القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
قَتَلَهُ،وـ به، عن ثَعْلَبٍ، قَتْلاً وتَقْتالاً: أماتَهُ،كقَتَّلَهُ،وـ الشيءَ خُبْراً: عَلِمَه،وـ الشَّرابَ: مَزَجَهُ بالماءِ. وقاتَلَهُ قِتالاً ومُقاتَلَةً وقِيتالاً، وقَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكسر.والقِتْلُ، بالكسر: العَدُوُّ، والمُقاتِلُج: أقْتالٌ، والصَّديقُ، ضِدٌّ، والنظيرُ، وابنُ العَمِّ، والمِثْلُ، والشُّجاعُ، والقِرْنُ.وإنه لَقِتْلُ شَرٍّ: عالِمٌ به، وبالضم وبضمتين، جمعُ قَتولٍ، لكَثيرِ القَتْلِ.وأقْتَلَهُ: عَرَّضَهُ للقَتْلِ. وكمُعَظَّمٍ: المُجَرِّبُ،وـ من القُلوبِ: المُذَلَّلُ الذي قَتَلَهُ العِشْقُ.واسْتَقْتَلَ: اسْتَماتَ.ورجُلٌ وامرأةٌ قَتيلٌ: مَقْتولٌ، وإن لم تُذْكَرِ المرأةُ،فهذه قَتيلَةٌ.وامرأةٌ قَتولٌ: قاتِلَةٌ.والقَتالُ، كسحابٍ: النَّفْسُ، وبَقِيَّةُ الجِسْمِ، والقُوَّةُ.واقْتُتِلَ، بالضم: إذا قَتَلَهُ العِشْقُ أو الجِنُّ.وتَقَتَّلَ لحاجَتِه: تأنَّى،وـ المرأةُ في مِشْيَتِها: تَثَنَّتْ. وتَقاتَلوا واقْتَتلوا: بمَعْنًى، ولم يُدْغَمْ لأَنَّ التاءَ غيرُ لازمَةٍ، ويقالُ أيضاً: قَتَّلوا يَقَتِّلونَ، بنَقْلِ حَرَكَةِ التاءِ إلى القاف فيهما، وبحذفِ الألِف، لأَنها مُجْتَلَبَةٌ للسكونِ. والفاعِلُ من الأوَّلِ: مُقَتِّلٌ، ومن الثاني: مُقِتِّلٌ، بكسر القافِ. وأهْلُ مكةَ يقولونَ: مُقُتِّلٌ يُتْبعونَ الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ.و {{قُتِلَ الإِنسانُ ما أكْفَرَهُ}} : لُعِنَ.و {{قاتَلَهُم الله}} : لَعَنَهُم.والقِتْوَلُّ، كعِثْوَلٍّ: العَيِيُّ المُسْتَرخي،وسَمَّوْا: قَتْلَةَ، كحَمْزَةَ وجُهَيْنَةَ وكِتابٍ وشَدَّادٍ وزُفَرَ وأميرٍ، ومُقاتِلُ بنُ حَيَّانَ الإِمامُ، وابنُ دُوالْ دُوْزْ، أو هُما واحدٌ، وابنُ سليمانَ المُفَسِّرُ الضعيفُ، وابنُ الفَضْلِ، وابنُ قَيْسٍ، وآخَرُ تابعيٌّ غيرُ مَنْسوبٍ: محدِّثونَ.
|
سير أعلام النبلاء
|
فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة:
قال موسى بن عقبة، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل محمد بن مسلمة الأشهلي مرحبا اليهودي. وقال ابن لهيعة: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، نحوه. وقال يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن سهل الحارثي، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، قد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول: من يبارز؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "من لهذا"؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له، أنا والله الموتور الثاثر، قتلوا أخي بالأمس. قال: "قم إليه، اللهم أعنه عليه". فلما تقاربا دخلت بينهما شجرة عمرية، فجعل كل واحد منها يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها أحدهما اقتطع بسيفه ما دونه، حتى برز كل واحد منهما، وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن، ثم حمل على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فعضت بسيفه فأمسكته، وضربه محمد حتى قتله، فقيل: إنه ارتجز فقال: قد علمت خيبر أني ماضي ... حلو إذا شئت وسم قاضي وكان ارتجاز مرحب: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب ... وأحجمت عن صولة المغلب أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إن حماي للحمى لا يقرب وقال الواقدي: حدثني محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جابر، قال: وحدثني زكريا بن زيد، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، قال: وعن مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن مجمع بن جارية، قالوا جميعا: إن محمد بن مسلمة قتل مرحبا. وذكر الواقدي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه، أن عليا حمل على مرحب فقطره على الباب، وفتح على الباب الآخر، وكان للحصن بابان. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وزاد أمر مسعود بلاء أن حواشيه اختصموا وجمع من عسكره على الماء وازدحموا وقامت الفتنة بينهم وأدى الحال إلى الاقتتال والتناهب، مما أدى إلى تخلخل معنويات الجند وراحوا يتذاكرون في التخلي عن مسعود.
ووصلت أخبار ما هم فيه إلى داود فباغتهم وهم في هذه الحال فولوا منهزمين وكثر القتل فيهم وتمت الهزيمة ... ومضى مسعود في نحو مئة فارس حتى أتى غرشستان. وكانت غنائم السلاجقة لا حصر لها، ونزل داود في سرادق مسعود وقعد على كرسيه. وسار طغرل بك إلى نيسابور فدخلها آخر سنة 431 هـ ونهب أصحابه الناس. وانتهى الأمر باستيلاء السلاجقة على جميع البلاد، فسار بيغو إلى هرات فدخلها، وسار داود إلى بلخ فثبت فيها والي مسعود وقاوم، وأرسل إلى مسعود في غزنة يستمده، فأرسل إليه مسعود مددا قويا، فقصد قسم منهم الرخج وفيها جمع من السلاجقة فقاتلوهم فانهزم السلاجقة وخلت تلك الأماكن منهم. ومضى الآخرون إلى هرات، وفيها بيغو فقاتلوه ودفعوه عنها. ثم أرسل مسعود ولده مودودا في جيش كبير مددا لمقاتليه هناك. ولكن الأقدار كانت لمسعود بالمرصاد. الانقلاب على مسعود وقتله سار مودود إلى بلخ مددا لواليها لرد داود السلجوقي عنها، وكان مع مودود وزير أبيه أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الصمد يدبر له الأمور ويساعده في مهمته. أما مسعود فبعد اطمئنانه إلى مسير الجيش السائر لإنقاذ بلخ، توجه بعد سبعة أيام من مسير الجيش، قاصدا الهند ومعه أخوه محمد. وكان سفره إلى الهند بقصد إعداد حملة يستعين بها على حرب السلاجقة فقد أيقن باستفحال أمرهم، وعجزه بما لديه من قوى عن قمعهم، فلما عبر نهر سيحون معبرا معه بعض الخزائن، استغل أنوشتكين البلخي فرصة انفراده |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
مقتله ووصيته
و في آخرها كانت وفاة سيدنا عمر رضي الله عنه بعد صدوره من الحج شهيدا قال سعيد بن المسيب : لما نفر عمر من منى أناخ بالأبطح ثم استلقى و رفع يديه إلى السماء و قال : اللهم كبرت سني و ضعفت قوتي و انتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل أخرجه الحاكم و قال أبو صالح السمان : قال كعب الأحبار ل عمر : أجدك في التوراة تقتل شهيدا قال و أنى لي بالشهادة و أنا بجزيرة العرب ؟ و قال أسام : قال عمر : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك أخرجه البخاري و قال معدان بن أبي طلحة : خطب عمر فقال : رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين و إني لا أراه إلا حضور أجلي و إن قوما يأمروني أن أستخلف و إن الله لم يكن ليضيع دينه و لا خلافته فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو راض عنهم أخرجه الحاكم قال الزهري : كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة و هو على الكوفة يذكر له غلاما عنده جملة صنائع و يستأذنه أن يدخل المدينة و يقول : إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد نقاش نجار فأذن له أن يرسله إلى المدينة و ضرب عليه المغيرة مائة درهم في الشهر فجاء إلى عمر يشتكي شدة الخراج فقال : ما خراجك بكثير فانصرف ساخطا يتذمر فلبث عمر ليالي ثم دعاه فقال : ألم أخبر أنك تقول : لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح ؟ فالتفت إلى عمر عابسا و قال : لأصنعن لك رحى يتحدث بها فلما ولى قال عمر لأصحابه : أوعدني العبد آنفا ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه فكمن بزاوية من زوايا المسجد في الغلس فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة فلما دنا منه طعنه ثلاث طعنات أخرجه ابن سعد و قال عمرو بن ميمون الأنصاري : إن أبا لؤلؤة عبد المغيرة طعن عمر بخنجر له رأسان و طعن معه اثني عشر رجلا مات منهم ستة فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا فلما اغتم فيه قتل نفسه و قال أبو رافع : كان أبو لؤلؤة عبد المغيرة يصنع الأرحاء و كان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم فلقي عمر فقال : يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي فكلمه فقال : أحسن إلى مولاك ـ و من نية عمر أن يكلم المغيرة فيه ـ فغضب و قال : يسع الناس كلهم عدله غيري و أضمر قتله و اتخذ خنجرا و شحذه و سمه و كان عمر يقول [ أقيموا صفوفكم ] قبل أن يكبر فجاء فقام حذاءه في الصف و ضربه في كتفه و في خاصرته فسقط عمر و طعن ثلاثة عشر رجلا معه فمات منهم ستة و حمل عمر إلى أهله و كادت الشمس أن تطلع فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناس بأقصر سورتين و أتى عمر بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يتبين فسقوه لبنا فخرج من جرحه فقالوا : لا بأس عليك فقال : إن يكن القتل بأس فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه و يقولون : كنت و كنت فقال : أما و الله و ودت أني خرجت منها كفافا لا علي و لا لي و أن صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم سلمت لي و أثنى عليه ابن عباس فقال : لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع و قد جعلتها شورى في عثمان و علي و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد و أمر صهيبا أن يصلي بالناس و أجل الستة ثلاثا أخرجه الحاكم و قال ابن عباس : كان أبو لؤلؤة مجوسيا و قال عمر بن ميمون : قال عمر : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ثم قال لابنه : يا عبد الله انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة و ثمانين ألفا أو نحوها فقال : إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم و إلا فاسأل في بني عدي فإن لم تف أموالهم فاسأل في قريش اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل : يستأذن عمر أن يدفن مع صاحبيه فذهب إليها فقالت : كنت أريده ـ تعني المكان ـ لنفسي و لأوثرنه اليوم على نفسي فأتى عبد الله فقال : قد أذنت فحمد الله تعالى و قيل له : أوص يا أمير المؤمنين و استخلف قال : ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنهم راض فسمى الستة و قال : يشهد عبد الله بن عمر معهم و ليس له من الأمر شيء فإن أصابت الأمرة سعدا فهو ذاك و إلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز و لا خيانة ثم قال : أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله و أوصيه بالمهاجرين و الأنصار و أوصيه بأهل الأمصار خيرا في مثل ذلك من الوصية فلما توفي خرجنا به نمشي فسلم عبد الله بن عمر و قال : عمر يستأذن فقالت عائشة : أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه فلما فرغوا من دفنه و رجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي و قال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن و قال طلحة : قد جعلت أمري إلى عثمان قال : فخلا هؤلاء الثلاثة فقال عبد الرحمن أنا لا أريدها فأيكما يبرأ من هذا الأمر و نجعله إليه ؟ و الله عليه و الإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه و ليحرصن عل صلاح الأمة فسكت الشيخان علي و عثمان فقال عبد الرحمن : اجعلوه إلي و الله علي لا آلوكم عن أفضلكم قالا نعم فخلا بعلي و قال : لك من القدم في الإسلام و القربة من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قد علمت الله عليك لئن أمرتك لتعدلن و لئن أمرت عليك لتسمعن و لتطيعن ؟ قال : نعم ثم خلا بالآخر فقال له كذلك فلما أخذ ميثاقهما بايع عثمان و بايعه علي و في سند أحمد عن عمر أنه قال : إن أدركني أجلي و أبو عبيدة بن الجراح حي استخلفه فإن سألني ربي قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ إن لكل نبي أمينا و أميني أبو عبيدة بن الجراح ] فإن أدركني أجلي ـ و قد توفي أبو عبيدة ـ استخلف معاذ بن جبل فإن سألني ربي : لم استخلفته ؟ قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة ] و قد ماتا في خلافته و في المسند أيضا عن أبي رافع أنه قيل لعمر عند موته في الإستخلاف فقال : قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا و لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة و أبو عبيدة بن الجراح أصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة و دفن يوم الأحد مستهل المحرم الحرام و له ثلاث و ستون سنة و قيل : ست و ستون سنة و قيل : إحدى و ستون و قيل : ستون و رجحه الواقدي و قيل : تسع و خمسون و قيل : خمس أو أربع و خمسون و صلى عليه صهيب في المسجد و في تهذيب المزني كان نقش خاتم عمر [ كفى بالموت واعظا يا عمر ] و أخرج الطبراني عن طارق بن شهاب قال : قالت أم أيمن يوم قتل عمر : اليوم و هى الإسلام و أخرج عبد الرحمن بن يسار قال : شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ رجاله ثقات |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة يزيد بن المهلب في العراق ومقتله.
101 - 719 م كان يزيد بن المهلب قد سجن أيام عمر بن عبدالعزيز لتأدية المظالم التي عليه فلما علم بمرض عمر هرب من السجن خوفا من يزيد بن عبدالملك فلما تولى يزيد بن عبدالملك سجن آل المهلب لكن يزيد بن المهلب استطاع أن يفكهم وتغلب على البصرة في هذه السنة 101هـ ثم سجن أميرها وبعث عماله إلى الأهواز وفارس وأرسل أخاه إلى خراسان ونزل هو واسط ثم أرسل يزيد بن عبدالملك أخاه مسلمة لقتال ابن المهلب ثم دارت معركة كان من نتائجها قتل يزيد بن المهلب وأخوته حبيب ومحمد. وكان اجتماع يزيد بن المهلب ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ثمانية أيام من شهر صفر سنة 102هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو مروان بن محمد بن مروان ورنيس وقتله.
118 - 736 م فيها غزا مروان بن محمد بن مروان من أرميننية ودخل أرض ورنيس إلى الخزر ونزل حصنه، فحصره مروان ونصب عليه المجانيق، فقتل ورنيس، قتله بعض من اجتاز به وأرسل رأسه إلى مروان، فنصبه لأهل حصنه، فنزلوا على حكمه، فقتل المقاتلة وسبى الذرية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إخماد انتفاضة زيد بن علي بالعراق ومقتله.
122 - 739 م لما أخذ زيد بن علي زين العابدين بن الحسين البيعة ممن بايعه من أهل الكوفة، أمرهم في أول هذه السنة بالخروج والتأهب له، فشرعوا في أخذ الأهبة لذلك. فانطلق رجل يقال له سليمان بن سراقة إلى يوسف بن عمر نائب العراق فأخبره - وهو بالحيرة يومئذ - خبر زيد بن علي هذا ومن معه من أهل الكوفة، فبعث يوسف بن عمر يتطلبه ويلح في طلبه، فلما علمت الشيعة ذلك اجتمعوا عند زيد بن علي فقالوا له: ما قولك يرحمك الله في أبي بكر وعمر؟ فقال: غفر الله لهما، ما سمعت أحدا من أهل بيتي تبرأ منهما، وأنا لا أقول فيها إلا خيرا، قالوا: فلم تطلب إذا بدم أهل البيت؟ فقال: إنا كنا أحق الناس بهذا الأمر، ولكن القوم استأثروا علينا به ودفعونا عنه، ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، قد ولوا فعدلوا، وعملوا بالكتاب والسنة. قالوا: فلم تقاتل هؤلاء إذا؟ قال: إن هؤلاء ليسوا كأولئك، إن هؤلاء ظلموا الناس وظلموا أنفسهم، وإني أدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)، وإحياء السنن وإماتة البدع، فإن تسمعوا يكن خيرا لكم ولي، وإن تابوا فلست عليكم بوكيل فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته وتركوه، فلهذا سموا الرافضة من يومئذ، ومن تابعه من الناس على قوله سموا الزيدية ثم إن زيدا عزم على الخروج بمن بقي معه من أصحابه، فواعدهم ليلة الأربعاء من مستهل صفر من هذه السنة فبلغ ذلك يوسف فأمر عامله بأن يحبس الناس في المسجد ليلتها حتى لا يخرجوا إليه ثم خرج زيد مع الذين اجتمعوا معه فسار إليه نائب الكوفة الحكم وسار إليه يوسف بن عمر في جيش وحصل قتال في عدة أماكن بينهم حتى أصيب زيد بسهم في جبهته ثم دفن ثم جاء يوسف وأخرجه وصلبه وقيل بقي كذلك طويلا ثم أنزل وحرق والله أعلم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قدوم بابك إلى سامرا وقتله.
223 صفر - 838 م بعد أن أنهى الله فتنة بابك الخرمي وقضى عليه وعلى جيشه الأفشين ومن معه وقبض على بابك وحبسه وراسل المعتصم فأمره بتسييرهم إليه وفي يوم الخميس ثالث صفر منها دخل الأفشين وصحبته بابك على المعتصم سامرا، ومعه أيضا أخو بابك في تجمل عظيم، وقد أمر المعتصم ابنه هارون الواثق أن يتلقى الأفشين، وأمر بابك أن يركب على فيل ليشهر أمره ويعرفوه، وعليه قباء ديباج وقلنسوة سمور مدورة، وقد هيأوا الفيل وخضبوا أطرافه ولبسوه من الحرير والأمتعة التي تليق به شيئا كثيرا، ولما أحضر بين يدي المعتصم أمر بقطع يديه ورجليه وجز رأسه وشق بطنه، ثم أمر بحمل رأسه إلى خراسان وصلب جثته على خشبة بسامرا، وكان بابك قد شرب الخمر ليلة قتله وهي ليلة الخميس لثلاث عشرة خلت من ربيع الآخر من هذه السنة، ولما قتله المعتصم توج الأفشين وقلده وشاحين من جوهر، وأطلق له عشرين ألف ألف درهم، وكتب له بولاية السند، وأمر الشعراء أن يدخلوا عليه فيمدحوه على ما فعل من الخير إلى المسلمين، وعلى تخريبه بلاد بابك التي يقال لها البذ وتركه إياها قيعانا وخرابا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وثوب أهل أرمينية مع البطريق وقتلهم عاملها.
237 - 851 م وكان سبب ذلك أن يوسف بن محمد عامل أرمينية لما سار إلى أرمينية خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط، ويقال له بطريق البطارقة، يطلب الأمان، فأخذه يوسف وابنه نعمة، فسيرهما إلى باب الخليفة، فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط، وتحالفوا على قتل يوسف، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة، وهو صهر بقراط على ابنته، فأتى الخبر يوسف، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه، فلم يقبل، فلما جاء الشتاء، ونزل الثلج، مكثوا حتى سكن الثلج، ثم أتوه وهو بمدينة طرون، فحصروه بها فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم، فقتلوه وكل من قاتل معه، وأما من لم يقاتل معه فقالوا له: انزع ثيابك، وانج بنفسك عريانا ففعلوا ومشوا حفاة عراة، فهلك أكثرهم من البرد، وسقطت أصابع كثير منهم، ونجوا وكان ذلك في رمضان.، وكان يوسف قبل ذلك قد فرق أصحابه في رساتيق عمله، فوجه إلى كل طائفة منهم طائفة من البطارقة، فقتلوهم في يوم واحد، فلما بلغ المتوكل وجه بغا الكبير إليهم، طالباً بدم يوسف، فسار إليهم على الموصل والجزيرة، فبدأ بأرزن، وبها موسى بن زرارة، فحمل بغا موسى بن زرارة إلى المتوكل، وأباح قتلة يوسف، فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفا وسبى منهم خلقاً كثيرا فباعهم وسار إلى بلاد الباق، فأسر أشوط بن حمزة أبا العباس، صاحب الباق، والباق من كورة البسفرجان، ثم سار إلى مدينة دبيل من أرمينية فأقام بها شهرا ثم سار إلى تفليس فحصرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وثوب أهل حمص على عاملهم مرة ثالثة وقتله.
250 - 864 م وثب أهل حمص، وقوم من كلب، بعاملهم، وهو الفضل بن قارن أخو مازيار بن قارن، فقتلوه، فوجه المستعين إلى حمص موسى بن بغا الكبير في رمضان، فلقيه أهلها فيما بين حمص والرستن، وحاربوه، فهزمهم، وافتتح حمص، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة، وأحرقها وأسر جماعة من أهلها الأعيان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعرض القرامطة للحجيج وقتلهم وسلبهم.
294 - 906 م في بداية هذه السنة ارتحل زكرويه من نهر المثنية يريد الحاج، فبلغ السلمان، وأقام ينتظرهم، فبلغت القافلة الأولى واقصة سابع المحرم، فأنذرهم أهلها وأخبروهم بقرب القرامطة، فارتحلوا لساعتهم، وسار القرامطة إلى واقصة، فسألوا أهلها عن الحاج، فأخبروهم أنهم ساروا فاتهمهم زكرويه، فقتل العلافة، وأحرق العلف، وتحصن أهل واقصة في حصنهم فحصرهم أياماً ثم ارتحل عنهم نحو زبالة، ولقي زكرويه القرمطي قافلة الخراسانية بعقبة الشيطان راجعين من مكة، فحاربهم حرباً شديدة، فلما رأى شدة حربهم سألهم: هل فيكم نائب للسلطان؟ فقالوا: ما معنا أحد. قال: فلست أريدكم؛ فاطمأنوا وساروا فلما ساروا أوقع بهم، وقتلهم عن آخرهم، ولم ينج إلا الشريد، وسبوا من الناس ما أرادوا وقتلوا منهم، وكتب من نجا من الحجاج من هذه القافلة الثانية إلى رؤساء القافلة الثالثة من الحجاج يعلمونهم ما جرى من القرامطة، ويأمرونهم بالتحذر، والعدول عن الجادة نحو واسط والبصرة، والرجوع إلى فيد والمدينة إلى أن تأتيهم جيوش السلطان، فلم يسمعوا ولم يقيموا، وسارت القرامطة من العقبة بعد أخذ الحاج، وقد طموا الآبار والبرك بالجيف، والأراب، والحجارة، بواقصة، والثعلبية، والعقبة، وغيرها من المناهل في جميع طريقهم، وأقام بالهيبر ينتظر القافلة الثالثة، فساروا فصادفوه هناك، فقاتلهم زكرويه ثلاثة أيام، وهم على غير ماء، فاستسلموا لشدة العطش، فوضع فيهم السيف وقتلهم عن آخرهم، وجمع القتلى كالتل، وأرسل خلف المنهزمين من يبذل لهم الأمان، فلما رجعوا قتلهم، وكان نساء القرامطة يطفن بالماء بين القتلى يعرضن عليهم الماء، فمن كلمهن قتلنه، فقيل إن عدة القتلى بلغت عشرين ألفا ولم ينج إلا من كان بين القتلى فلم يفطن له فنجا بعد ذلك، ومن هرب عند اشتغال القرامطة بالقتل والنهب، فكان من مات من هؤلاء أكثر ممن سلم ومن استعبدوه، وكان مبلغ ما أخذوه من هذه القافلة ألفي ألف دينار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.
367 - 977 م سار عضد الدولة إلى بغداد، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته، وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك، إلا أنه أجاب إليه لضعف نفسه، وأرسل إليه عضد الدولة يطلب منه ابن بقية، فقلع عينيه وأنفذه إليه، وتجهز بختيار بما أنفذه إليه عضد الدولة، وخرج عن بغداد عازماً على قصد الشام، وسار عضد الدولة فدخل بغداد، وخطب له بها، ولم يكن قبل ذلك يخطب لأحد ببغداد، وأمر بأن يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله، ففعل به ذلك، فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها، وأطمعه فيها، وقال إنها خير من الشام وأسهل، فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلفه أنه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إياه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه ببغداد، فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب، فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعاً نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل، وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداد نحوهما، فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستاً وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تفاقم أمر الباطنيين وقتلهم الأمراء والسلاطين والعوام.
492 - 1098 م تفاقم أمر الباطنيين كثيرا حتى أصبحت لهم يد طولى في اغتيال الأمراء والسلاطين، كما ساعد على ذلك كثرة الحروب بين السلاطين أنفسهم، فأصبح كثير منهم لا يفارقه درعه وسلاحه، وقد قتل الباطنيون نظام الملك وأرسلان أرغون بن ألب أرسلان والأمير برسق وقتلوا الأمير بلكابك سرمز بأصبهان، بدار السلطان محمد، وكان كثير الاحتياط من الباطنية لا يفارقه لبس الدرع ومن يمنع عنه، ففي ذلك اليوم الذي قتل فيه لم يلبس درعاً، ودخل دار السلطان في قلة، فقتله الباطنية، وقتلوا غيرهم من الأكابر في السلطنة، ثم كانوا سببا لقتل مجد الملك البلاساني فقد زعموا أنه هو الذي يحرضهم على القتل، وكان سبب قوتهم بأصبهان أن السلطان بركيارق لما حصر أصبهان، وبها أخوه محمود، وأمه خاتون الجلالية، وعاد عنهم ظهرت مقالة الباطنية بها، وانتشرت، وكانوا متفرقين في المحال، فاجتمعوا، وصاروا يسرقون من قدروا عليه من مخالفيهم ويقتلونهم، فعلوا هذا بخلق كثير، وزاد الأمر، حتى إن الإنسان كان إذا تأخر عن بيته عن الوقت المعتاد تيقنوا قتله، وقعدوا للعزاء به، فحذر الناس، وصاروا لا ينفرد أحد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان بركيارق يشن حملة على الباطنية الإسماعيلية ويبيح قتلهم ومصادرتهم.
494 شعبان - 1101 م أمر السلطان بركيارق بقتل الباطنية، وهم الإسماعيلية وهم الذين كانوا قديماً يسمون قرامطة، اشتهرت بالباطنية، والإسماعيلية، في أيام السلطان ملكشاه، فإنه اجتمع منهم ثمانية عشر رجلاً، فصلوا صلاة العيد في ساوة، ففطن بهم الشحنة، فأخذهم وحبسهم، ثم سئل فيهم فأطلقهم، فهذا أول اجتماع كان لهم، ثم إنهم دعوا مؤذناً من أهل ساوة كان مقيماً بأصبهان، فلم يجبهم إلى دعوتهم، فخافوه أن ينم عليهم، فقتلوه، فهو أول قتيل لهم، وأول دم أراقوه، فبلغ خبره إلى نظام الملك، فأمر بأخذ من يتهم بقتله، فوقعت التهمة على نجار اسمه طاهر، فقتل، ومثل به، وجروا برجله في الأسواق، فهو أول قتيل منهم، وأول موضع غلبوا عليه وتحصنوا به بلد عند قاين، كان متقدمه على مذهبهم، فاجتمعوا عنده، وقووا به، فتجرد للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمد الخجندي، الفقيه الشافعي، وجمع الجم الغفير بالأسلحة، وأمر بحفر أخاديد، وأوقد فيها النيران، وجعل العامة يأتون بالباطنية أفواجاً ومنفردين، فيلقون في النار، وجعلوا إنساناً على أخاديد النيران وسموه مالكاً، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وكان السبب في قتل بركيارق الباطنية أنه لما اشتد أمر الباطنية، وقويت شوكتهم، وكثر عددهم، صار بينهم وبين أعدائهم إحن، فلما قتلوا جماعة من الأمراء الأكابر، وكان أكثر من قتلوا من هو في طاعة محمد، مخالف للسلطان بركيارق، مثل شحنة أصبهان سرمز، وأرغش، وكمش النظاميين، وصهره، وغيرهم، نسب أعداء بركيارق ذلك إليه، واتهموه بالميل إليهم. فلما ظفر السلطان بركيارق، وهزم أخاه السلطان محمداً، وقتل مؤيد الملك وزيره، انبسط جماعة منهم في العسكر، واستغووا كثيراً منهم، وأدخلوهم في مذهبهم، وكادوا يظهرون بالكثرة والقوة، وحصل بالعسكر منهم طائفة من وجوههم، وزاد أمرهم، فصاروا يتهددون من لا يوافقهم بالقتل، فصار يخافهم من يخالفهم، حتى إنهم لم يتجاسر أحد منهم، لا أمير ولا متقدم، على الخروج من منزله حاسراً بل يلبس تحت ثيابه درعاً، وأشاروا على السلطان أن يفتك بهم قبل أن يعجز عن تلافي أمرهم، وأعلموه ما يتهمه الناس به من الميل إلى مذهبهم، حتى إن عسكر أخيه السلطان محمد يشنعون بذلك، وكانوا في المصاف يكبرون عليهم، ويقولون: يا باطنية. فاجتمعت هذه البواعث كلها، فأذن السلطان في قتلهم، والفتك بهم، وركب هو والعسكر معه، وطلبوهم، وأخذوا جماعة من خيامهم ولم يفلت منهم إلا من لم يعرف، وكان ممن اتهم بأنه مقدمهم الأمير محمد بن دشمنزيار بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه، صاحب يزد، فهرب، وسار يومه وليلته، فلما كان اليوم الثاني وجد في العسكر قد ضل الطريق ولا يشعر، فقتل، ونهبت خيامه، فوجد عنده السلاح المعد، وأخرج الجماعة المتهمون إلى الميدان فقتلوا، وقتل منهم جماعة برآء لم يكونوا منهم سعى بهم أعداؤهم، وكتب إلى بغداد بالقبض على أبي إبراهيم الأسداباذي الذي كان قد وصل إليها رسولاً من بركيارق ليأخذ مال مؤيد الملك، وكان من أعيانهم ورؤوسهم، فأخذ وحبس، فلما أرادوا قتله قال: هبوا أنكم قتلتموني، أتقدرون على قتل من بالقلاع والمدن؟ فقتل، ولم يصل عليه أحد، وألقي خارج السور، واتهم أيضاً إلكيا الهراسي، المدرس بالنظامية، بأنه باطني، ونقل ذلك عنه إلى السلطان محمد، فأمر بالقبض عليه، فأرسل المستظهر بالله من استخلصه، وشهد له بصحة الاعتقاد، وعلو الدرجة في العلم، فأطلق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إجلاء بني معروف عن البطائح وقتلهم.
616 ذو القعدة - 1220 م أمر الخليفة الناصر لدين الله الشريف معداً، متولي بلاد واسط، أن يسير إلى قتال بني معروف، فتجهز، وجمع معه من الرجالة من تكريت، وهيت، والحديثة، والأنبار، والحلة، والكوفة، وواسط، والبصرة، وغيرها، خلقاً كثيراً، وسار إليهم، ومقدمهم حينئذ معلى بن معروف، وهم قوم من ربيعة, وكانت بيوتهم غربي الفرات، تحت سوراء، وما يتصل بذلك من البطائح، وكثر فسادهم وأذاهم لما يقاربهم من القرى، وقطعوا الطريق، وأفسدوا في النواحي المقاربة لبطيحة العراق، فشكا أهل تلك البلاد إلى الديوان منهم، فأمر معداً أن يسير إليهم في الجموع، فسار إليهم، فاستعد بنو معروف لقتاله، فاقتتلوا بموضع يعرف بالمقبر، وهو تل كبير بالبطيحة بقرب العراق، وكثر القتل بينهم، ثم انهزم بنو معروف، وكثر القتل فيهم، والأسر، والغرق، وأخذت أموالهم، وحملت رؤوس كثيرة من القتلى إلى بغداد في ذي الحجة من السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل شجرة الدر بسبب قتلها عز الدين زوجها صاحب مصر.
655 ربيع الثاني - 1257 م لم تصدق مماليك عز الدين بأنه توفي بغير سبب وقام الأمير علم الدين سنجر الغتمي - وهو يومئذ شوكة البحرية وشديدهم -، وبادر هو والمماليك إلى الدور السلطانية، وقبضوا على الخدام والحريم وعاقبوهم، فأقروا بما جرى، وعند ذلك قبضوا على شجرة الدر، ومحسن الجوجري، ناصر الدين حلاوة، وصدر الباز، وفر العزيزي إلى الشام، فأراد مماليك المعز قتل شجرة الدر، فحماها الصالحية، ونقلت إلى البرج الأحمر بالقلعة ثم لما أقيم ابن المعز في السلطنة، حملت شجرة الدر إلى أمه في اليوم السابع عشر، فضربها الجواري بالقباقيب إلى أن ماتت، وألقوها من سور القلعة إلى الخندق، وليس عليها سراويل وقميص، فبقيت في الخندق أياماً، ثم دفنت بعد أيام - وقد نتنت، وحملت في قفة - بتربتها قريب المشهد النفيسي، وكانت من قوة نفسها، لما علمت أنها قد أحيط بها، أتلفت شيئاً كثيراً من الجواهر واللآلئ، كسرته في الهاون، وقد قيل أنه لما سمع مماليكه بخبر وفاته أقبلوا بصحبة مملوكه الأكبر سيف الدين قطز، فقتلوها وألقوها على مزبلة غير مستورة العورة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تولي بيدار ملك مصر ثم قتله بعد أيام.
693 محرم - 1293 م لما قتل بيدرا السلطان عاد بمن معه من الأمراء، ونزل بالدهليز وجلس في دست السلطة، وقام الأمراء فقبلوا الأرض بين يديه وحلفوا له، وتلقب بالملك الأوحد وقيل المعظم، وقيل الملك القاهر، ثم قبض بيدرا على الأمير بيسري والأمير بكتمر السلاح دار أمير جاندار، وقصد قتلهما ثم تركهما تحت الاحتياط لشفاعة الأمراء فيهما، وركب إلى الطرانة فبات بها وقد سار الأمراء والمماليك السلطانية ومعهم الأمير برغلي، وهم الذين كانوا بالدهليز والوطاق، وركبوا في آثار بيدرا ومن معه يريدون القبض عليه، فبلغ الأمير كتبغا ومن معه مقتل السلطان وسلطنة بيدرا، فلحق بمن معه الأمير برغلي ومن معه من الأمراء والمماليك، وجدوا بأجمعهم في طلب بيدرا ومن معه، وساقوا في تلك الليلة إلى الطرانة وقد لحق بيدرا بسيف الدين أبي بكر بن الجمقدار نائب أمير جاندار، والأمير صارم الدين الفخري، والأمير ركن الدين بيبرس أمير جاندار، ومعهم الزرد خاناه، عند المساء من يوم السبت الذي قتل فيه السلطان، فعندما أدركهم تقدم إليه بيبرس أمير جاندار وقال له: يا خوند هذا الذي فعلته كان، بمشورة الأمراء؟، فقال: نعم أنا قتلته، بمشورتهم وحضورهم، وها هم كلهم حاضرون، ثم شرع يعدد مساوئ الأشرف ومخازيه واستهتاره بالأمراء ومماليك أبيه، وإهماله لأمور المسلمين، ووزارته ابن السلعوس، ونفور الأمراء منه لمسكه عز الدين الأفرم وقتل سنقر الأشقر وطقصوا وغيره، وتأميره مماليكه، وقلة دينه وشربه الخمر في شهر رمضان وفسقه بالمردان، ثم سأل بيدرا عن الأمير كتبغا فلم يره فقيل له: هل كان عند كتبغا من هذه القضية علم؟ قال: نعم هو أول من أشار بها، فلما كان يوم الأحد ثاني يوم قتلة الأشرف: وافي الأمير كتبغا في طلب كبير من المماليك السلطانية عدته نحو الألفي فارس، وجماعة من الحلقة والعسكر ومعهم الأمير حسام الدين لاجين الأستادار الطرانة وبها بيدرا يريدون قتاله، وميز كتبغا أصحابه بعلائم حتى يعرفوا من جماعة بيدرا، وهم أنهم جعلوا مناديل من رقابهم إلى تحت آباطهم فأطلق بيدرا حينئذ الأميرين بيسري وبكتمر السلاح دار، ليكونا عونا له فكانا عونا عليه، ورتب كتبغا جماعة ترمي بالنشاب، وتقدم بمن معه وحملوا على بيدرا حملة منكرة، وقصد الأمير كتبغا بيدرا وقد فوق سهمه، وقال: يا بيدرا أين السلطان؟ ورماه بسهم وتبعه البقية بسهامهم، فولى بيدرا بمن معه وكتبغا في طلبه حتى أدركه، وقتل بيدرا بعدما قطعت يده ثم كتفه كما فعل بالأشرف، وحملت رأسه على رمح وبعث بها إلى قلعة الجبل فطيف بها القاهرة ومصر، ووجد في جيب بيدرا ورقة فيها: ما يقول السادة الفقهاء في رجل يشرب الخمر في شهر رمضان، ويفسق بالمردان ولا يصلي فهل على قاتله ذنب أو لا؟ فكتب جوابها، يقتل ولا إثم على قاتله، وعندما انهزم بيدرا هرب لاجين وقرا سنقر، ودخلا القاهرة فاختفيا، وكان الذي وصل إلى قلعة الجبل بخبر مقتل السلطان سيف الدين سنكو الدوادار، ولما بلغ الأمير علم الدين سنجر الشجاعي قتل السلطان ضم الحراريق والمعادي وسائر المراكب إلى بر مصر والقاهرة، وأمر ألا يعدى بأحد من الأمراء والمماليك إلا بإذنه، موصل الأمير زين الدين كتبغا ومن معه من الأمراء والمماليك، بعد قتل بيدرا وهزيمة أصحابه، فلم يجدوا مركباً يعدون به النيل، فأشار على من معه من الأمراء وهم حسام الدين لاجين الأستادار، وركن الدين بيبرس الجاشنكير، وسيف الدين برلغي وسيف الدين طغجي، وعز الدين طقطاي، وسيف الدين قطبة، وغيرهم أن ينزلوا في بر الجيزة بالخيام حتى يراسلوا الأمير سنجر الشجاعي، فوافقوه وضربوا الخيام وأقاموا بها، وبعثوا إلى الشجاعي فلم يمكنهم من التعدية، وما زالت الرسل بينهم وبينه حتى وقع الاتفاق على إقامة الملك الناصر محمد بن قلاوون، فبعث عند ذلك الحراريق والمراكب إليهم بالجيزة، وعدوا بأجمعهم وصاروا إلى قلعة الجبل في رابع عشر المحرم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قدوم دمرداش بن جوبان إلى مصر ثم قتله فيها.
728 ربيع الأول - 1328 م في سابع ربيع الأول قدم دمرداش بن جوبان بن تلك بن تداون، وسبب ذلك أن القان أبا سعيد بن خربندا لما ملك أقبل على اللهو، فتحكم الأمير جوبان بن تلك على الأردو، وقام بأمر المملكة، واستناب ولده دمشق خواجا بالأردو، وبعث ابنه دمرداش إلى مملكة الروم، فانحصر أبو سعيد إلى أن تحرك بعض أولاد كبك بجهة خراسان، وخرج عن الطاعة، فسار جوبان لحربه في عسكر كبير، فما هو إلا أن بعد عن الأردو قليلاً حتى رجع العدو عن خراسان، وقصد جوبان العود، وكان قد قبض أبوسعيد على دمشق خواجا، وقتله بظاهر مدينة السلطانية، في شوال من السنة الماضية، وأتبع به إخوته ونهب أتباعهم، وسفك أكثر دمائهم، وكتب إلى من خرج من العسكر مع جوبان بما وقع، وأمرهم بقبضه، وكتب إلى دمرداش أن يحضر إلى الأردو، وعرفه شوقه إليه، ودس مع الرسول إليه عدة ملطفات إلى أمراء الروم بالقبض عليه أو قتله، وعرفهم ما وقع، وكان دمرداش قد ملك بلاد الروم جميعها وجبال ابن قرمان، وأقام على كل دربند جماعة تحفظه، فلا يمر أحد إلا ويعلم به خوفاً على نفسه من السلطان الملك الناصر أن يبعث إليه فداويا يقتله، بسبب ما حصل بينهما من المواحشة التي اقتضت انحصار السلطان منه، وأنه منع التجار وغيرهم من حمل المماليك إلى مصر، وإذا سمع بأحد من جهة صاحب مصر أخرق به، فشرع السلطان يخادعه على عادته، ويهاديه ويترضاه، وهو لا يلتفت إليه، فكتب إلى أبيه جوبان في أمره حتى بعث ينكر عليه، فأمسك عما كان فيه قليلاً، ولبس تشريف السلطان، وقبل هديته وبعث عوضها، وهو مع هذا شديد التحرز، فلما قدمت رسل أبي سعيد بطلبه فتشهم الموكلون بالدربندات، فوجدوا الملطفات، فحملوهم وما معهم إلى دمرداش، فلما وقف دمرداش عليهما لم يزل يعاقب الرسل إلى أن اعترفوا بأن أبا سعيد قتل دمشق خواجا وإخواته ومن يلوذ بهم، ونهب أموالهم، وبعث بقتل جوبان، فقتل دمرداش الرسل، وبعث إلى الأمراء أصحاب الملطفات فقتلهم أيضاً، وكتب إلى السلطان الملك الناصر يرغب في طاعته، ويستأذنه في القدوم عليه بعساكر الروم، ليكون نائباً عنه بها، فسر السلطان بذلك، وكان قد ورد على السلطان كتاب المجد السلامي من الشرق بقتل دمشق خواجا وإخوته، وكتاب أبي سعيد بقتل جوبان، وطلب ابنه دمرداش، وأنه ما عاق أبا سعيد عن الحركة إلا كثرة الثلج وقوة الشتاء، فكتب السلطان الناصر جواب دمرداش يعده بمواعيد كثيرة، ويرغبه في الحضور، فتحير دمرداش بين أن يقيم فيأتيه أبو سعيد، أو يتوجه إلى مصر فلا يدري ما يتفق له، ثم قوي عنده المسير إلى مصر، وأعلم أمراءه أن عسكر مصر سار ليأخذ بلاد الروم، وأنه قد كتب إليه الملك الناصر يأمره أن يكون نائبه، فمشى عليهم ذلك وسرهم، فلما قدم دمرداش إلى القاهرة في سابع ربيع الأول أتاه الأمير طايربغا وأحضره إلى السلطان بالجيزة، فقبل الأرض ثلاث مرات، فترحب السلطان به وأجلسه بالقرب منه، وأكرمه وبالغ في ذلك واجتمع دمرداش بالسلطان وفاوضه في أمر بلاد الروم، وأن يجهز إليها عسكراً، فأشار السلطان بالمهلة حتى يرد البريد بخبر أبيه جوبان مع أبي سعيد، فاستأذن دمرداش في عود من قدم معه إلى بلادهم، فأذن له في ذلك، فسار كثير منهم، ثم جاء كتاب فيه بيان أحوال دمرداش هذا وأنه سفك دماء كثيرة، وقتل من المسلمين عالماً عظيماً، وأنه جسور وما قصد بدخوله مصر إلا طمعاً في ملكها، وبعث ابن قرمان الكتاب صحبة نجم الدين إسحاق الرومي أنطالية، وهي القلعة التي أخذها منه دمرداش وقتل والده، وأنه قدم ليطالبه بدم أبيه، فلما وقف السلطان على الكتاب تغير، وطلب دمرداش وأعلمه بما فيه، وجمع السلطان بينه وبين إسحاق، فتحاققا بحضرة الأمراء، فظهر أن كلا منهما قتل لصاحبه قتيلاً، فكتب جواب ابن قرمان معه وأعيد، وقد تبين للسلطان خبث نية دمرداش، فقبضه ومن معه واعتقل دمرداش ببرج السباع من القلعة، وفرق البقية في الأبراج، وفرقت مماليكه على الأمراء، ورتب له ما يكفيه، وكان للقبض على دمرداش أسباب: منها أنه كان قد أخذ يوقع في الأمراء والخاصكية، ويقول: هذا كان كذا، وهذا كان كذا، وهذا ألماس الحاجب كان حمالاً، فما حمل السلطان هذا منه، فلما كان في ليلة الخميس رابع شوال من هذه السنة أخرج دمرداش من معتقله بالبرج، وفتح باب السر من جهة القرافة وأخرج منه وهو مقيد مغلول، وشاهده رسل الملك أبي سعيد وهو على هذه الحال، ثم خنق دمرداش، وشاهده الرسل بعد موته، وقطع رأسه وسلخ وصبر وحشي وأرسل السلطان الرأس إلى أبي سعيد، ودفن الجسد بمكان قتله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القبض على تنكز نائب السلطان على دمشق وقتله.
741 - 1340 م كان سبب تغير الحال بين السلطان وتنكز - مع أن السلطان متزوج من بنت تنكز وأراد كذلك تزويج ولديه من بنات تنكز، - لما قتل تنكز جماعة من النصارى بسبب افتعالهم الحريق بدمشق عنف عليه السلطان وأن في ذلك سببا لقتل المسلمين في القسطنطينية، وزاد الأمر أنه أمره بإحضار الأموال المتحصلة من جراء هذه الحادثة وأن يجهز بناته فاعتذر تنكز بانشغاله بعمارة ما أكله الحريق وأنه أنفق تلك الأموال في ذلك، وزاد الأمر كذلك سعاية بعض الحاسدين عليه لدى السلطان حتى أمر السلطان بإحضاره إلى مصر، فخرج جيش من مصر لإحضاره من دمشق وكان تنكز قد عرف بالأمر فخرج وأخرج أمواله وأهله، فوصل إليه الأمراء من القاهرة وعرفوه مرسوم السلطان وأخذوه وأركبوه إكديشاً، وساروا به إلى نائب صفد، وهو واقف بالعسكر في ميدان الحصا، وأمر طشتمر بتنكز فأنزل عن فرسه على ثوب سرج وقيده قرمجي مملوكه، وأخذه الأمير بيبرس السلاح دار، وتوجه به إلى الكسوة، فحدث له إسهال ورعدة خيف عليه منه الموت، وأقام بها يوماً وليلة، ثم مضى به بيبرس إلى القاهرة في يوم الثلاثاء سابع المحرم: وصل الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام وهو متضعف، صحبة الأمير بيبرس السلاح دار، وأنزل من القلعة بمكان ضيق حرج، وقصد السلطان ضربه بالمقارع فقام الأمير قوصون في الشفاعة له حتى أجيب إلى ذلك وبعث إليه السلطان يهدده حتى يعترف بما له من المال، ويذكر من كان موافقاً على العصيان من الأمراء، فأجاب تنكز بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي، وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة، فأمر السلطان في الليل فأخرج مع ابن صابر المقدم وأمير جندار، وحمل في حراقة بالنيل إلى الإسكندرية، فقتله بها إبراهيم بن صابر المقدم، في يوم الثلاثاء خامس عشر ودفنوه بالإسكندرية، ثم نقلوه إلى تربته بدمشق رحمه الله، وقد جاوز الستين، ويذكر أن لتنكز هذا أوقاف كثيرة من ذلك مرستان بصفد، وجامع بنابلس وعجلون، وجامع بدمشق، ودار الحديث بالقدس ودمشق، ومدرسة وخانقاه بالقدس، ورباط وسوق موقوف على المسجد الاقصى، وتتبعت أموال تنكز، فوجد له ما يجل وصفه واشتملت جملة ما أبيع له على مائتي ألف دينار، فكان جملة العين ستمائة ألف دينار وأربعمائة دينار، ومع ذلك كان له أعمال جدية في دمشق فأزال المظالم، وأقام منار الشرع وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأزال ما كان بدمشق وأعمالها من الفواحش والخانات والخمارات، وبالغ في العقوبة على ذلك حتى قتل فيه، وغيرها من عمارة المدارس والأوقاف والمساجد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الكامل شعبان وقتله وتولية أخيه المظفر حاجي.
747 جمادى الآخرة - 1346 م إن الأمراء كلهم تنكروا للسلطان الكامل شعبان لما ظهر منه من أمور استوجبت بغضهم له، فألح السلطان في طلب أخويه المسجونيين حسن وحاجي، ثم حصلت بذلك فتنة وآلت إلى الحرب بين الأمراء، وطلب السلطان الأمير أرغون العلائي واستشاره، فأشار عليه بأن يركب بنفسه إليهم، فركب ومعه الأمير أرغون العلائي وقطلوبغا الكركي وتمر الموساوي، وعدة من المماليك، وأمر السلطان فدقت الكوسات حربيا، ودارت النقباء على أجناد الحلقة والمماليك ليركبوا، فركب بعضهم وسار السلطان في ألف فارس حتى قابل الأمراء، فانسل عنه أصحابه، وبقي في أربعمائة فارس، فبرز له آقسنقر ووقف معه، وأشار عليه أن ينخلع من السلطنة، فأجابه إلى ذلك وبكى، فتركه آقسنقر وعاد إلى الأمراء، وعرفهم ذلك، فلم يرض أرغون شاه، وبدر ومعه قرابغا وصمغار وبزلار وغرلو في أصحابهم حتى وصلوا إلى السلطان، وسيروا إلى الأمير أرغون العلائي أن يأتيهم، ليأخذوه إلى عند الأمراء، فلم يوافق الأمير أرغون العلائي على ذلك، فهجموا عليه، وفرقوا من معه، وضربوه بدبوس حتى سقط إلى الأرص؛ فضربه يلبغا أروس بسيف قطع خده، وأخذ أسيراً، فسجن في خزانة شمايل وفر السلطان الكامل شعبان إلى القلعة، واختفى عند أمه زوجة الأمير أرغون العلائي، وسار الأمراء إلى القلعة، وأخرجوا أمير حاجي وأمير حسين من سجنهما، وقبلوا يد أمير حاجي، وخاطبوه بالسلطة، ثم طلبوا الكامل شعبان وسجنوه، حيث كان أخويه مسجونين؛ ثم قتل شعبان في يوم الأربعاء ثالثه وقت الظهر، ودفن عند أخيه يوسف، ليلة الخميس فكانت مدته سنة وثمانية وخمسين يوماً، وجلس حاجي على سرير الملك، في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، ولقب حاجي بالملك المظفر، وله من العمر خمس عشرة سنة، وقبل الأمراء الأرض بين يديه، وحلف لهم أولا أنه لا يؤذي أحداً منهم، ولا يخرب بيت أحد، وحلفوا له على طاعته، وركب الأمير بيغرا البريد ليبشر الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام، ويحلفه وأمراء الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة منطاش ونهايتها بقتله.
795 رمضان - 1393 م في تاسع عشرين جمادى الأول قدم محمد بن قارا، ومملوك نائب دمشق على البريد، بأن منطاش ونعر أمير العرب، وابن بزدغان التركماني، وابن أينال التركماني، حضروا في عساكر كثيرة إلى سلمية، فلقيهم محمد بن قارا على شيزر بالتراكمين، فقاتلهم، فقتل ابن بزدغان، وابن أينال وجرح منطاش وسقط عن فرسه، فلم يعرف لأنه حلق شاربه ورمى شعره، ثم أنه أدركه ابن نعير وأردفه خلفه، وانهزم بعد أن قتل من الفريقين عالم كبير، وحُملت رأس بن بزدغان وابن أينال إلى دمشق، وعلقتا على قلعتها، وفي ثامن جمادى الآخر قدم البريد بأن نعير بن حيار ومنطاش، كبسا حماة في عسكر كبير، فقاتلهم نائبي حماة وطرابلس، فانكسرا، ونهبت حماة، وأن جلبان نائب حلب سار بعسكر إلى أبيات نعير عندما بلغه ذلك، وأخذ ما قدر عليه من المال والخيل والجمال والنساء والأطفال، وأضرم النار فيما بقي، وأكمن كميناً، فما هو إلا أن سمع نعير بما نزل ببيوته رجع إليها بجمائعه، فخرج الكمين وقتل من العربان وأسر كثيراً، وقتل من عسكر حلب نحو المائة فارس، وعدة من الأمراء، وفي يوم الاثنين ثالث رمضان: قدم البريد من حلب بقبض منطاش، وذلك أن الأمير جلبان نائب حلب لم يزل يبذل جهده في أمر منطاش، حتى وافقه الأمير نعير على ذلك، وكان في طول هذه المدة مقيماً عنده ويغزو معه، فبعث جلبان شاد شراب خاناته كمشبغا إلى نعير في خمسة عشر فارساً، بعدما التزم له بإعادة إمرة العرب إليه، فلما قرب من أبيات نعير نزل وبعث يأمره بقبضه، فندب نعير أحد عبيده إلى منطاش يستدعيه إليه، فأحس بالشر، وهم بالفرار، فقبض العبد عنان فرسه وأدركه عبد آخر، وأنزلاه عن فرسه وأخذا سيفه، فبدر إلى سكين معه ضرب نفسه بها أربع ضربات، وأغشى عليه، وحمل إلى كمشبغا ومعه فرسه وأربع جمال، فسار به إلى حلب في أربعمائة فارس من عرب نعير، فكان لدخوله يوماً مشهوداً، وسجن بقلعتها، توجه الأمير سيف الدين طولو من علي باشا - أحد العشراوات - على البريد لإحضار منطاش، فسار إلى حلب، وعصره ليقر فلم يعترف بشيء، ثم ذبح، وحملت رأسه على رمح وطيف بها حلب، وسائر مدن الشام، حتى قدمت قلعة الجبل صحبة طُولُو في يوم الجمعة حادي عشرينه، علقت على باب القلعة، ثم طيف بها - على رمح - القاهرة ومصر، وعلقت على باب زويلة ثلاثة أيام، ثم حطت وسلمت إلى زوجته أم ولده، فدفنت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تغلب الأمير شيخ على دمشق وعصيانه ثم قتله.
810 ربيع الثاني - 1407 م في صفر حضر السلطان إلى دمشق وأمر باعتقال شيخ نائبها ومعه الأمير يشبك الشعباني وحبسا بالقلعة وأما الأمير جركس المصارع فهرب، ووكل بهما الأمير منطوق ولكنهما استطاعا أن يستميلاه فهربوا جميعا من القلعة، فأرسل ورائهم ولكن لم يقتل إلا منطوق واستطاع يشبك وجركس وشيخ التغلب على حمص، ثم لما رحل السلطان عن دمشق وترك عليها الأمير بكتمر شلق، ثم لما كانت ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر طرق الأمير شيخ - ومعه يشبك وجركس المصارع - دمشق، ففر من كان بها من الأمراء وملك شيخ دمشق، وقبض على جماعة، وولى وعزل، ونادى بالأمان، وأخذ خيول الناس، وصادر جماعة، فورد الخبر في يوم الأربعاء حادي عشره، بأن بكتمر شلق نزل بعلبك في نفر قليل، فسار يشبك وجركس في عسكر، فمضى بكتمر إلى جهة حمص، فوافاهم الأمير نوروز بجمع كبير على كروم بعلبك، فكانت بينهما وقعة قتل فيها يشبك وجركس المصارع في طائفة، وقبض نوروز على عدة ممن معهما، فلما بلغ ذلك الأمير شيخ سار من دمشق على طريق جرود في ليلة الجمعة ثالث عشره، وهي الليلة التي تلي يوم الوقعة، مدخل نوروز دمشق يوم السبت رابع عشره بغير ممانع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الأمير نوروز نائب دمشق على السلطان وقتله.
816 محرم - 1413 م إن نوروز وشيخ كانا مشتركان في العصيان على السلطان فرج حتى تم لهما التغلب عليه وقاما بسلطنة الخليفة المستعين بالله ثم فوض أمير المؤمنين الخليفة المستعين بالله إلى الأمير نوروز كفالة الشام جميعه دمشق، وحلب، وطرابلس، وحماة، وصفد، وغزة، وجعل له أن يعين الأمريات والإقطاعات لمن يريده ويختاره، وأن يولي نواب القلاع الشامية والسواحل وغيرها لمن أراد من غير مراجعة في ذلك، غير أنه يطالع الخليفة، ثم إن شيخ استطاع أن يتسلطن ويخلع الخليفة من السلطنة فهذا ما أثار حفيظة نوروز الذي استدعى جميع النواب بالبلاد الشامية، فخرج الأمير نوروز إلى ملاقاتهم، والتقاهم وأكرمهم، وعاد بهم إلى دمشق، وجمع القضاة والأعيان، واستفتاهم في سلطنة الملك المؤيد وحبسه للخليفة وما أشبه ذلك، فلم يتكلم أحد بشيء، وانفض المجلس، بغير طائل، وأخذ الأمير نوروز في تقوية أموره واستعداده لقتال الملك المؤيد شيخ، وطلب التركمان، وأكثر من استخدام المماليك وما أشبه ذلك، وبلغ الملك المؤيد شيخاً ذلك فخلع في ثالث ذي الحجة من السنة على الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش المدعو سيدي الكبير باستقراره في نيابة دمشق عوضاً عن الأمير نوروز الحافظي، وأما قرقماس سيدي الكبير فانه وصل إلى غزة، وسار منها في تاسع صفر وتوجه إلى صفد واجتمع بأخيه تغري بردي سيدي الصغير، وخرج في أثرهما الأمير ألطنبغا العثماني نائب غزة، والجميع متوجهون لقتال الأمير نوروز - وقد خرج نوروز إلى جهة حلب - ليأخذوا دمشق في غيبة الأمير نوروز، فبلغهم عود نوزوز من حلب إلى دمشق، فأقاموا بالرملة، ولما بلغ نوروز قدوم قرقماس بمن معه إلى الرملة سار لحربه، وخرج من دمشق بعساكره، فلما بلغ قرقماس وأخاه ذلك عادا بمن معهما إلى جهة الديار المصرية عجزاً عن مقاومته حتى نزلا بالصالحية، ثم إن السلطان جهز جيشا وسيره إلى الشام للقاء نوروز ثم في شهر صفر في ثامنه من السنة 817هـ نزل السلطان شيخ على قبة يلبغا - خارج دمشق - وقد استعد نوروز وحصن القلعة والمدينة، فأقام السلطان أياماً، ثم رحل ونزل بطرف القبيبات، وكان السلطان - من الخربة - قد بعث قاضي القضاة مجد الدين سالم الحنبلي إلى الأمير نوروز ومعه قرا أول المؤيدي في طلب الصلح، فامتنع من ذلك، ووقعت الحرب، فانهزم نوروز، وامتنع بالقلعة في سادس عشرينه ونزل السلطان بالميدان، وحاصر القلعة، ورمى عليها بالمكاحل، والمدافع والمنجنيق، حتى بعث نوروز بالأمير قمش الأمان، فأجيب، ونزل من القلعة، ومعه الأمراء طوخ، ويشبك بن أزدمر، وسدن كستا، وقمش، وبرسبغا، وأينال، فقبض عليهم جميعاً في حادي عشرين شهر ربيع الآخر وقتل من ليلته، وحملت رأسه على يد الأمير جرباش إلى القاهرة، وعلى يده كتب البشارة، وذلك أن الأمير كزل نائب طرابلس قدم في العشر الأخير من صفر، وقاتل عسكر نوروز، فركب السلطان بمن معه، فانهزم النوروزية إلى القلعة، وملك السلطان المدينة، ونزل بالإسطبل ودار السعادة، وحصر القلعة، وفي يوم الخميس مستهل جمادى الأولى قدم رأس نوروز، فعلق على باب القلعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان نواب الشام بزعامة نائب دمشق الأمير قاني باي وقتله.
818 جمادى الآخرة - 1415 م في سادس جمادى الآخرة، قدم الخبر على السلطان بخروج قاني باي نائب الشام عن الطاعة، ثم ورد الخبر بخروج الأمير طرباي نائب غزة عن الطاعة وتوجهه إلى الأمير قاني باي المحمدي نائب دمشق، فعند ذلك ندب السلطان الأمير يشبك المؤيدي المشد ومعه مائة مملوك من المماليك السلطانية، وبعثه نجدة للأمير ألطنبغا العثماني، ثم ورد الخبر ثالثاً بعصيان الأمير تنبك البجاسي نائب حماة وموافقته لقاني باي المذكور، وكذلك الأمير إينال الصصلاني نائب حلب ومعه جماعة من أعيان أمراء حلب، ثم ورد الخبر أيضاً بعصيان الأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس والأمير جانبك الحمزاوي نائب قلعة الروم، ولما بلغ الملك المؤيد هذا الخبر استعد للخروج إلى قتالهم بنفسه لما كان في سادس جمادى الآخرة ركب الأمير بيبغا المظفري أتابك دمشق، وناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك، وجلبان الأمير آخور المقدم ذكره وأرغون شاه، ويشبك الأيتمشي في جماعة أخر من أمراء دمشق يسيرون بسوق خيل دمشق، فبلغهم أن يلبغا كماج كاشف القبلية حضر في عسكر إلى قريب داريا، وأن خلفه من جماعته طائفة كبيرة، وأن قاني باي خرج إليه وتحالفا على العصيان، ثم عاد قاني باي إلى بيت غرس الدين المذكور، فاستعد المذكورون ولبسوا آلة الحرب، ونادوا لأجناد دمشق وأمرائها بالحضور، وزحفوا إلى نحو - قاني باي، فخرج إليهم قاني باي بمماليكه وبمن انضم معه من أصاغر الأمراء وقاتلهم من بكرة النهار إلى العصر حتى هزمهم، ومروا على وجوههم إلى جهة صفد، ودخل قاني باي وملك مدينة دمشق، ونزل بدار العدل من باب جابية، ورمى على القلعة بالمدافع، وأحرق جملون دار السعادة، فرماه أيضاً من القلعة بالمناجيق والمدافع، فانتقل إلى خان السلطان وبات بمخيمه وهو يحاصر القلعة، ثم أتاه النواب المقدم ذكرهم، فنزل تنبك البجاسي نائب حماة على باب الفرج، ونزل طرباي نائب غزة على باب آخر، ونزل على باب جديد تنبك دوادار قاني باي، وداموا على ذلك مدة، وهم يستعدون، وقد ترك قاني باي، أمر القلعة إلى أن بلغه وصول العسكر وسار هو والأمراء من دمشق، وكان الأمير ألطنبغا العثماني بمن معه من أمراء دمشق والعشير والعربان نائب صفد قد توجه من بلاد المرج إلى جرود، فجد العسكر في السير حتى وافوا الأمير قاني باي قد رحل من برزة، فنزلوا هم على برزة، وتقدم منهم طائفة فأخذوا من ساقته أغناماً وغيرها، وتقاتلوا مع أطراف قاني باي، فجرح الأمير أحمد بن تنم صهر الملك المؤيد في يده بنشابة أصابته، وجرح معه جماعة أخر، ثم عادوا إلى ألطنبغا العثماني، وسار قاني باي حتى نزل بسلمية في سلخه، ثم رحل إلى حماة، ثم رحل منها واجتمع بالأمير إينال الصصلاني نائب حلب، واتفقوا جميعاً على التوجه إلى جهة العمق لما بلغهم قدوم السلطان الملك المؤيد لقتالهم، وسيروا أثقالهم، فنادى نائب قلعة حلب بالنفير العام، فأتاه جل أهل حلب، ونزل هو بمن عنده من العسكر الحلبي وقاتل إينال وعساكره فلم يثبتوا، وخرج قاني باي وإينال إلى خان طومان، وتخطف العامة بعض أثقالهم، وأقاموا هناك ثم في يوم الجمعة ثاني عشرين شهر رجب ركب السلطان بعد صلاة الجمعة من قلعة الجبل بأمرائه وعساكره المعينين صحبته للسفر يريد البلاد الشامية، ومعه الخليفة وقاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي لا غير، وسار السلطان حتى وصل إلى غزة في تاسع عشرين شهر رجب المذكور، وسار منها في نهاره، وكان قد خرج الأمير قاني باي من دمشق في سابع عشرينه ودخل الأمير ألطنبغا العثماني إلى دمشق في ثاني شعبان، وقرئ تقليده، وسار السلطان مجداً من غزة حتى دخل دمشق في يوم الجمعة سادس شعبان ثم خرج من دمشق بعد يومين في أثر القوم، وقدم بين يديه الأمير آقباي الدوادار في عسكر من الأمراء وغيرهم كالجاليش، فسار آقباي المذكور أمام السلطان والسلطان خلفه إلى أن وصل آقباي قريباً من تل السلطان، ونزل السلطان على سرمين، وقد أجهدهم التعب من قوة السير وشدة البرد، فلما بلغ قاني باي وإينال الصصلاني وغيرهما من الأمراء مجيء آقباي، خرجوا إليه بمن معهم من العساكر، ولقوا آقباي بمن معه من الأمراء والعساكر وقاتلوه، فثبت لهم ساعة ثم انهزم أقبح هزيمة، وقبضوا عليه وعلى الأمير برسباي الدقماقي - أعني الملك الأشرف الآتي ذكره - وعلى الأمير طوغان دوادار الوالد، وهو أحد مقدمي الألوف بدمشق، وعلى جماعة كبيرة، وتمزقت عساكرهم وانتهبت، وأتى خبر كسرة الأمير آقباي للسلطان فتخوف وهم بالرجوع إلى دمشق وجبن عن ملاقاتهم، لقلة عساكره، حتى شجعه بعض الأمراء أرباب الدولة، وهونوا عليه أمر القوم، فركب بعساكره من سرمين، وأدركهم وقد استفحل أمرهم، فعندما سمعوا بمجيء السلطان انهزموا ولم يثبتوا، وولوا الأدبار غير قتال، فعند ذلك اقتحم السلطانية عساكر قاني باي، وقبض على الأمير إينال الصصلاني نائب حلب، وعلى الأمير تمان تمر اليوسفي المعروف بأرق أتابك حلب، وعلى الأمير جرباش كباشة حاجب حجاب حلب، وفر قاني باي واختفى، أما سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس، وتنبك البجاسي نائب حماة، طرباي نائب غزة، وجانبك الحمزاوي نائب قلعة الروم، والأمير موسى الكركري أتابك طرابلس وغيرهم فقد، ساروا على حمية إلى جهة الشرق قاصدين قرا يوسف صاحب بغداد وتبريز، ثم ركب الملك المؤيد ودخل إلى حلب في يوم الخميس رابع عشر شهر رجب وظفر بقاني باي في اليوم الثالث من الوقعة، فقيده ثم طلبهم الجميع، فلما مثلوا بين يدي السلطان فعند ذلك أمر بهم الملك المؤيد، فردوا إلى أماكنهم وقتلوا - من يومهم - الأربعة قاني باي، وإينال، وتمان تمر أرق، وجرباش كباشه، وحملت رؤوسهم إلى الديار المصرية على يد الأمير يشبك شاد الشرابخاناه، فرفعوا على الرماح ونودي عليهم بالقاهرة هذا جزاء من خامر على السلطان، وأطاع الشيطان، وعصى الرحمن، ثم علقوا على باب زويلة أيامًا، ثم حملوا إلى الإسكندرية فطيف بهم أيضاً هناك، ثم أعيدت الرؤوس إلى القاهرة وسلمت إلى أهاليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الأمير جقمق نائب دمشق وتسلطنه فيها ثم إنهاء فتنته وقتله.
824 صفر - 1421 م في سابع شهر صفر قدم الخبر بأن الأمير جقمق نائب الشام أخذ قلعة دمشق واستولى على ما فيها من الأموال وغيرها، وكان بها نحو المائة ألف دينار، فاضطرب أهل الدولة، وذلك لما بلغه من أن ططر قام بأمور السلطنة كلها وتفرد بها، وفي ثامن عشر ربيع الآخر قدم الخبر بأن عساكر دمشق برزت منها، وأنها نزلت باللجون، فركب الأمير ططر في يوم الثلاثاء تاسع عشره من قلعة الجبل ومعه السلطان الملك المظفر أحمد والأمراء، يريد السفر إلى الشام، ونزل بهم في المخيم ظاهر القاهرة، وخرج الناس أفواجاً، في إثره، وأصبح يوم الأربعاء الأمير تنبك ميق راحلاً، ومعه عدة من الأمراء وغيرهم ثم استقل الأمير ططر بالمسير ومعه السلطان والخليفة وبقية العسكر في يوم الجمعة ثاني عشرينه، وفي شهر جمادى الأولى أوله الأحد في ثانية دخل الأمير ططر بالسلطان إلى غزة، فقدم إليه طائعاً كثير ممن خرج من عسكر دمشق، منهم الأمير جلبان أمير أخور أحد المجردين إلى حلب في أيام المؤيد، والأمير أينال نائب حماة، فسر بهم، وأنعم عليهم، وفر ممن كان معهم الأمير مقبل الدوادار في طائفة يريد دمشق، فلما كان في يوم الاثنين ثالثه: بلغ القرمشي عن جقمق بأنه يريد أن يقبض عليه، فبادر إلى محاربته، وركب في جماعته بآلة الحرب، ووقف بهم تجاه القلعة، وقد رفع الصنجق السلطاني، فأتاه جماعة عديدة راغبين في الطاعة، وكانت بينه وبين جقمق وقعة طول النهار، فانكسر جقمق ومضى هو والأمير طوغان أمير أخور والأمير مقبل الدوادار في نحو الخمسين فارساً إلى جهة صرخد، وأن القرمشي استولى على مدينة دمشق وتقدم إلى القضاة والأعيان أن يتوجهوا إلى ملاقاة السلطان، فقدموا إلى العسكر، وسار الأمير ططر، ممن معه إلى دمشق، فدخلها بكرة يوم الأحد، خامس عشره وأول ما بدأ به أن قبض على القرمشي والمرقبي وجرباش، وعلى الأمير أردبغا من أمراء الألوف بدمشق، وعلى الأمير بدر الدين حسن بن محب الدين أستادار المؤيد، وقدم الخبر بأن الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس - كان - بعثه الأمير ططر من حلب، ومعه القاضي بدر الدين محمد بن مزهر ناظر الاصطبل إلى صرخد، وأنه ما زال بالأمير جقمق حتى أذعن، وسار معه إلى دمشق، وصحبه الأمير طوغار أمير أخور، فلما قدموا دمشق قبض الأمير تنبك ميق النائب على جقمق وطوغان وسجنهما، وأن الأمير ططر برز من حلب بمن معه في حادي عشر شعبان، وأنه قدم بهم إلى دمشق في ثالث عشرينه، فقتل جقمق نائب الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الأمير إينال نائب صفد عن الطاعة وقتله.
825 رجب - 1422 م في شهر رجب، ورد الخبر على السلطان بخروج الأمير إينال نائب صفد عن الطاعة، وكان سبب خروجه عن الطاعة أنه كان من جملة مماليك الملك الظاهر ططر، رباه صغير، ثم ولاه نيابة قلعة صفد بعد سلطنته، فلما قام الملك الأشرف بعد الملك الظاهر ططر بالأمر ولى إينال المذكور نيابة صفد، وبلغه خلع ابن أستاذه الملك الصالح محمد من السلطنة، فشق عليه ذلك، وأخذ في تدبير أمره، واتفق مع جماعة على العصيان، وخرج عن الطاعة، وأفرج عمن كان محبوساً بقلعة صفد، وهم: الأمير يشبك أنالي المؤيدي الأستادار ثم رأس نوبة النوب، والأمير إينال الجكمي أمير سلاح ثم نائب حلب، والأمير جلبان أمير آخور أحد مقدمي الألوف، وقبض على من خالفه من أمراء صفد وأعيانها، ففي الحال كتب السلطان الملك الأشرف للأمير مقبل الحسامي الدوادار حاجب حجاب دمشق باستقراره في نيابة صفد، وأن يستمر إقطاع الحجوبية بيده حتى يتسلم صفد، ثم كتب إلى الأمير تنبك ميق نائب الشام أن يخرج بعسكر دمشق لقتال إينال المذكور، ثم ورد على السلطان كتاب الأمير تنبك ميق نائب الشام بمجيء الأمير إينال الجكمي، ويشبك أنالي، وجلبان أمير آخور إليه من صفد طائعين للسلطان، وكان من خبر هؤلاء وإينال نائب صفد أنه لما قدم عليه الأمير مقبل الدوادار بعساكر دمشق انهزم إلى قلعة صفد إلى يوم الاثنين رابع شوال، فنزل إليه إينال بمن معه، بعد أن ترددت الرسل بينهم أياماً كثيرة، فتسلم أعوان السلطان قلعة صفد في الحال، وعندما نزل إينال أمر الأمير مقبل أن تفاض عليه خلعة السلطان ليتوجه أميراً بطرابلس، وكان قد وعد ذلك لما ترددت الرسل بينهم وبينه مراراً حتى استقر الأمر على أن يكون إينال المذكور من جملة أمراء طرابلس، وكتب له السلطان أماناً ونسخة يمين فانخدع الخمول ونزل من القلعة، فما هو إلا أن قام بلبس الخلعة وإذا هم أحاطوا به وقيدوه وعاقبوه أشد عقوبة على إظهار المال، ثم قتلوه وقتلوا معه مائة رجل ممن كان معه بالقلعة، وعلقوهم بأعلاها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الأمير تنبك البجاسي نائب دمشق عن الطاعة وقتله.
827 صفر - 1424 م في رابع عشر شهر صفر قدم الخبر بخروج تنبك البجاسي عن الطاعة ومحاربته أمراء دمشق، وسبب ذلك أنه لما ولي سودن بن عبد الرحمن نيابة الشام عوضا عن تبك، تقدمت الملطفات السلطانية إلى أمراء دمشق، بالقبض على تنبك البجاسي، فأتوا دار السعادة في ليلة الجعة رابعه، واستدعوه ليقرأ عليه كتاب السلطان، فارتاب من ذلك، وخرج من باب السر، وقد لبس السلاح في جمع من مماليكه، فثار إليه الأمراء واقتتلوا معه حتى مضى صدر نهار الجمعة، فانهزموا منه، وتحصن طائفة منهم بالقلعة، ومضى آخرون إلى سودن بن عبد الرحمن، وقد نزل على صفد، ثم خرج تنبك البجاسي من دمشق بعدما تقدم ذكره من محاربة الأمراء حتى نزل على الجسر في يوم الجمعة حادي عشره، وقد قطع سودن بن عبد الرحمن الجسر فباتوا يتحارسون، وأصبحوا يوم السبت ثاني عشره يترامون نهارهم كله حتى حجز الليل بينهم، فباتوا ليلة الأحد على تعبيتهم، وأصبح تنبك يوم الأحد ثالث عشره راحلاً إلى جهة الصبيبة، في انتظار ابن بشارة أن يأتيه تقوية له، فكتب سودن بذلك إلى السلطان، وركب بمن معه على جرائد الخيل، وترك الأثقال في مواضعها مع نائب القدس، وساق حتى دخل دمشق في يوم الأربعاء سادس عشره، فتمكن من القلعة، فللحال أدركهم تنبك، وقد بلغه مسيرهم، فلقوه عند باب الجابية، وقاتلوه، فثبت لهم مع كثرتهم، وقاتلهم أشد قتال، والرمي ينزل عليه من القلعة، فتقنطر عن فرسه لضربة أصابت كتفه، حتى خلته فتكاثروا عليه، وجروه إلى القلعة ومعه نحو عشرين من أصحابه، وكتب بذلك للسلطان، فقدم الكتاب الأول من جسر يعقوب في يوم الأحد عشرينه، فاضطرب الناس، ووقع الشروع في السفر، وأحضرت خيول كثيرة من مرابطها بالربيع، فقدم الخبر الثاني بأخذ تنبك البجاسي بدمشق، فدقت البشائر، وكتب بقتل تنبك، وحمل رأسه إلي مصر، وتتبع من كان معه، وبطلت حركة السفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الأمير تغري برمش نائب حلب والأمير إينال الجكمي نائب دمشق عن الطاعة وقتلهما.
842 رمضان - 1439 م أول من بدأ بالعصيان على السلطان هو تغري برمش الذي استطاع أن يستحوذ على حلب وأعلن عصيانه، فقام السلطان بإنابة غيره على حلب وبعث بعض الأمراء لتولية الأمراء النواب الجدد، وكانت الأخبار ترد أن نائب دمشق الأمير إينال الجكمي أيضا يريد الخروج عن الطاعة لكن أمره لم يتحقق إلى أن كان يوم الاثنين تاسع رمضان، كان جميع أمراء دمشق وسائر المباشرين بين يدي الأمير إينال، وقد اطمأن كل أحد بأن ملك الأمراء مستمر على الطاعة، فما هو إلا أن استقر في مجلسه أشار بالقبض على أعيان أمراء دمشق، فأغلق الباب وقبض على جميع الأمراء والمباشرين، فلما سمع السلطان هذا الخبر، اضطرب وتشوش غاية التشويش، وجمع الأمراء واستشارهم في أمر إينال وتغري برمش فأشاروا الجميع بسفره، وانفض الموكب على أن السلطان يسافر لقتال المذكورين، ثم في يوم الأربعاء، ورد الخبر على السلطان أن الأمير قطج أتابك حلب وصل أيضاً إلى حماة، وأن تغري برمش أخذ مدينة عينتاب وقلعتها، وأن عدة من قبض عليه الأمير إينال الجكمي من أمراء دمشق تسعة عشر أميراً، ثم ورد على السلطان كتاب الأمير فارس نائب قلعة دمشق، بأن الأمير إينال الجكمي أمر فنودي بدمشق بالأمان والاطمئنان والدعاء للسلطان الملك العزيز يوسف، ثم في يوم الأربعاء خامس عشرينه عين السلطان للسفر من أمراء الألوف اثنان ومن أمراء العشرات عشرة، ثم ورد الخبر على السلطان من الأمير طوغان العثماني نائب القدس بأن إينال الجكمي أطلق الأمراء الذين قبض عليهم قبل تاريخه، وحلفهم للملك العزيز يوسف، ولكن نفرت القلوب بذلك عن إينال الجكمي، وأول من نفر عنه تغري برمش نائب حلب، وقال في نفسه عن إينال المذكور هذا في الحقيقة ليس بخارج عن الطاعة، وإنما قصد بالإشاعة عنه أنه عاص حتى أقدم عليه ويقبض علي تقرباً لخاطر السلطان ومن يومئذ أخذ أمر إينال الجكمي في الاضمحلال قليلاً، واستخف كل أحد عقله وتعجب من سوء تدبيره، وكاد أخوه سودون العجمي أن يموت قهراً لما بلغه عن أخيه إينال ذلك، وهو يوم ذاك من جملة أمراء العشرات بالديار المصرية، ثم ورد الخبر بانكسار تغري برمش وهروبه من حلب إلى الرملة، ثم ورد الخبر على السلطان بأن إينال الجكمي برز بمخيمه من مدينة دمشق إلى ظاهرها، فلما كان يوم الخميس ثالث شوال المذكور، عزم هو على الخروج من المدينة بنفسه إلى مخيمه ليسير بمن معه إلى نحو الديار المصرية، فبينما هو في ذلك ركب عليه الأمير قاني باي الأبوبكري الناصري البهلوان أتابك دمشق، وكان ممن وافق الجكمي على العصيان وحسن له ذلك ثم تركه ومال إلى جهة السلطان، وركب معه الأمير برسباي الناصري حاجب الحجاب بدمشق وجميع أمراء دمشق وعساكرها، ولم يبق مع إينال من أعيان أمراء دمشق إلا جماعة يسيرة فلما بلغ إينال الجكمي ركوب هؤلاء عليه، مال عليهم وقاتلهم، فلم يثبتوا له وانهزموا أقبح هزيمة، ثم تراجعوا فحمل عليهم فانكسروا وتمزقوا شذر مذر، ثم إن العسكر المصري وصل إلى الشام وتصادم مع العسكر الشامي بقيادة إينال وحصلت بينهم وقائع كانت بدايتها بانهزام العسكر المصري ثم تخلى عن إينال أصحابه ومدوا أيديهم إلى النهب في أطلاب النواب لما انهزموا أمام العسكر الشامي، وبقي إينال في أناس قليلة، فحط بهم على العسكر المصري، فثبتوا له وقاتلوه ساعة وقد تفرقت عنه أصحابه بسبب النهب فلم يجد مساعداً، فانهزم بعد أن قتل من الفريقين جماعة كبيرة جداً، فلما أصبح العسكر يوم الخميس ثاني في ذي القعدة ورد الخبر عليهم من دمشق بالقبض على إينال الجكمي من قرية حرستا من عمل دمشق ثم في يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة، كتب بقتل إينال الجكمي بسجنه بقلعة دمشق، بعد تقريره على أمواله وذخائره، وبقتل جماعة من أصحابه ممن قبض عليه في الوقعة وكان قتله بقلعة دمشق في ليلة الاثنين عشرين ذي القعدة، ثم قدم الخبر على السلطان، بأن العساكر توجهت من دمشق، في حادي عشر ذي القعدة إلى حلب، لقتال تغري برمش هذا وأهل حلب يد واحدة على قتاله، ثم إن العسكر المصري بمن معه من العسكر الشامي، لما ساروا من دمشق إلى جهة حلب، وافاهم الأمير قاني باي محمزاوي وغيره وصاروا جمعاً واحداً، فلقيهم تغري برمش المذكور بجموعه التي كانت معه قريباً من حماة، في يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة، وقد صف عساكره من التركمان وغيرهم، حتى ملؤوا الفضاء، فحال ما وقع بصر عسكره على العساكر السلطانية، أخذوا في الانهزام من غير مصاففة، بل بعض تناوش من صغائر الطائفتين، وولوا الأدبار ومدت العساكر السلطانية أيديها إلى عساكر تغري برمش، فغنموا منهم غنائم لا تحصى كثرة، ونهب جميع وطاق تغري برمش وماله، وانهزم هو في جماعة يسيرة من خواصه إلى جهة التركمان الصوجية، ثم قبضوا عليه بعد ذلك وكتب بقتل تغري برمش بعد عقوبته ليقر على أمواله، فعوقب، فأقر على شيء من ماله، نحو الخمسين ألف دينار؛ ثم أنزل ونودي عليه إلى تحت قلعة حلب، وضربت عنقه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الإسبان على مالقة وقتلهم النساء والأطفال.
892 شعبان - 1487 م استطاع الأسبان دخول مدينة مالقة والاستيلاء عليها تماما فدخلوها دخول الفاتحين، فعاثوا فيها الفساد بين قتل للنساء والأطفال ونهب للأموال، مع أن الملك فرديناند بذل لأهلها الأمان وأمنهم على أنفسهم وأموالهم، ولكنه نقض كل ذلك وأمر بأن كل من بقي حيا بعد قتل من قتل، أنهم رقيق يفدون أنفسهم ولا يسمح لأحد بالمغادرة إلا بفدية يؤديها عن نفسه، أما أبو عبدالله محمد الزغل الذي استسلم تاركا مدينة مالقة للأسبان فهرب إلى الجزائر ونزل تلمسان باقيا فيها بقية حياته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني سليم الأول يتتبع إخوته ويقتلهم.
919 - 1513 م بعد أن تسلطن سليم الأول وعلا عرش الدولة العثمانية توجه للتخلص من إخوته الذين ينازعونه السلطة أو لايرضون به سلطانا، فتعقب أخاه أحمد إلى أنقرة وقبض عليه بعد جهد وقتله، ثم سار إلى ولاية صاروخان وتتبع أخاه الآخر كركود ففر منه وبعد البحث الشديد عنه تمكن منه وقتله وأخذ خمسة من أولاد إخوته في بورصة وأمر بقتلهم واطمأن بعدها حسب قناعته من المنافسة الأسرية وكان قد عين ابنه سليمان حاكما على استانبول ليتفرغ لأموره، فانتقل إلى أدرنة فعقد معاهدات مع البندقية والمجر وموسكو ومماليك مصر، ولكن لم يسلم من القتل سوى ولدي الأمير أحمد وهما مراد وعلاء الدين، أما مراد فهرب إلى غيران والتجأ للدولة الصفوية وأما علاء الدين فهرب إلى المماليك، وامتنعا على عمهما لما طلبهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء السلطان محمد الشيخ السعدي على فاس وقتله السلطان أبي حسون.
961 شوال - 1554 م لما فر السلطان محمد الشيخ السعدي من وقعة الأتراك بفاس وصل إلى مراكش فاستقر بها وصرف عزمه لقتال أبي حسون فأخذ في استنفار القبائل وانتخاب الأبطال وتعبئة العساكر والأجناد فاجتمع له من ذلك ما اشتد به أزره وقوي به عضده ثم نهض بهم إلى فاس فخرج إليه السلطان أبو حسون في رماة فاس وما انضاف إليهم من جيش العرب فكانت الهزيمة على أبي حسون فرجع إلى فاس وتحصن بها فتقدم الشيخ السعدي وحاصره إلى أن ظفر به في وقعة كانت بينهما بالموضع المعروف بمسلمة فقتله واستولى على حضرة فاس وصفا له أمرها وكان استيلاؤه عليها يوم السبت الرابع والعشرين من شوال من هذه السنة على الصواب. وبمقتل السلطان أبي حسون رحمه الله انقرضت الدولة المرينية بالمغرب، والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الحاج قرقوش ببلاد غمارة ومقتله.
993 - 1584 م ثار رجل يقال له الحاج قرقوش بجبال غمارة وبلاد الهبط وتسمَّى بأمير المؤمنين وكان في ابتداء أمره حائكا، وظهر عليه الزهد والصلاح واعتقدته العامة ثم استحال أمره فأُخذ وقتل وحمل رأسه إلى مراكش وانقطعت مادة فساده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الناصر ابن السلطان الغالب بالله ببلاد الريف ومقتله ..
1004 رمضان - 1596 م لما توفي الغالب بالله قام بالأمر بعده ابنه المتوكل فقبض على الناصر أخيه فاعتقله فلم يزل معتقلا عنده سائر أيامه إلى أن قدم المعتصم بجيش الترك وانتزع الملك من يد المتوكل فسرّح الناصر من اعتقاله وأحسن إليه فلم يزل عنده في أرغد عيش إلى أن توفي المعتصم يوم وادي المخازن وأفضى الأمر إلى المنصور ففر الناصر إلى آصيلا وكانت للنصارى يومئذ ثم عبر البحر منها إلى الأندلس فكان عند طاغية قشتالة مدة طويلة إلى أن سرحه الطاغية إلى المغرب بقصد تفريق كلمة المسلمين وإحداث الشقاق بينهم فخرج الناصر بمليلية ونزل بها لثلاث مضت من شعبان سنة ثلاث وألف وتسامعت به الغوغاء والطغام من أهل تلك البلاد فأقبلوا إليه يزفون فكثرت جموعه وتوفرت جيوشه واهتز المغرب بأسره لذلك. ثم إن الناصر خرج من مليلية قاصدا تازا فدخلها واستولى عليها ونزعت إليه القبائل المجاورة لها كالبرانس وغيرهم فتألبوا عليه وتمالؤوا على إعزازه ونصره ولما دخل تازا طالب أهلها بالمكس وقال لهم إن النصارى يغرمون حتى على البيض ولما سمع المنصور بخبره أقلقه ذلك وتخوف منه غاية لأن الناصر اهتز المغرب لقيامه وتشوفت النفوس إليه لميل القلوب عن المنصور لشدة وطأته واعتسافه للرعية فبعث إليه جيشا وافرا فهزمهم الناصر واستفحل أمره وتمكن ناموسه من القلوب فأمر المنصور ولي عهده المأمون بمنازلته فخرج إليه من فاس في تعبئة حسنة وهيئة تامة فلما التقى الجمعان كانت الدبرة على الناصر بالموضع المعروف بالحاجب ومر على وجهه فاحتل بالجاية بلدة من عمل بلاد الزبيب فلحق به ولي العهد فلم يزل في مقاتلته إلى أن قبض عليه فأزال رأسه وبعث به إلى مراكش وكان ذلك سنة خمس وألف وقيل سنة أربع وألف يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان وهو الأصح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة محمد بن الشيخ المعروف بزغودة على أخيه عبدالله بن الشيخ ومقتله.
1028 شعبان - 1619 م لما رأى أهل بلاد الهبط ما وقع من افتراق الكلمة وتوقد الفتن بايعوا محمد بن الشيخ المعروف بزغودة، وكان الذي قام بدعوته الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عيسى بن عبدالرحمن الإدريسي المحمدي اليونسي المعروف بابن ريسون وهي أم جدة علي نزيل تاصروت وبايعوه على الكتاب والسنة وعلى إحياء الحق وإماتة الباطل فلما بلغ خبره أخاه عبدالله خرج لقتاله فالتقى الجمعان بوادي الطين واقتتلوا فانهزم عبدالله وتقدم محمد إلى فاس فدخلها واستولى عليها في شعبان من هذه السنة، وقبض على بعض عمال عبدالله فقتلهم واستصفى أموالهم وفي آخر شعبان المذكور وقعت الحرب بينهما بمكناسة فانهزم محمد ودخل عبدالله فاسا في مهل رمضان من السنة وأظهر العفو عن الخاص والعام ثم قتل أهل فاس قائده ابن شعيب وأخذوا حذرهم من عبدالله ثم وقع قتال بين أهل الطالعة وأهل فاس الجديد ودام أياما عديدة حتى اصطلحوا لتاسع رجب من سنة تسع وعشرين وألف ثم إن عبدالله خرج لقتال أخيه محمد فوقعت المعركة بينهما بوادي بهت فانهزم محمد وفر شريدا إلى أن قتله ابن عمه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان العثماني عثمان الثاني وقتله وإعادة عمه مصطفى الأول.
1031 رجب - 1622 م غضب الخليفة عثمان الثاني بن أحمد الأول على الانكشارية من طلبهم الراحة وخلودهم إلى الكسل وإلزامه على الصلح مع بولونيا، فعزم على التخلص من هذه الفئة الباغية، ولأجل الاستعداد لتنفيذ هذا الأمر الخطير أمر بحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا وأهتم بتدريبها وتنظيمها وشرع فعلاً في تنفيذ هدفه، وعلمت الانكشارية بذلك فهاجوا وماجوا وتذمروا واتفقوا على عزل السلطان وتم لهم ذلك في 9 رجب من هذه السنة, وأعادوا مكانة السلطان مصطفى الأول المخلوع سابقا وقتلوا السلطان عثمان الثاني، فكانت مدة حكمه أربع سنوات وأربعة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء محاكمة "سليمان الحلبي" لقتله قائد الحملة الفرنسية في مصر.
1215 محرم - 1800 م بعد قتل سليمان الحلبي للقائد الفرنسي كليبر قائد الحملة الفرنسية على مصر تم القبض عليه وبدأت محاكمته، التي استمرت لمدة 3 أيام، نفذ بعدها حكم القتل في "الحلبي" بعد حرق يده، ثم وضعه على "الخازوق" الذي اخترق مؤخرته، وبقي على هذه الحالة البشعة حتى توفي، ثم قطعت رأسه، وما زالت موجودة في متحف الإنسان في باريس، مع الخنجر الذي قتل به "كليبر"!!! |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الأمير عبدالله بن سعود في تركيا وتولي مشاري بن سعود مكانه ثم قتله.
1234 صفر - 1818 م رجع طوسون إلى مصر بسبب التمرد الذي حصل ضد والده محمد علي باشا، ثم لما هدأ الوضع أرسل محمد علي باشا حملة جديدة إلى الجزيرة العربية بقيادة ابنه الأكبر إبراهيم ومعه بعض المستشارين الفرنسيين، فوصل إلى الدرعية وطلب عبدالله بن سعود الصلح في السابع من ذي القعدة من عام 1233هـ فتم تسليم الدرعية ووافق عبدالله على السفر إلى إستنبول عن طريق القاهرة فوصل إلى القاهرة في السابع عشر من محرم وقابل هناك محمد علي باشا ثم بعد يومين سافر إلى إستنبول حيث قتل هناك في آيا صوفيا بعد وصوله بقليل ولم يف السلطان بوعوده ورجع إبراهيم من الجزيرة في الحادي والعشرين من صفر من عام 1235هـ، ثم خلى الجو في الدرعية لمحمد بن مشاري بن معمر وكان من أغنياء الدرعية فاستولى على أكثر مناطقها فقدم مشاري بن سعود فتولى الحكم في سنة 1235هـ ثم بعد عدة أشهر قبض عليه ابن معمر وسلمه للعثمانيين فقتلوه وعاد هو لحكم الدرعية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَمَرَ مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: أوما شَهِدْتَ مَعَنَا خَيْبَرَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ، ثُمَّ جَاءَ بِالنَّاسِ وَقَدْ هُزِمُوا؟ فَقَالَ: بَلَى. قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ هُزِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ، غَيْرَ فَرَّارٍ " فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرًّا وَلا بَرْدًا.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَمِدْتُ وَلا صَدِعْتُ مذ دفع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ. -فصل. فيمن ذكر أن مَرْحباً قتله مُحَمَّد بْن مَسْلَمة. قَالَ موسى بْن عُقْبة، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة الأشهلي مرحبا اليهودي. وقال ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة نحوهَ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ، قَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا له، أنا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ. |