|
[بغي]البَغْيُ: التعدِّي. وبَغى الرجل على الرجل: استطال. وبَغَتِ السماءُ: اشتد مطرها، حكاها أبو عبيد. وبغى الجرح: ورم وترامى إلى فساد. وبَغى الوالي : ظلم. وكل مجاوزة في الحد وإفراط على المقدار الذى هو حد الشئ، فهو بغى. وبرئ جرحه على بغى، وهو أن يبرأ وفيه شئ من نغل. والبغية: الحاجة. يقال: لى في بنى فلان بغية وبغية، أي حاجة. والبغية مثل الجلسة: الحال التى تبغيها. والبغية: الحاجة نفسها، عن الاصمعي.وبغى ضالته، وكذلك كلّ طِلبَةٍ بُغاءُ بالضم والمدّ، وبُغايَةً أيضاً. يقال: فَرِّقُوا لهذه الإبل بُغْياناً يَضِبُّونَ لها، أي يتفرَّقون في طلبها. وبَغَتِ المرأة بغاء بالكسر والمد، أي زنت، فهى بغى، والجمع بغايا. وقوله تعالى: (وما كانت أمك بغيا) ، مثل قولهم: ملحفة جديد، عن الاخفش. وخرجت المرأة تُباغي، أي تُزاني. والأَمَةُ يقال لها بَغِيٌّ، وجمعها البَغايا، ولا يراد به الشَتم، وإنْ سُمِّينَ بذلك في الأصل لفُجورهن. يقال: قامت على رؤوسهم البغايا. قال طفيل : فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتب (*) قوله: ألوت، أي أشارت. يقول: ظنوا أنا عير فتباشروا بنا فلم يشعروا إلا بالغارة. وقال الاعشى: يهب الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ * تانِ تَحْنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الاض * ريح والشرعبى ذا الاذيال والبغايا أيضاً. الطلائعُ التي تكون قبل ورود الجيش. وبيت طفيل على الاماء أدل منه على الطلائع . قال الاصمعي: رفعنا بَغْيَ السماء خَلْفَنا، أي معظم مطرها. والبَغْيُ: اختيالٌ ومرحٌ في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرس باغ. ويغيت الشئ: طلبته. ويقال بَغَيْتُ المال من مَبْغاتِهِ، كما تقول: أتيتُ الأمر من مَأتاتِهِ، تريد المَأتَى والمَبْغى. وبَغَيْتُكَ الشئ: طلبته لك، ومنه قول الشاعر* ليبغيه خيرا وليس بفاعل * وقولهم: يَنْبَغي لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المُطاوعةِ، يقال: بَغَيْتُهُ فانْبَغى، كما تقول: كسرته فانكسر. وأبغيتك الشئ: أعنتك على طلبه . وأبغيتك الشئ أيضا: جعلتك طالبا له. وابتغيت الشئ وتَبَغَّيْتُهُ، إذا طلبتَه وبَغَيْتَهُ. قال ساعدة بن جُؤيَّة الهذَليّ: ولكنّما أهْلي بِوادٍ أَنِيسُهُ * سِباعٌ تَبغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَدا وتَباغوا، أي بغى بعضهم على بعض.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
وأبْيَضُ دُمَّرْغِيٌ إذا كانَ يَقَقاً.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
يَنْبَغِي .. أن تحجالجذر: ب غ ي
مثال: يَنْبَغِي لك أن تحجّ مادمت قادرًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن «ينبغي» تعني «يُنْدَب» ولا تدل على الوجوب المراد التعبير عنه. المعنى: يجب الصواب والرتبة: -يجب عليك أن تحجّ مادمت قادرًا [فصيحة] التعليق: أكثر الكُتّاب لا يفرقون بين «ينبغي» و «يجب» و «يجوز»، والصواب ألا توضع لفظة منهن موضع الأخرى؛ لأن «يجب» إنما تكون في الفرض، و «ينبغي» في المندوبات، و «يجوز» في الإباحة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
يَنْبَغِي علىالجذر: ب غ ي
مثال: يَنْبَغِي عليك ألاّ تفعل ذلكالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «ينبغي» لا يتعدّى بـ «على». الصواب والرتبة: -يَنْبَغِي لك ألا تفعل ذلك [فصيحة]-يَنْبَغِي عليك ألا تفعل ذلك [صحيحة] التعليق: الفعل «ينبغي» بمعنى يَحْسُن، ويُسْتَحَبّ، يعدّى بـ «اللام» كما في المعاجم، ومنه قوله تعالى: {{مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ}} الفرقان/18، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يمكن تصحيح تعديته بـ «على» على تضمينه معنى «يجب»، وقد جاء في المنجد: «كما ينبغي: كما يجب». |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَغَيَ)الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذَا طَلَبْتُهُ لَكَ، وَأَبْغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذَا أَعَنْتُكَ عَلَى طَلَبِهِ. وَالْبُغْيَةُ وَالْبِغْيَةُ الْحَاجَةُ. وَتَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَهَذَا مِنْ أَفْعَالِ الْمُطَاوَعَةِ، تَقُولُ بَغَيْتُهُ فَانْبَغَى، كَمَا تَقُولُ كَسْرَتُهُ فَانْكَسَرَ.وَالْأَصْلُ الثَّانِي: قَوْلُهُمْ بَغَى الْجُرْحُ: إِذَا تَرَامَى إِلَى فَسَادٍ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْ هَذَا مَا بَعْدَهُ. فَالْبَغِيُّ الْفَاجِرَةُ، تَقُولُ بَغَتْ تَبْغِي بِغَاءً، وَهِيَ بَغِيٌّ. وَمِنْهُ أَنْ يَبْغِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى آخَرَ. وَمِنْهُ بَغْيُ الْمَطَرِ، وَهُوَ شِدَّتُهُ وَمُعْظَمُهُ. وَإِذَا كَانَ ذَا بَغْيٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ فَسَادٌ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: دَفَعْنَا بَغْيَ السَّمَاءِ خَلْفَنَا، أَيْ: مُعْظَمَ مَطَرِهَا. وَالْبَغْيُ: الظُّلْمُ. قَالَ: وَلَكِنَّ الْفَتَى حَمَلَ بْنَ بَدْرٍ...بَغَى، وَالْبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيَمُ وَرُبَّمَا قَالُوا لِاخْتِيَالِ الْفَرَسِ وَمَرَحِهِ بَغْيٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَاغٍ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَيَّ)الْغَيْنُ وَالْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ أَوِ الْمُضَاعَفَةُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِظْلَالِ الشَّيْءِ لِغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ - أَوْ - غَيَايَتَانِ» . وَالْجَمْعُ غَيَايَاتٍ. قَالَ لَبِيدٌ:فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ قَافِلًا...وَعَلَى الْأَرْضِ غَيَايَاتُ الطَّفَلْ
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم القاضي المراغي الحنفي.
ولد: سنة (1300 هـ) ثلاثمائة وألف. من مشايخه: الشيخ محمد عبده، والشيخ محمد بخيت المطيع وغيرهما. كلام العلماء فيه: • رسالة الماجستير بعنوان: "الشيخ أحمد المراغي ومنهجه في التفسير": "كان حنفيًا ولم يكن متعصبًا لمذهبه, وكان جم التواضع بسيطًا بشوشًا مرحًا. وكان رحمه الله هادئًا لين العريكة يحاول تقديم المساعدة لمن لاحظ احتياجه لها عرفه أم لم يعرفه" أ. هـ قلت: أما عقيدته من خلال تفسيره فسنفصل فيها الكلام على مبحثين الأول: محاربته للبدع والمبحث الثاني: موقفه من الأسماء والصفات ثم بعد ذلك سنتناول الكلام على تأثره بالمنهج العقلاني الذي يبدو واضحًا عليه من خلال موقفه من حديث الآحاد ومسألة تعدد الزوجات، ونردف ذلك بما قاله المغراوي في كتابه المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات. وإليك ما كتبه صاحب رسالة الماجستير: قال في محاربته للبدع: "مظاهر البدع التي حاربها المراغي: 1 - القبوريات وتعظيم الأموات: المتتبع للمواضع التي ذكر فيها هذا المظهر يجد أنه الأكثر تركيزًا وتكرارًا من بين مظاهر البدع التي أثار إليها الشيخ وحذر منها، فقد وردت الإشارة إليها قريبًا من عشرين مرة. جاء في تفسير قوله تعالى: {{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}} [البقرة: 134 قوله: ومن هذا تعلم أن من يخاطب القبور حين الاستغاثة بهم بنحو قوله (المحسوب المنسوب) فقد ضلّ ضلالًا بعيدًا، وخالف ما تظاهر من ¬__________ (¬1) ابن الفارض: هو عمر بن علي بن المرشد الحموى المصري، المتوفى سنة (632 هـ)، أحد أئمة وحدة الوجود والاتحاد والإلحاد .. نسأل الله السلامة. انظر (جلاء العينين 78) وغيره. * الأعلام (1/ 258)، معجم المفسرين (1/ 80) التفسير والمفسرون (2/ 590) وفيه اسمه: محمد مصطفى المراغي. رسالة ماجستير بعنوان "الشيخ أحمد المراغي ومنهجه في التفسير" لأحمد بن داود بن محمد بن داود شحروري، ومنها تم كتابة معظم مبحث العقيدة. نصوص الدين التي تدل على خلاف ما يقول (¬1). وفي إشارة مباشرة لمظهر اتخاذ المساجد في أضرحة الأولياء والتبرك بها، واعتبار ذلك شركًا، يرى الشيخ في تفسير الآية {{قَال الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيهِمْ مَسْجِدًا}} [الكهف: 21 أن اتخاذ القبور مساجد منهي عنه أشد النهي وينسب إلى ابن حجر في كتابه (الزواجر) أنه من الكبائر. ثم يورد الشيخ آثارًا تدل على صحة هذا الحكم إلى أن يقول: "فليعتبر المسلمون اليوم بهذه الأخبار التي لا مرية في صحتها, وليقلعوا عما هم عليه من اتخاذ المساجد في أضرحة الأولياء والصالحين والتبرك بها والتمسح بأعتابها، وليعلموا أن هذه وثنية مقنعة وعود على عبادة الأصنام على صور مختلفة، والعبرة بالجوهر واللب لا بالعرض الظاهر، فذلك إشراك باللهِ في ربوبيته وعبادته وقد حاربه الدين أشد المحاربة، ونعى على المشركين ما كانوا يفعلون" (¬2). 2 - التوسل بالصالحين: يعتبر الشيخ المراغي التوسل بدعة منكرة في الدين، وقد جاء اهتمامه بإنكار هذا المظهر في الدرجة الثانية بعد القبوريات وتعظيم الموتى. ومن أمثلة ذلك: - ما جاء في تفسير قوله تعالى: {{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}} [البقرة: 141 , قال: "لكن غلبة الجهل جعلت الناس يعتمدون في طلب سعادة الآخرة وبعض مصالح الدنيا على كرامات الصالحين وساعدهم في ذلك رؤساء الأديان، فأولوا نصوص الدين اتباعًا للهوى، ومن ثم جاء القرآن يقرر ارتباط السعادة بالكسب والعمل، وينفي الاننفاع بالأنبياء والصالحين لمن لم يقتد بهم في صالح أعمالهم، وقد حاج بذلك أهل الكتاب الذي يفتخرون بأسلافهم ويعتمدون على شفاعتهم وجاههم ليقطع أطماعهم في تلك الشفاعة، وعلينا معشر المسلمين أن نجعل نصب أعيننا ورائدنا في أعمالنا تلك القاعدة -الجزاء على العمل- ولا نغتر بشفاعة سلفنا الصالح وسيلة لنا في النجاة إذا نحن قصرنا في عملنا، فكل من السلف والخلف مجزي بعمله، ولا ينفع أحدًا عمل غيره" (¬3). - وفي تفسير قوله تعالى: {{حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَينَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}} [يونس: 22 , قال: "وفي الآية إيماء إلى أن الناس جبلوا على الرجوع إلى الله حين الشدائد، ولكن من لا يحصى عددهم من المسلمين في هذا العصر لا يدعون حين أشد الأوقات حرجًا إلا الميتين من الأولياء والصالحين، كالسيد البدوي والرفاعي والدسوقي والمتبولي وأبي سريع وغيرهم، ويتأول ذلك لهم بعض العلماء ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (1/ 223). (¬2) تفسير المراغي (15/ 134). (¬3) تفسير المراغي (1/ 230). ويسمونه توسلًا أو نحو ذلك" (¬1). وينقل الشيخ عن الآلوسي في تفسير قوله تعالى: {{ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيهِ تَجْأَرُونَ .. }} [النحل: 54، 53 نصًّا يقرع فيه المشركين بالله غيره في الدعاء، المستغيثين بغيره عند النبلاء (¬2). 3 - الذبح لغير الله تعالى: حمل الشيخ بشدة على الذين يذبحون الضحايا للصالحين وعند أضرحة الأولياء، ولم يدع مجالا للحديث عن هذا المظهر إلا أسهب في ذمه والتحذير منه. من ذلك: ما جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ}} [البقرة: 173 , قال: (وقد نص الفقهاء على أن كل ما ذكر عليه اسم غير الله ولو مع اسم الله فهو محرم ومثل ذلك ما يفعله العامة في القرى, إذ يقولون عند الذبح: باسم الله الله أكبر يا سيدي يا بدوي، يريدون بذلك أن يتقبل منهم النذر ويقضي حاجة صاحبه" (¬3). وجاءت عبارات الشيخ في هذا الموضوع متقاربة، فتقرأ نحو ما تقدم في تفسير قوله تعالى: {{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}} [الأنعام: 118 (¬4)، وفي تفسير قوله سبحانه: {{وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ}} [النحل: 115 (¬5). 4 - العرافة والتمائم والتعويذات: وصف الشيخ الراجمين بالغيب بأنهم دجالون من أهل الضلال، جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: {{يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}} [النساء: 60 قال: "ويدخل في حكم هؤلاء كل من يتحاكم إلى الدجالين كالعرافين وأصحاب المندل والدجل ومدعي الكشف والولاية" (¬6). - وفي قوله تعالى: {{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}} [المائدة: 3 نعى الشيخ على الذين استنوا بسنة مشركي الجاهلية يستقسمون بالسّبع وغيرها ويسمون ذلك فألًا وأعجب من ذلك -كما يرى الشيخ- هو اعتبار بعض الدجالين الاستقسام من قبيل الاستخارة وجعل بعضهم له من قبيل القرعة المشروعة، وكل ذلك ضلال لا بينة فيه ولا سلطان (¬7). - وفي موضع آخر جعل الشيخ من شيبة أصحاب القلوب الفاهمة ألا تتوجه إلى طلب ما لا تقدر عليه بغير ما يعرف البشر من الأسباب المطردة كالرقى والعزائم والتخيرات (¬8). 5 - الممارسة الخاطئة للعبادة: يرى الشيخ أن الفهم الخاطئ للعبادة والممارسة المنحرفة لها مظهر من مظاهر الجهل المؤدي للتمسك بالبدعة. ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (11/ 90). (¬2) تفسير المراغي (14/ 93). (¬3) تفسير المراغي (2/ 49). (¬4) تفسير المراغي (8/ 14). (¬5) تفسير المراغي (14/ 153). (¬6) المصدر نفسه (5/ 76). (¬7) المصدر نفسه (6/ 52). (¬8) المصدر نفسه (9/ 113 - 114). العزائم هي: ما يقرأ على المصاب بأصوات مرتفعة. والتخيرات: من الاستخارة وهي طلب بيان حال المقروء له. ثم قال صاحب الرسالة: "لم يدع الشيخ مجالًا يمكن الحديث فيه عن خطر البدعة إلا فعل. وإذا كانت المظاهر السابقة قد حوربت بأسمائها لأنها أشهر ما ابتدعه الناس واستشرى في المجتمع. فإن تفسير المراغي لم يخل من تعميم ذم البدعة في جميع المجالات والتحذير من خطرها على الدين". ثم قال حول تأويله للأسماء والصفات في تفسيره: "الأسماء والصفات كما يعرفها المراغي: 1. الاستواء والعرش: أ. الاستواء: بدراسة المواضع التي ورد فيها ذكر الاستواء في تفسير المراغي، نجد أنه عرفه بما يلي: 1. القصد، وذلك في سورة البقرة (¬1). 2. استقامة أمر السماوات والأرض، وذلك في سورة الأعراف (¬2). 3. الاستيلاء، واستشهد يقول الشاعر: قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف أو دم مهراق وذلك في تفسير سورة طه (¬3). 4. تمام التصرف، وذلك في سورة الفرقان (¬4). 5. الارتفاع، وذلك في سورة الحديد (¬5). 6. استواء يليق بعظمته وجلاله، وذلك في سورة يونس (¬6) وسورة هود (¬7) وسورة الرعد". (¬8) قال بعدها صاحب الرسالة: "ولعل الشيخ المراغي قد ذكر هذه الوجوه جميعًا لإطلاع القارئ على الآراء المختلفة للعلماء في معنى الاستواء، ولكنه بذلك لم يمكن الباحثين من معرفة مذهبه الاعتقادي، حيث أتى برأي السلف في الموضوع مؤيدًا، وبرأي الأشاعرة وغيرهم على الصفة نفسها، وتأييده للرأي وضده اضطراب في منهجه في هذه القضية كما ترى". ب. العرش: تكرر تعريف العرش في تفسير المراغي عشر مرات، جاء في ثمان منها أنه مركز تدبير الكون، مع اختلاف بسيط في التعبير عن هذا المعنى أحيانًا، وإن يقول: مركز تدبير شؤون العالم (¬9)، أو: عشره الذي جعله مركز هذا التدبير العظيم (¬10)، أو: مركز نظام الملك أو مصدر التدبير (¬11) وهكذا (¬12). أما تعريفه الثاني فقد جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}} [هود: 7 , قال: "أي وكان سرير ملكه أثناء هذا الطور من خلق هذا العالم أو من قبله على الماء". (¬13) ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (1/ 77). (¬2) المصدر نفسه (8/ 173). (¬3) المصدر نفسه (16/ 14). (¬4) المصدر نفسه (19/ 22). (¬5) تفسير المراغي (27/ 160). (¬6) المصدر نفسه (11/ 62). (¬7) المصدر نفسه (12/ 5). (¬8) المصدر نفسه (13/ 63). (¬9) المصدر نفسه (19/ 133). (¬10) المصدر نفسه (13/ 63). (¬11) المصدر نفسه (12/ 4). (¬12) المصدر نفسه (11/ 56 و 62 و 63) و (16/ 94) و (18/ 61) و (24/ 49). (¬13) تفسير المراغي (12/ 5). فعرف العرش هنا بأنه سرير الملك. التعريف الثالث: قال الشيخ في شرح مفردات سورة البروج: "ذو العرش: أي صاحب الملك والسلطان والقدرة النافذة". (¬1) 1. والتعريف الذي ركز الشيخ عليه وكرره كثيرًا وهو أن العرش مركز تدبير الكون، لم أجده في كتب العقيدة التي اطلعت عليها، غير أنه بالرجوع إلى تفسير المنار الذي عودنا المراغي الاقتباس منه والتأثر بآرائه وجدتُ أن السيد رشيد رضا قد سبق صاحبنا بهذا التعبير، جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: {{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)}} [التوبة: 129 قال: "الذي هو مركز تدبير أمور الخلق كلها، كما قال في الآية الثالثة من السورة التالية -يونس-: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} (¬2). وقد استدل المراغي بالآية نفسها (¬3) تبعًا لما جاء في المنار. ومدار هذا التفسير على اعتبار جملة (يدبر الأمر) حالًا من تفسير قوله تعالى: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} والأقرب أن تجعل هذه الجملة: (يدبر الأمر) ابتدائية لأن تفسيرها على الحالية يوقع في محظور التجسيم الذي حذر منه المراغي وقد نص على كونها للابتداء الشيخ الآلوسي في تفسيره (¬4)، وذكر صاحب الكشاف في إعرابها كلامًا يدل على ذلك (¬5)، واختار الشيخ العكبري وجهًا أول من وجوه إعرابها. 2. أما تعريف العرش بأنه سرير الملك، فقد نصّ شارح العقيدة الطحاوية عليه قال: "والعرش في اللغة عبارة عن السرير الذي للملك" ثم قال عن عرش الرحمن: "فهو سرير ذو قوائم تحمله الملائكة". (¬6) 3. اعتبر شارح العقيدة الطحاوية تعريف العرش بأنه الملك والسلطان تحريفًا لكلام الله تعالى بقوله: "وأما من حرّف كلام الله وجعل العرش عبارة عن الملك، كيف يصنع يقول تعالى: {{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}} [الحاقة: 17 , وقوله: {{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}} [هود: 7 أيقول: ويحمل ملكه يومئذ ثمانية؟ وكان ملكه على الماء! ويكون موسى عليه آخذًا من قوائم الملك؟ هل يقول هذا عاقل يدري ما يقول؟ ! (¬7). وإذا اعتذر عن الشيخ في اضطراب رأيه في الاستواء بأنه يريد اطلاع العامة القراء على مزيد من آراء العلماء، فإن الاعتذار عن اضطراب منهجه في معنى العرش لا يجد له مكانًا هنا، إذ إن الشيخ أصرّ على اعتماد تعريف لم يقل به أحد ¬__________ (¬1) المصدر نفسه (30/ 104). (¬2) انظر تفسير المنار السيد محمد رشيد الرضا (11/ 73). (¬3) تفسير المراغي (11/ 56). (¬4) انظر روح المعاني للآلوسي (11/ 65). (¬5) انظر "الكشاف للزمخشري" (2/ 181). (¬6) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي تحقيق جماعة من العلماء ص (278). ط 8 (1404 هـ - 1984). (¬7) انظر شرح العقيدة الطحاوية ص (279). من علماء العقيدة المعتبرين، إلى جانب أنه موهم كما سلف. وأما التعريفان اللذان أورد كلا منهما مرة واحدة، فالأول منهما تعريف لغوي، ولكن إضافته للفظ الجلالة ليصبح (سرير ملك الله) أمر يجب عدم الجرأة عليه إذ لم يرد في سنة صحيحة أو على لسان أحد من السلف. والثاني رده شارح العقيدة الطحاوية وحجته قوية كما رأيت. 2. الكرسي: أوّل الشيخ الكرسي بأنه العلم الإلهي (¬1). وقد نسب الإمام البيهقي هذا القول لسعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما, ولكنه قال بعد ذلك: "وسائر الروايات عن ابن عباس وغيره تدل على أن المراد به الكرسي المشهور المذكور مع العرش" (¬2). وقد ذكر شارح الطحاوية هذين المعنيين وأضاف إليهما أن الكرسي هو العرش، ولكنه ردّه، قال: "والصحيح أنه غيره، نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره" (¬3). وآثر شارح الجوهرة عدم القطع بتعيين حقيقة الكرسي لعدم العلم بها (¬4). 3. اليد والقبضة: في مواضع مختلفة من تفسير المراغي ورد لفظ اليد مضافًا إلى الحق سبحانه وتعالى، وبدراستها نجد ما يلي: - في سورتي (آل عمران) و (ص) فسّر اليد بالقدرة (¬5). - في سورة (المائدة) نفى أن تكون الجارحة واعتبرها لفظًا مشتركًا، ثم قال: "يداه مبسوطتان: أي هو كثيرٌ العطاء". (¬6) - في سورة الفتح فسرها بالنصرة (¬7). - أما في سورة الزمر فقد اعتبر القبضة من المتشابه، قال: "وقد علمت أن السلف يجرون المتشابه على ما هو عليه، وأن الخلف يؤولونه، والأول أسلم والثاني أحكم". قال سفيان بن عيينة: كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه أ. هـ، وقال صاحب الكشاف: والغرض من هذا الكلام إذا أخذته بحملته ومجموعه تصوير عظمته والتوقيف على عنه جلاله لا غير، من غير ذهاب بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقة أو جهة مجاز أ. هـ (¬8) فالشيخ كما ترى أوَّلَ صفة اليد في أربعة مواضع، أما الخامس فقد ذكر فيه رأي السلف ورأي الخلف، ومال إلى الأول بتقويته مما ورد من كلام سفيان بن عيينة والزمخشري. ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (3/ 11). (¬2) الأسماء والصفات للبيهقي (497). (¬3) العقيدة الطحاوية (ص 279). (¬4) انظر شرح جوهرة التوحيد للإمام الباجوري، راجعه وقدم له الشيخ عبد الكريم الرفاعي (ص 410). (¬5) انظر تفسير المراغي (2/ 130) و (23/ 137). (¬6) المرجع السابع (6/ 151). (¬7) تفسير المراغي (6/ 151). (¬8) المراغي (24/ 32)، وانظر الكشاف للزمخشري (3/ 355). وهكذا فإنك تجد الشيح ينقل آراء العلماء المختلفة محاولًا أن يوزعها على الأماكن المختلفة حسب ورودها. ولا يكفي في اعتبار مذهب السلف مذهبه، إيراده لرأيهم وترجيحه في موضع، مع نقل آراء غيرهم في مواضع أخرى دون التعقيب عليها. 4. الوجه: جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَمَا تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ}} [البقرة: 272 قوله: "وابتغاء وجه الله: طلب مرضاته". (¬1) وفي تفسير قوله سبحانه {{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}} [الكهف: 28 قال: "وجهه أي رضاه وطاعته لأن من رضي عن شخص يقبل عليه، ومن غضب عليه يعرض عنه" (¬2). وفي قوله سبحانه {{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}} [الرحمن: 27 فسّر الوجه بالذات (¬3). وفي سورة الليل فسّر ابتغاء وجه الله تعالى بأنه قصد رضاه سبحانه (¬4). وهكذا فقد أوّل الشيخ "الوجه بأنه التوجه والقصد، إلا في آية الرحمن فقد أوّله بالذات، كما سلف". وقد نسب الإمام البيهقي لابن حزم قوله: "وجه الله تعالى إنما يراد به الله عَزَّ وَجَلَّ وهذا هو الحق الذي قام البرهان بصحته، ليطلان القول بالتجسيم" (¬5). وفيه تأييد لما ذهب إليه المراغي في سورة الرحمن. 5. العين والبصر: جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا}} [هود: 37: "والمراد بالأعين هنا: شدة الحفظ والحراسة" (¬6). وفي قوله تعالى: {{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}} [القمر: 14 , قال: "أي بمرأى منه، والمراد بحراستنا وحفظنا" (¬7). وعن صفة البصر، جاء في تفسير قوله تعالى: {{إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ بَصِيرٌ}} [الملك: 19: "أي أنه سبحانه عليم بدقائق الأشياء وجليلها، فيعلم كيف يبدع خلقها على السنن التي هو عليم بفائدتها لعباده". (¬8) وقد سار في معنى (العين) على مذهب المؤولين لعدم احتمالها غير هذه المعاني، وقد أشار الإِمام البيهقي إلى تأويل العين بالحفظ والكلاءة كما هنا (¬9). كذلك في معنى (البصير) فقد أوّله المراغي بلازمه فكونه سبحانه بصيرًا يثبت له صفة العلم بدقائق الأمور وجليلها، وهو ما عبر عنه الإِمام الغزالي بقوله: (وإذا نزه عن ذلك -عن تشبيه بصره ببصر المخلوقات- كان البصر في حقه ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (3/ 47). (¬2) تفسير المراغي (15/ 140 - 141). (¬3) تفسير المراغي (27/ 114). (¬4) المرجع السابق (30/ 180). (¬5) الأسماء والصفات للبيهقي (ص 383). (¬6) تفسير المراغي (12/ 33). (¬7) المرجع السابق (27/ 81). (¬8) تفسير المراغي (29/ 18). (¬9) انظر الأسماء والصفات للبيهقي (ص 369). عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات، وذلك أوضح وأجل مما تفهمه من إدراك البصر القاصر على ظواهر المرئيات) (¬1). ولكن الإمام البيهقي يرفض تأويل البصر بالعلم، ويرى إثبات كونه سبحانه بصيرًا، له بصر، من غير إثبات جارحة (¬2). 6.العلم: في قوله تعالى: {{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيهَا إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيهِ}} [البقرة: 143 قال الشيخ: "وعلم الله تعالى قديم لا يتجدد، ومن ثم قال العلماء: المراد بالعلم في مثل هذا علم الظهور والوقوع. ذلك أنه تعالى يعلم الأشياء قبل وقوعها أنها ستقع، ويعلمها بعد وقوعها أنها وقعت، ويترتب على ذلك الجزاء من ثواب وعقاب". (¬3) وجاء مثل هذا التفسير في قوله تعالى: {{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا}} [آل عمران: 140 (¬4)، وقد حكى الإِمام البيهقي رواية المزني عن الشافعي في قوله تعالى {{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيهَا إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ}}، يقول: "إلا لنعلم أنه قد علمتم من يتبع الرسول، وعلم الله تعالى كان قبل اتباعهم وبعده سواء، وقال غيره: إلَّا لنعلم من يتبع الرسول بوقوع الاتباع منه كما علمناه قبل ذلك أنه يتبعه" (¬5). والتفسير الثاني عن الشافعي -رحمه الله-هو الذي أورده المراغي. 7. الكلام: يقرر الشيخ أن صفة الكلام والتكليم ثابتة لله تعالى بصريح القرآن الكريم في آيات عدة لا تعارض بينها (¬6)، ويميل إلى عدم الخوض في صفة تكليمه سبحانه لنبيه موسى عليه السلام. ففي تفسير قوله سبحانه {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}} [النساء: 164 يقول: "وليس لنا أن نخوض في معرفة حقيقته -يعني التكليم- لأنا لم نكن من أهله، على أنا لا نعرف حقيقة كلام بعضنا بعضًا، وكيف تحمل ذرات الهواء الأصوات إلى الآذان، فضلًا عن أن نعرف حقيقة كلام الباري" (¬7). وهذا من الشيخ ميل إلى مذهب السلف. قال صاحب الطحاوية: "وأن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا" (¬8). قال الشارح في الجملة: "أي ظهر منه ولا ندري كيفية تكلمه به" (¬9). ¬__________ (¬1) المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى -الإمام أبو حامد الغزالي ص (65) ضبطه وخرّج آياته الشيخ أحمد القباني ط. دار الكتب العلمية بيروت - لبنان. (¬2) انظر الأسماء والصفات (ص 234). (¬3) تفسير المراغي (2/ 7). (¬4) المرجع السابق (4/ 80). (¬5) انظر الأسماء والصفات (ص 153). (¬6) تفسير المراغي (9/ 59). (¬7) المرجع السابق (6/ 22). (¬8) شرح العقيدة الطحاوية (ص 168). (¬9) انظر المصدر السابق (ص 170) والشارح هو العلامة صدر الدين محمد بن علاء الدين علي بن محمد بن أبي العز الحنفي الأذرعي الصالحين ولد بدمشق سنة (731 هـ) وتوفي سنة (792 هـ) رحمه الله. 8. الحب: يرى الشيخ المراغي أن حب الله تعالى وبغضه شأن من شئوونه لا نبحث عن كنهه ولا عن كيفيته (¬1)، وفي توضيح أكثر يؤكد الشيخ أن حبه تعالى منزه عن مشابهة حبنا كتنزه ذاته وسائر صفاته عن مشابهة ذواتنا وصفاتنا، ويظهر أثر حبه لعباده في أخلاقهم وأعمالهم ومعارفهم وآدابهم (¬2). فترى الشيخ هنا ترك التأويل، وآثر أن يثبت هذه الصفة بعيدًا عن التشبيه والتمثيل. 9. السمع: اكتفى المراغي -رحمه الله- في صفة السمع بتعريفها، قال: "السمع صفة تدرك بها الأصوات أثبتها الله تعالى لنفسه". 10. السّاق: في قوله تعالى: {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}} [القلم: 42 قال: "أي فليأتوا بهؤلاء الشركاء ليعاونوهم إذا اشتد الهول وعظم الأمر يوم القيامة". وهذا تأويل للساق على اعتباره ليس منسوبًا إلى الله سبحانه وتعالى، والمراد به الأمر العظيم. ومال البيهقي لهذا المعنى، إذ حكم على حديث ينسب الساق للحق سبحانه بالضعف. وقد وقع الشيخ رحمه الله في شيء من التشبيه غير المقصود، وإنما ساق إليه أسلوب التشبيه البلاغي". ثم ذكر تعدد الزوجات في نظر الشيخ فقال صاحب الرسالة: "وفي قضية تعدد الزوجات يشدد الشيخ على أن الأصل ألا يلجأ إليه إلا عند الضرورة، وقد سبق بسط هذه القضية في فصل القضايا الفقهية، ويأتي البحث هنا بما يخص موضوع المبحث من علاج لقضايا الأسرة. استمع إليه وهو يقول: "إن تعدد الزوجات يخالف المودة والرحمة وسكون النفس إلى المرأة، وهي أركان سعادة الحياة الزوجية، فلا ينبغي لمسلم أن يقدم عليه إلا لضرورة، مع الثقة بما أوجبه الله من العدل، وليس وراء ذلك إلا ظلم لنفسه وامرأته وولده وأمته" (¬3). وعن رأي المراغي في قضايا الغيب وحديث الآحاد قال صاحب الرسالة: "سبق -القول- عن تأثر الشيخ المراغي بمدرسة المنار، وكان أحد وجوه ذلك التأثر رفضه لحديث الآحاد في العقائد". ثم نقل صاحب الرسالة نماذج حول قول المراغي في رفض حديث الآحاد: "ففي تفسير قوله تعالى: {{وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إلا يَظُنُّونَ}} [الجاثية: 24 يقول: "وفي الآية إشارة إلى أن القول بغير بينة ولا حجة لا ينبغي أن يعوّل عليه، وأن اتباع الظن منكر عند الله" (¬4). ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (6/ 142). (¬2) المرجع السابق (11/ 27). (¬3) تفسير المراغي (4/ 183). وانظر المنار (4/ 303). (¬4) نفس المصدر (25/ 159). وفي قوله سبحانه {{إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا إ}} [يونس: 36 يقول: "إن الظن لا يجعل صاحبه غنيًّا بعلم اليقين فيما يطلب فيه ذلك كالعقائد الدينية" (¬1) أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات: "الشيخ مصطفى المراغي من العلماء المعاصرين الذين تأثروا بالشيخ محمّد عبده، بل اعتبره البعض من أكابر تلامذة مدرسته، ومن الأزهريين الكبار، له باع كبير في علم اللغة والبلاغة، حاول أن يقرب تفسير القرآن بطريق عصري سهل، إلا أنه أدخل في تفسيره بعض الأمور التي كان ينبغي له أن يتجنبها، ناقلًا ذلك من بعض المجلات الأجنبية وغيرها. وأما عقيدة الأسماء والصفات في تفسيره: فهو مؤول في كل الصفات، ومن العجيب أنه أول صفة الاستواء ثم استدل على كلامه بمذهب السلف (¬2) الذي نقله عن الحافظ ابن كثير. 1. صفة الرحمة: قال في تفسير {{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}}: لفظ الرحيم يدل على منشأ هذه الرحمة، وأنها من الصفات الثابتة اللازمة له، فهذا وصف الله جل ثناؤه بالرحمن، استفيد منه لغة أنه المفيد للنعم، ولكن لا يفهم منه أن الرحمة من الصفات الواجبة له دائمًا، وإذا وصف بعد ذلك بالرحيم، علم أن لله صفة ثابتة دائمة، هي الرحمة التي يكون أثرها الإحسان الدائم، وتلك الصفة على غير صفات المخلوقين، وإنما يكون ذكر الرحيم بعد الرحمن كالبرهان على أنه يفيد الرحمة على عباده دائمًا، لثبوت تلك الصفة له على طريق الدوام والاستمرار (¬3). 2. صفة الحياء: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً}} أي أن الله جلت قدرته لا يرى من النقص أن يضرب المثل بالبعوضة فما فوقها (¬4). 3. صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى في سورة الأعراف: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}. واستواؤه سبحانه على العرش هو استقامة أمر السماء والأرض، وانفراده بتدبيرهما والإيمان غير موقوف على معرفة حقيقة ذلك التدبير ولا معرفة صفته ولا كيف يكون، فالصحابة رضوان الله عليهم والأئمة من بعدهم لم يثتبه أحد منهم فيه، وقد أثر عن ربيعة شيخ مالك أنه سئل عن قوله: {{اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} كيف استوى؟ فقال: استوى غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الله البلاغ، وعلينا التصديق. وقال الحافظ ابن كثير: مذهب السلف الصالح، مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث، هو ابن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق بن ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (11/ 105). (¬2) انظر صفة الاستواء. (¬3) تفسير المراغي (1/ 28). (¬4) تفسير المراغي (1/ 28). راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا: إمرارها كما جاءت، من غير تكييف، ولا تشبيه. قال نعيم بن حماد شيخ البخاري: من شبّه الله بخلقه كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت ما وردت به الآثار الصريحة، والأخبار الصريحة على الوجه الذي يليق بحلاله ونفى عن الله النقائص، فقد سلك سبيل الهدى (¬1). 4. صفة الوجه: أما المراغي: فهو مؤول لصفة الوجه في جميع مواردها في القرآن، قال في قوله تعالى: {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} أي مكان تستقبلونه في صلاتكم. فهناك القبلة التي يرضاها الله لكم ويأمركم بالتوجه إليها، فاينما توجه المصلي في صلاته فهو متوجه إلى الله، لا يقصد بصلاته غيره والله تعالى راضٍ عنه، مقبل عليه. والحكمة في استقبال القبلة، أنه لما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود، وهو بهذه الطريقة محال على الله، شرع للناس مكانًا مخصوصًا يستقبلونه في عبادته إياه، وجعل استقباله كاستقبال وجهه تعالى (¬2). قلت: وهذا هو الضلال البعيد، والجهل بسنة رسول الله - ﷺ - التي ورد فيها استقبال العبد وجه ربه، والقول على الله بلا علم ليس من شأن المتورعين، والخائفين من ربهم، وعكس ذلك القول بالظن والتخمين وعدم الاستناد إلى حجة من كتاب وسنة رسوله - ﷺ -. وفسر الوجه بالذات عند قوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} (¬3) وعند قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}} (¬4). 5. صفة المجيء والإتيان: قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}}. أي ها هي ذي قد قامت الحجج، ودلت البراهين على صدق محمد - ﷺ -، فهل ينتظر المكذبون إلا أن يأتيهم الله بما وعدهم به من الساعة والعذاب، في ظلل من الغمام عند خراب العالم وقيام الساعة، وتأتي الملائكة وتنفذ ما قضاها الله يومئذ. والحكمة في نزول العذاب في الغمام إنزاله فجأة من غير تمهيد ينذر به ولا توطئة توطن النفوس على احتماله لأن الغمام مظنة الرحمة، فإذا نزل منه العذاب كان أفظع وأشد هولًا، والخوف إذا جاء من موضع الأمن, كان خطبه أعظم، ونحو الآية قوله: {{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} (¬5). وقال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}}. والمراد بالإتيان: إتيان ما وعد به من ¬__________ (¬1) تفسير المراغي: هامش (8/ 173). (¬2) تفسير المراغي (1/ 99). (¬3) تفسير المراغي (20/ 104). (¬4) نفس المصدر (27/ 114). (¬5) تفسير المراغي (2/ 116). النصر لأحبابه، ووعد به أعداءه من العذاب في الدنيا، كما جاء في قوله: {{فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا}}. وإتيان أمره هو جزاؤهم على نحو ما جاء في قول: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}} (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} أي وتجلت لأهل الموقف السطوة الإلهية كما تتجلى أبهة الملك للأعين إذا جاء الملك في جيوشه، ومواكبه ولله المثل الأعلى (¬2). المراغي في تفسيره لهذه الآيات التي وردت فيها صفة المجيء والإتيان تابع لإخوانه من المؤولة، والمعطلة كما هو واضح في عباراته واللهم غفرًا. 6. تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية. أي أن علمه تعالى محيط بما يعملون مما عبر عنه بقوله: {{يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}} وبما لا يعلمون من شئون سائر الكائنات. ويرى جمع من المفسرين منهم القفال والزمخشري أن الكلام تصوير لعظمته وتمثيل لكبريائه ولا كرسي ولا قيام ولا قعود، وقد خاطب سبحانه عباده في تعريف ذاته وصفاته بما اعتادوه في ملوكهم وعظمائهم. والخلاصة أن الكرسي شيء يضبط السماوات والأرض نسلم به بدون بحث في تعيينه ولا كشف عن حقيقته، ولا كلام فيه بالرأي دون نص عن المعصوم (¬3). 7. صفة النفس: قال عند قوله تعالى: {{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}} {{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}} أي عقاب نفسه، وفائدة ذكر نفسه، والإيماء إلى أن الوعيد صادر منه تعالى، وهو القادر على إنفاذه، ولا يعجز شيء عنه. وفي ذلك تهديد عظيم لمن تعرض لسخطه بموالاة أعدائه؛ لأن شدة العقاب بحسب قوة المعاقب وقدرته (¬4). وقال عند قوله تعالى: {{إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}}. أي أن ذلك القول إن كان قد صدر مني فقد علمته، إذ علمك واسع محيط بكل شيء فأنت تعلم ما أسره وأخفيه في نفسي، فكيف لا تعلم ما أظهرته ودعوت إليه، وعلمه مني غيري كما أني لا أعلم ما تخفيه من علومك الذاتية التي لا ترشدني إليها بالكسب والاستدلال، لكني أعلم ما تظهره لي بالوحي بواسطة ملائكتك المقربين إليك (¬5). 8. صفة المحبة: قال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}}. أي قل لهم إن كنتم تريدون طاعة الله وترغبون ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (8/ 80). (¬2) نفس المصدر (3/ 152). (¬3) تفسير المراغي (3/ 14). (¬4) نفس المصدر (3/ 138). (¬5) نفس المصدر (7/ 63). في العمل بما يقرب إليه طلبًا للثواب فيما عنده فاتبعوني بامتثال ما نزل به الوحي منه إلى يرضى الله عنكم ويتجاوز عما فرط من الأعمال السيئة والاعتقادات الباطلة (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}}. قال وقد وصف الله تعالى هؤلاء المؤمنين بست صفات. إنه تعالى يحبهم وحبه تعالى وبغضه شأن من شؤونه لا نبحث عن كنهه ولا عن كيفيته (¬2). 9. صفة الرضا: قال عند قوله تعالى: {{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}}. {{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}} أي لا يحبه ولا يأمر به لأنه مانع من ارتقاء النفوس البشرية بحعلها ذليلة خاضعة للارباب المتعددة والمعبودات الحقيرة من الخشب، والنصب، وممن يأكل الطعام ويمشي في الأسواق (¬3). 10. صفة العندية: قال عند قوله تعالى: {{بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}} أي بل هم أحياء في عالم آخر غير هذا العالم، هو خير للشهداء، لما فيه من الكرامة والشرف عند الله (¬4). وقال عند قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}}. أي أن ملائكة الرحمن المقربين عنده لا يستكبرون عن عبادته، كما يستكبر عنها هؤلاء المشركون، وينزهونه عن كل ما يليق بعظمته وكبريائه وجلاله، وعن اتخاذ الند والشريك، كما يفعل الذين اتخذوا من دون الله ضفعاء وأندادًا يحبونهم كحبه، وله وحده يصلّون ويسجدون فلا يشركون معه أحدًا. فالواجب على كل مؤمن أن يجعل خواص الملائكة والمقربين إليه تعالى من حملة عرشه والحافين به أسوة حسنة له في صلاته وسجوده وسائر عبادته (¬5). 11. صفة اليد: قال عند قوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} ثم ردّ سبحانه عليهم ما قالوه وأثبت لنفسه غاية الجود وسعة العطاء وأن كل ما في العالم من خير وهو سجل من ذلك فقال: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}} أي هو الجواد المتصرف وفق حكمته وسننه في الاجتماع. وتقتير الرزق على بعض العباد لا ينافي سعة الجود وسريانه في كل الوجود، فإن له سبحانه الإرادة والمشيئة في تفضيل بعض الناس على بعض في الرزق بحسب السنن التي أقام بها نظام الخلق وعبر عن سعة الجود ببسط اليدين لأن الجواد السخي إذا أراد أن يبالغ في العطاء جهد استطاعته يعطي بكلتا يديه كما قال الأعشى يمدح جوادًا: ¬__________ (¬1) تفسير المراغي (3/ 140). (¬2) نفس المصدر (6/ 142). (¬3) نفس المصدر (23/ 149). (¬4) نفس المصدر (4/ 132). (¬5) تفسير المراغي (9/ 157). يداك يدا جود فكف مفيدة ... وكف إذا ما ضن بالزناد تنفق وقال عند قوله تعالى: {{قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} واليد، القدرة قال: تحملت من عفراء ما ليس به ... ولا للجبال الراسيات يدان وقال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}} أي ما عظموه حق التعظيم على الوجه الذي يليق به، والقبضة من القبض وتطلق على المقدار المقبوض بيمينه أي بقدرته (¬1). التعليق: الشيخ المراغي في صفة اليد مؤوّل معطل لم يشم رائحة مذهب السلف في هذه الصفة. غفر الله لنا وله. 12. صفة الفوقية: قال تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} أي أن الرب شأنه العزة والسلطان والعلو، والكبرياء {{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} فلا ينبغي للمؤمن أن يتخذ وليًّا من عباده المقهورين تحت سلطان عزته المذللين لسنته التي اقتضتا حكمته، وعلمه بتدبير الأمر في خلقه (¬ |
|
النحوي: بابا عليّ بن عمر القرداغي.
ولد: سنة (1275 هـ) خمس وسبعين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • أعلام العراق الحديث: "دَرَسَ العلوم الشرعية على كبار عصره ثم اشتغل بالتدريس والتأليف" أ. هـ. من مصنفاته: "رسالة في النحو"، و "رسالة في الصرف"، وفي علوم أخرى. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: الحسن بن عبد المجيد بن الحسن بن بدل بن خطاب بن فَهْد، يعرف بسعفص المراغي، أبو أحمد، عز الدين.
من مشايخه: قرأ علم النحو والتصريف على سعد الدين بن أحمد البياتي وغيره. وفاته: سنة (666 هـ) ست وستين وستمائة. من مصنفاته: "شرح الدرّة الألفية" وله رسائل وأشعار. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: خليل بن أبي بكر بن محمّد بن صديق المراغي، الحنبلي، المعدّل الإمام صفي الدين، أبو الصفاء.
ولد: بعد سنة (590 هـ) تسعين وخمسمائة بالمراغة. من مشايخه: سمع من القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، وأبي الفتوح البكري وغيرهما. من تلامذته: بدر الدين محمد بن الجوهري، وأبو بكر الجعبري وجماعة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان وافر الديانة كثير الورع" أ. هـ. • المقفى: "كان مجموع الفضائل، كثير المناقب، متين الديانة، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمذهب، عالمًا بالخلاف والطب وغير ذلك ... وهو آخر من قرأ القراءات على ابن باسويه" أ. هـ. وفاته: سنة (685 هـ) خمس وثمانين وستمائة. |
|
النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد القرداغي.
ولد: سنة (1253 هـ) ثلاث وخمسين ومائتين وألف. من مشايخه: أبوه (فقيه كردستان العراق) والزهاوي. ¬__________ * سلك الدرر (2/ 310)، معجم المؤلفين (2/ 117)، حوادث دمشق اليومية (139)، أحمد البديري الحلاق، ط (1)، لسنة (1959 م)، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية. (¬1) في طبقات الأولياء: هو أستاذ الأساتذة وجهبذ الجهابذة قطب الأقطاب الذي لم تنجب مثله الأحقاب العارف بربه والفائز بقربه وحبه، ذو الكرامات الظاهرة والمكاشفات الباهرة. وانظر ترجمته لاحقا فيمن اسمه عبد الغني. * شجرة النور (375)، الأعلام (3/ 333)، معجم المفسرين (1/ 277). * الأعلام (3/ 334)، معجم المؤلفين (2/ 118)، تاريخ السليمانية (262)، مشاهير الكرد (2/ 11). كلام العلماء فيه: • تاريخ السليمانية: "انتظم في قره داغ في سلك منسوبي الطريقة النقشبندية على يد الشيخ سراج ألدين وتلقى منه الإجازة أيضًا. . دفن في تكية بابا كركر ... " أ. هـ. وفاته: سنة (1335 هـ) خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "دقائق الحقائق" في النحو (¬1)، و"مواهب الرحمن" في علم البيان (¬2). |
|
النحوي: عبد القادر بن عبد الكريم الوَرْدِيغي الشفشاوني المغربي الخيراني البريشي.
من مشايخه: عبد القادر بن عجيبة، ومحمد المدني جنون. كلام العلماء فيه: * شجرة النور: "كان حاد الذهن خيرًا من المتواضعين كثير الدفاع والمناضلة عن المنتسبين لله سيفًا صارمًا على المنكرين" أ. هـ. * الفكر السامي: "عالم بارع فقيه مدقق" أ. هـ. وفاته: سنة (1313 هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "سعد الشموس والأقمار وزبدة شريعة النبي المختار" في فقه المذاهب الأربعة و"شمس الهداية" في القضاء على المذاهب الأربعة. |
|
اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن الوليد، المذحجي، الباغي، أبو الحسين.
ولد: سنة (528 هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبوه، وأبو بكر بن عيّاش بن فرج الأزدي وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره. كلام العلماء فيه: * الوافي: "عني بلقاء الشيوخ المقرئين والأطباء والمحدثين. وكان ناظمًا ناثرًا ماهرًا في الطب، وأبوه وأجداده أطباء" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في العربية أديبًا بارعًا، مجودًا متقنًا للقراءات حسن الكلام في المواعظ والأدب والزهد نظمًا ونثرًا كثير التلاوة لكتاب الله تعالى شديد العناية بلقاء الشيوخ، رائق الخط. وقال ابن الزبير: كان عارفًا بالأدب والعربية، بارع الكتابة والخط، ماهرًا في الطب ... وكان آباؤه كلهم أطباء" أ. هـ. وفاته: سنة (612 هـ) اثنتي عشرة وستمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: علي بن عبد القادر المراغي المعتزلي، شرف الدين الصوفي.
من تلامذته: تقي الدين بن مفلح، ونجم الدين بن حجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "فاق في العلوم العقلية وشغل في الكشاف وغيره، وقام عليه من أهل السميساطية، وكان صوفيًا بها، فشهدوا عليه بالاعتزال فاستتيب بعد أن عُزر ثم قرر بخانقاه خاتون إلى أن مات وكان يدري النجوم وأحكامها وينسب إلى الرفض" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال التقي ابن الكرماني: كان فاضلًا في العلوم العقلية والعربية ويقرأ الكشاف والمنهاج في الأصول، بارعًا في الطب والنجوم، معتزليًا، ونسب إلى الرفض فرفع إلى حاكم وعُزر واستتيب. وكان صوفيًا بخانقاه السُّميساطية، فأخرج منها وأنزل بخانقاه خاتون فاستمر إلى أن مات" أ. هـ. * الشذرات: "اشتغل في بلاده ومهر في الفقه والأصول والطب والنجوم وفاق في العلوم العقلية" أ. هـ. وفاته: سنة (788 هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة، وقد جاوز الستين. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي الوانوغي.
ولد: سنة (759 هـ) تسع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن أبي العباس البطرني، وابن عرفة وغيرهما. من تلامذته: الفاسي، وابن حجر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "وكان كثير الوقيعة في أعيان المتقدمين وعلماء العصر، وشيوخهم، شديد الإعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه، فلهجوا بذمه وتتبعوا أغلاطه في فتاويه" أ. هـ. • الضوء: "كان عارفًا بالتفسير والأصلين والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة ... وكانت له مروءة تامة ولطف عشرة وكونه لشدة وسرعة فهمه إذا رأى شيئًا وعاه وقرره وإن لم تسبق له به عناية .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالتفسير، والفرائض والحساب .. " أ. هـ. وفاته: سنة (819 هـ) تسع عشرة وثمانمائة. من مصنفاته: "كتاب على قواعد ابن عبد السلام"، و"عشرون سؤالًا من المشكلات بعث بها إلى القاضي البلقيني، فأجابه عنها، فرد عليه الوانوغي بنقض أجويته. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن جعفر بن محمّد
¬__________ * سؤالات الحافظ السلفي (19)، السير (16/ 145)، غاية النهاية (2/ 108). (¬1) وفي هامش كتاب سؤالات السلفي لمحققه (مطاع الطرابشي) قال: وهم ابن الجزري فاختلط عليه أَبو بكر هذا بأبي الحسن الشمشاطي علي بن الحسن بن علي بن عبد الحميد. انتهى. قلت: وهو كما قال. * تاريخ بغداد (2/ 152)، المنتظم (14/ 319)، معجم الأدباء (6/ 2473)، الإمتاع والمؤانسة (1/ 133)، إنباه الرواة (3/ 82)، تاريخ الإسلام (وفيات 371) ط. تدمري، بغية الوعاة (1/ 70) وفيه الهمذاني، أعيان الشيعة (44/ 145)، الأعلام (6/ 71)، معجم المؤلفين (3/ 196)، كشف الظنون (1/ 87). الهمداني الوادعي، أَبو الفتح، ويعرف بابن المراغي. من مشايخه: أَبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة وغيره. من تلامذته: القاضي أَبو الحسين محمّد بن أحمد بن القاسم المحاملي وغيره. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان من أهل الأدب عالمًا بالنحو واللغة" أ. هـ. * معجم الأدباء: "قال محمّد بن إسحاق: وكان حافظًا نحويًّا بليغًا في نهاية السرور والحرية" أ. هـ. * البغية: "تأسف عليه السيرافي تأسفًا شديدًا" أ. هـ. وفاته: سنة (371 هـ) وقيل: (376 هـ) إحدى وقيل: ست وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الاستدراك لما أغفله الخليل" و"البهجة" على نمط الكامل للمبرد، و"أسماء البلدان". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن عليّ، أبو بكر المراغي.
من مشايخه: الزجاج وغيره. كلام العلماء فيه: * فهرست ابن النديم: "أطال المقام بالموصل وكان عالمًا دينًا" أ. هـ. * معجم الأدباء: "كان عالمًا أديبًا أقام بالموصل زمنًا طويلًا .. " أ. هـ. وفاته: كان حيًّا قبل (311 هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة. من مصنفاته: "كتاب شرح شواهد سيبويه" وكتاب في النحو مختصر. |
|
النحوي، المفسر: محمّد بن علي القراباغي الحنفي، المولى محيي الدين.
من مشايخه: قرأ على علماء العجم ثم دخل الروم فقرأ على المولى يعقوب بن سيدي عليّ وغيره. كلام العلماء فيه: • الشقائق النعمانية: "العالم العامل والفاضل الكامل .. وكان رجلًا سليم الطبع حليم النفس متواضعًا متخشعًا أديبًا لبيبًا صحيح العقيدة مرضي السيرة روح الله روحه ونور صريحه .. "أ. هـ. • الشذرات: "وكان مشتغلًا بالعلم ليلًا ونهارًا علَّامة في التفسير والأصول والعربية .. " أ. هـ. ¬__________ * الكواكب (1/ 68)، در الحبب (2/ 1: 244)، إعلام النبلاء (5/ 425)، شذرات (10/ 277)، كشف الظنون (2/ 1651)، الأعلام (6/ 290). (¬1) التصحيح من إعلام النبلاء، وفي المطبوع من در الحبب (فتعود)، وما أثبتناه أصح، وأوضح للمعنى .. والله أعلم. * الكواكب السائرة (2/ 70)، الشذرات (10/ 355) وفيهما أن اسمه هو محمّد محيي الدين القراماني ويبدو أنه تصحيف، الشقائق النعمانية (272)، كشف الظنون (533، 2022، 2037)، هدية العارفين (2/ 236)، الأعلام (7/ 183)، قلت: وقع الزركلي في خطأ حيث اعتبر أن محيي الدين محمّد القراباغي هو نفسه محمود بن محمّد وقد نبه صاحب كشف الظنون على أنهما شخصان مختلفان حيث بين أن كتاب "جالب السرور وسالب الغرور في المحاضرات" هو لمحيي الدين محمّد القراباغي .. ثم اختصره محمود بن محمّد وسماه "لطانف الإشارات" ورتبه على ترتيب الأصل، لكنه لم يصرح به مصنفه. فوهم الزِركلي بأن الكتاب واحد وهو لشخصين فغلب على ظنه أنهما واحد والله أعلم. • الأعلام: "من علماء الدولة العثمانية كان مدرسًا في أيام السلطان سليمان القانوني وتنقل في مدارس لآخرها مدرسة آزنيق" أ. هـ. وفاته: سنة (942 هـ) اثنتين وأربعين وتسعمائة. من مصنفاته: حواشي على البيضاوي والكشاف وشرح رسالة إثبات الواجب للدواني و"جالب السرور وسالب الغرور" في المحاضرات. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن عمر، الإمام أبو بكر السيغي (¬1).
من مصنفاته: "التلخيص" في اللغة. |
|
النحوي: محمّد بن الزين أبي بكر محمّد بن الحسين بن عمر القرشي العثماني المراغي، القاهري الأصل، المدني، الشافعي، الشرف أبو الفتح.
ولد: سنة (775 هـ) خمس وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: العراقي، والهيثمي، والتاج عبد الواحد وغيرهم. من تلامذته: التقي بن فهد، والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان يغضب لله ولا يخاف فيه لومة لائم، ويوصف بحسن الاعتقاد في المنسوبين للصلاح، سالكًا طريقة شيخه في تحسين الظن بابن عربي مع صحة عقيدته وربما عيب بذلك بحيث سمعت من شيخنا إنكاره عليه وعدم ارتضائه لاختصار فتح الباري" أ. هـ. وفاته: سنة (859 هـ) تسع وخمسن وثمانمائة. من مصنفاته: "المشرع الروي في شرح منهاج النووي"، واختصر "فتح الباري" لابن حجر في نحو أربع مجلدات سماه "تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح". |
|
المفسر: محمّد (¬1) جواد بن حسن بن طالب بن
¬__________ * أعلام الشيعة (2/ 211)، أعيان الشيعة (44/ 119)، الأعلام (6/ 63)، معجم المؤلفين (3/ 179). * معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 106)، أعلام الشيعة (القسم الثاني من الجزء الأول) وهو نقباء البشر (1/ 261). * أعلام العراق الحديث (1/ 232)، أعيان الشيعة (17/ 43)، الأعلام (6/ 74)، معجم المؤلفين (3/ 201)، معجم المؤلفين العراقيين (3/ 123)، "آلاء الرحمن في تفسير القرآن" الجزء (1، 2) الطبعة (2) المكتبة الوجداني- قسم، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 102). (¬1) وقد قيل أن اسمه جواد بن حسن. عباس البلاغي النجفي الربعي. ولد: سنة (1282 هـ)، وقيل: (1285 هـ). اثنتين وثمانين، وقيل: خمس وثمانين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: * أعلام العراق الحديث: "ولد بالنجف ونشأ فيها، وهو مؤلف كبير وشاعر مجيد، ومن أشهر مشاهير عصره .. " أ. هـ. * معجم المؤلفين: "فقيه، أصولي، مجتهد، متكلم، مفسر، أديب، ناظم، فلكي، عارف بالعبرانية والفارسية والإنكليزية" أ. هـ. * الأعلام: "باحث إمامي، من علماء النجف" أ. هـ. * أعلام العراق الحديث: "لقد مارس النظم منذ الصبا حتى أواخر حياته حيث صار يودعه الكثير من آرائه الدينية" أ. هـ. * قلت: ذكره صاحب "أعيان الشيعة" وبالغ في مدحه حتى جعله من أعيان الشيعة. قلت: من خلال اطلاعنا على تفسيره "آلاء الرحمن في تفسير القرآن" وجدنا أنه ينتصر لمذهبه الشيعي الإثنا عشري دائمًا ويرجحه على بقية أقوال المذاهب الأخرى، كما أنه يكثر من إنتقاص روايات مذاهب أهل السنة. ولا يُخفي في أثناء تفسيره من انتصار لبعض معتقداتهم كالرجعة، فيقول (1/ 80): "ويجوز أن يكون المراد يحيي بعضكم في الرجعة التي يقول بها الإمامية، ونسبت الحياة إلى النوع تجوزًا" أ. هـ. كما أنه يأخذ بالتفسير الباطني فيقول في (2/ 142) في معنى قوله تعالى: {{وَآتَينَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا}}: "وهو سلطان الرسالة وسيطرة الدين والشريعة والطاعة المفروضة على العباد ويتبع ذلك زعامة الإمامة التي عهد الله لإبراهيم في ذريته" انتهى، كما يتضح مذهبه في الأسماء والصفات وأنه مؤول لجميعها من خلال كتابه هذا. وإليك بعض المواضع: 1 - فسر الاستواء بأنه مجاز باعتبار توجه إرادته وحكمته في خلق السماوات في العلو بعد أن خلق الأرض (1/ 81). 2 - فسر القرب باللطف والرحمة والإجابة لأنه يجل عن المكان (1/ 162). 3 - فسر الإتيان بأنه مجاز فقال: "نسبة الإتيان إلى الله مجاز أي تأتيهم آثار قدرته وعظمته وسلطانه القاهر (1/ 187). 4 - كما نقل عن الصدوق عن الصادق أن العرش هو العلم الذي أطْلَع الله عليه أنبياءه وحججه [ويقصد بالحجج الأئمة الإثنا عشر المعصومين لديهم. والكرسي هو العلم الذي لم يطلع عليه أحد. إلى غير ذلك من الانحرافات العقدية. والله نسأل العفو والعافية. وفاته: سنة (1352 هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "البلاغ المبين" تفسير القرآن، وله "آلاء الرحمن في تفسير القرآن"، و "الرسالة الأولى في نقض فتوى الوهابيين بهدم القبور المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة". |
|
المفسر: يوسف بن محمد خان القرباغي، المحمدشاهي.
كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "أحد أكابر العلماء المحققين .. " أ. هـ. * الأعلام: "من علماء الكلام، من أهل قرباغ من قرى همذان" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "متكلم" أ. هـ. وفاته: سنة (1030 هـ) ثلاثين وألف، وقيل: نيف وثلاثين وألف، وقيل: (1035 هـ) خمس وثلاثين وألف. من مصنفاته: "تفسير قول الله: ليس كمثله شيء", و"رسالة في الكلام". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أمور ينبغي مراعاتها عند الغيبة المباحة:.
إن للغيبة المباحة -التي أباحها الشارع للضرورة- أمور ينبغي مراعاتها، ومن هذه الضوابط:. (1 - الإخلاص لله تعالى في النية، فلا تقل ما أبيح لك من الغيبة تشفياً لغيظ، أو نيلاً من أخيك، أو تنقيصاً منه.. 2 - عدم تعيين الشخص ما أمكنك ذلك.. 3 - أن تذكر أخاك بما فيه، بما يباح لك، ولا تفتح لنفسك باب الغيبة على مصراعيه، فتذكر ما تشتهي نفسك من عيوبه.. 4 - التأكد من عدم وقوع مفسدة أكبر من هذه الفائدة) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حصائد الألسن)) لحسين العوايشة (ص89 - 90). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي مستحقاً للترك.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
تقال مثل هذه العبارة في حق المتروك الوضاع ، أو المتروك الداعي إلى بدعته ، أو المتروك الفاسق الفاجر المجاهر.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال البرذعي في (سؤالاته) (ص579): (ذكرت لأبي زرعة عن مسدد عن محمد بن حمران عن سلم بن عبد الرحمن عن سوادة بن الربيع: "الخيل معقود في نواصيها ..." ؛ فقال لي: راوي هذا كان ينبغي لك أن تكبر عليه ؛ ليس هذا من حديث مسدد كتبت عن مسدد أكثر من سبعة آلاف وأكثر من ثمانية آلاف وأكثر من تسعة آلاف ، ما سمعته قط ذكر محمد بن حمران ؛ قلت له: روى هذا الحديث يحيى بن عبدك عن مسدد فقال: يحيى صدوق وليس هذا من حديث مسدد ؛ فكتبت إلى يحيى فكتب إلي: لا جزى الله الوراق عني خيراً ، أدخل لي أحاديث المعلى بن أسد في أحاديث مسدد ولم أميزها منذ عشرين سنة ، حتى ورد كتابك وأنا أرجع عنه ؛ فقرأت كتابه على أبي زرعة فقال: هذا كتاب أهل الصدق).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المهدي يوسع لمسجد الحرام والمسجد النبوي ويلغي نسب آل زياد بمعاوية بن أبي سفيان.
160 - 776 م في هذه السنة قام المهدي بتوسيع المسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي أما إلغاء نسب آل زياد الذي كان معاوية قد استلحقه وكان يقال له زياد بن أبيه هو أن رجلاً من آل زياد قدم عليه يقال له الصغدي بن سلم بن حرب بن زياد، فقال له المهدي: من أنت؟ فقال: ابن عمك. فقال: أي بني عمي أنت؟ فذكر نسبه، فقال المهدي: يا ابن سمية الزانية! متى كنت ابن عمي؟ وغضب وأمر به، فوجئ في عنقه وأخرج، وسأل عن استلحاق زياد، ثم كتب إلى العامل بالبصرة بإخراج آل زياد من ديوان قريش والعرب، وردهم إلى ثقيف، وكتب في ذلك كتاباً بالغاً، يذكر فيه استلحاق زياد، ومخالفة حكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيه، فأسقطوا من ديوان قريش، ثم إنهم بعد ذلك رشوا العمال، حتى ردوهم إلى ما كانوا عليه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يلغي القول بخلق القرآن.
234 - 848 م بعد أن تمكن المتوكل من الخلافة ولم يكن على مذهب أخيه ومن قبله في مسألة خلق القرآن وما إلى ذلك وخاصة أنه لم يقرب أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي كما كان مقربا للواثق فأمر وكتب بالكف عن امتحان الناس بمسألة خلق القرآن حتى هدد بالقتل من امتحن فيها وأعاد القول فيها، ونشر السنة واستقدم الإمام أحمد إليه واعتذر إليه وشاوره بمن يرشح للقضاء فرشح له ابن أكثم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تلغي انتدابها على فلسطين.
1367 رجب - 1948 م كانت الأمم المتحدة أوصت بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية (عام 1366هـ)، ورفضت الدول العربية والإسلامية هذا القرار، ثم عمت البلاد الفلسطينية ثورة ضد المستعمر البريطاني وضد الصهيونية واحتدم النزاع بين العرب واليهود الصهاينة وشهدت فلسطين ستة أشهر من المعارك والقتال العنيف، ثم على إثر ذلك انسحبت القوات البريطانية من فلسطين في 14 مايو 1948م وكانت مدينة القدس هي أول مدينة انسحبت منها بعد أن أخذت منها العديد من الآثار النادرة، وفي يوم انسحاب بريطانيا أعلن اليهود قيام دولتهم وكيانهم في فلسطين وبادرت أمريكا بالاعتراف بها وشرعيتها ثم تلتها روسيا ثم توالت دول الكفر بالاعتراف بالمولود غير الشرعي الجديد الذي تمخضت عنه بريطانيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
منظمة التحرير الفلسطينية تلغي من ميثاقها الوطني كل البنود التي لا تعترف بإسرائيل.
1416 ذو الحجة - 1996 م قامت منظمة التحرير الفلسطينية بتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني وألغت منه كل البنود التي لا تعترف بإسرائيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسين، الفقيه أبو بكر الصِّبغيُّ النَّيْسابوريُّ الشَّافعيُّ. [المتوفى: 344 هـ]
من كبار أئمة المذهب. قَالَ الحاكم: كَانَ حانوته مَجْمَع الحفاظ والمحدثين. سَمِعَ بخُراسان: أَبَا حامد بْن الشرقيّ، وطبقته؛ وبالرِّيّ: أَبَا محمد بْن أَبِي حاتم؛ وببغداد: ابن مَخْلَد، والمَحَامليّ. وجمع عَلَى " صحيح مُسلْمِ ". مَاَتَ فِي ذي الحجّة كَهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - أحْمَد بن عمر بن يزيد، أبو العباس ابن الدَّوْغي الوكيل، [المتوفى: 383 هـ]-[541]-
من شيوخ هَمَدَان. رَوَى عَنْ: جدّه محمد بن يَنَال، وعبد الرحمن بن أحْمَد بن عبّاد، ومحمد بن عبد اللَّه بلبل، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب، والحسن بن نصر الطوسي، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي الليث، ومحمد بن عيسى، وعلي بن أحْمَد بن عطيّة، ويحيى بن علي أَبُو طالب الدسكري، وَأَبُو سعد يحيى بن أحْمَد الرازي، وكان حافظًا يحسنُ هذا الشأن. تُوُفِّي في ثامن المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أحْمَد بْن عَلِيّ بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد، أبو العبّاس الرّيغيّ الباغانيّ المقرئ، الفقيه المالكيّ. [المتوفى: 401 هـ]-[26]-
قدمِ الأندلس سنة ست وسبعين، وأدَّب ولد المنصور محمد بْن أَبِي عامر، ثمّ عَلَت منزلته، وقدم للشورى بعد أبي عمر ابن المُكوي. وكان أحد الأذكياء الموصوفين، وكان بحرًا من بحور العلم لا سيما في القراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ والأحكام. أخذ بمصر عَنْ أَبِي بَكْر الأدفويّ، وعبد المنعم بْن غَلْبُون، وتُوُفّي في ذي القعدة وله ستٌ وستّون سنة. وقد أخذ عَنْهُ ابن عَتَّاب، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - عُمَر بْن محمد بْن إبراهيم بْن عَبَّاس، أبو حفص الدوغي المديني. [المتوفى: 414 هـ]
توفي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
168 - أحمد بْن أحمد بْن يوسف، أبو صادق الدُّوغيّ الجُرجاني البّيع. [المتوفى: 415 هـ]
سَمِعَ وطوّف، وطال عمره، وحدث عن عبد الرحمن بن عبيد الهمذاني، ودَعْلَج بْن أحمد، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وحامد الرّفّاء، وعبد الله بن عدي. قال الحافظ علي بن محمد الزبحي: لم أرزق السماع منه، وكان يجلس بجنبي في مجلس ابن معمر، روى عنه أبو مسعود البجلي، وأقراننا، ومات في جُمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
336 - أحمد بن محمد بن يوسف، أبو نصر الدُّوغيّ الْجُرْجَانيّ. [المتوفى: 430 هـ]
سمع عبد الله بن عَدِيّ. تُوُفّي قريبًا من سنة ثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
107 - أحمد بن عليّ بن الحسن، أبو نَصْر المايْمِرْغيّ الضّرير المقرئ. [المتوفى: 434 هـ]
من أهل ما وراء النّهر، ثقة. سمع الكثير من: أبي عَمْرو محمد بن محمد بن صابر، وأبي أحمد الحاكم، والبخاريّين، وعاش تسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - شبيب بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خُشْنَام، أبو سعْد البَسْتِيغيّ الخبّاز النَّيْسابوريّ الكرّاميّ. [الوفاة: 461 - 470 هـ]
حدَّث عن أبي نعيم عبد الملك الإسفراييني، وأبي الْحَسَن العلوي، وغيرهما. وعنه أبو عُبَد اللَّه الفُراويّ، وزاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ، وهبة الرحمن ابن القشيري، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي وقال: هو شيخ صالح صحيح السماع، مشتغل بكسبه. قال: وتُوُفّي سنة نيّف وستين وأربعمائة. وقال ابن ناصر: ذكر لي زاهر الشّحّامي أنه سمع مِنْهُ، فسألته عَنْهُ فقال: لم يكن يعرف الحديث، وكان كرّاميًّا مُغاليا فِي معتَقَدة. وقال ابن السمعاني: كان شيخًا صالحًا عفيفا، سديد السيرة. ولد قبل التسعين وثلاثمائة، روى عَنْهُ جدّي أبو المظفّر فِي " أماليه "، وتوفي في حدود السبعين وأربعمائة. وروى لأبي عَنْهُ سَعِيد بْن الحُسين الجوهري، وأبو الأسعد بن القشيري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - شبيب بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خُشْنَام البَسْتِيغيّ النَّيسابوريّ، أبو سعْد. [الوفاة: 471 - 480 هـ]
وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة. سمع أبا نعيم عبد الملك الإسفراييني، وأبا الحَسَن العَلَويّ، وغيرهما. روى عنه أبو عبد الله الفُرَاويّ، وزاهر الشَّحّاميّ، وأخوه وجيه، وأبو الأسعد القُشَيْريّ. ذكره ابن السّمعانيّ في الأنساب، وقال: كان من الكرَّاميّة، وبَسْتِيغ: قرية من سواد نيسابور، توفّي في سنة نيف وسبعين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - عَبْد الباقي بْن يوسف بْن عليّ بْن صالح بْن عَبْد المُلْك بْن هارون، أبو تراب المراغي النريزي، [المتوفى: 492 هـ]
نزيل نَيْسابور. ذكره السّمعانيّ فقال: الْإِمَام، عديم النظير في فنّه، بهيّ المنظر، سُلَيْم النّفس، عاملٌ بعِلْمه، حَسَن الخُلُق، نفّاع للخَلق، فقيه النّفس، قويّ الحِفْظ. تفقّه ببغداد عَلَى القاضي أَبِي الطَّيِّب الطَّبَريّ، وسمع أبا القاسم بْن بِشْران، وأبا عليّ بْن شاذان، وجماعة. وبأصبهان أبا طاهر بْن عَبْد الرحيّم، وبالرَّيّ، ونيسابور. روى عَنْهُ عُمَر بْن عليّ بْن سهل الدّامغانيّ، وأبو عثمان العصائديّ، وزاهر الشّحّاميّ، وابنه عَبْد الخالق بْن زاهر، وآخرون. وقرأت بخطّ أَبِي جعفر مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ بهمذان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد البسْطاميّ وغيره يَقُولُ: كنّا عند الْإِمَام أَبِي تراب المراغيّ حين دخل عَلَيْهِ عَبْد الصَّمد، ومعه المنشور بقضاء هَمَذَان، فقام أبو تراب، وصلى ركعتين، ثم -[722]- أقبل علينا وقال: أنا في انتظار المنشور من اللَّه تعالى عَلَى يد عبده مَلَك الموت، وقدومي عَلَى الآخرة، أَنَا بهذا المنشور أَلْيَق من منشور القضاء؛ ثمّ قال: قعودي في هذا المسجد ساعة عَلَى فراغ القلب، أحب إليَّ من أنّ أكون ملك العراقين، ومسألة في العلم يستفيدها مني طالب علم أحب إليَّ من عمل الثَّقَلْين. سألت إسماعيل الحافظ عَنْ أَبِي تراب المراغي، فقال: كَانَ مفتي نَيْسابور، أفتى سنين عَلَى مذهب الشّافعيّ، وكان حَسَن الهيئة، بهيًّا، عالمًا. وقيل: وُلِد سنة إحدى وأربعمائة، وتُوُفّي في رابع عشر ذي القعدة. وقيل: عاش ثلاثًا وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - علي بن حسكويه بن إبراهيم، أبو الحسن المراغيُّ الأديب. [المتوفى: 516 هـ]
قَدِمَ بغداد، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وكان لغويًّا شاعراً، سكن مرو، وروى بها عن أبي بكر الخطيب وابن هزارمرد الصَّريفيني، وجماعة. روى عَنْهُ أبو سعد السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي فجاءة، عثر فوقع ميتاً في المُحرم في سلخه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - محمد بن عبد الله بن أبي الحسن، قاضي مرو أبو جعفر الصَّائغيُّ المروزيُّ. [المتوفى: 530 هـ]
إمام وَرِعٌ، كبير القدّر، سديد الأحكام. كان خطيب مَرْو. تفقّه على القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابَنْديّ، وحدَّث عنه. عاش سبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - ياغي أرسلان بن دانشمند، [المتوفى: 560 هـ]
صاحب ملطية. جرى بينه وبين قلج أرسلان بْن مَسْعُود السلجوقي حروب لأنَّه كان جاره بقونية، وسببها أنّ قلج أرسلان تزوج بابنة الملك صلتق فجهِّزت إليه، فنزل ياغي أرسلان فأخذ العروس وجهازها ثُمَّ أراد أنّ يزوجها بابن أخيه ذي النون؛ فقيل لَهُ: لا يصلح هذا، فعلمه بعض فقهاء الرأي أن يأمرها بالردة عن الإسلام فارتدت لينفسخ النكاح، ثُمَّ أسلمت فزوجها لذي النون. فسار قلج أرسلان -[184]- لقتاله فعملا مصافًا فانهزم قلج أرسلان. وهلك ياغي أرسلان عقب ذلك، وتملك بعده ابن أخيه إبراهيم بن محمد بن دانشمند وأخوه ذو النون واتفقا مع قلج أرسلان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
439 - يُوسُف بْن آدم بْن مُحَمَّد بْن آدم، أبو يَعْقُوب، المراغي ثُمَّ الدّمشقيّ، المحدّث. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
شيخ سنّي خيّر، له معرفة قليلة، رحل وَسَمِعَ من أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن ناصر وجماعة، وحدَّث " بصحيح مُسْلِم " عن أبي عَبْد اللَّه محمد بن الفضل الفراوي. وحدث بدمشق وبغداد ونصيبين، ونسخ الكثير، وكان مولده في سنة إحدى عشرة وخمسمائة. روى عنه عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر، والشيخ أحمد والد الشيخ الموفق، وأبو الخير سلامة الحداد، والفقيه هلال بن محفوظ الرسعني، وغيرهم. وفي سنة نيف وخمسين ضرب السيف البلخي الواعظ أنف يوسف بن آدم بدمشق فأدماه، فأخرج الملك نور الدين يوسف منفيا من دمشق، ونفي إلى حدود الستين، وانقطع خبره. قال ابن النجار: حدُّث " بصحيح مُسْلِم "، سمعه منه شيخنا عَبْد الرّزّاق الجيليّ، ومحمد بْن مشِّق. وكان كثير الشَّغَب، مُثِيرًا للفِتَن بين الطّوائف. وقال أبو الحسن القَطِيعيّ: كان إذا بَلَغَه أنّ قاضيًا أشْعِريًا عقد نكاحًا فسخ نكاحه، وأفتى أنّ الطّلاق لا يقع فِي ذَلِكَ النكاح، فأثار بذلك فتنا، فأخرجه صاحب دمشق منها فسكن حَرّان، ثُمَّ مَلَكَها نور الدِّين، فطلب منه أنّ يعود ليرى أمّه بدمشق، فأذِن له بشرْط أنّ لا يدخل البلد، فجاء ونزل كهف آدم فخرجت أمه إليه، ثم دخل دمشق يوم جمعة فخاف الوالي من فتنة، فأمره بالعود إلى حران فعاد إليها، لقيته بها وكتبت عنه، وبها مات في قرب ربيع الأول سنة تسع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
528 - البدر المَرَاغي الخلافي، المعروف بالطويل. [المتوفى: 660 هـ]
قَالَ أبو شامة: كَانَ قليل الدين، تاركًا للصلاة، تُوُفّي في جمادى الآخرة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنظر التاسع: فيما ينبغي أن يكون عليه أهل العلم
قال الفقيه، أبو الليث - رحمه الله تعالى -: يراد من العلماء عشرة أشياء: الخشية، والنصيحة، والشفقة، والاحتمال، والصبر، والحلم، والتواضع، والعفة عن أموال الناس، والدوام على النظر في الكتب، وقلة الحجاب، وأن لا ينازع أحدا ولا يخاصمه، وعليه أن يشتغل بمصالح نفسه، لا بقهر عدوه. قيل: من أراد أن يرغم أنف عدوه، فليحصل العلم. وأن لا يترفه في المطعم والملبس، ولا يتجمل بالأثاث والمسكن، بل يؤثر الاقتصاد في جمع الأمور، ويتشبه بالسلف الصالح، وكلما ازداد إلى جانب القلة ميله، ازداد قربه من الله - سبحانه وتعالى -، لأن التزين بالمباح، وإن لم يكن حراما، لكن الخوض فيه يوجب الأنس به، حتى يشق تركه، فالحزم: اجتناب ذلك، لأن من خاض في الدنيا، لا يسلم منها البتة، مع أنها مزرعة الآخرة، ففيها الخير النافع، والسم الناقع. ففي تمييز الأول من الثاني أحوال: منها: معرفة رتبة المال، فنعم الصالح منه للصالح، إذا جعله خادما، لا مخدوما، وهو مطلوب لتقوية البدن بالمطاعم، والملابس، والتقوية لكسب العلم، والمعارف، الذي هو القصد الأقصى. ومنها: مراعاة جهة الدخل، فمن قدر على كسب الحلال الطيب، فليترك المشتبه، وإن لم يقدر يأخذ منه قدر الحاجة، وإن قدر عليه، لكن بالتعب، واستغراق الوقت، فعلى العامل العامي أن يختار التعب، وإن كان من الأهل، فإن كان ما فاته من العلم والحال، أكثر من الثواب الحاصل في طلب الحلال، فله أن يختار الحلال الغير طيب، كمن غص بلقمة يسيغها بالخمر، لكن يخفيه من الجاهل مهما أمكن، كيلا يحرك سلسلة الضلال. ومنها: المقدار المأخوذ منه، وهو قدر الحاجة في المسكن، والمطعم، والملبس، والمنكح، إن جاوز من الأدنى، لا يجوز التجاوز عن الوسط. ومنها: الخروج، والإنفاق، فالمحمود منه: الصدقة المفروضة، والإنفاق على العيال، وقد اختلف في الأخذ والإنفاق على الوجه المشروع أولى؟ أم تركه رأسا مع الإنفاق؟ على أن الإقبال على الدنيا بالكلية مذموم، فالمقبلون على الآخرة، والصارفون للدنيا في محله، فهم الأفضلون من التارك بالكلية، ومنهم: عامة الأنبياء - عليهم السلام -. ومنها: أن تكون نيته صالحة في الأخذ، والإنفاق، فينوي بالأخذ أن يستعين به على العبادة، ويأكل ليتقوى به على العبادة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بغية المبتغي، في معنى قول الروضة: ينبغي
لقطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الشافعي. المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
النحو المبتغي، لمعاني ينبغي
لشهاب الدين: أحمد بن عبد الله العزي. المتوفى: 822. |