لَهُ مِنَ الرُّوْمِ أَرْبَعُوْنَ وَقعَةً, أَكثرُهَا يَنْصُرُهُ اللهُ عَلَيْهِمْ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ فِي عِيْدٍ نَفَّذَ إِلَى النَّاسِ ضَحَايَا لاَ تُعَدُّ كَثْرَةً, فَبَعَثَ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ إِنسَانٍ, فَكَانَ أَكثرَ مَا يبعثُ إِلَى الكثيرِ مِنْهُمْ مائَةَ رَأْسٍ.
وَتُوُفِّيَتْ أُخْتُهُ فخلَّفت لَهُ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ, فافتكَّ بجمِيعِهَا أَسْرَى.
التَقَاهُ كَافورٌ, فَنُصِرَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِظَاهِرِ حِمْصَ، وَنَازَلَ دِمَشْقَ, ثُمَّ التَقَاهُ الإِخْشِيْذُ, فَهَزَمَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ, وَأَدركَ الإِخْشِيْذَ الأَجلُ بِدِمَشْقَ, فَوَثَبَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُنْصِفْ أَهْلَهَا, وَاسْتَوْلَى عَلَى بَعْضِ أَرْضِهِمْ, فَكَاتَبَ العَقِيْقيُّ وَالكُبَرَاءُ بَعْدَ سنَةٍ صاحب مصر, فجاء إليهم كافور.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 41"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 481"، والعبر "2/ 305"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 16"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 20".

‏<br> أَبُو سيف القين.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ظئر إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ البراء بْن أوس، وقد تقدم ذكره.

باب الشين
المقرئ: عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، أبو بكر.
من مشايخه: محمّد بن رمح، وتلا على أبي يعقوب الأزرق وغيرهما.
من تلامذته: تلا عليه إبراهيم بن محمّد بن مروان، وأبو عدي بن الإمام وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "شيخ الإقليم في القراءات في زمانه" أ. هـ.
• السير: "الإمام المقرئ الكبير. . . وقعت لنا روايته في حرف ورش بإسناد عالٍ" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ، مصدر، محدث، إمام ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (307 هـ) سبع وثلائمائة.
¬__________
* العبر (2/ 134)، السير (14/ 440)، معرفة القراء (1/ 231)، تاريخ الإسلام (وفيات 307 هـ) ط. تدمري، الوافي (17/ 417)، غاية النهاية (1/ 445)، الشذرات (4/ 36).

*سيف الدين قُطُز هو ثالث سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، وقدكان «قطز» أتابكًا للمنصور نور الدين على بن أيبك، ورأى هولاكو قائد المغول قد سيطر على «بغداد»، وقتل خليفة المسلمين، وزحف يهدد بغزو «مصر»، فأحس أن ظروف البلاد تتطلب منه أن يقوم بدور فعال فى إنقاذها من خطر الغزو فى هذه المرحلة الخطيرة، فعزل «على بن أيبك» الذى كان صغيرًا لا يدرك عاقبة الأمور، وتولى السلطنة سنة 657هـ، وقام بتنظيم الجيش وإعداده، وخرج لملاقاة التتار فى أواخر شهر شعبان عام (658هـ)، وتمكن فى رمضان من العام نفسه من إلحاق هزيمة نكراء بهم فى «عين جالوت» (تقع بين «بيسان» و «نابلس» بفلسطين)، وقتل من جيش التتار ما يقرب من نصفه، وأجبر الباقى على الفرار، ثم دخل بعد ذلك «دمشق»، ثم عاد إلى «مصر».
وفى «القصير» (بمحافظة الشرقية)، وفى طريق عودة «قطز» إلى «مصر» أمر جنوده بالرحيل تجاه «الصالحية»، وبقى مع بعض خواصه وأمرائه للراحة، فاتفق عدد من المماليك بزعامة «بيبرس» على قتله، وتم لهم ما أرادوا فى ذى القعدة سنة (658هـ)، بعد أن قام «قطز» بدحر التتار وهزيمتهم، وتشتيت جيشهم، وحفظ العالم الإسلامى من شرهم الذى لم يسلم منه أحد فى طريقهم.
*سيف الدولة الحمدانى هو: أبو الحسن على بن عبد الله بن حمدان، الملقَّب بسيف الدولة الحمدانى، أحد الأمراء الشجعان.
ولد سنة (303 هـ = 916 م)، وأسس إمارة الحمدانيين بحلب عندما استولى عليها سنة (333 هـ = 934 م)، ودامت تلك الإمارة نحوًا من ستين سنة، منها (23) سنة تحت حكم سيف الدولة.
وسجَّل التاريخ له ولدولته جهادهما العظيم فى صد غارات الروم المتوالية على مشارف الدولة الإسلامية، وكانت الحرب بينهما سجالا، وتحقق أعظم انتصار له على الروم سنة (343 هـ = 954 م) فى معركة الحدث.
اشتهر سيف بالكرم والجود، فقصده الشعراء والكتاب والعلماء، حتى قيل إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من الشعراء، ويأتى فى مقدمتهم المتنبى، الذى مدحه بقصائد كثيرة عرفت فى تاريخ الأدب باسم السيفيَّات.
وتوفى سيف الدولة بحلب سنة (356 هـ) عن (53) عامًا، وحُمل جثمانه إلى ميافارقين فدفن بها.
*العادل سيف الدين هو العادل سيف الدين بن نجم الدين أيوب، أخو صلاح الدين الأيوبى.
يعد أعظم سلاطين الأيوبيين بعد «صلاح الدين»، فقد اكتسب خبرة واسعة من اشتراكه مع أخيه «صلاح الدين» فى غزواته ومفاوضاته وإدارة الأقاليم، إذ وكل إليه «صلاح الدين» معاونة «العزيز» فى حكم «مصر»، كما عهد إليه بحكم «حلب»، ثم «العراق»، وذاع صيت «العادل» بين ملوك «أوربا»، واشتهر بالكفاءة والدهاء والدراية بشئون الحكم، ولم يتأخر فى حمل المسئولية حين رأى تدهور الأوضاع بمصر وحاجتها إليه، فكان الرجل المناسب لتلك المرحلة.
تأثر «العادل» تأثرًا بالغًا بشخصية أخيه «صلاح الدين»، فسار على نهجه فى إدارة البلاد، رغم الصعوبات التى واجهته، فقد ثارت ضده طائفة الشيعة الإسماعيلية مثلما ثارت من قبل فى وجه أخيه «صلاح الدين»، وحاولت هذه الطائفة زعزعة ملك «العادل» وتفريق البلاد وتشتيت الصفوف، فعمل «العادل» على الحيلولة دون حدوث ذلك، وتمكن من القبض على عناصرها وسجنهم سنة (605هـ)، فخرجت جماعة أخرى تنادى بتولية أحد أبناء «صلاح الدين» أمور الدولة، وكان هذا الابن لايزال طفلا صغيرًا، فاستطاع «العادل» التغلب عليهم وإعادة الاستقرار إلى بلاده، إلا أن انخفاض مياه النيل كان إحدى العقبات الطبيعية التى واجهته، فقد حدثت بسببه مجاعة وقحط شديدان؛ نتيجة قلة الزراعة، كما أن الحملات الصليبية لم تهدأ فى عهده؛ إذ لم ترضَ «أوربا» عن استقرار أحوال البلاد الإسلامية، فعملت على زعزعتها، وأرسلت حملة صليبية هاجمت «مصر» ووصلت إلى «دمياط» وحاصرت حصونها، ثم تمكنت منها، واستولت على برجها الحصين «برج السلسلة»، يضاف إلى ذلك كله العقبات الداخلية التى واجهت «العادل» أثناء حكمه لمصر.
وعلى الرغم مما واجهه «العادل» من صعاب داخلية وخارجية فى الحكم، فقد اتسع ملكه إلى حد كبير، وقلَّده الخليفة العباسى بمرسوم رسمى حكم «مصر»
*سيف بن ذى يزن هوأحد أبطال اليمن، من حمير، استعان بالفرس لإخراج الأحباش من بلاده بعد أن كانوا قد احتلوها عام (525م) على يد أرياط القائد الحبشى الذى حكمها منذ ذلك الحين، ثم تنافس معه فى حكمها قائد حبشى أخر هو أبرهة الأشرم الذى تغلب على أرياط وقتله، فدانت له اليمن وتعاقب على حكمها بعده ابناه يكسوم ثم مسروق.
وفى عهد الأخير ظهر سيف بن ذى يزن الحميرى، وثار على حكم الأحباش لبلاده واستعان فى قتاله لهم بالفرس حوالى عام (575 م).
فقد أرسل له كسرى فارس حملة فارسية بقيادة دهرز تمكنت بالتحالف مع سيف والوطنيين اليمنيين من قتل مسروق والقضاء على حكم الأحباش لليمن، وصار سيف بن ذى يزن ملكًا على هذه البلاد وقفل دهرز عائدًا إلى فارس، ولكن بعض الأحباش الباقين فى اليمن وثبوا على سيف وقتلوه غيلة، فأعاد كسرى فارس قائده دهرز على رأس قوة جديدة قضت على التمرد الحبشى وبقيت اليمن فى قبضة الفرس يحكمها ولاة منهم حتى ظهر الإسلام، وكان حاكمها وقتذاك فارسى يُدعى باذان، ولم يلبث أن أسلم وأقرَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عاملاً على اليمن تحت راية الإسلام.
والجدير بالذكر أن الأسرة الحاكمة لدولة الكانم والبرنو الإسلامية فى حوض بحيرة تشاد انتسبت إلى سيف بن ذى يزن، وتسمَّت باسم الأسرة السيفية الماغومية، على أساس أن امرأة من كانم كانت قد تزوجت من سيف، ثم عاد أبناؤها منه إلى بلادهم فى كانم وأسسوا هذه الدولة الإفريقية التى حكمت هذه البلاد لمدة ألف عام، من القرن التاسع إلى القرن التاسع عشر للميلاد، بعد أن اعتنقوا الإسلام ونشروه بين قومهم، كما نشروا الثقافة العربية الإسلامية فى هذه المنطقة من القارة التى كانت تُعرف باسم السودان الأوسط، والتى تعرف اليوم باسم جمهورية تشاد.
أي يرى مشروعية الخروج بالسيف على أئمة الجور.
قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (2/288) في ترجمة الحسن بن صالح بن حي: (وقولهم "كان يرى السيف" يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ؛ وهذا مذهب للسلف قديم ، ولكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر ؛ وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام ، والحسَن مع ذلك لم يخرج على أحد).

سرية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى سيف البحر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سرية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى سيف البحر.
8 رجب - 629 م
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح على رأس ثلاثمائة رجل إلى سيف البحر, وكان الغرض من هذه السرية رصد عير لقريش ومحاربة حي من جهينة, وزودهم جرابا من تمر, فجعل أبو عبيدة يقوتهم إياه, حتى صار إلى أن يعده لهم عددا, حتى كان يعطي كل رجل منهم كل يوم تمرة, فقسمها يوما فنقصت تمرة عن رجل, فوجد فقدها ذلك اليوم, فلما نفد ما كان معهم من الزاد أكلوا الخبط وهو ورق السلم, فسمي الجيش لذلك "جيش الخبط"، وأصابهم جوع شديد, فنحر قيس بن سعد بن عبادة وكان أحد جنود هذه السرية ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إليهم البحر دابة يقال لها: العَنْبَر، فأكلوا منها عشرين ليلة، وادَّهَنَّوا منه, حتى ثابت منه أجسامهم، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودوا من لحمه وَشَائِق، فلما قدموا المدينة، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك، فقال: (هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا؟) فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.

وفاة خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله المسلول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله المسلول.
21 - 641 م
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم القرشي المخزومي سيف الله أبو سليمان كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر وقيل قبلها أرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيماً ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيراً شديداً وفتح دمشق واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار " وقال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد. مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين وقيل: توفي بالمدينة النبوية فلما توفي خرج عمر إلى جنازته فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعاً أو لقلقة، قال ابن حجر وهذا يدل أنه مات في المدينة.

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.
333 - 944 م
سار سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبدالله بن حمدان إلى حلب، فملكها واستولى عليها، وكان مع المتقي لله بالرقة، فلما عاد المتقي إلى بغداد، وانصرف الإخشيد إلى الشام، بقي يأنس المؤسي بحلب، فقصده سيف الدولة، فلما نازلها فارقها يأنس وسار إلى الإخشيد، فملكها سيف الدولة، ثم سار منها إلى حمص، فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج، صاحب الشام ومصر، مع مولاه كافور، واقتتلوا، فانهزم عسكر الإخشيد وكافور، وملك سيف الدولة مدينة حمص، وسار إلى دمشق فحصرها، فلم يفتحها أهلها له فرجع، وكان الأخشيد قد خرج من مصر إلى الشام وسار خلف سيف الدولة، فالتقيا بقنسرين، فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، فلما عاد الإخشيد إلى دمشق رجع سيف الدولة إلى حلب، ولما ملك سيف الدولة حلب سارت الروم إليها، فخرج إليهم، فقاتلهم بالقرب منها، فظفر بهم وقتل منهم.

حروب سيف الدولة الحمداني ضد الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حروب سيف الدولة الحمداني ضد الروم.
337 - 948 م
دخل سيف الدولة الحمداني بجيش كثيف بلاد الروم غير أنه هزم وأخذ الروم كل ما في أيدي هذا الجيش، فأخذ الروم مرعش كما نال أهل طرطوس من الروم الأذى الكثير ولم يتمكن سيف الدولة من حمايتهم ورد ما بهم.

قتال سيف الدولة بن حمدان الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال سيف الدولة بن حمدان الروم.
339 - 950 م
دخل سيف الدولة بن حمدان بجيش عظيم نحو من ثلاثين ألفا إلى بلاد الروم فوغل فيها وفتح حصونا وقتل خلقا وأسر أمما وغنم شيئا كثيرا ثم رجع، فأخذت عليه الروم الدرب الذي يخرج منه فقتلوا عامة من معه وأسروا بقيتهم واستردوا ما كان أخذه، ونجا سيف الدولة في نفر يسير من أصحابه. ثم في سنة 342هـ جمع سيف الدولة بن حمدان جيوش الموصل، والجزيرة، والشام، والأعراب، ووغل في بلاد الروم، فقتل وسبى شيئاً كثيراً، وعاد إلى حلب سالماً.

قتال سيف الدولة الحمداني مع الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال سيف الدولة الحمداني مع الروم.
343 ربيع الأول - 954 م
غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم، فقتل، وأسر، وسبى، وغنم، وكان فيمن قتل قسطنطين بن الدمستق، فعظم الأمر على الروم، وعظم الأمر على الدمستق، فجمع عساكره من الروم والروس والبلغار وغيرهم وقصد الثغور، فسار إليه سيف الدولة بن حمدان، فالتقوا عند الحدث في شعبان، فاشتد القتال بينهم وصبر الفريقان، ثم انهزم الروم، وقتل منهم وممن معهم خلق عظيم، وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته وعاد الدمستق مهزوماً مسلولاً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت