نتائج البحث عن (إِمَارة) 50 نتيجة

  • الْإِمَارَة
(الْإِمَارَة) منصب الْأَمِير وجزء من الأَرْض يحكمه أَمِير
إِمَارةالجذر: أ م ر

مثال: ظَهَرَت عليه إمارات البهجةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستخدام الكلمة في غير معناها. المعنى: علامات

الصواب والرتبة: -ظهرت عليه أمارات البهجة [صحيحة] التعليق: جاء في المعاجم أن الإمارة: منصب الأمير، أو جزء من الأرض يحكمه أمير، أما الأَمَارة فهي العلامة؛ ومن ثم تكون الكلمة بفتح الهمزة لا بكسرها.
إِمَارَة
من (أ م ر) منصب الأمير أو المنطقة التي يحكمها أمير.
الْإِمَارَة: بِالْفَتْح وَتَشْديد الْمِيم فِي (الباعثة) إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَبِدُون التَّشْدِيد لُغَة الْعَلامَة وَاصْطِلَاحا هِيَ الَّتِي يلْزم من الْعلم بهَا الظَّن بِوُجُود الْمَدْلُول كالغيم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَطَر. فَإِنَّهُ يلْزم من الْعلم بِهِ الظَّن بِوُجُود الْمَدْلُول وَهُوَ الْمَطَر. وَقد يُطلق على الدَّلِيل الْقطعِي أَيْضا.
الإمارة: بالكسر، الولاية، وبالفتح العلامة، وعرفا: ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة للمطر.
  • 8 - 1:إمارة آل عثمان
الجزء الثامن الدولة العثمانية تأليف: أ.
د.
محمد حرب رئيس المركز المصري للدراسات العثمانية وبحوث العالم التركي الفصل الأول *إمارة آل عثمان استولى «جنكيزخان» فى الربع الأول من القرن الثالث عشر الميلادى على شمالى «الصين»، وبدأ زحفه نحو «تركستان» التى نجحت قواته المغولية فى اجتيازها، واقتربت من «إيران»، وكانت تلك القوات تثير الفزع والرعب فى نفوس الناس، لقيامها بالأعمال الوحشية التى لم تعهدها البشرية من قبل.
وفى أثناء هذه الفترة المضطربة، المشوبة بالخوف والهلع، كان فى جنوب «صحراء قراقورم» بشمالى «الصين» ما يقرب من (70) ألف خيمة بدوية، يسكنها نحو نصف مليون إنسان من الأتراك المسلمين، من بينهم عشيرة صغيرة، تُسمى «قايى»، وقد اضطر هذا الجمع الكبير إلى هجرة أوطانهم عندما أحسُّوا بقرب خطر المغول، فعبروا «إيران» واقتربوا من «الأناضول» غير أنهم لم يستقرُّوا جميعًا فيها، بل استقر بعضهم فى «العراق الشمالى»، وبعضهم فى غربى «إيران»، وبعضهم الآخر فى «القوقاز»، فى حين واصلت عشيرة «قايى» الصغيرة هجرتها نحو «الأناضول» وكان عددها نحو (4000) فرد.
كان يرأس هذه العشيرة رجل تركى يدعى «كوندوز ألب»، ثم خلفه فى رئاستها بعد وفاته ابنه «أرطغرل» والد الأمير «عثمان» مؤسس الدولة العثمانية التى عرفت باسمه.
وفى أثناء ذلك دارت فى منطقة «أرزنجان» (الواقعة الآن فى الشمال الشرقى لتركيا) معركة سميت باسم «ياسى جمن» بين سلطان «قونية» السلجوقى، و «جلال الدين خوارزم شاه» خاقان «تركستان» وكاد سلطان قونية أن ينهزم، لولا تدخل عشيرة «قايى» بقيادة «كوندوز ألب» فأقاله من عثرته، وكان سببًا فى نصره، ولم تكن هذه العشيرة تعلم من أمر القتال شيئًا، لكنها تدخلت نجدة للملهوف ونصرة للضعيف.
عرف سلطان «قونية» أن هذه العشيرة تبحث عن وطن، فأقطعها ثغرًا على الحدود بين سلطنته (الدولة السلجوقية) فى «الأناضول» وبين الإمبراطورية البيزنطية، تقديرًا لقوتهم وشجاعتهم وبراعتهم الحربية.
وفى سنة (651هـ = 1253م) تُوفِّى «كوندوز ألب» وخلفه ابنه

8 - 2:تحول الإمارة إلى سلطنة

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثاني *تحول الإمارة إلى سلطنة بايزيد الأول: لم ينتقل «آل عثمان» من طور الإمارة إلى طور السلطنة إلا فى عهد «بايزيد الأول» المشهور بالصاعقة، لسرعة تنقله بجيوشه بين «أوربا» و «الأناضول» .
.
وقد بذل «بايزيد» جهودًا عظيمة فى توحيد منطقة «الأناضول» تحت قيادته، وفى استمرار الفتوحات فى منطقة «البلقان» فدخل «رومانيا» وضم جنوبها - «الأفلاق» - إلى الدولة العثمانية، وفتح «سلانيك»، واستولى على «ينى شهر» وألحق «تساليا» بدولته، وفتح «اسكوب» ودخلت جيوشه «طورنوفا» وواصل فتوحاته فى «مقدونيا الشمالية» و «ألبانيا»،ونجح فى ضم «بلاد البلغار»، وجعلها ولاية عثمانية، ووصلت جيوشه إلى «اليونان» ودخل «أثينا»، وانتقل إلى «شبه جزيرة المورة» ودفع له الصرب جزية سنوية، كما حاصر «القسطنطينية» أربع مرات.
ونتيجة لهذا توحدت «أوربا» كلها ضده لطرده من «البلقان» فتكونت حملة صليبية ضده فى (جمادى الأولى 798هـ= فبراير 1396م) بقيادة «سيجموند» ملك «المجر» الذى استنجد بالبابا وبملوك «أوربا» لإنقاذ «المجر» و «بيزنطة» من الخطر العثمانى، فحملت الحملة شعار: «سحق الأتراك أولا ثم احتلال القدس».
وتكونت هذه الحملة من جيوش مجرية وفرنسية وألمانية وهولندية وإنجليزية وإيطالية وإسبانية بلغت نحو (130) ألف محارب، واجتازت نهر «الدانوب» وبلغت مدينة «نيكوبولى» وعندها دارت معركة طاحنة بينهم وبين الجيش العثمانى الذى بلغ عدده نحو (90) ألف جندى بقيادة «بايزيد الصاعقة».
وانتهت معركة «نيكوبولى» بانتصار العثمانيين، وبوقوع كثير من أشراف «فرنسا» فى الأسر، منهم: «الكونت دى نيفر» قائد قوات «بورغوينا» وولى عهدها، وقد أقسم هذا الكونت على عدم العودة إلى محاربة العثمانيين، ولكن بعد قرار «بايزيد» بإطلاق سراح الأمراء الأسرى، أراد أن يحل «الكونت دى نيفر» من قسمه، فقال له: «أيها الكونت! لك أن تعود مرة أخرى لمحاربتى، لكى تمسح العار
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْمَارَةُ بِالْكَسْرِ، وَالإِْمْرَةُ: الْوِلاَيَةُ، يُقَال: أَمَرَ عَلَى الْقَوْمِ يَأْمُرُ، مِنْ بَابِ قَتَل فَهُوَ أَمِيرٌ. وَأَمَرَ يَأْمُرُ إِمَارَةً وَإِمْرَةً: صَارَ لَهُمْ أَمِيرًا. وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْصِبِ الأَْمِيرِ، وَعَلَى جُزْءٍ مِنَ الأَْرْضِ يَحْكُمُهُ أَمِيرٌ.
وَالاِصْطِلاَحُ الْفِقْهِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْجُمْلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الإِْمَارَةَ تَكُونُ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ، وَلاَ تُسْتَفَادُ إِلاَّ مِنْ جِهَةِ الإِْمَامِ، أَمَّا الْوِلاَيَةُ فَقَدْ تَكُونُ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الأُْمُورِ الْخَاصَّةِ، وَتُسْتَفَادُ مِنْ جِهَةِ الإِْمَامِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ أَوْ غَيْرِهِمَا، كَالْوَصِيَّةِ بِالاِخْتِيَارِ وَالْوَكَالَةِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْخِلاَفَةُ:
2 - الْخِلاَفَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ خَلَفَهُ خِلاَفَةً: أَيْ بَقِيَ بَعْدَهُ، أَوْ قَامَ مَقَامَهُ.
وَهِيَ فِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيِّ: مَنْصِبُ الْخَلِيفَةِ. وَهِيَ رِئَاسَةٌ عَامَّةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا نِيَابَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَتُسَمَّى أَيْضًا الإِْمَامَةَ الْكُبْرَى (2) .
ب - السُّلْطَةُ:
3 - السُّلْطَةُ هِيَ: السَّيْطَرَةُ وَالتَّمَكُّنُ وَالْقَهْرُ وَالتَّحَكُّمُ، وَمِنْهُ السُّلْطَانُ وَهُوَ مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ التَّحَكُّمِ وَالسَّيْطَرَةِ فِي الدَّوْلَةِ، فَإِنْ كَانَتْ سُلْطَتُهُ قَاصِرَةً عَلَى نَاحِيَةٍ خَاصَّةٍ فَلَيْسَ بِخَلِيفَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، وَقَدْ وُجِدَتْ فِي الْعُصُورِ الإِْسْلاَمِيَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ خِلاَفَةٌ بِلاَ سُلْطَةٍ، كَمَا وَقَعَ فِي أَوَاخِرِ عَهْدِ الْعَبَّاسِيِّينَ، وَسُلْطَةٌ بِلاَ خِلاَفَةٍ كَمَا وَقَعَ فِي عَهْدِ الْمَمَالِيكِ (3) .
تَقْسِيمُ الإِْمَارَةِ، وَحُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ:
4 - تَنْقَسِمُ الإِْمَارَةُ إِلَى عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ:
أَمَّا الْعَامَّةُ فَالْمُرَادُ بِهَا الْخِلاَفَةُ أَوِ الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل أَحْكَامِهَا فِي مُصْطَلَحِ (إِمَامَةٌ كُبْرَى) .
وَأَمَّا الإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ: فَهِيَ لإِِقَامَةِ فَرْضٍ مُعَيَّنٍ
مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ دُونَ غَيْرِهِ، كَالْقَضَاءِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْجُنْدِ إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ التَّخْصِيصِ.
وَقَدْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ مَكَانِيًّا، كَالإِْمَارَةِ عَلَى بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ خَاصٍّ. كَمَا يَكُونُ زَمَانِيًّا، كَأَمِيرِ الْحَاجِّ وَنَحْوِهِ. (4)
وَالإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمَنُوطَةِ بِنَظَرِ الإِْمَامِ.
وَكَانَ الرَّسُول ﷺ يُنِيبُ عَنْهُ عُمَّالاً عَلَى الْقَبَائِل وَالْمُدُنِ، وَفَعَل ذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ. وَعَدَّهَا أَصْحَابُ كُتُبِ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ مِنَ الأُْمُورِ اللاَّزِمَةِ عَلَى الإِْمَامِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الأُْمَرَاءَ عَلَى النَّوَاحِي وَالْجُيُوشِ وَالْمَصَالِحِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِيمَا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبَاشِرَهُ بِنَفْسِهِ. (5)
إِمَارَةُ الاِسْتِكْفَاءِ:
5 - هِيَ: أَنْ يُفَوِّضَ الإِْمَامُ بِاخْتِيَارِهِ إِلَى شَخْصٍ إِمَارَةَ بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ وِلاَيَةً عَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ وَنَظَرًا فِي الْمَعْهُودِ مِنْ سَائِرِ أَعْمَالِهِ.
وَيَشْتَمِل نَظَرُ الأَْمِيرِ فِي هَذِهِ الإِْمَارَةِ عَلَى أُمُورٍ:
(6) النَّظَرُ فِي تَدْبِيرِ الْجُيُوشِ.
(7) النَّظَرُ فِي الأَْحْكَامِ، وَتَقْلِيدِ الْقُضَاةِ.
(8) جِبَايَةُ الْخَرَاجِ، وَأَخْذُ الصَّدَقَاتِ.
(9) حِمَايَةُ الدِّينِ، وَالذَّبُّ عَنْ دِيَارِ الإِْسْلاَمِ.
(10) إِقَامَةُ الْحُدُودِ.
(11) الإِْمَامَةُ فِي الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ.
(12) تَسْيِيرُ الْحَجِيجِ (إِمَارَةُ الْحَجِّ) .
(13) قَسْمُ الْغَنَائِمِ. (14)
وَحَاجَةُ الأُْمَّةِ قَدْ تَسْتَدْعِي إِضَافَةَ مَهَامَّ أُخْرَى بِحَسَبِ مَا يَجِدُّ مِنْ أَحْوَالٍ، كَرِعَايَةِ شُئُونِ التَّعْلِيمِ وَالصِّحَّةِ وَنَحْوِهَا.
شُرُوطُ إِمَارَةِ الاِسْتِكْفَاءِ:
6 - يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُوَلَّى إِمَارَةَ الاِسْتِكْفَاءِ مَا يُشْتَرَطُ لِوِزَارَةِ التَّفْوِيضِ:
فَمِنْهَا شُرُوطٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَهِيَ: الإِْسْلاَمُ، وَالتَّكْلِيفُ (الْعَقْل وَالْبُلُوغُ) ، وَالذُّكُورَةُ. وَمِنْهَا شُرُوطٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا وَهِيَ: الْعَدَالَةُ وَالاِجْتِهَادُ وَالْكِفَايَةُ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ (النَّسَبُ) اتِّفَاقًا فِي الإِْمَارَةِ. (15)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (إِمَامَةٌ كُبْرَى) .
صِيغَةُ عَقْدِ إِمَارَةِ الاِسْتِكْفَاءِ:
7 - لاَ بُدَّ لِتَقْلِيدِ الإِْمَارَةِ مِنْ صِيغَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، فَيَتَحَدَّدُ نَوْعُهَا بِالصِّيغَةِ، فَتَعُمُّ الإِْمَارَةُ بِعُمُومِ الصِّيغَةِ، أَوْ تَخُصُّ بِخُصُوصِهَا،
كَأَنْ يَقُول فِي الإِْمَارَةِ الَّتِي تَعُمُّ التَّصَرُّفَاتِ مَثَلاً: قَلَّدْتُكَ نَاحِيَةَ كَذَا أَوْ إِقْلِيمَ كَذَا إِمَارَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَنَظَرًا عَلَى جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، إِلَخْ. (16)
نَفَاذُ تَصَرُّفَاتِ أَمِيرِ الاِسْتِكْفَاءِ:
8 - يَجُوزُ لأَِمِيرِ الاِسْتِكْفَاءِ أَنْ يُقَلِّدَ مَنْ يُعَيِّنُهُ فِي تَنْفِيذِ مَهَامِّهِ لأَِنَّهُ مُعِينٌ لَهُ، وَنَائِبٌ عَنْهُ فِي مُبَاشَرَةِ الأَْعْمَال الَّتِي لاَ تَتَيَسَّرُ مُبَاشَرَتُهَا لِلأَْمِيرِ نَفْسِهِ. وَلَكِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ لِشَخْصٍ آخَرَ مَا عُهِدَ إِلَيْهِ مِنْ أَصْل الْوِلاَيَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ الإِْمَامِ، لأَِنَّهُ مُسْتَقِل النَّظَرِ. (17)
إِمَارَةُ الاِسْتِيلاَءِ:
9 - الأَْصْل فِي الْفِقْهِ الإِْسْلاَمِيِّ: أَلاَّ يَتَوَلَّى أَحَدٌ مَنْصِبًا إِلاَّ بِتَقْلِيدٍ صَحِيحٍ مِنَ الإِْمَامِ، أَوْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ كَوَزِيرِ التَّفْوِيضِ، عَلَى أَنَّهُ فِي بَعْضِ الظُّرُوفِ قَدْ يَحْدُثُ أَنْ يَسْتَبِدَّ أَمِيرٌ أَوْ وَالٍ بِالسُّلْطَةِ، بَعْدَ تُوَلِّيهِ بِتَقْلِيدٍ مِنَ الإِْمَامِ، وَيُخْشَى فِتْنَةٌ فِي عَزْلِهِ، فَلِلإِْمَامِ أَنْ يُقِرَّهُ عَلَى إِمَارَتِهِ. وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى صِحَّةِ هَذَا التَّقْلِيدِ مِنَ الإِْمَامِ لِلضَّرُورَةِ، وَحَسْمًا لِلْفِتْنَةِ وَيُسَمُّونَهَا: إِمَارَةَ الاِسْتِيلاَءِ تَفْرِيقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِمَارَةِ الاِسْتِكْفَاءِ. (18)
وَهِيَ وَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى عُرْفِ التَّقْلِيدِ (التَّوْلِيَةِ) ، وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ، فَالْحِكْمَةُ فِي إِقْرَارِهَا هِيَ حِفْظُ وَحْدَةِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ بِالاِعْتِرَافِ بِوُجُودِ الْخِلاَفَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِضْفَاءِ صِفَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الأَْحْكَامِ الَّتِي يُصْدِرُهَا الْمُسْتَوْلِي، وَصَوْنِهَا عَنِ الْفَسَادِ.
وَجَاءَ فِي الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ لِلْمَاوَرْدِيِّ: وَاَلَّذِي يَنْحَفِظُ بِتَقْلِيدِ الْمُسْتَوْلِي مِنْ قَوَانِينِ الشَّرْعِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ، فَيَشْتَرِكُ فِي الْتِزَامِهَا الْخَلِيفَةُ، وَالْمُسْتَوْلِي،
وَعَدَّدَ الأَْشْيَاءَ، وَلاَ تَخْرُجُ فِي عُمُومِهَا عَمَّا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ حِفْظِ مَرْكَزِ الْخِلاَفَةِ، وَالاِعْتِرَافِ بِوُجُودِهَا، وَإِضْفَاءِ الصِّفَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى أَعْمَال الإِْمَارَةِ وَصَوْنِهَا عَنِ الْفَسَادِ. (19)
وَلاَ يَخْفَى أَنَّ صِحَّةَ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الإِْمَارَةِ هُوَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَصْكَفِيُّ وَغَيْرُهُ. (20)
الإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ (مِنْ حَيْثُ الْمَوْضُوعُ) :
10 - الإِْمَارَةُ الْخَاصَّةُ هِيَ مَا كَانَ الأَْمِيرُ مَقْصُورَ النَّظَرِ فِيهَا عَلَى أَمْرٍ خَاصٍّ، كَقِيَادَةِ الْجَيْشِ، فَيَقْتَصِرُ نَظَرُهُ فِيمَا حُدِّدَ لَهُ، فِي عَقْدِ التَّقْلِيدِ، فَلاَ يَتَعَرَّضُ لِغَيْرِهَا، كَالْقَضَاءِ، وَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ، وَقَبْضِ الصَّدَقَاتِ، وَإِمَارَةِ الْجِهَادِ، وَإِمَارَةِ الْحَجِّ، وَإِمَارَةِ السَّفَرِ. (21)
إِمَارَةُ الْحَجِّ:
11 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ - إِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِنَفْسِهِ - أَنْ يَنْصِبَ لِلْحَجِيجِ أَمِيرًا يَخْرُجُ بِهِمْ، وَيَرْعَى مَصَالِحَهُمْ فِي حِلِّهِمْ وَتَرْحَالِهِمْ، وَيَخْطُبُ فِيهِمْ فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا الْخُطْبَةُ، يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَأَعْمَالَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. (22)
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ تَنْصِيبَ أَمِيرٍ لإِِقَامَةِ الْحَجِّ وَاجِبٌ عَلَى الإِْمَامِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ
بِنَفْسِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ: بَعَثَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ، وَفِي التَّاسِعَةِ أَبَا بَكْرٍ. وَخَرَجَ بِنَفْسِهِ فِي الْعَاشِرَةِ. (23)
أَقْسَامُ إِمَارَةِ الْحَجِّ:
كُتُبُ الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَحْدَهَا دُونَ كُتُبِ الْفِقْهِ فِيمَا نَعْلَمُ قَسَّمَتْ هَذِهِ الإِْمَارَةَ إِلَى قِسْمَيْنِ: إِمَارَةِ إِقَامَةِ الْحَجِّ، وَإِمَارَةِ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ. (24)
أ - إِمَارَةُ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ:
12 - إِمَارَةُ تَسْيِيرِ الْحَجِيجِ هِيَ: وِلاَيَةٌ سِيَاسِيَّةٌ، وَزَعَامَةٌ وَتَدْبِيرٌ. فَيُشْتَرَطُ لأَِمِيرِهَا: أَنْ يَكُونَ مُطَاعًا، ذَا رَأْيٍ وَشَجَاعَةٍ، وَهَيْبَةٍ (25) .
وَقَدْ عَدَّ الْمَاوَرْدِيُّ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ جَعَلَهَا مِنْ وَاجِبَاتِ أَمِيرِ الْحَجِيجِ وَهِيَ:
(26) جَمْعُ النَّاسِ فِي مَسِيرِهِمْ وَنُزُولِهِمْ حَتَّى لاَ يَتَفَرَّقُوا.
(27) تَرْتِيبُهُمْ فِي السَّيْرِ وَالنُّزُول، وَتَقْسِيمُهُمْ إِلَى مَجْمُوعَاتٍ لِكُلٍّ مِنْهَا رَئِيسٌ، حَتَّى يَعْرِفَ كُل فَرِيقٍ مِنْهُمْ جَمَاعَتَهُ إِذَا سَارَ، وَيَأْلَفَ مَكَانَهُ إِذَا نَزَل، فَلاَ يَتَنَازَعُونَ فِيهِ، وَلاَ يَضِلُّونَ عَنْهُ.
(28) يَرْفُقُ بِهِمْ فِي السَّيْرِ حَتَّى لاَ يَعْجِزَ عَنْهُ ضَعِيفُهُمْ، وَلاَ يَضِل عَنْهُ مُنْقَطِعُهُمْ.
(29) أَنْ يَسْلُكَ بِهِمْ أَوْضَحَ الطُّرُقِ وَأَخْصَبَهَا، وَيَتَجَنَّبَ أَجْدَبَهَا وَأَوْعَرَهَا.
(30) أَنْ يَرْتَادَ لَهُمُ الْمِيَاهَ إِذَا انْقَطَعَتْ، وَالْمُرَاعِيَ إِذَا قَلَّتْ.
(31) أَنْ يَحْرُسَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَيَحُوطَهُمْ إِذَا رَحَلُوا.
(32) أَنْ يَمْنَعَ عَنْهُمْ مَنْ يَصُدُّهُمْ عَنِ الْمَسِيرِ.
(33) أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ، وَيَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ.
(34) أَنْ يُؤَدِّبَ خَائِنَهُمْ، وَلاَ يَتَجَاوَزَ التَّعْزِيرَ.
(35) أَنْ يُرَاعِيَ اتِّسَاعَ الْوَقْتِ حَتَّى يُؤْمَنَ فَوَاتُ الْحَجِّ عَلَيْهِمْ. (36)
الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَجِيجِ:
13 - لَيْسَ لأَِمِيرِ الْحَجِّ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْحَجِيجِ إِجْبَارًا إِلاَّ أَنْ يُفَوَّضَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ، وَهُوَ أَهْلٌ لِلْقَضَاءِ، فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. فَإِنْ دَخَلُوا فِي بَلَدٍ فِيهِ حَاكِمٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. كَمَا يَجُوزُ لِحَاكِمِ الْبَلَدِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. هَذَا إِذَا كَانَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْحُجَّاجِ. أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْحَجِيجِ وَبَيْنَ أَهْل الْبَلَدِ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمْ إِلاَّ حَاكِمُ الْبَلَدِ. (37)
إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِيهِمْ:
14 - لاَ يَجُوزُ لأَِمِيرِ الْحَجِّ إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْحَجِيجِ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِيهَا وَهُوَ مِنْ أَهْل الْقَضَاءِ. فَإِنْ أُذِنَ فَلَهُ إِقَامَتُهَا فِيهِمْ. فَإِنْ دَخَل فِي بَلَدٍ فِيهِ مَنْ يَتَوَلَّى إِقَامَةَ الْحُدُودِ، فَإِنْ كَانَ الْمَحْدُودُ قَدْ أَتَى بِمُوجِبِ الْحَدِّ قَبْل دُخُول الْبَلَدِ، فَأَمِيرُ الْحَجِيجِ أَوْلَى بِإِقَامَةِ
الْحَدِّ عَلَيْهِ. أَمَّا إِذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ دُخُول الْبَلَدِ فَحَاكِمُ الْبَلَدِ أَوْلَى بِإِقَامَةِ الْحَدِّ مِنْ أَمِيرِ الْحَجِيجِ. (38)
انْتِهَاءُ وِلاَيَتِهِ:
15 - إِذَا وَصَل الْحَجِيجُ إِلَى مَكَّةَ زَالَتْ وِلاَيَتُهُ عَمَّنْ لاَ يَرْغَبُ الْعَوْدَةَ. أَمَّا مَنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ فَيَبْقَى تَحْتَ وِلاَيَتِهِ حَتَّى يَصِلُوا إِلَى بِلاَدِهِمْ.
ب - إِمَارَةُ إِقَامَةِ الْحَجِّ:
16 - هِيَ أَنْ يَنْصِبَ الإِْمَامُ أَمِيرًا لِلْحَجِيجِ يَخْرُجُ بِهِمْ نِيَابَةً عَنْهُ فِي الْمَشَاعِرِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي أَمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ شُرُوطُ إِمَامَةِ الصَّلاَةِ، مُضَافًا إِلَيْهَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَنَاسِكِ الْحَجِّ وَأَحْكَامِهِ عَارِفًا بِمَوَاقِيتِهِ وَأَيَّامِهِ. (39)
انْتِهَاءُ إِمَارَتِهِ:
17 - تَنْتَهِي وِلاَيَةُ أَمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ بِانْتِهَاءِ أَعْمَال الْحَجِّ، وَلاَ تَتَجَاوَزُهَا، وَتَبْدَأُ بِابْتِدَائِهَا، فَتَبْدَأُ مِنْ وَقْتِ صَلاَةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَتَنْتَهِي فِي يَوْمِ النَّفْرِ الثَّانِي، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. (40)
وَإِذَا كَانَ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا عَلَى إِقَامَةِ الْحَجِّ فَلَهُ إِقَامَتُهُ فِي كُل عَامٍ حَتَّى يُصْرَفَ عَنْهُ. أَمَّا إِذَا كَانَ تَقْلِيدُهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ لَهُ إِقَامَتُهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الأَْعْوَامِ، إِلاَّ بِتَقْلِيدٍ جَدِيدٍ. (41)
اخْتِصَاصُهُ:
18 - يَخْتَصُّ نَظَرُهُ فِي كُل مَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْمَال الْحَجِّ: مِنَ الإِْشْعَارِ بِوَقْتِ الإِْحْرَامِ، وَالْخُرُوجِ بِالنَّاسِ إِلَى مَشَاعِرِهِمْ، وَإِلْقَاءِ الْخُطَبِ فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا، وَتَرْتِيبِهِ الْمَنَاسِكَ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ مَتْبُوعٌ فِيهَا، فَلاَ يُقَدِّمُ مُؤَخَّرًا وَلاَ يُؤَخِّرُ مُقَدَّمًا، سَوَاءٌ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا. (42)
إِقَامَةُ الْحُدُودِ:
19 - لَيْسَ لأَِمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ إِقَامَةُ الْحَدِّ، أَوِ التَّعْزِيرُ عَلَى مَنْ أَتَى مَا يُوجِبُ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ الْحَجِيجِ، إِنْ كَانَ الْمُوجِبُ مِمَّا لاَ يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ. أَمَّا إِذَا كَانَ مُوجِبُ الْحَدِّ أَوِ التَّعْزِيرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ فَلَهُ التَّعْزِيرُ.
وَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. لأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ، وَوِلاَيَتُهُ خَاصَّةٌ بِالْحَجِّ. وَالثَّانِي لَهُ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ. (43)
الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَجِيجِ:
20 - لاَ يَجُوزُ لأَِمِيرِ إِقَامَةِ الْحَجِّ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ الْحَجِيجِ فِيمَا تَنَازَعُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَحْكَامِ الْحَجِّ.
إِمَارَةُ السَّفَرِ:
21 - يُسْتَحَبُّ لِكُل جَمَاعَةٍ (ثَلاَثَةٍ فَأَكْثَرَ) قَصَدُوا السَّفَرَ أَنْ يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ فِيمَا
يَتَعَلَّقُ بِمَا هُمْ فِيهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مُخَالَفَتُهُ (44) ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِي السَّفَرِ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ. (45) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (سَفَر) .
إِمَامٌ
انْظُرْ: إِمَامَة.
إِمَامَةُ الصَّلاَةِ
__________
(1) حديث: " لو كنت راجما. . . . . " أخرجه مسلم 2 / 1135، ط الحلبي، وابن ماجه 2 / 855 ط عيسى الحلبي. ويرجع إلى الطرق الحكمية 46 - 54
(2) متن اللغة، ومقاييس اللغة، ولسان العرب، وتاج العروس مادة (أمر)
(3) متن اللغة في مادة (خلف) ، ونهاية المحتاج 7 / 409، وحاشية ابن عابدين 1 / 368، والرائد 1 / 833، ومقدمة ابن خلدون ص 190، وعبارته: هي (الخلافة) في الحقيقة نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين والدنيا
(4) المراجع السابقة
(5) الأحكام السلطانية للماوردي ص 13، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 12
(6) حاشية ابن عابدين 2 / 172، 3 / 234، وفتح القدير 2 / 367 - 368، ومغني المحتاج 4 / 220 والمغني 8 / 252
(7) الأحكام السلطانية للماوردي ص 24 والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 17
(8) المراجع السابقة
(9) الأحكام السلطانية للماوردي ص 25، 26
(10) المصدر السابق ص 25
(11) الأحكام السلطانية للماوردي ص 27
(12) الأحكام السلطانية للماوردي ص 34
(13) الدر المختار 1 / 369
(14) الأحكام السلطانية للماوردي ص 26
(15) حاشية ابن عابدين 2 / 172، وفتح القدير 2 / 367 - 368، وأسنى المطالب 1 / 585، ونهاية المحتاج 3 / 294 - 295
(16) حاشية عميرة على القليوبي 2 / 112، وأسنى المطالب 1 / 485
(17) الأحكام السلطانية للماوردي ص 93 - 94
(18) الأحكام السلطانية للماوردي 93 - 94
(19) ترى اللجنة أن هذه أمور زمنية وتختلف باختلاف الأزمان والأعراف فيراعى في كل زمان ما يناسبه وتقتضيه المصلحة
(20) الأحكام السلطانية للماوردي ص 93، 94
(21) المصدر السابق ص 95
(22) المصدر السابق ص 95
(23) فتح القدير 2 / 367 - 368، ونهاية المحتاج 3 / 294 - 295، أسنى المطالب 1 / 485
(24) الأحكام السلطانية 95 - 96
(25) نهاية المحتاج 3 / 294 - 295، وفتح القدير 2 / 367 - 368
(26) الأحكام السلطانية للماوردي ص 98
* حكم نصب الخليفة:
1 - نصب الإمام للمسلمين واجب لحماية بيضة الإسلام، وتدبير أحوال المسلمين، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والحكم بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله.

النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها:
1 - عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أُعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنتَ عليها .. )). متفق عليه (¬1).
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنِعْم المرضعة وبِئْست الفاطمة)). أخرجه البخاري (¬2).
3 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي فقال أحد الرجلين: أمِّرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال: ((إنا لا نوليِّ هذا من سأله ولا من حرص عليه)). متفق عليه (¬3).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7147)، واللفظ له، ومسلم برقم (1652).
(¬2) أخرجه البخاري برقم (7148).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7149)، واللفظ له، ومسلم ((في كتاب الإمارة)) برقم (1733)
45 - الإمارة
هو مصطلح إدارى معمول به في الدول الإسلامية، مشتق من الفعل أمر أى صار أميرا، كما قصد به الولاية على الإقليم، ومهمته قريبة من مهمة المحافظ أومديرالناحية فى وقتنا الحاضر.
ونظام الإمارة كان معروفا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى بعث أمراءه على الأقاليم، لكن الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه هو أول من وضع نظاما دقيقا لأوضاع وأحوال الأمراء.
والإمارة على أنواع منها العام والخاص:
ومن أنواع الإمارة العامة: إمارة الاستكفاء وهى التى يعقدها الخليفة لمن يريده من كبار رجال دولته لإدارة إقليم ما.
كذلك من أنواع الإمارة العامة إمارة الاستيلاء، وهى التى يعقدها رئيس الدولة مضطرا لمن يستبد بإدارة إقليم من الأقاليم ويستولى على السلطة فيه، ولكنه يعترف بالخلافة خوفا من سخط العامة. عندئذ يوليه الخليفة أمر الاقليم، وهذا النوع من الإمارة عرفته الدولة الإسلامية فى النصف الثانى من القرن الثالث الهجرى التاسع الميلادى.
أما الإمارة الخاصة: فهى التى يوليها الخليفة أحد رجال دولته؛ لأداء مهمة بعينها مثل إمارة الجيش، أو الحج.
أ. د/عبد الله محمد جمال الدين
__________
مراجع الاستزادة:
1 - الأحكام السلطانية والإمارات الدينية الماوردى: مطبعة الحلبى فى القاهرة بدون تاريخ.
2 - المقدمة: ابن خلدون، القاهرة 1966م.
3 - دائرة المعارف الإسلامية: مادة "إمارة" المصادر المبينة بها
48 - إمارة الجيش
هى إحدى الولايات أو الإمارات الخاصة، ويقوم من يتولاها بتدبير أمر الجند وحماية الحدود، وتنفيذ سياسة الدولة العسكرية، أى أن على متوليها تنظيم الجيش فى مصاف الحرب، والاعتماد على القيادات المدربة المتمرسة بالقتال، ومعالجة شتى ألوان الخلل، وتفقد الصفوف وإعداد السلاح والمؤن والحاجات الضرورية للجند، وعليه الاهتمام بتدريبهم وعدم التغرير بهم واتخاذ كل ما يلزم لسلامتهم من الكمائن ومؤامرات الأعداء مع النظر فى أمرهم واقتلاع كل مظاهر الفساد بينهم، وعمل كل ما يرفع من معنوياتهم، وتنظيم أجازاتهم، ومن الواجبات المنوطة به، جمع أخبار العدو ليتسنى مواجهته وفق خطة محكمة تضمن النصر بإذن الله.
وإذا اقتصرت مهمة أمر الجيش على ذلك، اعتبرت فيه شروط الولاية الخاصة، أما إذا فوض فى تقسيم الغنائم وعقد الصلح، فعندئذ ينبغى أن تتوافر فيه شروط الولاية العامة، وقد تدخل مهمة تسيير الحجيج ضمن ولايته.
وكان النبى صلى الله عليه وسلم قائد جيش المسلمين، وكذلك كان الخلفاء الراشدون. وبمرور الزمن، واتساع الدولة الإسلامية، صعب على الخليفة القيام بهذه المهمة، فعهد بها إلى من عرف بالشجاعة واشتهر بحسن التدبير والذكاء.
أ. د/عبد الله جمال الدين
__________
مراجع الاستزادة:
1 - الفخرى فى الآداب السلطانية والدول الإسلامية ابن طبا طبا محمد بن على المعروف بابن الطقطقى القاهرة 1945م.
2 - النظم الإسلامية حسن إبراهيم وعلى إبراهيم ط4 القاهرة 1970م.
3 - دائرة المعارف الإسلامية مادة جيش وما بها من مصادر

منقبة مؤسس الإمارة، أمين الدولة الحسن بن عمار

تاريخ دولة آل سلجوق

علي بن جعفر بن فلاح واليا على طرابلس سنة 386 هـ، إذا كنا نعلم ذلك، فإننا لا نعلم شيئا عن عوامل وصول بني عمار إلى طرابلس: قضاة ثم حكاما، فليس في المصادر التاريخية التي في أيدينا ما يدل على بدء قيامهم فيها. فبعد وفاة جد الأسرة الحسن بن عمار سنة 386 هـ، لا نرى أمامنا شيئا من أخبارها، ويمتد ذلك حوالي ثلاثة أرباع القرن حتى يبرز لنا اسم أبي الكتائب عمار صاحب أبي الفتح الكراجكي، المتوفي سنة 449 هـ والذي ألف له الكراجكي كتاب (عدة البصير في حج يوم الغدير).
أما أول من استقل بطرابلس من بني عمار فهو أبو طالب الحسن بن عمار المشهور بأمين الدولة، وقد ظل يعد نفسه تابعا للدولة الفاطمية حتى سنة 462 هـ (1070 م)، حيث استقبل بطرابلس فقامت بذلك إمارة بنى عمار.
ومات أمين الدولة سنة 464 هـ. (1072 م). فتولى بعده ابن أخيه علي بن محمد بن عمار المعروف بجلال الدولة الذي استمر حكمه حتى سنة 492 هـ. وتولى بعده أخوه عمار بن محمد بن عمار ذو السعدين المعروف بفخر الملك وبقي حتى سنة 501 هـ، حيث ذهب إلى بغداد مستنجدا بالسلاجقة على الصليبيين. وفي سنة 502 هـ (1109 م). احتل الصليبيون طرابلس بعد نضال طويل.
منقبة مؤسس الإمارة، أمين الدولة الحسن بن عمار
كان أمين الدولة كبير العقل سديد الرأي، عالما، فقيها، كاتبا مجيدا، ألف كثيرا من الكتب النفيسة. أما منقبته الكبرى فهي تأسيسه (دار العلم) التي جمع فيها أول الأمر أكثر من مئة ألف كتاب. وكان يبعث، في التفتيش عن الكتب، إلى جميع الأقطار ويبذل في شرائها باهظ الأثمان، ويجلب لها الكتب النادرة.
واستمر الأمر بعده في عهد خلفائه، هذا فضلا عن عنايته بالعلم وطلابه فيها وتشجيعهم على الوصول إلى طرابلس لمتابعة الدراسة.
وإلى جانب دار العلم قامت (دار الحكمة) التي قدم إليها العدد الكثير من طلاب العلم، حتى لقد أصبحت طرابلس كعبة علم ومركزا من أعظم المراكز العلمية

إمارة عمر بن عبدالعزيز بالمدينة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إمارة عمر بن عبدالعزيز بالمدينة.
87 ربيع الأول - 706 م
عزل الوليد هشام بن إسماعيل عن المدينة لسبع ليال خلون من ربيع الأول، وكانت إمارته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه، وولى عمر بن عبدالعزيز المدينة، فقدمها والياً في ربيع الأول، وثقله على ثلاثين بعيراً، فنزل دار مروان، وجعل يدخل عليه الناس فيسلمون، فلما وصل الظهر دعا عشرةً من الفقهاء الذين في المدينة: عروة بن الزبير، وأبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وأبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عبيدالله بن عمر، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد، فدخلوا عليه، فقال لهم: إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه, وتكونون فيه أعواناً على الحق، ولا أريد أن أقطع أمراً إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحداً يتعدى, أو بلغكم عن عامل لي ظلم، فأحرج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني. فخرجوا يجزونه خيراً وافترقوا.

(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).
91 - 709 م
مهد قتيبة بن مسلم بلاد الترك الذين كانوا قد نقضوا ما كانوا عاهدوه عليه من المصالحة، وذلك بعد قتال شديد وحرب يشيب لها الوليد، وذلك أن ملوكهم كانوا قد اتعدوا في العام الماضي في أول الربيع أن يجتمعوا ويقاتلوا قتيبة، وأن لا يولوا عن القتال حتى يخرجوا العرب من بلادهم، فاجتمعوا اجتماعا هائلا لم يجتمعوا مثله في موقف، فكسرهم قتيبة وقتل منهم أمما كثيرة، ورد الأمور إلى ما كانت عليه ثم لا يزال يتتبع نيزك خان ملك الترك الأعظم من إقليم، إلى إقليم، ومن كورة إلى كورة، ومن رستاق إلى رستاق، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه حتى حصره في قلعة هنالك شهرين متتابعين، حتى نفذ ما عند نيزك خان من الأطعمة، وأشرف هو ومن معه على الهلاك، فبعث إليه قتيبة من جاء به مستأمنا مذموما مخذولا، فسجنه عنده ثم قتله ومن معه لما أوقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان، فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلاً يكلمه، فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي، فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح، ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك ثم غدر نيزك بعد ذلك

وفاة أمير صقلية وتولي خفاجة الإمارة وغزوه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أمير صقلية وتولي خفاجة الإمارة وغزوه.
247 - 861 م
إن أمير صقلية العباس بن الفضل توفي سنة سبع وأربعين ومائتين، فولى الناس عليهم ابنه عبد الله بن العباس، وكتبوا إلى الأمير بإفريقية بذلك، وأخرج عبد الله السرايا ففتح قلاعاً متعددة منها: جبل أبي مالك وقلعة الأرمنين وقلعة المشارعة، فبقي كذلك خمسة أشهر، ووصل من إفريقية خفاجة بن سفيان أميراً على صقلية، فوصل في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين، فأول سرية أخرجها سرية فيها ولده محمود، فقصد سرقوسة فغنم، وخرب وأحرق، وخرجوا إليه فقاتلهم فظفر، وعاد فاستأمن إليه أهل رغوس؛ وقد جاء سنة اثنتين وخمسين أن أهل رغوس استأمنوا فيها، فربما هو خطأ تأريخي أو هما حادثتان.

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.
333 - 944 م
سار سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبدالله بن حمدان إلى حلب، فملكها واستولى عليها، وكان مع المتقي لله بالرقة، فلما عاد المتقي إلى بغداد، وانصرف الإخشيد إلى الشام، بقي يأنس المؤسي بحلب، فقصده سيف الدولة، فلما نازلها فارقها يأنس وسار إلى الإخشيد، فملكها سيف الدولة، ثم سار منها إلى حمص، فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج، صاحب الشام ومصر، مع مولاه كافور، واقتتلوا، فانهزم عسكر الإخشيد وكافور، وملك سيف الدولة مدينة حمص، وسار إلى دمشق فحصرها، فلم يفتحها أهلها له فرجع، وكان الأخشيد قد خرج من مصر إلى الشام وسار خلف سيف الدولة، فالتقيا بقنسرين، فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، فلما عاد الإخشيد إلى دمشق رجع سيف الدولة إلى حلب، ولما ملك سيف الدولة حلب سارت الروم إليها، فخرج إليهم، فقاتلهم بالقرب منها، فظفر بهم وقتل منهم.

وفاة زعيم الدولة وإمارة قريش بن بدران.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة زعيم الدولة وإمارة قريش بن بدران.
443 رمضان - 1052 م
كان زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد قد انحدر إلى تكريت في حلله قاصداً نحو العراق لينازع النواب به عن الملك الرحيم، وينهب البلاد، فلما بلغها انتقض عليه جرح كان أصابه من الغز لما ملكوا الموصل، فتوفي، ودفن بتكريت. واجتمعت العرب من أصحابه على تأمير علم الدين أبي المعالي قريش بن بدران بن المقلد، فعاد بالحلل والعرب إلى الموصل وأرسل إلى عمه قرواش، وهو تحت الاعتقال يعلمه بوفاة زعيم الدولة، وقيامه بالإمارة، وأنه يتصرف على اختياره، ويقوم بالأمر نيابة عنه. فلما وصل قريش إلى الموصل جرى بينه وبين عمه قرواش منازعة، ضعف فيها قرواش، وقوي ابن أخيه، ومالت العرب إليه واستقرت الإمارة له، وعاد عمه إلى ما كان عليه من الاعتقال، ثم نقله إلى قلعة الجراحية من أعمال الموصل، فاعتقل بها.

الصليبيون يستولون على معرة النعمان ويؤسسون إمارة الرها الصليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على معرة النعمان ويؤسسون إمارة الرها الصليبية.
491 ذو الحجة - 1098 م
أقام الفرنج بأنطاكية، بعد أن ملكوها، اثني عشر يوماً ليس لهم ما يأكلونه، وتقوت الأقوياء بدوابهم، والضعفاء بالميتة وورق الشجر، فلما رأوا ذلك أرسلوا إلى كربوقا يطلبون منه الأمان ليخرجوا من البلد، فلم يعطهم ما طلبوا، وقال: لا تخرجون إلا بالسيف، وكان معهم من الملوك بردويل، وصنجيل، وكندفري، والقمص، صاحب الرها، وبيمنت، صاحب أنطاكية، وهو المقدم عليهم. وكان معهم راهب مطاع فيهم، وكان داهية من الرجال، فقال لهم: إن المسيح، عليه السلام، كان له حربة مدفونة بالقسيان الذي بأنطاكية، وهو بناء عظيم، فإن وجدتموها فإنكم تظفرون، وإن لم تجدوها فالهلاك متحقق وكان قد دفن قبل ذلك حربة في مكان فيه، وعفى أثرها، وأمرهم بالصوم والتوبة، ففعلوا ذلك ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع أدخلهم الموضع جميعهم، ومعهم عامتهم، والصناع منهم، وحفروا في جميع الأماكن فوجدوها كما ذكر، فقال لهم: أبشروا بالظفر، فخرجوا في اليوم الخامس من الباب متفرقين من خمسة، وستة، ونحو ذلك، فقال المسلمون لكربوقا: ينبغي أن تقف على الباب، فتقتل كل من يخرج، فإن أمرهم الآن، وهم متفرقون، سهل. فقال: لا تفعلوا أمهلوهم حتى يتكامل خروجهم فنقتلهم. ولم يمكن من معاجلتهم، فقتل قوم من المسلمين جماعة من الخارجين، فجاء إليهم هو بنفسه، ومنعهم، ونهاهم، فلما تكامل خروج الفرنج، ولم يبق بأنطاكية أحد منهم، ضربوا مصافاً عظيماً، فولى المسلمون منهزمين، لما عاملهم به كربوقا أولاً من الاستهانة بهم، والإعراض عنهم، وثانياً من منعهم عن قتل الفرنج، وتمت الهزيمة عليهم، ولم يضرب أحد منهم بسيف، ولا طعن برمح، ولا رمى بسهم، وآخر من انهزم سقمان بن أرتق، وجناح الدولة، لأنهما كانا في الكمين، وانهزم كربوقا معهم. فلما رأى الفرنج ذلك ظنوه مكيدة، إذ لم يجر قتال ينهزم من مثله، وخافوا أن يتبعوهم، وثبت جماعة من المجاهدين، وقاتلوا حسبة، وطلباً للشهادة، فقتل الفرنج منهم ألوفاً، وغنموا ما في العسكر من الأقوات والأموال والأثاث والدواب والأسلحة، فصلحت حالهم، وعادت إليهم قوتهم، فلما فعل الفرنج بالمسلمين ما فعلوا ساروا إلى معرة النعمان، فنازلوها، وحصروها، وقاتلهم أهلها قتالاً شديداً، ورأى الفرنج منهم شدة ونكاية، ولقوا منهم الجد في حربهم، والاجتهاد في قتالهم، فعملوا عند ذلك برجاً من خشب يوازي سور المدينة، ووقع القتال عليه، فلم يضر المسلمين ذلك، فلما كان الليل خاف قوم من المسلمين، وانتابهم الفشل والهلع، وظنوا أنهم إذا تحصنوا ببعض الدور الكبار امتنعوا بها، فنزلوا من السور وأخلوا الموضع الذي كانوا يحفظونه، فرآهم طائفة أخرى، ففعلوا كفعلهم، فخلا مكانهم أيضاً من السور، ولم تزل تتبع طائفة منهم التي تليها في النزول، حتى خلا السور، فصعد الفرنج إليه على السلاليم، فلما علوه تحير المسلمون، ودخلوا دورهم، فوضع الفرنج فيهم السيف ثلاثة أيام، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف، وسبوا السبي الكثير، وملكوه، وأقاموا أربعين يوماً. وساروا إلى عرقة فحصروها أربعة أشهر، ونقبوا سورها عدة نقوب، فلم يقدروا عليها، وراسلهم منقذ، صاحب شيزر، فصالحهم عليها، وساروا إلى حمص وحصروها، فصالحهم صاحبها جناح الدولة، وخرجوا على طريق النواقير إلى عكا، فلم يقدروا عليها.

الصليبيون يؤسسون إمارة طرابلس الصليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يؤسسون إمارة طرابلس الصليبية.
502 - 1108 م
هاجم الصليبيون دمشق من جهة الشمال عام 497هـ ولكنهم هزموا، وأسر أمير الرها الصليبي غير أنهم استطاعوا في العام نفسه أن يدخلوا حصن أفاميا. لقد دعم العبيديون الصليبيين في أول الأمر ووجدوا فيهم حلفاء طبيعيين ضد السلاجقة خصومهم، واتفقوا معهم على أن يحكم الصليبيون شمالي بلاد الشام ويحكم العبيديون جنوبها، وقد دخلوا بيت المقدس غير أن الصليبيين عندما أحسوا بشيء من النصر تابعوا تقدمهم واصطدموا بالعبيديين، وبدأت الخلافات بينهما، فالعبيديون قد قاتلوا الصليبيين دفاعاً عن مناطقهم وخوفاً على أنفسهم ولم يقاتلوهم دفاعاً عن الإسلام وحماية لأبنائه، ولو استمر الصليبيون في اتفاقهم مع العبيديين لكان من الممكن أن يتقاسموا وإياهم ديار الإسلام. لقد استقبل سكان البلاد من النصارى والأرمن الصليبيين استقبالاً حاراً ورحبوا بهم ترحيباً كبيراً، وقد ظهر هذا في أثناء دخولهم أنطاكية وبيت المقدس، كما قد دعموهم في أثناء وجودهم في البلاد وقدموا لهم كل المساعدات، وقاتلوا المسلمين، وكانوا عيوناً عليهم للصليبيين. وتشكلت أربع إمارات صليبية في بلاد الشام وهي: إمارة في الرها، إمارة في طرابلس، إمارة بيت المقدس، إمارة أنطاكية. ولم يجد الصليبيون الأمن والاستقرار في بلاد الشام في المناطق التي سيطروا عليها وشكلوا فيها إمارات رغم انتصارهم إذ كان السكان المسلمون ينالون منهم كلما سنحت لهم الفرصة، كما يغير عليهم الحكام المسلمون في سبيل إخراجهم من البلاد ودفاعاً عن عقائدهم ومقدساتهم التي كان الصليبيون ينتهكونها.

المسلمون يأسرون ملك إمارة الرها الصليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المسلمون يأسرون ملك إمارة الرها الصليبية.
516 جمادى الآخرة - 1122 م
في خلال الحملة الصليبية الأولى قام أحد الجيوش الصليبية بقيادة بلدوين بالانعطاف شرقا أثناء حصار أنطاكية إلى الرها التي سرعان ما سقطت في يده مؤسسا أول إمارة صليبية في الشرق الأوسط في (ربيع الأول سنة 491 هـ = فبراير 1098 م) وفي تلك الأثناء استولى بوهمند أحد القادة الصليبين على أنطاكية وأسس فيها الإمارة الثانية ثم استولى ريموند على طرابلس وأسس فيها الإمارة الثالثة وكانت الثلاث إمارات تابعين بشكل صوري لمملكة بيت المقدس ولم يكد يمر عامان على تأسيسس الإمارة حتى غادرها بلدوين إلى بيت المقدس لكي يصبح ملكا عليها فتولى حكمها بلدوين دي بورغ حتى سنة 512 هـ /1118 م ثم تبعه جوسلين الأول فجوسلين الثاني حتى سنة 539 هـ/1144م تاريخ سقوط المدينة في يد عماد الدين زنكي أمير الموصل وكانت إمارة الرها واحدة من أهم الإمارات الصليبية في المشرق، وذلك لقوة تحصينها، وقربها من العراق التي تمثل مركز الخلافة الإسلامية، ونظرًا لما تسببه من تهديدات وأخطار للمناطق الإسلامية المجاورة لها. وبدأ أمير الموصل عماد الدين زنكي الجهاد ضد الصليبين فتوجه ناحية مدينة الرها لكي يحاصرها وبعد (28) يومًا من الحصار انهارت بعض أجزاء الحصن، ثم ما لبثت القلعة أن استسلمت لقوات عماد الدين في 28 من جمادى الآخرة 539هـ = 27 من نوفمبر 1144م.

مصرع ملك إمارة أنطاكيا الصليبي في معركة عين زربة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مصرع ملك إمارة أنطاكيا الصليبي في معركة عين زربة.
524 - 1129 م
طمع كل من بوهمند الثاني أمير أنطاكية وإيلغازي بن دانشمند في الاستيلاء على الإمارة الأرمنية في كليكيا بعد وفاة الأمير الأرمني طوروس الأول ثم وفاة ابنه قسطنطين مسموما بعده، فنشب القتال بينهما في سهل عين زربة وقتل فيه بوهمند الثاني، فورثت ابنته كونستانس وكانت قاصرة فقام جدها بودوان الثاني بالوصاية عليها حتى تكبر، ولم يكن له هو ولد فبعث إلى لويس السادس ملك فرنسا وطلب منه اختيار أمير معروف بالشجاعة يكون خلفا له، فرشح له الأمير فولك الخامس أمير أنجو الذي تزوج ابنة بودوان الثاني فأصبح بذلك الوريث الشرعي لمملكة بيت المقدس وتملك كذلك مدينتي صور وعكا.

عماد الدين زنكي يحرز نصرا كبيرا على الصليبيين ويحرر إمارة الرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عماد الدين زنكي يحرز نصرا كبيرا على الصليبيين ويحرر إمارة الرها.
539 جمادى الآخرة - 1144 م
سادس جمادى الأخرة، فتح أتابك عماد الدين زنكي بن آقسنقر مدينة الرها من الفرنج، وفتح غيرها من حصونهم بالجزيرة أيضاً، وكان ضررهم قد عم بلاد الجزيرة وشرهم قد استطار فيها، ووصلت غاراتهم إلى أدانيها وأقاصيها، وبلغت آمد ونصيبين ورأس عين والرقة، وكانت مملكتهم بهذه الديار من قريب ماردين إلى الفرات مثل الرها، وسروج، والبيرة، وسن ابن عطير، وحملين، والموزر والقرادي وغير ذلك. وكانت هذه الأعمال مع غيرها مما هو غرب الفرات لجوسلين، وكان صاحب رأي الفرنج والمقدم على عساكرهم، لما هو عليه من الشجاعة والمكر، وكان أتابك يعلم أنه متى قصد حصرها اجتمع فيها من الفرنج من يمنعها، فيتعذر عليه ملكها لا هي عليه من الحصانة، فاشتغل بديار بكر ليوهم الفرنج أنه غير متفرغ لقصد بلادهم. فلما رأوا أنه غير قادر على ترك الملوك الأرتقية وغيرهم من ملوك ديار بكر، حيث أنه محارب لهم، اطمأنوا، وفارق جوسلين الرها وعبر الفرات إلى بلاد الغربية، فجاءت عيون أتابك إليه فأخبرته فنادى العسكر بالرحيل وأن لا يتخلف عن الرها أحد من غد يومه، وجمع الأمراء عنده، وقال: قدموا الطعام؛ وقال: لا يأكل معي على مائدتي هذه إلا من يطعن غداً معي على باب الرها؛ فلم يتقدم إليه غير أمير واحد وصبي لا يعرف، لما يعلمون من إقدامه وشجاعته، وأن أحداً لا يقدر على مجاراته في الحرب، فقال الأمير لذلك الصبي: ما أنت في هذا المقام؟ فقال أتابك: دعه فوالله إني أرى وجهاً لا يتخلف عني وسار والعساكر معه، ووصل إلى الرها، وكان هو أول من حمل على الفرنج ومعه ذلك الصبي، وحمل فارس من خيالة الفرنج على أتابك عرضاً، فاعترضه ذلك الأمير فطعنه فقتله، وسلم الشهيد، ونازل البلد، وقاتله ثمانية وعشرين يوماً، فزحف إليه عدة دفعات، وقدم النقابين فنقبوا سور البلد، ولج في قتاله خوفاً من اجتماع الفرنج والمسير إليه واستنقاذ البلد منه، فسقطت البدنة التي نقبها النقابون وأخذ البلد عنوة وقهراً، وحصر قلعته فملكها أيضاً، ونهب الناس الأموال وسبوا الذرية وقتلوا الرجال، فلما رأى أتابك البلد أعجبه، ورأى أن تخريب مثله لا يجوز في السياسة، فأمر فنودي في العساكر برد من أخذوه من الرجال والنساء والأطفال إلى بيوتهم، وإعادة ما غنموه من أثاثهم وأمتعتهم، فردوا الجميع عن آخرهم لم يفقد منهم أحد إلا الشاذ النادر الذي أخذ وفارق من أخذه العسكر، فعاد البلد إلى حاله الأول، وجعل فيه عسكراً يحفظه، وتسلم مدينة سروج وسائر الأماكن التي كانت بيد الفرنج شرقي الفرات ما عدا البيرة فإنها حصينة منيعة وعلى شاطئ الفرات، فسار إليها وحاصرها، وكانوا قد أكثروا ميرتها ورجالها، فبقي على حصارها إلى أن رحل عنها.

تولي نور الدين زنكي إمارة الشام بعد وفاة أبيه عماد الدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي نور الدين زنكي إمارة الشام بعد وفاة أبيه عماد الدين.
541 - 1146 م
لما قتل عماد الدين زنكي أخذ نور الدين محمود ولده خاتمه من يده، وكان حاضراً معه، وسار إلى حلب فملكها، وكان حينئذ يتولى ديوان زنكي، ويحكم في دولته من أصحاب العمائم جمال الدين محمد بن علي وهو المنفرد بالحكم، ومعه أمير حاجب صلاح الدين محمد الياغيسياني، فاتفقا على حفظ الدولة، وكان مع الشهيد أتابك الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود، فركب ذلك اليوم، وأجمعت العساكر عليه، وحضر عنده جمال الدين وصلاح الدين وحسنا له الاشتغال بالشرب والمغنيات والجواري، وأدخلاه الرقة، فبقي فيها أياماً لا يظهر، ثم سار إلى ماكسين، فدخلها، وأقام بها أياماً، وجمال الدين يحلف الأمراء لسيف الدين غازي بن أتابك زنكي، ويسيرهم إلى الموصل، ثم سار من ماكسين إلى سنجار، وكان سيف الدين قد وصل إلى الموصل، فلما وصلوا إلى سنجار أرسل جمال الدين إلى الدزدار يقول له ليرسل إلى ولد السلطان يقول له: إني مملوكك، ولكني تبع الموصل، فمتى ملكتها سلمت إليك سنجار. فسار إلى الموصل، فأخذه جمال الدين وقصد به مدينة بلد، وقد بقي معه من العسكر القليل، فأشار عليه بعبور دجلة، فعبرها إلى الشرق في نفر يسير، وكان سيف الدين غازي بمدينة شهرزور، وهي إقطاعه، فأرسل إليه زين الدين بن علي كوجك نائب أبيه بالموصل أرسل إليه يعرفه قلة من مع الملك، فأرسل إليه بعض عسكره، فقبضوا عليه، وحبس في قلعة الموصل، واستقر ملك سيف الدين البلاد، وبقي أخوه نور الدين بحلب وهي له، وسار إليه صلاح الدين الياغسياني يدبر أمره ويقوم بحفظ دولته

اغتيال عماد الدين زنكي أمير الموصل ومحرر إمارة الرها من الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال عماد الدين زنكي أمير الموصل ومحرر إمارة الرها من الصليبيين.
541 ربيع الثاني - 1146 م
قتل الملك عماد الدين زنكي بن أقسنقر قسيم الدولة التركي صاحب الموصل، وحلب وغيرها من البلاد الشامية والجزيرة لخمس مضين من ربيع الأخر وهو يحاصر قلعة جعبر، قتله جماعة من مماليكه غيلة، وهربوا إلى قلعة جعبر، فصاح من بها من أهلها إلى العسكر يعلمونهم بقتله، وأظهروا الفرح، كان شديد الهيبة على عسكره ورعيته، عظيم السياسة، لا يقدر القوي على ظلم الضعيف؛ وكانت البلاد، قبل أن يملكها، خراباً من الظلم، وتنقل الولاة، ومجاورة الفرنج، فعمرها وامتلأت أهلاً وسكاناً، حصر مع الأمير مودود صاحب الموصل مدينة طبرية، وهي للفرنج، فوصلت طعنته باب البلد وأثر فيه، وحما أيضاً على قلعة عقر الحميدية، وهي على جبل عال، فوصلت طعنته إلى سورها، وقصد الموصل وحصرها، ثم إلى جانبه، من ناحية شهرزور وتلك الناحية، السلطان مسعود؛ ثم ابن سقمان صاحب خلاط؛ ثم داود بن سقمان صاحب حصن كيفا؛ ثم صاحب آمد وماردين؛ ثم الفرنج من مجاورة ماردين إلى دمشق؛ ثم أصحاب دمشق، فهذه الولايات قد أحاطت بولايته من كل جهاتها، فهو يقصد هذا مرة وهذا مرة، ويأخذ من هذا ويصنع هذا، إلى أن ملك من كل من يليه طرفاً من بلاده.

الظاهر بيبرس يحرر إمارة إنطاكية من الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الظاهر بيبرس يحرر إمارة إنطاكية من الصليبيين.
666 رمضان - 1268 م
بعد أن انتهى السلطان من أمر طرابلس وعاد إلى حماة واجتمعت فيه أمراؤه فأصبح أول شهر رمضان: والسلطان مغير على أنطاكية، وأطافت العساكر بها من كل جانب، فتكملوا بخيامهم في ثالثه، وبعث السلطان إلى الفرنج يدعوهم وينذرهم بالزحف عليهم، وفاوضهم في ذلك مدة ثلاثة أيام وهم لا يجيبون، فزحف عليها وقاتل أهلها قتالا شديدا، وتسور المسلمون الأسوار من جهة الجبل بالقرب من القلعة، ونزلوا المدينة ففر أهلها إلى القلعة، ووقع النهب والقتل والأسر في المدينة، فلم يرفع السيف عن أحد من الرجال وكان بها فوق المائة ألف، وأحاط الأمراء بأبواب المدينة حتى لا يفر منها أحد، واجتمع بالقلعة من المقاتلة ثمانية آلاف سوى النساء والأولاد، فبعثوا يطلبون الأمان فأمنوا، وصعد السلطان إليهم ومعه الحبال، فكتفوا وفرقوا على الأمراء، والكتاب بين يدي السلطان ينزلون الأسماء، وكانت أنطاكية للبرنس بيموند بن بيموند، وله معها طرابلس، وهو مقيم بطرابلس وكتبت البشائر بالفتح إلى الأقطار الشامية والمصرية والفرنجية، وسلم السلطان القلعة إلى الأمير بدر الدين بيليك الخازندار والأمير بدر الدين بيسري الشمسي، وأمر بإحضار المغانم لتقتسم، وركب وأبعد عن الخيام وحمل ما غنمه وما غنمته مماليكه وخواصه، وأقام السلطان يومين وهو يباشر القسمة بنفسه، وما ترك شيئا حتى قسمه ثم ركب السلطان إلى القلعة وأحرقها، وعم بالحريق أنطاكية، فأخذ الناس من حديد أبوابها ورصاص كنائسها ما لا يوصف كثرة، وأقيمت الأسواق خارج المدينة، فقدم التجار من كل جهة، وكان بالقرب من أنطاكية عدة حصون، فطلب أهلها الأمان، فتوجه إليهم الأمير بيليك الأشرفي وتسلمها في حادي عشره، وأسر من فيها من الرجال، ورحل السلطان من أنطاكية إلى شيزر، ثم سار السلطان من حمص إلى دمشق، فدخلها في سادس عشريه، والأسري بين يديه.

المغول يزحفون نحو إمارة حلب المملوكية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المغول يزحفون نحو إمارة حلب المملوكية.
679 جمادى الآخرة - 1280 م
ورد الخبر بمسير التتار إلى البلاد الشامية وذلك لما بلغهم من حصول الاختلاف بين المسلمين، وأنهم قد افترقوا ثلاث فرق: فرقة سارت من جهة بلاد الروم ومقدمهم صمغار وتنجي وطرنجي، وفرقة من جهة الشرق ومقدمهم بيدو بن طوغاي بن هولاكو وصحبته صاحب ماردين، وفرقة فيها معظم العسكر وشرار المغل منكوتمر بن هولاكو، فخرج من دمشق الأمير ركن الدين إياجي على عسكر، وانضم مع العسكر المحاصر لشيزر، وخرج من القاهرة الأمير بدر الدين بكتاش النجمي على عسكر، واجتمع الجميع على حماة، وراسلوا الأمير سنقر الأشقر في إخماد الفتنة والاجتماع على قتال التتر، فبعث إليهم عسكرا من صهيون أقام حول صهيون، ونزل الحاج أذدمر من شيزر وخيم تحت قلعتها، ووقعت الجفلة في البلاد الحلبية، فسار منها خلق كثير إلى دمشق في النصف من جمادى الآخرة، وكثر الاضطراب في دمشق وأعمالها، وعزم الناس على تركها والمسير إلى ديار مصر، فلما كان في حادي عشريه: هجمت طوائف التتار على أعمال حلب، وملكوا عينتاب وبغراص ودربساك، ودخلوا حلب وقد خلت من العسكر، فقتلوا ونهبوا وسبوا، وأحرقوا الجامع والمدارس ودار السلطنة ودور الأمراء، وأقاموا بها يومين يكثرون الفساد بحيث لم يسلم منهم إلا من اختفى في المغائر والأسرية، ثم رحلوا عنها في يوم الأحد ثالث عشريه عائدين إلى بلادهم بما أخذوه، وتفرقوا في مشاتيهم، وتوجه السلطان من مصر بالعساكر إلى البلاد الشامية يريد لقاء التتار، بعد ما أنفق في كل أمير ألف دينار، وفي كل جندي خمسمائة درهم، واستخلف على مصر بقلعة الجبل ابنه الملك الصالح عليها، فسار السلطان إلى غزة، وقدم عليه بغزة من كان في البلاد الشامية من عساكر مصر، وقدم عليه أيضاً طائفة من أمراء سنقر الأشقر فأكرمهم، ولم ينزل السلطان بغزة إلى عاشر شعبان، فرحل منها عائداً إلى مصر، بعد أن بلغه رجوع التتر.

السلطان قلاوون يحرر إمارة طرابلس من الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان قلاوون يحرر إمارة طرابلس من الصليبيين.
688 ربيع الثاني - 1289 م
سار إلى دمشق فدخلها في ثالث عشر صفر، وخرج منها في العشرين منه إلى طرابلس فنازلها، وقد قدم لنجدة أهلها أربعة شوان من جهة متملك قبرص، فوالى السلطان الرمي بالمجانيق عليها والزحف والنقوب في الأسوار، حتى افتتحها عنوة في الساعة السابعة من يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر، بعدما أقام عليها أربعة وثلاثين يوما، ونصب عليها تسعة عشر منجنيقاً، وعمل فيها ألف وخمسمائة نفس من الحجارين والزرافين، وفر أهلها إلى جزيرة تجاه طرابلس فخاض الناس فرساناً ورجالاً وأسروهم وقتلوهم وغنموا ما معهم، وظفر الغلمان والأوشاقية بكثير منهم كانوا قد ركبوا البحر فألقاهم الريح بالساحل، وكثرت الأسرى حتى صار إلى زردخاناه السلطان ألف ومائتا أسير، واستشهد من المسلمين الأمير عز الدين معن، والأمير ركن الدين منكورس الفارقاني، وخمسة وخمسون من رجال الحلقة، وأمر السلطان بمدينة طرابلس فهدمت، وكان عرض سورها يمر عليه ثلاثة فرسان بالخيل، ولأهلها سعادات جليلة منها أربعة آلاف نول قزازاة، وأقر السلطان بلدة حبيل مع صاحبها على مال أخذه منه، وأخذ بيروت، وجبلة وما حولها من الحصون، وعاد السلطان إلى دمشق في نصف جمادى الأولى، ثم عمر المسلمون مدينة بجوار النهر فصارت مدينة جليلة، وهي التي تعرف اليوم بطرابلس، وقد كان لها في أيدي الفرنج من سنة ثلاث وخمسمائة إلى هذا التاريخ، وقد كانت قبل ذلك في أيدي المسلمين من زمان معاوية، فقد فتحها سفيان بن نجيب لمعاوية، فأسكنها معاوية اليهود، ثم كان عبد الملك بن مروان جدد عمارتها وحصنها وأسكنها المسلمين، وصارت آمنة عامرة مطمئنة، وبها ثمار الشام ومصر، فإن بها الجوز والموز والثلج والقصب، والمياه جارية فيها تصعد إلى أماكن عالية، وقد كانت قبل ذلك ثلاث مدن متقاربة، ثم صارت بلدا واحدا، ثم حولت من موضعها ثم أمر السلطان الملك المنصور قلاوون أن تهدم البلد بما فيها من العمائر والدور والأسوار الحصينة التي كانت عليها، وأن يبنى على ميل منها بلدة غيرها أمكن منها وأحسن، ففعل ذلك، فهي هذه البلدة التي يقال لها طرابلس.

تحرير إمارة عكا من الوجود الصليبي وهي آخر معاقلهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحرير إمارة عكا من الوجود الصليبي وهي آخر معاقلهم.
690 جمادى الآخرة - 1291 م
شرع السلطان في الاهتمام بفتح عكا، وبعث الأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندار إلى الشام لتجهيز أعواد المجانيق، فقدم دمشق في سلخه وجهزت أعواد المجانيق من دمشق، وبرزت في أول ربيع الأول وتكاملت في ثاني عشره، وسار بها الأمير علم الدين سنجر الدواداري أحد أمراء الشام، ثم فرقت على الأمراء مقدمي الألوف، فتوجه كل أمير ومضافيه بما أمر بنقله منها، وتوجه الأمير حسام الدين لاجين نائب الشام بالجيش من دمشق في العشرين منه، وخرج من القاهرة الأمير سيف الدين طغريل الأيغاني إلى استنفار الناس من الحصون بممالك الشام: فوصل المظفر صاحب حماة إلى دمشق في ثالث عشريه، بعسكره وبمجانيق وزردخاناه، ووصل الأمير سيف الدين بلبان الطباخي نائب الفتوحات بعساكر الحصون وطرابلس، وبالمجانيق والزردخاناه في رابع عشريه، وسار جميع النواب بالعساكر إلى عكا، وفي يوم الثلاثاء ثالث ربيع الأول: توجه السلطان بالعساكر يريد أخذ عكا، وسير حريمه إلى دمشق فوصلوا إليها في سابع ربيع الآخر، وسار السلطان فنزل عكا في يوم الخميس ثالث ربيع الآخر، ووصلت المجانيق يوم ثاني وصوله وعدتها اثنان وتسعون منجنيقاً، فتكامل نصبها في أربعة أيام، وأقيمت الستائر ووقع الحصار، وقد أتت جمائع الفرنج إلى عكا أرسالاً من البحر، صار بها عالم كبير، فاستمر الحصار إلى سادس عشر جمادى الأولى، وكثرت النقوب بأسوار عكا، فلما كان يوم الجمعة سابع عشره عزم السلطان على الزحف، فرتب كوساته على ثلاثمائة جمل، وأمر أن تضرب كلها دفعة واحدة، وركب السلطان وضربت فهال ذلك أهل عكا، وزحف بعساكره ومن اجتمع معه قبل شروق الشمس، فلم ترتفع الشمس حتى علت الصناجق الإسلامية على أسوار عكا، وهرب الفرنج في البحر وهلك منهم خلق كثير في الازدحام، والمسلمون يقتلون ويأسرون وينهبون فقتلوا ما لا يحصي عده كثرة، وأخذوا من النساء والصبيان ما يتجاوز الوصف، وكان عند فتحها أن أقبل من الفرنج نحو عشرة آلاف في هيئة مستأمنين، ففرقهم السلطان على الأمراء فقتلوهم عن آخرهم، وكانت مدة حصار عكا أربعة وأربعين يوما، واستشهد من المسلمين الأمير علاء الدين كشتغدي الشمسي ودفن بجلجولية، وعز الدين أيبك العزي نقيب العساكر، وسيف الدين أقمش الغتمي، وبدر الدين بيليك المسعودي، وشرف الدين قيران السكزي، وأربعة من مقدمي الحلقة وجماعة من العسكر، وفي يوم السبت ثامن عشره: وقع الهدم في مدينة عكا، فهدمت الأسوار والكنائس وغيرها وحرقت، وحمل كثير من الأسرى بها إلى الحصون الإسلامية.

تغيير أمير مكة ومشاركة الأمير قرقماش في إمارة مكة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تغيير أمير مكة ومشاركة الأمير قرقماش في إمارة مكة.
828 ربيع الأول - 1425 م
في سنة 827 هـ, تأخر الأمير قرقماس الدوادار في ينبع، وطلب عسكرًا ليقاتل به الشريف حسن بن عجلان، ويستقر عوضه في إمارة مكة، فأجيب إلى ذلك، ثم خلع على الشريف علي بن عنان بن مغامس، واستقر في إمارة مكة شريكاً للأمير قرقماس، ثم قدم الخبر بوصول الشريف علي بن عنان إلى ينبع بمن معه من المماليك المجردين، وتوجه الأمير قرقماس معه إلى مكة، فدخلوها يوم الخميس سادس جمادى الأولى، بغير حرب، وأن الشريف حسن بن عجلان سار إلى حلي بنى يعقوب من بلاد اليمن، ثم في سنة 828 هـ في شهر محرم في رابع عشرينه قدم الركب الأول من الحجاج إلى مصر ثم قدم من الغد المحمل ببقية الحاج، ومعهم الشريف رميثة بن محمد بن عجلان في الحديد، وقد قبض عليه الأمير قرقماس بمكة، ثم في شهر جمادى الآخر خرج الأمير قرقماس من مكة بمن معه في طلب الشريف حسن بن عجلان حتى بلغ حلي من أطراف اليمن، فلم يقابله ابن عجلان مع قوته وكثرة من معه، بل تركه وتوجه نحو نجد تنزهاً عن الشر، وكراهة الفتنة، فعاد قرقماس وقدم مكة في العشرين منه، ثم في شهر ذي الحجة قدم كتاب الأمير تغري بردي المحمودي من مكة وقد توجه حاجباً يتضمن أنه بعث، لما نزل من عقبة أيلة، قاصداً إلى الشريف حسن بن عجلان، يرغبه في الطاعة ويحذره عاقبة المخالفة، فقدم ابنه الشريف بركات بن حسن، وقد نزل بطن مر، في ثامن عشرين ذي القعدة، فسر بقدومه ودخل به معه مكة أول ذي الحجة، وحلف له بين الحجر الأسود والملتزم، أن أباه لا يناله مكروه من قبله ولا من قبل السلطان، فعاد إلى أبيه، وقدم به مكة يوم الاثنين ثالث ذي الحجة، وأنه حلف له ثانياً، وألبسه التشريف السلطاني، وقرره في إمارة مكة على عادته، وأنه عزم على حضوره إلى السلطان صحبة الركب، واستخلاف ولده بركات على مكة، ثم في شهر محرم من سنة 829 هـ, قدم الأمير قرقماس المقيم هذه المدة بمكة، وقدم الشريف حسن بن عجلان، فأكرم ثم خلع عليه سابع عشرينه، واستقر في إمارة مكة على عادته، وألزم بثلاثين ألف دينار، فبعث قاصده إلى مكة حتى يحصرها، وأقام هو بالقاهرة رهينة، ولم يقع في الدولة الإسلامية مثل هذا، ثم وفي يوم الثلاثاء رابع عشرين رمضان من سنة 829هـ, قدم الشريف بركات بن حسن بن عجلان من مكة، وقد استدعى بعد موت أبيه فخلع عليه، واستقر في إمرة مكة، على أن يقوم بما تأخر على أبيه وهو مبلغ خمسة وعشرين ألف دينار، فإنه كان قد حمل قبل موته من الثلاثين الألف التي التزم بها مبلغ خمسة آلاف دينار، وألزم بركات أيضاً بحمل عشرة آلاف دينار في كل سنة، وأن لا يتعرض لما يؤخذ بجدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره.

استغاثة إمارة غرناطة بالسلطان المملوكي جقمق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استغاثة إمارة غرناطة بالسلطان المملوكي جقمق.
844 رجب - 1440 م
أرسلت إمارة غرناطة آخر إمارات الإسلام في الأندلس بسفارة استغاثة ونجدة بعثتها إلى السلطان المملوكي جقمق وذلك طلبا للعون والمساعدة، وكان المسلمون في غرناطة يعانون من ضراوة الهجوم الذي يشنه النصارى الأسبان على دولتهم، لكن هذه الاستغاثة لم تجد استجابة كافية من السلطان المملوكي.

السلطان محمد الفاتح يجبر إمارة البندقية على توقيع معاهدة إستانبول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان محمد الفاتح يجبر إمارة البندقية على توقيع معاهدة إستانبول.
883 ذو القعدة - 1479 م
أجبر السلطان محمد الفاتح إمارة البندقية على توقيع معاهدة إستانبول، التي انسحبت - بناء على شروطها - من حرب العثمانيين، وفرضت عليها غرامات الحرب، وجزية سنوية. وكانت هذه المعاهدة أول خطوة خطتها الدولة العثمانية للتدخل في أوروبا، وكانت البندقية أهم دول أوروبا من الناحية التجارية.

انضمام الإمارة السلجوقية إلى الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انضمام الإمارة السلجوقية إلى الدولة العثمانية.
921 - 1515 م
بعد أن استطاع السلطان العثماني سليم الأول أن ينتصر على الصفويين في معركة جالديران ترك جيشا كان مهمته الاستيلاء على الرقة وأروفة وماردين والموصل، وقبل هذا قام السلطان بعد أن انتهى من استراحته حتى انتهى الشتاء رجع إلى أذربيجان ففتح فيها بعض القلاع ودخل إمارة ذي القادر السلجوقية وأميرها علي دولات التي كانت تعتبر تحت سيطرة المماليك، وهذه الإمارة تضم مدن أبلستين ومرعش وعينتاب فأصبحت الآن في ضمن الدولة العثمانية وقد عين عليها ابن شاه سوار، وهذا القتال من قبل إمارة ذي القادر أثار حفيظة السلطان المملوكي قانصوه الغوري الذي جهز جيشا وتوجه به إلى الشام لقتال العثمانيين الذين توجهوا هم أيضا إلى الشام.

تولي موسى بن ربيعة بن وطبان إمارة الدرعية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي موسى بن ربيعة بن وطبان إمارة الدرعية.
1121 - 1709 م
أصبح موسى بن ربيعة بن وطبان أميرا للدرعية إلى أن خلع وتوجه إلى العيينة وتولى الإمارة مكانه سعود بن محمد بن مقرن.

إسناد إمارة بريدة إلى حجيلان بن حمد العليان من قبل آل سعود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إسناد إمارة بريدة إلى حجيلان بن حمد العليان من قبل آل سعود.
1190 - 1776 م
أسندت الدرعية إمارة بريدة وما يتبعها إلى حجيلان بن حمد العليان فنجح في توطيد الحكم السعودي هناك وقام بكثير من الغزوات لمصلحة ذلك الحكم ومد رقعته وظل أميرا نشطا في غزواته حتى قضى إبراهيم باشا على الدولة السعودية الأولى فأخذ إلى المدينة النبوية عام 1234هـ، وتوفي فيها بعد وصوله إليها بقليل.

مبايعة عبدالقادر الجزائري بإمارة الجهاد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مبايعة عبدالقادر الجزائري بإمارة الجهاد.
1248 جمادى الآخرة - 1832 م
بويع القائد الجزائري عبدالقادر بإمارة الجهاد في بلاده، والتف حوله كل المجاهدين، وقد دخل بعد ذلك مدينة تلمسان.

تنازل الدولة العثمانية عن بناء القلاع والحصون بأراضي إمارة الجبل الأسود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تنازل الدولة العثمانية عن بناء القلاع والحصون بأراضي إمارة الجبل الأسود.
1280 رمضان - 1864 م
تنازلت الدولة العثمانية عن بناء القلاع بأراضي إمارة الجبل الأسود الواقعة على شاطئ الأدرياتيكي إلى الشمال من ألبانيا وكانت إمارة الجبل الأسود خاضعة لحكم الدولة العثمانية وأراد أميرها الاستقلال بحكمها كما قام بمساعدة ثوار إقليم (الهرسك) ضد الدولة العثمانية التي ما لبث أن تمكنت من القضاء تماما على جميع حركات التمرد، وشرعت في بناء عدة قلاع وحصون داخل بلاد الجبل الأسود، فتدخلت الدول الأوربية لإثناء الدولة العثمانية عن هذا الأمر، واضطر السلطان العثماني إزاء ذلك إلى التخلي عن بناء هذه الحصون.

إطلاق اسم الأردن رسميا على إمارة شرق الأردن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إطلاق اسم الأردن رسميا على إمارة شرق الأردن.
1365 جمادى الأولى - 1946 م
تم إطلاق اسم الأردن رسمياًً على إمارة شرق الأردن، وقد تأسست هذه الإمارة سنة 1920 تحت الانتداب البريطاني، وحصلت الإمارة على استقلالها في 25 مايو 1923م، واعتبر ذلك اليوم عيدا للاستقلال، وتألفت في هذه الإمارة 18 وزارة، قبل إعلانها مملكة تحت اسم المملكة الأردنية الهاشمية.

وفاة الشيخ راشد بن حميد النعيمي حاكم إمارة عجمان ومبايعة ولده الشيخ حميد بن راشد حاكما للإمارة خلفا له.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ راشد بن حميد النعيمي حاكم إمارة عجمان ومبايعة ولده الشيخ حميد بن راشد حاكماً للإمارة خلفاً له.
1401 ذو القعدة - 1981 م
الشيخ راشد بن حميد بن عبدالعزيز النعيمي، حاكم إمارة عجمان سابقا، ولد عام 1902 بإمارة عجمان، تولى الحكم في سنة 1928م وهو الحاكم التاسع للإمارة، يعتبر مؤسس إمارة عجمان الحديثة، قام بإنشاء شرطة عجمان عام 1967م، وشارك في اجتماعات تكوين الاتحاد، وقد وقع على الدستور المؤقت يوم 2 ديسمبر 1971م وأصبحت عجمان جزءا من دولة الإمارات العربية المتحدة وانضم هو كعضو إلى المجلس الأعلى للاتحاد. توفي صباح يوم الأحد الموافق 6 سبتمبر 1981م إثر مرضٍ عضال، وخلفه في الحكم ابنه الشيخ حميد بن راشد النعيمي.

انقلاب سلمي في إمارة الشارقة يطيح بالشيخ سلطان القاسمي &.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انقلاب سلمي في إمارة الشارقة يطيح بالشيخ سلطان القاسمي &.
1407 شوال - 1987 م
استولى الشيخ عبدالعزيز بن محمد القاسمي على السلطة في إمارة الشارقة في انقلاب سلمي أطاح خلاله بشقيقه الشيخ سلطان القاسمي.

وفاة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم إمارة دبي، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم إمارة دبي، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ..
1411 ربيع الأول - 1990 م
توفي الشيخ راشد بن سعيد بن مكتوم بن حشر بن مكتوم بن بطي بن سهيل آل مكتوم الفلاسي ولد في عام 1912م ونشأ في كنف أبيه الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم وهما من قبيلة آل بو فلاسة وترعرع في كنف والدته المرحومة الشيخة حصة بنت المر بن حريز الفلاسي التي كانت لها مكانة خاصة في نفوس المواطنين. تلقى دراسته الأولى في الكتاتيب وتعلم علوم الفقه واللغة العربية. مع بداية الدراسة النظامية بمدرسة الأحمدية التي أسست في أوائل هذا القرن، كان الشيخ راشد من أوائل الطلبة المنتظمين في فصولها. عُين حاكما لإمارة دبي منذ 1958م وحتى وفاته في 7 أكتوبر 1990. ونائب رئيس الدولة من 1971م وحتى وفاته. وشارك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في صناعة الاتحاد.

وفاة أمير منطقة مكة المكرمة عبدالمجيد بن عبدالعزيز في الولايات المتحدة وتولي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز إمارة مكة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أمير منطقة مكة المكرمة عبدالمجيد بن عبدالعزيز في الولايات المتحدة وتولي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز إمارة مكة.
1428 ربيع الثاني - 2007 م
ولد الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز سنة 1362هـ 1943م في الرياض، ونشأ في رعاية والده. وتلقى تعليمه الأولي على يد الشيخ عبدالله بن عبدالغني خياط وتعلم منه القرآن الكريم ومبادئ العلوم الدينية، ثم انتقل إلى مدرسة الأنجال في الرياض، فدرس المرحلة المتوسطة، ثم التحق بالقوات البحرية السعودية عام 1374هـ، وسافر إلى بريطانيا للدراسة. تولى إمارة تبوك سنة 1400هـ، وعندما توفي أمير المدينة المنورة عبدالمحسن بن عبدالعزيز، صدر الأمر بتعيينه أميراً للمدينة خلفاً له سنة 1406هـ، وعيّن أميراً لمنطقة مكة المكرمة في 16/ 8/1420هـ بمرتبة وزير. أعلن عن وفاته رسميًا في يوم السبت 18/ 4/1428هـ 5 مايو 2007م في الولايات المتحدة الأمريكية إثر مرض اللوكيميا (أبيضاض الدم) عانى منه طويلاً عن عمر يناهز خمسة وستين عاما. وصلي عليه يوم الاثنين 2041428هـ، بعد صلاة الظهر في جامع الإمام تركي بن عبدالله ثم بعد ذلك نقل جثمانه إلى مقابر العود، وتولى بعده إمارة مكة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز.

مقتل زعيم جماعة (أنصار جند الله) الفلسطينية الذي أعلن قيام إمارة إسلامية في رفح.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل زعيم جماعة (أنصار جند الله) الفلسطينية الذي أعلن قيام إمارة إسلامية في رفح.
1430 شعبان - 2009 م
اقتحمت أجهزة الأمن التابعة لشرطة الحكومة في غزة آخر منزل فرّ إليه مسلحون من جماعة أنصار جند الله، الذين سبق أن أعلنوا قيام إمارة إسلامية بغزة تنطلق من مدينة رفح. ونجحت قوات الأمن في اقتحام منزل عبداللطيف موسى الذي فرّ إليه العديد من المسلحين، بعد أن حاصرتهم الشرطة لساعات في مسجد ابن تيمية, وقد أعلن بعد ذلك عن مقتله و20 من أتباعه. وعبداللطيف موسى من مواليد قطاع غزة ويبلغ من العمر 50 عاما، وحاصل على بكالوريوس في الطب من جامعة الإسكندرية المصرية، وله بعض الكتب من بينها "الياقوت والمرجان في عقيدة أهل الإيمان".

8 - 2:تحول الإمارة إلى سلطنة

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثاني *تحول الإمارة إلى سلطنة بايزيد الأول: لم ينتقل «آل عثمان» من طور الإمارة إلى طور السلطنة إلا فى عهد «بايزيد الأول» المشهور بالصاعقة، لسرعة تنقله بجيوشه بين «أوربا» و «الأناضول» ..
وقد بذل «بايزيد» جهودًا عظيمة فى توحيد منطقة «الأناضول» تحت قيادته، وفى استمرار الفتوحات فى منطقة «البلقان» فدخل «رومانيا» وضم جنوبها - «الأفلاق» - إلى الدولة العثمانية، وفتح «سلانيك»، واستولى على «ينى شهر» وألحق «تساليا» بدولته، وفتح «اسكوب» ودخلت جيوشه «طورنوفا» وواصل فتوحاته فى «مقدونيا الشمالية» و «ألبانيا»،ونجح فى ضم «بلاد البلغار»، وجعلها ولاية عثمانية، ووصلت جيوشه إلى «اليونان» ودخل «أثينا»، وانتقل إلى «شبه جزيرة المورة» ودفع له الصرب جزية سنوية، كما حاصر «القسطنطينية» أربع مرات.
ونتيجة لهذا توحدت «أوربا» كلها ضده لطرده من «البلقان» فتكونت حملة صليبية ضده فى (جمادى الأولى 798هـ= فبراير 1396م) بقيادة «سيجموند» ملك «المجر» الذى استنجد بالبابا وبملوك «أوربا» لإنقاذ «المجر» و «بيزنطة» من الخطر العثمانى، فحملت الحملة شعار: «سحق الأتراك أولا ثم احتلال القدس».
وتكونت هذه الحملة من جيوش مجرية وفرنسية وألمانية وهولندية وإنجليزية وإيطالية وإسبانية بلغت نحو (130) ألف محارب، واجتازت نهر «الدانوب» وبلغت مدينة «نيكوبولى» وعندها دارت معركة طاحنة بينهم وبين الجيش العثمانى الذى بلغ عدده نحو (90) ألف جندى بقيادة «بايزيد الصاعقة».
وانتهت معركة «نيكوبولى» بانتصار العثمانيين، وبوقوع كثير من أشراف «فرنسا» فى الأسر، منهم: «الكونت دى نيفر» قائد قوات «بورغوينا» وولى عهدها، وقد أقسم هذا الكونت على عدم العودة إلى محاربة العثمانيين، ولكن بعد قرار «بايزيد» بإطلاق سراح الأمراء الأسرى، أراد أن يحل «الكونت دى نيفر» من قسمه، فقال له: «أيها الكونت! لك أن تعود مرة أخرى لمحاربتى، لكى تمسح العار
كتاب الإمارة
لأبي عبد الله: أحمد بن سليمان الزبيري، الشافعي.
المتوفى: سنة 317، سبع عشرة وثلاثمائة.

كشف الإمارة في حق السيارة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف الإمارة، في حق السيارة
للشيخ: علي بن ميمون المغربي، الحسني.
وهي: رسالة.
أولها: (الحمد لله المنعم علينا بالإيمان والإسلام ... الخ) .
ذكر فيها: أنه توجه من دمشق، إلى جبل عجلون، في محرم، سنة 915، خمس عشرة وتسعمائة، فوجد هناك أمورا شنيعة ابتدعها من لا خلاق له من الفقراء، فكتبها.
لغة: الإمارة بالكسر، والإمرة: الولاية، يقال: أمر على القوم يأمر من باب قتل، فهو أمير، وأمر يأمر إمارة، وإمرة:
صار لهم أميرا، ويطلق على منصب الأمير، وعلى جزء من الأرض يحكمه أمير.
فائدة:
الولاية: إما أن تكون عامة، فهي الخلافة أو الإمامة العظمى، وإما أن تكون خاصة على ناحية كأن ينال أمر إقليم ونحوه، أو على عمل خاص من شئون الدولة كإمارة الجيش، وإمارة الصدقات، وتطلق على منصب أمير.
الإمارة: تكون في الأمور العامة، ولا تستفاد إلّا من جهة الإمام.
أما الولاية: فقد تكون في الأمور العامة، وقد تكون في الأمور الخاصة، وتستفاد من جهة الإمام، أو من جهة الشرع أو غيرهما كالوصية بالاختيار والوكالة.
والفرق بين الأمارة والعلامة:
أن العلامة: ما لا ينفك عن الشيء كوجود الألف واللام على الاسم.
والأمارة: تنفك عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر.
«معجم مقاييس اللغة (أمر) ص 38، والمصباح المنير (أمر) ص 9، والتعريفات للشريف الجرجاني ص 30، والتوقيف للمناوى ص 90، والحدود الأنيقة للشيخ زكريا الأنصاري ص 83، والدستور لأحمد بكرى 1/ 177، 178، والموسوعة الفقهية 6/ 194، 196، 197، 200، 216».

هي أن يفوّض الإمام باختياره إلى شخص إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ونظر في المعهود من سائر أعماله.

هي أن ينصب الإمام أميرا للحجيج يخرج بهم نيابة عنه في المشاعر.

الرِّئاسَةُ العُلْيا في دَوْلَةٍ مِن الدُّوَلِ.
Supreme leadership/ Presidency: The supreme leadership position in a country.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت