نتائج البحث عن (الزمان) 50 نتيجة

(الزمانة) مرض يَدُوم
(الزَّمَان) الْوَقْت قَلِيله وَكَثِيره وَمُدَّة الدُّنْيَا كلهَا وَيُقَال السّنة أَرْبَعَة أزمنة أَقسَام أَو فُصُول (ج) أزمنة وأزمن
اسم الزمان والمكان: مشتق من يفعل لزمان أو مكانٍ وقع فيه الفعل.
الزّمان:[في الانكليزية] Time ،moment [ في الفرنسية] Temps ،moment بالفتح في اللغة الوقت قليلا كان أو كثيرا كما في القاموس. وفي العرف خصّص بستة أشهر. وفي المحيط أجمع أهل اللغة على أنّ الزمان من شهرين إلى ستة أشهر كذا في جامع الرموز في كتاب الأيمان. وفي حقيقته مذاهب.قال بعض قدماء الفلاسفة إنّه جوهر مجرّد عن المادّة لا جسم مقارن لها، ولا يقبل العدم لذاته فيكون واجبا بالذات، إذ لو عدم لكان عدمه بعد وجوده بعدية لا يجامع فيها البعد القبل وذلك هو البعدية بالزمان. فمع عدم الزمان زمان فيكون محالا لذاته فيكون واجبا. ثم إن حصلت الحركة فيه ووجدت لأجزائها نسبة إليه يسمّى زمانا وإن لم توجد الحركة فيه يسمّى دهرا. وردّ بأنّ هذا ينفي انتفاء الزمان بعد وجوده ولا ينفي عدمه ابتداء بأن لا يوجد أصلا، لأنّه لا يصدق أن يقال: لو عدم الزمان أصلا ورأسا لكان عدمه بعد وجوده، والعدم بعد الوجود أخصّ من العدم المطلق، وامتناع الأخص لا يوجب امتناع الأعم.وقال بعض الحكماء إنّه الفلك الأعظم لأنّه محيط بكل الأجسام المتحرّكة المحتاجة إلى مقارنة الزمان كما أنّ الزمان محيط بها أيضا، وهذا استدلال بموجبتين من الشكل الثاني فلا ينتج كما تقرر على أنّ الإحاطة المذكورة مختلفة المعنى قطعا فلا يتّحد الوسط أيضا. وقيل إنّه حركة الفلك الأعظم لأنها غير قارّة كما أنّ الزمان غير قارة أيضا، وهذا الاستدلال أيضا من جنس ما قبله.وقال أرسطو إنّه مقدار حركة الفلك الأعظم وهو المشهور فيما بينهم وذلك لأنّ الزمان متفاوت زيادة ونقصانا، فهو كمّ وليس كمّا منفصلا لامتناع الجوهر الفرد فلا يكون مركّبا من آنات متتالية، فهو كمّ متّصل إلّا أنّه غير قارّ. فهو مقدار لهيئة غير قارّة وهي الحركة ويمتنع انقطاعها للدليل المذكور في المذهب الأول، فتكون الحركة مستديرة لأنّ المستقيمة منقطعة لتناهي الأبعاد ووجوب سكون بين كلّ حركتين، وهي الحركة الفلكية التي يقدر بها كل الحركات سريعها بطيئها وليس ذلك إلّا حركة الفلك الأعظم، فهو مقدار لها. وردّ بأنّه لو وجد الزمان لكان مقدارا للوجود المطلق حتى للواجب تعالى والتالي باطل. وأمّا الملازمة فلأنّا كما نعلم بالضرورة أنّ من الحركات ما هو موجود الآن ومنها ما كان موجودا في الماضي ومنها ما سيوجد، نعلم أيضا بالضرورة أنّ الله تعالى موجود الآن وكان موجودا وسيوجد، ولو جاز إنكار أحدهما جاز إنكار الآخر فوجب الاعتراف بهما قطعا. وأمّا بطلان اللازم فلأنّ الزمان إمّا غير قارّ فلا ينطبق أو قارّ فلا ينطبق على غير القارّ فاستحال كونه مقدارا للموجودات بأسرها.فإن قيل نسبة المتغيّر إلى المتغيّر هو الزمان ونسبة المتغيّر إلى الثابت هو الدهر ونسبة الثابت إلى الثابت هو السّرمد، فالزمان عارض للمتغيّرات دون الثابتات؛ قلنا هذا لا طائل تحته وقد يوجّه ذلك القول بأنّ الموجود إذا كانت له هوية اتصالية غير قارّة كالحركة كان مشتملا على متقدّم ومتأخّر لا يجتمعان، فله بهذا الاعتبار مقدار غير قارّ وهو الزمان فتنطبق تلك الهوية على ذلك المقدار، ويكون جزؤها المتقدّم مطابقا لزمان متقدّم وجزؤها المتأخّر مطابقا لزمان متأخّر، ومثل هذا الموجود يسمّى متغيّرا تدريجيا، لا يوجد بدون الانطباق على الزمان، والمتغيّرات الدفعية إنما تحدث في آن هو طرف الزمان فهي أيضا لا توجد بدونه. وأمّا الأمور الثابتة التي لا تغيّر فيها أصلا لا تدريجيا ولا دفعيا فهي وإن كانت مع الزمان العارض للمتغيّرات إلّا أنّها مستغنية في حدود أنفسها عن الزمان بحيث إذا نظر إلى ذواتها يمكن أن تكون موجودة بلا زمان. فإذا نسب متغيّر إلى متغيّر بالمعيّة والقبلية فلا بد هناك من زمان في كلا الجانبين، وإذا نسب [بهما] ثابت إلى متغيّر فلا بد من الزمان في أحد جانبيه دون الآخر، وإذا نسب ثابت إلى ثابت بالمعية كان الجانبان مستغنيين عن الزمان، وإن كانا مقارنين له فهذه معان معقولة [متفاوتة] عبّر عنها بعبارات مختلفة تنبيها على تفاوتها. وإذا تؤمّل فيها حقّ التأمّل اندفع ما ذهب إليه أبو البركات من أنّ الزمان مقدار الوجود حيث قال: إنّ الباري تعالى لا يتصوّر بقاؤه إلّا في زمان وما لا يكون حصوله في الزمان ويكون باقيا لا بد أن يكون لبقائه مقدار من الزمان، فالزمان مقدار الوجود.وقال المتكلمون الزمان أمر اعتباري موهوم ليس موجودا إذ لا وجود للماضي والمستقبل، ووجود الحاضر يستلزم وجود الجزء، مع أنّ الحكماء لا يقولون بوجود الحاضر فلا وجود للزمان أصلا، ولأنّ تقدّم أجزائه بعضها على بعض ليس إلّا بالزمان فيتسلسل، ولأنّه لو وجد لامتنع عدمه بعدمه لكونه زمانيا فيلزم وجوبه مع تركبه. وعرّفه الأشاعرة بأنّه متجدّد معلوم يقدّر به متجدّد مبهم لإزالة إبهامه، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس فإنّ طلوع الشمس معلوم ومجيئه موهوم فالزمان غير متعيّن فربّما يكون الشيء زمانا لشيء عند أحد ويكون الشيء الثاني زمانا للشيء الأول عند آخر. فقد يقال جاء زيد عند مجيء عمرو وجاء عمرو عند مجيء زيد، وفيه ضعف أيضا. وإن شئت أن تعلمه مع زيادة تفصيل ما تقدم فارجع إلى شرح المواقف. وقال الإمام الرازي في المباحث المشرقية إنّ الزمان كالحركة له معنيان: أحدهما أمر موجود في الخارج غير منقسم وهو مطابق للحركة، بمعنى الكون في الوسط أي كونه بين المبدأ والمنتهى.وثانيهما أمر متوهّم لا وجود له في الخارج، فإنّه كما أنّ الحركة بمعنى التوسّط تفعل الحركة بمعنى القطع، كذلك هذا الأمر الذي هو مطابق لها وغير منقسم مثلها يفعل بسيلانه أمرا ممتدا وهميا هو مقدار الحركة الوهمية. فالموجود في الخارج من الزمان هو الذي يسمّى بالآن السّيّال. قيل فالتحقيق أنّ القائل بالمعنى الثاني غير قائل بوجوده في الخارج وغير قائل بأنّه قابل للزيادة والنقصان وبأنّه كمّ، وغيره قائل بوجوده في الخارج.ثم اعلم أنّ الزمان عند الحكماء إمّا ماض أو مستقبل فليس عندهم زمان هو حاضر، بل الحاضر هو الآن الموهوم الذي هو حدّ مشترك بينهما بمنزلة النقطة المفروضة على الخط وليس جزءا من الزمان أصلا، لأنّ الحدود المشتركة بين أجزاء الكمّ المتصلة مخالفة لها في الحقيقة فلا يصحّ حينئذ أن يقال الزمان الماضي كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر. وكما أنّه لا يمكن أن تفرض في خط واحد نقطتان متلاقيتان بحيث لا ينطبق أحدهما على الأخرى كذلك لا يمكن أن يفرض في الزمان آنان متلاقيان كذلك، فلا يكون الزمان مركّبا من آنات متتالية ولا الحركة من أجزاء لا تتجزأ.فائدة:الله تعالى لا يجري عليه زمان أي لا يتعيّن وجوده بزمان، بمعنى أنّ وجوده ليس زمانيا لا يمكن حصوله إلّا في زمان. هذا مما اتفق عليه أرباب الملل ولا يعرف فيه للعقلاء خلاف، وإن كان مذهب المجسّمة ينجرّ إليه كما ينجرّ إلى الجهة والمكان. أما عند الأشاعرة فلكون الزمان متغيرا غير متعيّن. وأمّا عند الحكيم فلأنّه لا تعلّق له بالزمان وإن كان مع الزمان لأنّ المتعلّق بالزمان ما كان له وجود غير قارّ مندرج منطبق على أجزاء الزمان أو على طرف الزمان وهو الآن السّيّال، والأول يسمّى زمانيا والثاني دفعيا، ومثل هذا الشيء لا يوجد بدون الزمان بخلاف الأمور الثابتة فإنّها بحيث إذا فرض انتفاء الزمان فهو موجود، ففرق بين كان الله ويكون وبين كان زيد ويكون، فإنّ وجوده تعالى مستمرّ مع الزمان لا فيه، بخلاف وجود زيد فإنّه في الزمان ومنطبق عليه ولا يوجد بدون هذا الزمان لتعلقه بأمور منطبقة عليه. وكما أنّ الزمان لا يجري عليه تعالى كذلك لا يجري على صفاته القديمة. وفي التفسير الكبير فعل الله سيتغني عن الزمان لأنّه لو افتقر إلى زمان وجب أن يفتقر حدوث ذلك الزمان إلى زمان آخر فيلزم التسلسل.تنبيهعلم مما ذكر أنّا سواء قلنا العالم حادث بالحدوث الزماني كما هو رأي المتكلمين أو بالحدوث الذاتي كما هو رأي الحكماء يتقدّم الباري سبحانه عليه لكونه موجدا إياه ليس تقدما زمانيا، وإلّا لزم كونه تعالى واقعا في الزمان بل هو تقدّم ذاتي عند الحكماء. وعند المتكلّمين قسم سادس كتقدم بعض أجزاء الزمان على بعض. ويعلم أيضا أنّ بقاءه تعالى ليس عبارة عن أن يكون وجوده في زمانين بل عن امتناع عدمه ومقارنته للأزمنة، ولا القدم عبارة عن أن يكون قبل كلّ زمان زمان وإلّا لم يتصف به الباري سبحانه. وعلى هذا ما وقع من الكلام الأزلي بصيغة الماضي ولو في الأمور المستقبلة الواقعة فيما لا يزال كقوله إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً وذلك لأنّه إذا لم يكن زمانيا لا بحسب ذاته ولا بحسب صفاته كان نسبة كلامه الأزلي إلى جميع الأزمنة على السّوية، إلّا أنّ حكمته تعالى اقتضت التعبير عن بعض الأمور بصيغة الماضي وبعضها بصيغة المستقبل، فسقط ما تمسّك به المعتزلة في حدوث القرآن من أنّه لو كان قديما لزم الكذب في أمثال ما ذكر فإنّ الإرسال لم يكن واقعا قبل الأزل. وأيضا إنا إذا قلنا كان الله موجودا في الأزل وسيوجد في الأبد وهو موجود في الآن لم نرد به أنّ وجوده واقع في تلك الأزمنة بل أردنا أنّه مقارن معها من غير أن يتعلّق بها كتعلّق الزمانيات. وأيضا لو ثبت وجود مجرّدات عقلية لم يكن أيضا زمانيا.وأيضا إذا لم يكن الباري تعالى زمانيا لم يكن بالنسبة إليه ماض وحال ومستقبل، فلا يلزم من علمه بالمتغيّرات تغيّر في علمه، بل إنّما يلزم ذلك لو دخل فيه الزمان كذا في شرح المواقف.وفي كليات أبي البقاء الزمان عبارة عن امتداد موهوم غير قارّ الذات متصل الأجزاء يعني أيّ جزء يفرض في ذلك الامتداد [لا] يكون نهاية لطرف وبداية لطرف آخر أو نهاية لهما أو بداية لهما على اختلاف الاعتبارات، كالنقطة المفروضة في الخطّ المتّصل فيكون كلّ آن مفروض في الامتداد الزماني نهاية وبداية لكلّ من الطرفين قائمة بهما. والزمان عند أرسطو وتابعيه من المشّائين هو مقدار الفلك الأعظم الملقّب بالفلك الأطلس لخلوّه عن النقوش كالثوب الأطلس. وبعض الحكماء قالوا إنّ الزمان من أقسام الأعراض وليس من المشخّصات فإنّه غير قارّ والحال فيه أي الزماني قارّ والبداهة حاكمة بأنّ غير القارّ لا يكون مشخّصا للقارّ، وكذا المكان ليس من المشخّصات لأنّ المتمكّن ينتقل إليه وينفكّ عنه والمشخّص لا ينفكّ عن الشخص ومعنى كون الزمان غير قار تقدّم جزء على جزء إلى غير النهاية، لا أنّه كان في الماضي ولم يبق في الحال. والزمان ليس شيئا معيّنا يحصل فيه الموجود. قال أفلاطون إنّ في عالم الأمر جوهرا أزليا يتبدّل ويتغيّر ويتجدّد وينصرم بحسب النّسب والإضافات إلى المتغيّرات لا بحسب الحقيقة والذات، وذلك الجوهر باعتبار نسبة ذاته إلى الأمور الثابتة يسمّى سرمديا، وإلى ما قبل المتغيّرات يسمّى دهرا، وإلى مقارنتها يسمّى زمانا. ولا استحالة في أن يكون للزمان زمان عند المتكلمين الذين يعرّفون الزمان بالأمر المتجدّد الذي يقدّر به متجدّد آخر انتهى من الكليات.
الزَّمَان: عِنْد الْمُتَكَلِّمين عبارَة عَن متجدد مَعْلُوم يقدر بِهِ متجدد آخر موهوم كَمَا يُقَال آتِيك عِنْد طُلُوع الشَّمْس فَإِن طُلُوع الشَّمْس مَعْلُوم متجدد ومجيئه موهوم فَإِذا قرن ذَلِك الموهوم بذلك الْمَعْلُوم زَالَ الْإِبْهَام. وَعند الْحُكَمَاء فِي الْمَشْهُور مَا ذهب إِلَيْهِ أرسطو مِنْهُم من أَنه مِقْدَار حَرَكَة الْفلك الأطلس الْأَعْظَم يَعْنِي أَن الزَّمَان كم مُتَّصِل قَائِم بحركة الْفلك المحدد. فَإِن قيل. مَا الدَّلِيل على أَنه كم قُلْنَا. الزَّمَان يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان كَمَا ثَبت فِي مَوْضِعه وكل مَا يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَهُوَ كم فالزمان كم. فَإِن قيل. كَون الزَّمَان كَمَا مَوْقُوف على كَونه قَابلا للزِّيَادَة وَالنُّقْصَان بِالذَّاتِ وَهُوَ مَمْنُوع. قُلْنَا. يطهر عِنْد الاتصاف والتحاشي عَن الاعتساف أَنه قَابل لَهما بِالذَّاتِ وَالتَّفْصِيل فِي الْحَوَاشِي الفخرية. فَإِن قيل مَا الدَّلِيل على أَنه كم مُتَّصِل. قُلْنَا. الزَّمَان أَمر ممتد لَيْسَ مركبا من آنات متتالية مجتمعة حَتَّى تكون تِلْكَ الآنات معدودات فَيكون كَمَا مُنْفَصِلا. فَإِن قيل. لَو تركب من آنات مجتمعة لَا يلْزم كَونه مُنْفَصِلا لِأَنَّهُ مَا لَا يكون بَين أَجْزَائِهِ حد مُشْتَرك وَالزَّمَان لَو تركب مِنْهَا لَكَانَ الْآن حدا مُشْتَركا بَين أَجْزَائِهِ وَهُوَ يصلح لِأَن يكون حدا مُشْتَركا لِأَنَّهُ غير منقسم حَتَّى يلْزم من اعْتِبَاره فِي أحد الْجَانِبَيْنِ زِيَادَة ذَلِك الْجَانِب ونقصان الْجَانِب الآخر. قُلْنَا. يلْزم الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان من حَيْثُ الْعدَد وَإِن لم يلْزم من حَيْثُ الْمِقْدَار وعدمهما مُعْتَبر فِي الْحَد الْمُشْتَرك. فَإِن قيل. لم لَا يجوز أَن يكون مركبا من آنات متتالية مجتمعة. قُلْنَا. لَو تركب مِنْهَا للَزِمَ الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ وَهُوَ بَاطِل.وَوجه الْمُلَازمَة أَن الزَّمَان مُطَابق للحركة الْمُطَابقَة للمسافة الَّتِي يَقع عَلَيْهَا فَلَو تركب الزَّمَان من الآنات المتتالية لتركبت الْمسَافَة من الْأَجْزَاء الَّتِي لَا تتجزئ. فَلَيْسَ المُرَاد من أَن الزَّمَان مركب من آنين مثلا أَن الآنين موجودان فِيهِ بِالْفِعْلِ بل أَنَّهُمَا موجودان فِيهِ فرضا وانتزاعا وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْمَشْهُور للِاخْتِلَاف فِي وجود الزَّمَان عينا ثمَّ فِي حَقِيقَته فَمنهمْ من ظن عَدمه مُطلقًا وَقيل ثُبُوته وهمي لَا عَيْني. وَقيل إِنَّه وَاجِب الْوُجُود. وَقيل هُوَ الْفلك. وَقيل الْحَرَكَة مُطلقًا وَعند محققي الْحُكَمَاء هُوَ مِقْدَار حَرَكَة الْفلك الْأَعْظَم أَي الْفلك المحدد للجهات.ثمَّ اعْلَم أَن الزَّمَان غير ثَابت الْأَجْزَاء وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ أَنه غير مَوْجُود بل أَنه غير قار الْوُجُود بِمَعْنى غير مُجْتَمع الْأَجْزَاء. وَقَالَ الْفَاضِل الخلخالي فِي شرح (خُلَاصَة الْحساب) الزَّمَان إِنَّمَا هُوَ غير قار الذَّات أَي لَيْسَ مُجْتَمع الْأَجْزَاء وَإِلَّا لزم أَن يكون الْمَوْجُود فِي زمن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَوْجُودا فِي زَمَاننَا وَهُوَ بديهي الْبطلَان انْتهى - أَقُول الْمُلَازمَة مَمْنُوعَة لجَوَاز بَقَاء الظّرْف وفناء المظروف فَافْهَم.وَهَا هُنَا شُبْهَة مَشْهُورَة وَهِي أَنه إِذا لم تُوجد أجزاؤه مَعًا انْتَفَى بعض أَجْزَائِهِ أبدا وَإِذا انْتَفَى بعض أَجزَاء الشَّيْء انْتَفَى كُله. إِذْ انْتِفَاء الْجُزْء يسْتَلْزم انْتِفَاء الْكل فَيلْزم أَن يكون مَعْدُوما لَا مَوْجُودا.وَلَا يخفى عَلَيْك أَن هَذِه الشُّبْهَة متوجهة على جَمِيع الْأُمُور الْغَيْر القارة الَّتِي حكم بوجودها قطعا. (وحلها) أَن الْأَمر الْمَوْجُود لَا بُد لَهُ من وجود أَجْزَائِهِ بِلَا شُبْهَة لَكِن الْمَوْجُود القار الْوُجُود يَقْتَضِي وجود أَجْزَائِهِ مجتمعة فِي آن وَاحِد وَالْمَوْجُود الْغَيْر القار الْوُجُود يَقْتَضِي وجود أَجْزَائِهِ فِي تَمام الزَّمَان غير مجتمعة. وَبِالْجُمْلَةِ إِذا انْتَفَى الْجُزْء انْتَفَى الْكل. أما فِي الْأَمر الْغَيْر القار فَيَنْتَفِي بِانْتِفَاء وجود الْجُزْء فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة وَلَا يُنَافِي وجوده انْتِفَاء اجْتِمَاع الْأَجْزَاء فِي آن وَاحِد وَإِنَّمَا الْمنَافِي أَن لَا يُوجد جزؤه أصلا. فَاعْلَم ذَلِك فَإِنَّهُ من دقائق الْحَقَائِق انْتهى. وفيهَا أَيْضا أَقُول فِي كَون الزَّمَان غير مُجْتَمع الْأَجْزَاء إِشْكَال قوي وَهُوَ أَن الْأَجْزَاء إِن أُرِيد مِنْهَا الْأَجْزَاء الذهنية الَّتِي هِيَ الْأَجْنَاس والفصول فَلَا شكّ فِي وجوب اجتماعها ليحصل مَاهِيَّة حَقِيقَة مَوْجُودَة فِي الْخَارِج وَإِن أُرِيد مِنْهَا أَجزَاء الزَّمَان هِيَ إمكانات قطوع الْمسَافَة وَهِي غير مجتمعة فِي الْوُجُود لِأَنَّهَا مُطَابقَة مَعَ قطوع أَجزَاء الْمسَافَة كَذَا العامات وَالْأَيَّام والليالي غير مجتمعة بديهية. أَقُول عدم اجْتِمَاع هَذِه الْأُمُور مُسلم لَكِن لَا نسلم كَونهَا أَجزَاء للزمان بل أَفْرَاد لَهُ إِذْ لَا ريب فِي أَن هَذِه الْأُمُور تحمل على الزَّمَان والأجزاء الخارجية لَا تحمل على الْكل قطعا وَإِن زيد مِنْهَا الْأَفْرَاد فَمَعَ بعد هَذِه الْإِرَادَة يلْزم أَن يكون مثل الْإِنْسَان أَيْضا غير قار الذَّات لظُهُور أَنه لَا يجْتَمع جَمِيع أَفْرَاده فِي الْوُجُود وَلَا يجدي اجْتِمَاع بعض أَفْرَاده لِأَن الزَّمَان أَيْضا يجْتَمع ساعاته مَعَ الْأَيَّام والليالي وَفِيه تَأمل. وَهَذَا الْإِشْكَال مُتَوَجّه على جَمِيع الْأُمُور الْغَيْر القارة ثمَّ أَقُول غَايَة مَا يُمكن أَن يُقَال فِي حلّه أَنه لَعَلَّ مُرَادهم من الْأَجْزَاء الْأَفْرَاد كَمَا يفهم من بيانهم وَمعنى الْأَمر القار هُوَ مَا يُمكن اجْتِمَاع جَمِيع أَفْرَاده والإنصاف أَنه يُمكن عِنْد الْعقل اجْتِمَاع جَمِيع أَفْرَاد الْإِنْسَان وَلَا يُمكن عِنْده اجْتِمَاع جَمِيع أَفْرَاد الزَّمَان مثل قطوع أَجزَاء الْمسَافَة. وَالتَّحْقِيق أَن الزَّمَان لَا جُزْء لَهُ وَلَا يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان إِلَّا بِحَسب الْخَارِج.وَقَالَ الْحَكِيم صَدرا فِي الشواهد الربوبية قد أورد الْإِشْكَال فِي عرُوض التَّقَدُّم والتأخر فِي أَجزَاء الزَّمَان من جِهَة أَنه لَو كَانَ مناطهما الزَّمَان لَكَانَ للزمان زمَان وَهَكَذَا إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ. فَأُجِيب عَنهُ بِأَن غير الزَّمَان يحْتَاج إِلَى الزَّمَان فِي عروضهما وَأما أَجزَاء الزَّمَان فَهِيَ بِنَفس ذَاتهَا مُتَقَدّمَة ومتأخرة لَا بِشَيْء آخر. وَقد اسْتشْكل هَذَا بِأَن أَجزَاء الزَّمَان لاتصاله متشابهة الْحَقِيقَة فَكيف يكون بَعْضهَا مُتَقَدما وَبَعضهَا مُتَأَخِّرًا. فَأُجِيب بِأَن حَقِيقَة الزَّمَان اتِّصَال أَمر متجدد منقض لذاته وكل مَاهِيَّة حَقِيقَته اتِّصَال التجدد والتقضي يكون أجزاءه مُتَقَدّمَة ومتأخرة لذواتها فاختلاف الْأَجْزَاء بالتقدم والتأخر من ضروريات هَذِه الْحَقِيقَة انْتهى.وَقَالَ خَاتم الْحُكَمَاء المتشرعين فِي نقد المحصل أَن الزَّمَان إِمَّا الْمَاضِي وَإِمَّا الْمُسْتَقْبل وَلَيْسَ قسم آخر هُوَ الْآن إِنَّمَا الْآن فصل مُشْتَرك بَين الْمَاضِي والمستقبل كالنقطة فِي الْخط والماضي لَيْسَ بمعدوم فظاهرا إِنَّمَا هُوَ مَعْدُوم فِي الْمُسْتَقْبل والمستقبل مَعْدُوم فِي الْمَاضِي وَكِلَاهُمَا معدومان الْحَال وكل وَاحِد مِنْهُمَا مَوْجُود فِي حَده وَلَيْسَ عدم شَيْء فِي شَيْء هُوَ عَدمه مُطلقًا فَإِن السَّمَاء مَعْدُوم فِي الْبَيْت وَلَيْسَ بمعدوم فِي مَوْضِعه وعَلى هَذَا فَالْآن عرض حَال فِي الزَّمَان وَلَيْسَ بِجُزْء مِنْهُ وَلَيْسَ فناؤه إِلَّا بعبور زمَان فَلَا يلْزم مِنْهُ تتالي الآنات انْتهىوَمذهب الأشاعرة أَن الزَّمَان أَمر متجدد مَعْلُوم يقدر بِهِ متجدد مُبْهَم. وَإِزَالَة الْإِبْهَام وَالتَّفْصِيل فِي شرح المواقف. وَإِن أردْت مَا بَقِي من تَحْقِيق الزَّمَان فَانْظُر فِي الدَّهْر والسرمد حَتَّى ينْكَشف عَلَيْك وَجه الامتياز بَين هَذِه الثَّلَاثَة وتطلع شموس الْهِدَايَة وَتذهب ليَالِي الضَّلَالَة فِيهِ.
الْقدَم الزماني: وَهُوَ كَون الشَّيْء غير مَسْبُوق بِالْعدمِ ويقابله الْحُدُوث الزماني فعلى هَذَا.

الْقَدِيم بِالزَّمَانِ

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقَدِيم بِالزَّمَانِ: هُوَ الْمَوْجُود الَّذِي لَا يكون وجوده مَسْبُوقا بِالْعدمِ كالعقول والأفلاك مثلا عِنْد الْحُكَمَاء ويقابله الْمُحدث بِالزَّمَانِ وَهُوَ الَّذِي سبق عَدمه على وجوده سبقا زمانيا - وَاعْلَم أَن بَين الْقَدِيم بِالذَّاتِ وَالْقَدِيم بِالزَّمَانِ عُمُوما وخصوصا مُطلقًا - فَإِن كل قديم بِالذَّاتِ قديم بِالزَّمَانِ وَلَيْسَ كل قديم بِالزَّمَانِ قديم بِالذَّاتِ فَيكون الْمُحدث بِالذَّاتِ أَعم من الْمُحدث بِالزَّمَانِ لِأَن مُقَابل الْأَخَص يكون أَعم من مُقَابل الْأَعَمّ ونقيض الْأَعَمّ من شَيْء مُطلقًا يكون أخص من نقيض الْأَخَص.

مَا يحْتَمل طرفِي الزَّمَان أَو أَحدهمَا

دستور العلماء للأحمد نكري

مَا يحْتَمل طرفِي الزَّمَان أَو أَحدهمَا: أَي عَلامَة الْفِعْل مَا يحْتَمل إِلَى آخِره هَذِه الْعبارَة وَقعت فِي الرسَالَة الْمَشْهُورَة بالضريري فِي علم النَّحْو. وتحقيقها أَن عَلامَة الشَّيْء هِيَ الْأَمر الْخَارِج عَنهُ الَّذِي يعرف بِهِ ذَلِك الشَّيْء بِحَيْثُ يمتاز عَن غَيره فَلَا بُد أَن تكون خَاصَّة لذَلِك الشَّيْء فبيان عَلامَة الْفِعْل تَعْرِيفه بالخاصة.وَأَنت تعلم أَن تَعْرِيف الشَّيْء بالخاصة تَعْرِيفه بالرسم فَهَذَا تَعْرِيف رسمي للْفِعْل وَالزَّمَان قد مر تَحْقِيقه.وَفِي نقد المحصل أَن الزَّمَان إِمَّا الْمَاضِي وَإِمَّا الْمُسْتَقْبل وَلَيْسَ قسم آخر هُوَ الْآن وَإِنَّمَا الْآن فصل مُشْتَرك بَين الْمَاضِي والمستقبل كالنقطة فِي الْخط - وَالْمَشْهُور أَن الزَّمَان إِمَّا الْمَاضِي وَإِمَّا الْمُسْتَقْبل وَإِمَّا الْحَال - فَاعْلَم أَن كلمة مَا فِي قَوْله مَا يحْتَمل يحْتَمل أَن تكون مَوْصُولَة وَيحْتَمل أَن تكون مَصْدَرِيَّة - إِمَّا على الأول فَالْمُرَاد بهَا الْحَرْف وَالْمعْنَى أَن خَاصَّة الْفِعْل حرف يحْتَمل طرفِي الزَّمَان كقد أَو أَحدهمَا كالسين وسوف - فَإِن كلمة قد - قد تدخل على الْفِعْل الْمَاضِي - وَقد تدخل على الْفِعْل الْمُسْتَقْبل والأخير أَن على الْفِعْل الْمُسْتَقْبل فَقَط - وَالْمرَاد بِالِاحْتِمَالِ صِحَة الدُّخُول على مَا يدل على الزَّمَان الْمَاضِي وعَلى مَا يدل على الزَّمَان الْمُسْتَقْبل. وعَلى الِاحْتِمَال الأول قَوْله مَا يحْتَمل إِلَى آخِره بَيَان لخواصه اللفظية - وَإِنَّمَا اخْتَار التَّعْرِيف بهَا لظهورها - وَأما على الثَّانِي فَالْمَعْنى أَن خَاصَّة الْفِعْل احْتِمَاله وضعا طرفِي الزَّمَان أَو أَحدهمَا فَإِن فِي صِيغَة الْمُضَارع صَلَاحِية الِاسْتِقْبَال مثل ينصر وصلاحية الزَّمَان الْمَاضِي مثل لم ينصر. وَفِي صِيغَة الْمَاضِي صَلَاحِية الزَّمَان الْمَاضِي فَقَط وَفِي الْأَمر الْحَاضِر صَلَاحِية الزَّمَان الْمُسْتَقْبل فَقَط. هَذَا على مَا هُوَ فِي نقد المحصل.وَأما على الْمَشْهُور فَإِن فِي صِيغَة الْمُضَارع صَلَاحِية زمَان الْحَال والاستقبال أَيْضا وَفِي صِيغَة الْمَاضِي صَلَاحِية الزَّمَان لَا غير - وعَلى الِاحْتِمَال الثَّانِي قَوْله مَا يحْتَمل إِلَى آخر بَيَان خواصه المعنوية فَإِن الِاحْتِمَال معنى من الْمعَانِي كالإسناد وَالْإِضَافَة اللَّتَيْنِ من الْخَواص المعنوية للاسم. وَفِي بعض النّسخ وعلامة الْفِعْل قد وَالسِّين وسوف وَمَا يحْتَمل طرفِي الزَّمَان أَو أَحدهمَا فعلى هَذَا قَوْله مَا يحْتَمل لَا يحْتَمل إِلَّا الِاحْتِمَال الثَّانِي وَيكون بَيَانا لخواصه اللفظية والمعنوية فَافْهَم واحفظ. وَلَعَلَّ عِنْد غَيْرِي أحسن من هَذَا كَيفَ لَا وَقد حقق السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره هَذَا الْمقَام وَشرح مَا هُوَ المرام وَإِن لم يطلع عَلَيْهِ هَذَا الْغَرِيب المستهام. مَا قبل الطبيعة وَمَا بعد الطبيعة: فِي الإلهي.

الْمَعِيَّة الزمانية

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَعِيَّة الزمانية: هِيَ أَن يكون الشيئان موجودين فِي زمَان وَاحِد من غير علاقَة الْعلية أَو مُطلقًا.

الْوُقُوف الزماني

دستور العلماء للأحمد نكري

الْوُقُوف الزماني: عِنْد الصُّوفِيَّة عبارَة عَن المحاسبة يَعْنِي دريابنده نفس خودشدن كه بِحُضُور ميكذرديا بغفلت.
اسم الزمان والمكان: ما اشتق من يفعل لزمان أو مكان وقع فيه الفعل.
الحدوث الزماني: كون الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا، فالأول أعم.
الزمان: مدة قابلة للقسمة يطلق على القليل والكثير. والزمان مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء. وعند المتكلمين متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال آتيك عند طلوع الشمس، فإن طلوعها معلوم ومجيئة موهوم، فإذا قرن الموهوم بالمعلوم زال الإبهام.

الزمان عند أهل الحقيقة: السلطان الزاجر واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي.
القدم الزماني: كونه غير مسبوق بالعدم، كذا قرره ابن الكمال. وقال الراغب: القدم الحقيقي ما لم يسبقه عدم، وهو المعبر عنه بالقدم الذاتي المختص بالباري تقدس. والقديم ما لا يسبق وجوده عدم، وهو معنى قولهم: ما لا ابتداء لوجوده.

نِيَابَة المصدر عن ظرف الزمان

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

نِيَابَة المصدر عن ظرف الزمانالأمثلة: 1 - عَاشَ الأحداث الأخيرة 2 - كَانَ ذلك خلافة هارون الرشيدالرأي: مرفوضةالسبب: لنيابة المصدر عن ظرف الزمان.

الصواب والرتبة:1 - عاش الأحداثَ الأخيرة [فصيحة]-عاش زمن الأحداث الأخيرة [فصيحة]2 - كان ذلك خلافةَ هارون الرشيد [فصيحة]-كان ذلك زمن خلافةِ هارون الرشيد [فصيحة] التعليق: أجاز النحاة نيابة المصدر عن ظرف الزمان لوروده بكثرة في كلام العرب، كقولهم: جئتك صلاة العصر أو قدوم الحاج أي: زمن أو وقت صلاة العصر، أو قدوم الحاج، وقد أجاز مجمع اللغة المصري قولهم: عاش الأحداثَ بناء على هذا؛ لأن الأحداث «جمع» حدث «، وهو اسم مصدر للفعل» أحدث «، أما» خلافة «في المثال الثاني فهي مصدر» خَلَف".
أحداث الزمان
للشيخ، أبي سليمان: داود بن محمد الأودني، الحنفي.
المتوفى: سنة...
وأَودنه: بفتح الهمزة، وضمها: من قرى بخارا.

أخبار الزمان، ومن أباده الحدثان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أخبار الزمان، ومن أباده الحدثان
في التاريخ.
للإمام، أبي الحسن: علي بن محمد الحسين (علي بن الحسين بن علي) المسعودي.
المتوفى: سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وهو تاريخ كبير.
قدم القول: بهيئة الأرض، ومدنها، وجبالها، وأنهارها، ومعادنها، وأخبار الأبنية العظيمة، وشأن البدء، وأصل النسل، وانقسام الأقاليم، وتباين الناس.
ثم أتبع: بأخبار الملوك الغابرة، والأمم الدائرة، والقرون الخالية، وأخبار الأنبياء.
ثم ذكر الحوادث سنة سنة، إلى وقت تأليف (مروج الذهب)، سنة: اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
ثم أتبعه: (كتاب الأوسط) فيه، فجعله إجمال ما بسطه فيه، ثم رأى اختصار ما وسطه في كتاب، سماه: (مروج الذهب).
ورتب: أخبار الزمان على ثلاثين فنا.

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان
للشيخ، شهاب الدين: أحمد الغنيمي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف.
مختصر.
أوله: (أما بعد، حمدا لله الموجود قبل الزمان... الخ).
ذكر فيه: أنه استشكل بعضهم، وأرسل يسأله من ثغر رشيد فكتب إليه.

أنموذج الزمان، في شعراء الأعيان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أنموذج الزمان، في شعراء الأعيان
لأبي الفتوح: عبد السلام بن يوسف الدمشقي.
المتوفى: سنة...

بديع الزمان، في قصة حي بن يقظان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بديع الزمان، في قصة حي بن يقظان
فارسي.
فضل الله بن روزبهان الخنجي، الأصبهاني.
ألفه: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وأهداه: إلى السلطان: يعقوب البايندري.
وهو: كتاب موضوع في كيفية تدرج الناطقة، في مراتب قوتي النظرية والعملية، وفوائد جزيلة.
تحفة الزمان، وخريدة الأوان
تركي.
لمصطفى بن علي، الموقت في الجامع السليمي.
أوله: (الحمد لله الذي خلق الممكنات... الخ).
جمع فيه: مسائل الهيئة، ونوادر الأقاليم، والعجائب، في عصر السلطان: سليمان خان.
ترجمان الزمان
لصارم الدين: إبراهيم بن محمد بن دقماق.
المتوفى: سنة 790، تسعين وسبعمائة.
رتب على: الحروف.

القديمُ بحَسَبِ الزَّمان

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

القديمُ بحَسَبِ الزَّمان: مَا لَيْسَ وجوده زمانيا.

وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي

تكملة معجم المؤلفين

(و)
وحيد رأفت
(000 - 1407 هـ) (000 - 1987 م)
باحث في الحقوق القانونية والسياسية.

من آثاره:
- العالم العربي والاستراتيجية السوفيتية المعاصرة. - الإسكندرية: منشأة المعارف.

وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي
(1349 - 1415 هـ) (1930 - 1995 م)
العالم العلاَّمة.
هو وحيد الزمان، ابن مسيح الزمان، ابن محمد إسماعيل، ابن حسين أحمد.
ولد في بلدة كيرانه بمديرية مظفر نغر بولاية أترا ابرا اديش في الهند.

معمّر بن كلاب الزمّاني

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره وثيمة في الرّدة: وقال: كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الردّة، قال: وكان جارا لثمامة بن أثال، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه «1» ثمامة حتى ردّه، وشهد قتال اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ، وهو بتشديد الميم.
النحوي، اللغوي: أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان المعروف بابن أفضل الزمان.
كلام العلماء فيه:
• الكامل: "كان رحمه الله عالمًا متبحرًا في علوم كثيرة، خلاف فقه مذهب الأصوليين والحساب والفراض، والنجوم والهيئة، والمنطق، وغير ذلك، وختم أعماله بالزهد، ولبس الخشن، وأقام بمكة -حرسها الله تعالى- مجاورًا فتوفى بها، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (585 هـ) خمس وثمانين وخمسمائة.

*بديع الزمان الهمذانى هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر الهمذانى، الملقب ببديع الزمان الهمذانى، أحد أعلام الأدب فى القرن (4 هـ = 10 م).
وُلِد فى همذان سنة (358 هـ = 969 م)، وعُنِىَ أبوه بتأديبه وتهذيبه، فتتلمذ لعدد من الأعلام أمثال عيسى بن هشام وابن فارس، وغيرهما.
وكان بديع الزمان محبًّا للتنقل والترحال، وتتنوع آثاره الأدبية فى ثلاثة فنون هى: المقامات والرسائل والشعر، وقد أجمع العلماء على أنه أول من فتح الباب لتأليف المقامات وتبعه من جاء بعده كالحريرى، واشتهرت مقاماته باسم مقامات بديع الزمان، وطُبعت أكثر من مرة.
أما عن رسائل بديع الزمان فهى مدونة مشهورة، ومعظم موضوعاتها فى المديح والهجاء والتقريع والتهنئة بالمولود.
وقد كتب هذه الرسائل إلى الرؤساء من الأمراء والوزراء، وغيرهم من الوجهاء، وقد طبعت رسائله أكثر من مرة.
وبديع الزمان ممن جمعوا بين الشعر والنثر، واشتهر بأنه ذو حافظة قوية وقريحة ذكية، وقد جرت مناظرات بينه وبين شيخ الأدباء فى عصره أبى بكر الخوارزمى، تفوَّق فيها الهمذانى على خصمه الذى مات بعد ذلك كمدًا؛ فذاع صيت بديع الزمان بين الناس.
وترجم له كثيرون، مثل: ابن الأثير وابن تغرى بردى والثعالبى، وغيرهم.
وتُوفِّى بديع الزمان فى هراة يوم الجمعة (11 من جمادى الآخرة 398 هـ).
*بديع الزمان النورسى هو سعيد ميرزا النورسى المعروف ببديع الزمان.
عالم ومجاهد تركى.
وُلِد فى إحدى قرى محافظة بدليس بتركيا عام (1290هـ = 1873م).
كان منذ طفولته شديد الذكاء، سريع الفهم، فتلقى دروس اللغة والفقه ونبغ فى تحصيلهما قبل سن بلوغه، كما انصرف إلى التقشف والزهد وطلب العلم، حتى اشتهر أمره بين الناس، وصارت له مكانة عظيمة بين العلماء.
وعندما قام الاتحاديون بعزل السلطان عبد الحميد الثانى، واستحداث تشريعات علمانية على النمط الغربى، والهيمنة على مقاليد الأمور.
تصدى لهم بديع الزمان؛ فقام بكتابة المؤلفات التى تدعو الناس إلى التمسك بدينهم الإسلامى، وألقى الخطب، وأشعل الحماسة فى صدر الأمة لتدافع عن عقيدتها، وتعرض من أجل ذلك للنفى والسجن، ولكنه بقى مجاهدًا حتى وفاته.
وترك بديع الزمان عددًا كبيرًا من المؤلفات، أشهرها: رسائل النور، وتُوفِّى بديع الزمان بمدينة أورقة عام (380هـ = 1960م).
*مقامات بديع الزمان كتاب ألَّفه أبو الفضل أحمد بن الحسينى بن يحيى بن سعيد الهمذانى، المُولود بهمذان سنة (358هـ) والمتُوفِّى بهراة سنة ( 398هـ).
ومقامات بديع الزمان عددها إحدى وخمسون مقامة، وهى حكايات قصيرة تقوم على الحوار بين بطل المقامات أبى الفتح الإسكندرى وراوى الأقاصيص عيسى بن هشام.
وفى أثناء المقامات يتنقل بديع الزمان بأبى الفتح فى بلدان مختلفة، ويعرض كل بلد بكل ما فيه من مساجد وحمامات ومارستانات وحوانيت ومطاعم وحانات وموائد وما يتصل بها من الأوانى فى بيوت الأغنياء والفقراء.
وكل مقامة تنتهى بعبرة أو موعظة أو نكتة.
والمراد بها فى الأكثر التفنن لإنشاء وتضمينه الأمثال والحِكَم.
طبعت المقامات فى الآستانة سنة (1881م)، ثم فى بيروت مشروحة شرحًا مختصرًا للشيخ محمد عبده سنة (1886م)، ثم فى القاهرة بشرح: محمد محيى الدين عبد الحميد سنة ( 1923م).

أسْماءُ الزَّمانِ والمكان

معجم القواعد العربية


-1 تَعْريف اسمي الزَّمانِ والمكَان:
هُما اسْمانِ مَصُوغَانِ لزَمانِ وقُوعِ الفِعلِ أو مكانِه.
-2 صِيَغُهما من الثُّلاثي:
هما من الثُّلاثي على وزْن "مَفْعَل" إذا كان المضارع مَضمُومَ العَين أو مَفْتوحَها، أو مُعْتلَّ اللام مُطْلقاً، نحو "مَكْتَب" و "ملْعَب" و "مرْمَى" و "مسْعَى" و "مقَام" من قام. وإن كان المضارع مَكسورَ العين أو مِثالاً (المثال: ما كانت فاؤه حرف علة كـ "وعد" راجع: المثال) مُطلقاً، غيرَ معتل اللام: فعلى وزن "مَفْعِل" نحو "مَجْلِس" و "مبِيع" و "موعِد" و "ميْسِر". ويُستثنى من مَضْمُوم العَين أحَدَ عَشَرَ لفظاً جاءت بالكَسر، وهي:
"المَنْسِكُ، المَطْلِعُ، والمَشْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَرْفِقُ، والمَفْرِق، والمَجْزِر، والمَنْبِت، والمَسْقِط، والمَسْكِن، والمَسْجِد". لاسمي الزمان والمكان.
-3 صِيَغُهما من غير الثلاثي:
تكون صيغةُ اسمِ الزَّمان والمَكانِ مِنْ غَير الثُّلاثي على زِنَة اسم المَفْعول كـ "مُدْخَلٍ" و "مخْرَجٍ" و "منْطَلَقٍ" و "مستَودَعٍ".
وبهذا بُعلم أنَّ صِيغَةَ الزَّمان والمكانِ، والمصدر الميميِّ واحدةٌ في غير الثلاثي وفي بعض أوزان الثُّلاثي، والتمييز حِينَئذٍ بَيْنهما يكون بالقَرائِن، فإن لم تتضح فالصِّيغة صَالِحَةٌ لكلٍّ مِنْها.
-4 صيغتهما من الاسمِ الجامِد:
يُصاغُ بكثرة من الاسم الجامد اسمُ مكانٍ على وَزْن "مَفْعَلَة" بفتحٍ فسكون، ففتح، للدَّلالة على كثرة ذلك الشيء في ذلك المكان، كـ "مَأْسَدَة " و "مسْبَعَة" و "مقْثَأَةٍ" أيْ الموضِع الذي تَكْثُر فيه الأُسُود والسِّباع والقِثَّاء وهُوَ مع كَثْرَةِ وُرُودِه لَيس له قياسٌ مُطَّرِد فلا يُقالُ: "مَضْبَعَة" للموضِع الكَثيرِ الضِّباع، ولا يُقال: "مَقْرَدَة" لكثرة القِردة في مَوْضع. وقد تَلْحَق اسمَي الزَّمان والمَكان التاءُ نحو: "مَقْبَرَةُ" و "مطْبَعَة" ومَدْرَسَة" وذلك أيضاً سماعيّ لا قِياسيّ.

ظَرْفُ الزَّمَان

معجم القواعد العربية


(راجع: المفعول فيه).

اسم الزمان واسم المكان

الموجز في قواعد اللغة العربية

اسم الزمان واسم المكان
يصاغان للدلالة على زمن الفعل ومكانه مثل: "هنا مدْفن الثروة، وأَمس متسابَق العدّائين".
ويكونان من الثلاثي المفتوح العين في المضارع أَو المضموم العين على وزن "مَفْعَل" مثل: مكْتب، مدخل، مجال، منظر، وإِذا كان مكسور العين فالوزن "مفْعِل" مثل: منزِل، مهبِط، مطير، مبيع.
فإِذا كان الفعل ناقصاً كان على "مفعَل" مهما تكن حركة عينه مثل: مسعى، مَوْقى، مرمى.
وإِذا كان الفعل مثالاً صحيح اللام فاسم الزمان والمكان منه على "مفعِل" مثل: موضِع، موقع.
أَما غير الثلاثي فاسم الزمان والمكان منه على وزن اسم المفعول مثل: هنا منتظَر الزوار "مكان انتظارهم"، غداً مُسافر الوفد "زمن سفره".
فاجتمع على صيغة واحدة في الأَفعال غير الثلاثية: المصدر الميمي واسم المفعول واسما الزمان والمكان، والتفريق بالقرائن.
ملاحظة: ما ورد على غير هذه القواعد من أسماء الزمان والمكان يحفظ ولا يقاس عليه، فقد سمع بالكسر على خلاف القاعدة هذه الأسماء: المشرق، المغرب،

المَفْعُولُ فِيهِ (ظَرْفُ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ)

الأنشوطة في النحو


الظَّرْفُ: اسْمٌ يُبَيِّنُ الزَّمَانَ أَوِ المَكَانَ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الفِعْلُ.
وَهُوَ: مَنْصُوبٌ إِذَا جَاءَ فِي مَوْضِعِهِ ظَرْفًا.
فَمِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ: (اليَوْمَ، وَاللَّيْلَةَ، وَالسَّاعَةَ، وَالشَّهْرَ، وَالسَّنَةَ، وَقَبْلَ، وَبَعْدَ، وَصَبَاحًا، وَمَسَاءً، وَغَدًا).
وَمِنْ ظُرُوفِ المَكَانِ: (خَلْفَ، وَأَمَامَ، وَفَوْقَ، وَتَحْتَ، وَعِنْدَ، وَحَوْلَ).
فَمَثِالُ ظَرْفِ الزَّمَانِ: (سَيُسَافِرُ زَيْدٌ اللَّيْلَةَ).
فَـ (اللَّيْلَةَ): ظَرْفُ زَمَانٍ؛ لأَنَّهَا اسْمٌ بَيَّنَ زَمَنَ السَّفَرِ.
وَمِثَالُ ظَرْفِ المَكَانِ: (جَلَسْتُ أَمَامَ زَيْدٍ).
فَـ (أَمَامَ): ظَرْفُ مَكَانٍ؛ لأَنَّهَا اسْمٌ بَيَّنَ مَكَانَ الجُلُوسِ.
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ الاسْمُ مُبَيِّنًا زَمَنَ الفِعْلِ أَوْ مَكَانَهُ: فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا.
مِثَالُهُ: (يَخْشَى المُؤْمِنُ يَوْمَ القِيَامَةِ).

في الفرنسية/ Temps
في الانكليزية/ Time
في اللاتينية/ Temporis, Tempus
1 - الزمان الوقت كثيره وقليله. وهو المدة الواقعة بين حادثتين أولاهما سابقة وثانيتهما لاحقة، ومنه زمان الحصاد، وزمان الشباب، وزمان الجاهلية.
وجمع الزمان أزمنة، تقول:
السنة أربعة أزمنة، أي أقسام وفصول، وتقول أيضا: الأزمنة القديمة، والأزمنة الحديثة.
2 - والزمان في أساطير اليونانيين هو الإله الذي ينضج الأشياء ويوصلها إلى نهايتها.
3 - والفرق بين الزمان والدهر والسرمد ان نسبة المتغير إلى المتغير هي الزمان، ونسبة الثابت إلى المتغير هي الدهر، ونسبة الثابت إلى الثابت هي السرمد.
4 - لقد زعم (ارسطو) أن الزمان مقدار حركة الفلك الأعظم، وذلك لأن الزمان متفاوت زيادة ونقصانا، فهو إذن كم، وليس كما منفصلا لامتناع الجوهر الفرد، فلا يكون مركبا من آنات متتالية، فهو إذن كم متصل، إلا أنه غير قار، فهو إذن مقدار لهيئة غير قارة، وهي الحركة.
5 - وقد أخذ معظم فلاسفة العرب بهذا المعنى الارسطي، إلا

أن (المتكلمين) زعموا أن الزمان أمر اعتباري موهوم. وعرفه الأشاعرة بقولهم: إنه متجدد معلوم يقدّر به متجدد آخر موهوم.
وقال (الرازي) في المباحث المشرقية إن للزمان كالحركة معنيين: أحدهما أمر موجود في الخارج، غير منقسم، وهو مطابق للحركة، وثانيهما أمر متوهم لا وجود له في الخارج.
6 - والزمان عند بعض الفلاسفة إما ماض أو مستقبل. وليس عندهم زمان حاضر، بل الحاضر هو الآن الموهوم المشترك بين الماضي والمستقبل.
7 - ومن معاني الزمان في الفلسفة الحديثة أنه وسط لا نهائي غير محدود، شبيه بالمكان، تجري فيه جميع الحوادث، فيكون لكل منها تاريخ، ويكون هو نفسه مدركا بالعقل إدراكا غير منقسم، سواء كان موجودا بنفسه كما ذهب إلى ذلك (نيوتون) و (كلارك)، أو كان موجودا في الذهن فقط كما ذهب إلى ذلك (ليبنيز) و (كانت). فمما قاله (ليبنيز):
الزمان تصور مثالي، ومما قاله (كانت) إن الزمان صورة قبلية محيطة بالأشياء الحدسية، وإن المقادير المحدودة من الزمان ليست سوى أجزاء لزمان لا نهائي واحد.
فكأن الزمان إطار محيط بالأشياء، إلّا أنه ذو بعد واحد وهو الطول.
وأكثر العلماء يرمزون إلى الزمان بخط مستقيم غير محدود، كل نقطة من نقاطه مجانسة للأخرى.
8 - والزمان عند بعض المحدثين هو التغير المتصل الذي يجعل الحاضر ماضيا. قال (هنري برغسون):
العقل ينفر من كل شيء سيّال، ويجمد كل ما يتناوله. ونحن لا نفكر في الزمان الحقيقي بل نحيا فيه، لأن الحياة تطغى على العقل من كل جانب (التطور المبدع، ص: 50).
فالزمان الحقيقي، وهو الديمومة ( Duree)، مختلف إذن عن الزمان الرياضي أو الزمان العلمي، وهو دفعة سيالة، أو مجرى متحرك، أو تيار مستمر يجري أمام المدرك الواقف على شاطئ الحاضر، ومنه قولهم مجرى الزمان، وسير الزمان.
9 - ومعنى ذلك أن معنى الزمان قد يكون مرادفا لمعنى

الديمومة أو يكون مختلفا عنه. فإذا كان مرادفا له دل على الوسط الذي تجري فيه الأفعال والحوادث، كما في قولنا زمان سقوط الأجسام، أو زمان الذوبان، أو زمان الحالات النفسية، وإذا كان مختلفا عنه دل على الزمان المطلق أو الزمان المجرد.
10 - والزمان الوجودي هو الزمان الذاتي أو الزمان الوجداني المصبوغ بالانفعال كزمان الانتظار، أو زمان الأمل. وهذا الزمان ليس كمّا، وإنما هو كيف لا يقبل القياس، على خلاف الزمان الفاعل الذي يطلق على التأثير في الأشياء، فهو موضوعي، وكمي، وقابل للقياس.
في الفرنسية/ Temporel
في الانكليزية/ Temporal
الزماني هو المنسوب إلىالزمان، أو الموجود في الزمان، وهو مضاد للأبدي، لأن الزماني يدل على المتغير، والأبدي، يدل على الثابت. ونسبة الزماني إلىالأبدي كنسبة المتناهي إلى اللامتناهي.
وفرقوا بين الزماني والأبدي أيضا بقولهم ان الزماني متعلق بالحياة المادية، على حين أن الأبدي متعلق بالحياة الروحية. ومنه قولهم السلطة الزمنية، والسلطة الروحية.
والزمانية ( temporalite) صفة ما كان زمانيا، وهي عند الوجوديين ( Existentialistes) حركة تدفع المستقبل إلىالماضي حتى توصله إلىالموت، أي إلىلحظة لا مستقبل بعدها.
ويطلق لفظ اللازماني ( Intemporel) على ما كان ثابتا خارج الزمان لا تغيره صروف الدهر، ولا تقلبات الحدثان.

في الفرنسية/ local Temps
الزمان المحلي مضاد للزمان المطلق ( absolu Temps)، إلا أن القائلين بالنسبية ينكرون الزمان المطلق لزعمهم انه لا يوجد مقياس واحد للزمان ينطبق على منظومات مختلفة الحركات. وكل معية ( Simultaneite) بين الحوادث الواقعة في أمكنة مختلفة فهي عندهم معية نسبية. بل الحادثتان قد تكونان موجودتين معا بالنسبة إلى راصد، وغير موجودتين معا بالنسبة إلىآخر، لاختلاف المكان الذي يرصدانهما منه. ولكل منظومة زمانها الخاص بها، أعني زمانها المحلي، وهو وحده حقيقي.
وبينما نحن نجد (سبنسر) يرجع المكان إلىالزمان نجد (هنري برغسون) يرجع الزمان المتجانس ( homogene Temps)- وهو نقيض الديمومة- إلىالمكان. أما علماء النسبية ( Relativite) فيجمعون الزمان والمكان في مفهوم واحد، وهو المكان الزماني (- Espace temps) ويسمون الزمان بالبعد الرابع للاشياء. (راجع: المكان).
في الفرنسية/ propre Temps
يطلق اصطلاح الزمان الخاص على الزمان الداخل في العلوم الفيزيائية ولا سيما في مذهب النسبية.
ويرجع القول بالزمان الخاص إلىاستحالة نسبة حوادث الكون إلىزمان واحد (كالزمان الذي ذهب اليه نيوتون وكانت)، لأن لكل قسم من المادة زمانه الخاص به.
وغاية ما يستطيعه العالم أن يقارن بين الأزمنة المختلفة الخاصة بقسم قسم من المواد المتحركة.

الفصل الأول مواقيت الحج الزمانية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول: مواقيت الحج الزمانية
المبحث الأول: أشهر الحج
اختلف أهل العلم في تحديد مواقيت الحج الزمانية على أقوال، أشهرها:
القول الأول: أن وقت الإحرام بالحج: شوال وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، وهذا مذهب الحنفية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وبه قال طائفة من السلف (¬3)، واختاره الطبري (¬4)، وابن تيمية (¬5)، وابن باز (¬6)، واللجنة الدائمة (¬7).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: هذا يوم الحج الأكبر)) (¬8).
وجه الدلالة:
أنه نص أن يوم النحر يوم الحج الأكبر، ولا يجوز أن يكون يوم الحج الأكبر ليس من أشهره (¬9).
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان)) رواه البخاري، ومسلم (¬10).
وجه الدلالة:
أن ذلك كان امتثالاً لقوله تعالى: وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ... [التوبة: 3]، وإذا كان يوم النحر هو يوم الحج الأكبر، فتعين أن يكون من أشهر الحج.
ثانياً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ((أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة)).
2 - عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة)) (¬11).
3 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((هن: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، جعلهن الله سبحانه للحج، وسائر الشهور للعمرة، فلا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج، والعمرة يحرم بها في كل شهر)) (¬12).
ثالثاً: أن يوم النحر فيه ركن الحج، وهو طواف الزيارة، وفيه كثير من أفعال الحج الواجبة، منها: رمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق، والطواف، والسعي، والرجوع إلى منى، ومستبعد أن يوضع لأداء ركن العبادة وواجباتها وقت ليس وقتها، ولا هو منه (¬13).
¬_________
(¬1) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 55) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 159).
(¬2) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 275)، ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 305).
(¬3) منهم: ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم عطاء في إحدى الروايتين عنه، ومجاهد، والحسن، والشعبي، والنخعي، وقتادة، والثوري. ((تفسير الطبري)) (4/ 115)، ((المحلى)) لابن حزم (7/ 69 رقم 821)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 275).
(¬4) قال الطبري: (الصواب من القول في ذلك عندنا، قول من قال: إن معنى ذلك: الحج شهران وعشر من الثالث; لأن ذلك من الله خبر عن ميقات الحج، ولا عمل للحج يعمل بعد انقضاء أيام منى، فمعلوم أنه لم يعن بذلك جميع الشهر الثالث، وإذا لم يكن معنياً به جميعه، صح قول من قال: وعشر ذي الحجة). ((تفسير الطبري)) (4/ 120).
(¬5) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 101).
(¬6) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 48).
(¬7) ((فتاوى اللجنة الدائمة)) - المجموعة الأولى (11/ 164).
(¬8) رواه البخاري (1742).
(¬9) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 56).
(¬10) رواه البخاري (369)، ومسلم (1347).
(¬11) أخرجه الطبري في ((تفسيره ((.
(¬12)
رواه الطبري في ((تفسيره)) (4/ 115).
(¬13) ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 325).
6 - الزمان
لغة: اسم لقليل الوقت وكثيره، والزمان هو العصر والدهر ويجمع على أزمنة، ويقال أزمن الشىء إذا طال عليه العهد، وأزمن بالمكان إذا طال مقامه به، وأخذوا منه لفظ زمن بكسر الميم إذا أصابته آفة ولازمته فيقال: رجل زمِن بمعنى مريض أو مبتلى ويجمع على زمنى، ويقال أزمن عنى عطاؤك بمعنى أبطأ وبُعد عهدى به فلم يصلنى.

واصطلاحا: الزمان عند الفلاسفة مجموع آنات متتالية (آناً بعد آن) وهو مقدار الحركة التى تقع فيه ولا تجتمع أجزاؤه أبدا ولا توجد أجزاؤه إلا متتاليات، ويتصل طرفه الماضى بطرفه فى المستقبل عن طريق الآن الحاضر.

وهوية هذا المقدار الذى للحركة، هى أنه لحركة مستديرة، ولما كانت الأفلاك فى حركة مستديرة حول الشمس كان تعلق الزمان وتقديره بالحركة المستديرة، ولذلك قيل: إن الزمان هو مقدار الحركة المستديرة من المتقدم والمتأخر دون انقطاع عن طريق الآن الحاضر وصلته بالآن السابق والآن المستقبل، ولأن الحركة المستديرة متصلة لا تنقطع كانت أجزاء الزمان متصلة ولا يتصور الزمان إلا كذلك لأنه يطابق الحركة المتصلة وما طابق المتصل كان متصلا مثله.

ولا ينقسم الزمان إلا بالتوهم ولا انقسام بالفعل أو بالقوة فيكون للآنات نهايات وبدايات عن طريق التوهم فقط.

والزمان ليس حادثا حدوثا زمانيا بل حدوث إبداع بحيث لا يتقدمه مبدعه بالزمان ولا بالمدة بل يتقدمه بالذات، ولو كان للزمان مبدأ زمانى لكان محدثا بعد أن لم يكن، أى بعد زمان متقدم عليه، فيكون بَعْداً لقَبْل غير موجود معه فكان بعد قبل وقبل بعد فيكون له قبل غير ذات الموجود عند وجوده، وكل ما كان كذلك فليس هو أول قبل فليس مبدأ للزمان كله، فالزمان مبدع أى يتقدمه بارئه بالذات فقط لا بالزمان.

والزمان يقال فى مقابل الأزلى وكل ما كان زمانيا ليس بأزلى وكل أزلى لا يتصور أن يكون زمانيا. وهو وسط متجانس الأجزاء غير محدود تمر فيه الأحداث متلاحقة وجزؤه يسمى "مدة".

وعند أرسطو هو مقدار حركة الفلك وهو وعاء للحركة لأن الحركة لابد لها من زمان تقع فيه، والحركة متصلة الأجزاء فيكون الزمان متصلا كذلك، والحركة عند أرسطو قديمة والزمان قديم تبعا لها ويقابله المكان ولما كانت الحركة لا تقع إلا فى زمان ومكان، كان الزمان والمكان قديمين بقدم الحركة.

وعند المتكلمين أن الزمان متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم مثل قولك آتيك عند طلوع الشمس، فإن طلوع الشمس معلوم والإتيان موهوم فإذا قرن الإتيان بطلوع الشمس صار معلوما.

وقيل: الزمان ما به تقدر الحركة.
أ. د/ محمد السيد الجليند
__________
المراجع
1 - النجاة، لابن سينا، دار الآفاق الحديثة- بيروت.
2 - الإشارات والتنبيهات، لابن سينا، ط دار الكتب المصرية.
3 - تفسير ما بعد الطبيعة، لابن رشد.
4 - منطق أرسطو، تحقيق: عبد الرحمن بدوى.
5 - التعريفات، للجرجانى، ط دار الكتب العلمية- بيروت.
6 - المبين فى شرح معانى ألفاظ الحكماء والمتكلمين، للآمدى.
7 - أساس الاقتباس، للطوسى.
8 - المعجم الفلسفى، ط مجمع اللغة العربية.
9 - المعجم الفلسفى- مراد وهبة، ط دار الثقافة.

وفاة بديع الزمان الهمذاني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة بديع الزمان الهمذاني.
398 جمادى الآخرة - 1008 م
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الملقب ببديع الزمان، اخترع نمطا من الإنشاء عرف باسمه، له مقامات معروفة أخذ الحريري أسلوبه فيها، سار إلى نيسابور وناظر فيها أبا بكر الخوارزمي فغلبه بديع الزمان فاشتهر بعدها أكثر، كان قوي الحافظة يحفظ القصائد من أول مرة، له رسائل وديوان شعر، توفي في هراة مسموما ولم يتجاوز الأربعين من عمره، ويقال إنه سم وأخذه سكتة، فدفن سريعا، ثم عاش في قبره وسمعوا صراخه فنبشوا عنه فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته من هول القبر، وذلك يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة منها.

86 - م 4: عبد الله بن معبد الزماني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - م 4: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

181 - صدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الزِّمَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: معاوية بن قرة، وعاصم بْنِ بَهْدَلَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت