نتائج البحث عن (النقا) 50 نتيجة

  • النقاب
  • النقاب
(النقاب) الْكثير التنقيب
  • النقاب
  • النقاب
(النقاب) الْعَلامَة البحاثة الفطن قَالَ أَوْس(نقاب يحدث بالغائب...) والقناع تَجْعَلهُ الْمَرْأَة على مارن أنفها تستر بِهِ وَجههَا (ج) نقب والبطن يُقَال هما فرخان فِي نقاب متشابهان
(النقابة) قيام النَّقِيب مقَام من يمثلهم فِي رِعَايَة شؤونهم وَجَمَاعَة يختارون لرعاية شؤون طَائِفَة من الطوائف مِنْهُم النَّقِيب ووكيله وَغَيرهمَا مثل نقابة المهندسين ونقابة الْأَطِبَّاء ونقابة المهن التعليمية (مج)
(النقاخ) مقدم الْقَفَا من الْأذن والعظم الناتئ خلفهَا
(النقاخ) الْخَالِص من كل شَيْء يُقَال هَذَا نقاخ الْعَرَبيَّة وَالْمَاء الْبَارِد العذب الصافي وَالْمَاء الْكثير ينبطه الرجل فِي الْموضع الَّذِي لَا مَاء فِيهِ وَالنَّوْم فِي عَافِيَة وَأمن
(النقاد) الَّذِي ينْقد الدَّرَاهِم وَغَيرهَا وراعي النَّقْد الْغنم أَو صَاحبهَا
(النقارة) قدر مَا ينقر الطَّائِر فِي الْحبَّة وَنَحْوهَا وَمَا يتساقط من نقر الْحِجَارَة والخشب وَيُقَال مَا ترك عِنْدِي نقارة إِلَّا انتقرها مَا ترك عِنْدِي شَيْئا طيبا منتقى إِلَّا أَخذه لنَفسِهِ

(النقارة) حِرْفَة النقار
(النقار) الْكثير النقر وَيُقَال رجل نقار بحاث عَن الْأُمُور وَالْأَخْبَار وَمن يحترف نقر الْحِجَارَة والخشب وَمن ينقش الركب واللجم وَنَحْوهمَا
(النقاز) العصفور أَو الصَّغِير من العصافير (ج) نقاقيز
(النقاز) دَاء يُصِيب الْمَاشِيَة فتنقز مِنْهُ حَتَّى تَمُوت
(النقاضة) مَا انْتقض من الشَّيْء

(النقاضة) حِرْفَة النقاض
(النقاع) إِنَاء ينقع فِيهِ الزَّبِيب وَنَحْوه
(النقاع) المتكثر بِمَا لَيْسَ عِنْده كمن يمدح نَفسه بالشجاعة وَلَيْسَ بِشُجَاعٍ
(النقاعة) مَا نقع من زبيب وَنَحْوه وَمَا نقع فِيهِ الشَّيْء من مَاء وَنَحْوه
(النقاف) يُقَال جَاءَا فِي نقاف وَاحِد متساويين
(النقاف) النحات ولص يسْتَخْرج مَا يقدر عَلَيْهِ والحريص على التسول وَيُقَال رجل نقاف ذُو تَدْبِير للأمور
(النقاق) مُبَالغَة من نق والضفدع (صفة غالبة) وَهِي نقاقة
(النقال) نصال عريضة قَصِيرَة واحدتها نقلة
(النقالة) شبه سَرِير ينْقل عَلَيْهِ الْمَرِيض أَو الْمُصَاب مَحْمُولا (مو)
(النقا) الْعظم ذُو المخ وَعظم الْعَضُد والكثيب من الرمل (ج) أنقاء ونقي
(النقاواة) نَبَات من الحمض تغسل بِهِ الثِّيَاب (ج) نقاوى
(النقاوة) من الشَّيْء خِيَاره وخلاصته (ج) نقا ونقاء
(النقاية) من الشَّيْء رديئه وَمَا ألقِي مِنْهُ (ج) نقايا ونقاء
النّقاب:[في الانكليزية] Veil ،obstacle [ في الفرنسية] Voile ،obstacle بالكسر وتخفيف القاف في اللغة هو غطاء الوجه. وهو عند الصوفية المانع الذي يحجز العاشق عن المعشوق تبعا لإرادة المعشوق، لأنّ العاشق ما زال غير مستعدّ لتقبّل التّجلّي. كذا في بعض الرسائل. النّقباء:[في الانكليزية] Chosen ،saints [ في الفرنسية] Elus ،saints من أقسام الأولياء وقد مرّ ذكرهم في لفظ الصوفي ناقلا عن مرآة الأسرار.
النِّقَابُ:
بالكسر، بلفظ نقاب المرأة الذي تستر به وجهها، أو جمع نقب وهو الخرق في الجبل والحائط وغيره: موضع في أعمال المدينة يتشعب منه طريقان إلى وادي القرى ووادي المياه، ذكره أبو الطيب فقال:
وأمست تخبرنا بالنقا ... ب ووادي المياه ووادي القرى
النّقار:
موضع في البادية بين التيه وحسمى في خبر المتنبي لما هرب من مصر.
  • النقاش
(النقاش) من حرفته النقش
النُّقاخُ، كغُرابٍ: الماءُ البارِدُ العَذْبُ الصافي، والخالِصُ، والنَّوْمُ في العافِيَةِ والأَمْنِ.ونَقَخَ، كمَنَعَ: ضَرَبَ،وـ دِماغَه: كَسَرَه.وانْتَقَخَ المُخَّ: اسْتَخْرَجَه.وظَليمٌ أنْقَخُ: قليلُ الدِّماغِ.وناقةٌ نَقَخَةٌ، محرَّكةً: تَثاقَلُ في مَشْيها سِمَناً. وكرُمَّانٍ: مُقَدَّمُ القفا من الأُذُنِ والخُشَشاءِ.
تفسير: ابن النقاش
المسمى: (بالسابق اللاحق).
يأتي في: حرف السين.
هو: شمس الدين: محمد بن علي.
المتوفى: سنة 673، ثلاث وستين وسبعمائة.
وهو: تفسير كبير جدا، التزم أن لا ينقل فيه حرفا عن أحد.
ذكره السيوطي في: (طبقات النحاة).
جزء النقاش
هو: الحافظ، أبو سعيد: محمد بن علي بن عمرو بن مهدي، والحافظ، أبو بكر: محمد بن الحسن النقاش.
المتوفى: سنة 351، إحدى وخمسين وثلاثمائة في فضل التراويح.

العُصْفُور والنُّقَّاز وَاحِد

المخصص

الذّكر أَسْودُ الرأسِ والعُنُقِ وسائِره إِلَى الوُرْقَة وَفِي جَنَاحَيْهِ حُمْرَة وَالْأُنْثَى العُصْفُورَة ولونُها إِلَى الصُّفْرَة والبَيَاضِ وَيُقَال لَهَا نُقَّازة (النُّغَر) أصْغَرُ العَصَافِير الفَرْخ مِنْهَا أَو الضاوِيُّ ترَاهُ أبدا صَغِيرا والجميع النِّغْران والنُّغَرِ

عِنْد أهل الْمَدِينَة البُلْبُل قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِصَبِيٍّ من الْأَنْصَار كَانَ لَهُ نُغَرٌ فماتَ
يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النُّغَيْر
وَقيل هُوَ ضَرْب من الحُمَّر (الراعِية) يُقال لَهَا رَاعِية الخَيْل طائِرةٌ صَفْرَاء صَغِيرة ترَاهَا أبدا تَحْتَ بُطُونِ الخَيْلِ والدَّوَابِّ كَأَنَّمَا خُضِّبَ جَنَاحاها وعُنُقُهَا بالزَّعْفَرَانِ فِيهَا كُدْرَة وسَوَاد وظَهْرها أصْفَرُ وزِمَكَّاها لَا طويلةٌ وَلَا قَصِيرة (الكَرَوَان) بِعِظَمِ الدَّجَاجة غير أَنه أَسْبطُ وأطْوَلُ عُنُقاً وأَطْوَلُ رِجْلَيْنِ رأسُه بِعِظَم رَأس الدَّجَاجَةِ وزِمِكَّاه قَصِيرة وعَيْنَاهُ زَرْقَاوَانِ وزَعَمُوا أَن الحَجَل فِرَاخُهُ وَهُوَ أحْمَقُ طائِر يُقَال لَهُ أطْرَقُ كَرَا يُحْلَبْ لَك وَهُوَ مَثَل فَإِذا قيل لَهُ هَذَا لَبَدَ بِالْأَرْضِ حَتَّى يُرْمَى وَكَراً تَرْخِيم كَرَوَانٍ فِي قَوْلِ من قَالَ يَا حارِ ويجمَع كَرَوَاناتٍ وكِرْوَاناً على غير قِيَاس الْفَارِسِي كِرْوَانٌ لَيْسَ بِجَمْع كَرَوَانٍ إِنَّمَا هُوَ جمع كَراً وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سِيبَوَيْهٍ وَحكى الْفَارِسِي أَنه يُجْمَع على كَرَاوِين قَالَ وَأنْشد بعضُ البغدادِيين فِي صِفَة طيرٍ
(حَتْفُ الحُبَارِيَات والكَرَاوِينْ ...
)

ابْن دُرَيْد النَّهَار وَلَدُ الكَرَوَانِ وَجمعه أَنْهِرةٌ أَبُو عبيد اللَّيْلُ وَلَدُ الكَرَوَانِ أَبُو حَاتِم الطَّرِيق والطِّرِّيق الكَرَوَان الذَكَرُ لِأَنَّهُ إِذا رأى أحدا سَقَطَ على الأَرْض فأَطْرَقَ وَزَاد ابْن دُرَيْد يُقال لَهُ أطْرِق فَيَسْقُط (الحَجَل) الْوَاحِدَة الحَجَلة مِثْل صِغَار القَبَج وَهِي صَقْعَاءُ وصوتُها وَقْ وَقْ وَهِي تُقَطْقِطُ وَقَالُوا فِي جمع الحَجَلة الحِجْلَى وَأنْشد
(إِرْحَمْ أُصَيْبَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ ...
حِجْلَى تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة وُقَّعُ)

عليُ الحِجْلَى اسْم للْجمع كالقَصْبَاء والطَّرْفَاء وَلَيْسَت بِجْمَع لِأَن فِعْلَى لَيست من أبْنِيَة الْجمع الطائِفي الحَجَلَة طائِر وَرْدِي أحمرُ الرجلَيْن والمنقار أسْفَعُ الخَدَّيْنِ تَحت جَنَاحَيْهِ فِي جَنْبِهِ مثلُ مَا فِي جَنَاحِ اليِعْقُوب وَالذكر أحْسَنُ من الْأُنْثَى وَيُقَال للذّكر قَوْقَلٌ وزُعْقُوق وَالْأُنْثَى قُعَيْطَةٌ وزُعْقُوقة وَيُقَال لأنثى الحَجَل الغَبْرَاء الْأَصْمَعِي الفَرْخ مِنْهَا السُّلَك وَالْأُنْثَى السُّلَكَة وَالْجمع السِّلْكَان وَقَالَ بَعضهم السُّلَف والسِّلْفان أَبُو حَاتِم النَّجْدِيّ من الحَجَل أخْضَرُ مثلُ البَقْل أحْمَرُ الرِّجليْنِ ويُسَمَّى صِفْرِداً والتَّهَامِيُّ من الحَجَل فِيهِ بَيَاض وخُضْرَة ويُسَمُّونَ القُهِيْبَة غَيره والقَهْبِيُّ ذكَر الحَجَل (واليَعْقُوب) ذَكَر القَبَجَة والقَبَجَة اسْم فَارسي معرَّب وصوته قَقَا قَقَا ويُقَهْقِهُ ويُلْقُطُ الأَولاد يطعمُها الطَّائِفِي اليَعْقُوب طائِر أَغْبَرُ أسْودُ الخَدَّيْنِ واللَّحْيِ الأسفِل

أَحْمَرُ الرجلَيْن والمِنْقَارِ مَا تَحت جَنَاحَيْهِ يُشْبِهُ العَصْب (القَطَا) ابْن السّكيت قَطَاة وقَطاً وقَطَيات وقَطَوَات أَبُو حَاتِم القَطَا لَوْنَانِ الكُدْرِيُّ والجُوْنِيُّ فالكُدْرِي غُبْر الألوان رُقْش الظُّهُور والبُطُونِ صُفْر الحُلُوق قِصَارُ الأذنابِ وَيُقَال للكُدْرِي العَرَبيّ والوُرْق وَهِي أَلْطَفُ من الجُوْنِيّ والجُوْنِيَّةُ تُعْدَل بكُدْرَيَّتَيْنِ وهُن سُود الْبُطُون سُودُ بُطُون الأجْنِحَة والقوادِم وأرجلها أَضْلَعُ من أرْجُل الكُدْرِيِّ ولَبَانُ الحُونِيَّة أبيضُ وبِلَبَانِها طُّوقَانِ أَصْفَرُ وأَسْودُ وَالظّهْر أَغْبَرُ أرْقَطُ وَهُوَ كَلَوْنِ ظَهَرِ الكُدْرِيَّة إِلَّا أَنه أحسنُ تَرْقِيشاً تعلُوهُ صُفْرة وَهِي قِصَار الأذناب أَيْضا قَالَ وَوُجِدَ فِي بعض رِقاع الْأَصْمَعِي بعد مَوته بعضُ العرَبِ يَهمِزُ الجَونِيَّ وَلم يقلهُ غَيره الْفَارِسِي هُوَ على توهُّم الضمة الَّتِي فِي الْجَحِيم وَاقعَة على الْوَاو ومثْله قراءةُ من قَرَأَ {{فَاْسْتَوَى على سُؤْقِه}} وَحكي عَن أبي عَبَّاس أَنه قَالَ كَانَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِي يهمز كل واواً سَاكِنة قبلهَا ضَمَّة وَهَذَا نَظِير مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بَعضهم فِي تَخْفيف الكَمْأَة الكَمَاة ذَلِك لأَنهم توهُّمُوا الحَرَكَةَ الَّتِي على الْهمزَة وَاقعَة على الْمِيم فَبَقيت الْهمزَة سَاكِنة وَصُورَة تَخْفيف الْهمزَة إِذا كَانَت سَاكِنة وَمَا قبلهَا متحركٌ أَن تُقْلَب إِلَى الحرفِ المُجانِس لحركة مَا قبلهَا هَذَا تَعْلِيل أبي عَليّ وَأما أَبُو زيد وَأَبُو حَاتِم فحكياه ساذَجاً مَغْسولاً أَبُو حَاتِم الغَضَف من القَطَا هُوَ الجُوْنِيُّ بِعَيْنِه الْوَاحِدَة غَضَفَة وَتسَمى الجُوْنِيَّة غَتْمَاءِ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِح بصوتها إِذا صَوَتَّت إِنَّمَا تُغَرْغِر إحداهنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا والكُدْرِيَّة فصيحةٌ تُنَادي باسمِهَا وَأما الغَطَاك فَضَرْب من الطير لَيْسَ من القَطَا الْوَاحِدَة غَطَاطَة وَهِي غُبْر الظُّهُور والبُطُون والأَبْدَان سُود بُطُون الأجِنِحَة طِوَالُ الأرْجُل الأعناقِ وبأخدَعِيِّ الغَطَاطَة مثلُ الرَّقْمَتَيْن خَطَّان أسودُ وأبيضُ وَهِي لَطِيفَة فوقَ المُكَّاء وَإِنَّمَا تُصاد بالفَخِّ لَا تكون أسراباً أكثَرَ مَا تكون اثنَتَيْن أَو ثَلاثاً ولهنَّ أصواتٌ وهنَّ غُتْم أَيْضا إِنَّمَا تُغَطْغِطُ إِحْدَاهُنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا وَإِنَّمَا تُصَوِّت حِينَ تَطِير ثمَّ تقطَع التصويتَ وَقَالَ أَبُو الدقيش الغَطَاطة بيضاءُ شديدةُ البَيَاض ورجلاها حَمْرَاوَانِ قصيرتان وَفِي ظَهْرِهَا خَطَّان أَو ثلاثةٌ سودٌ غَيره الغَطَاطَة مِثْل الفَطَاة فِي قَدْرِهَا وطُولِها غير أَنَّهَا كَدْرَاءُ اللونِ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الغَطَاط القَطَا واحدتُ غَطَاطَة فَعَمَّ بِهِ وَأما ثَعْلَب فَقَالَ هُوَ ضَرْب من القَطَا وَهُوَ أَبْكَرُ مَا يكون فِي الوِرْد قَالَ وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي
(وَقد أَغْتَدِي قَبْلَ ضَوْءِ الصَّبَاحِ ...
ودُهْمُ القَطَا فِي الغَطَاطِ والحِثَاثِ)

فَأَما الغُطَاك بِالضَّمِّ فالصَّبْح وَقد يُقَال فِيهِ بالفَتْح الْأَصْمَعِي القَطَا ضَرْبَانِ فالقِصَار الأرْجُلِ الصُّفُر الأَعْنَاقِ السُّودُ القوادِم الصُّهْبُ الخَوافي هِيَ الكُدْرِيَّة والجُوْنِيَّة والطِّوال الأرْجُلا لبيضُ البُطُويِ الغُبْرُ الظُّهُور الواسِعَةُ العُيُونِ هِيَ الغَطَاط وَبَيت الْهُذلِيّ
(يَتَعَطَّفُونَ على المُضَافِ وَلَو رَأَوْا ...
أُولَى الوَعَاوعِ كالغَطَاطِ المُقْبِلِ)

روَى بِالْفَتْح وَالضَّم فَمن روَى بِالْفَتْح أَرَادَ أَن عَدِيَّ الْقَوْم يَهْوُون الْحَرْب هُوِيَّ الغُطَاط وَمن رَوَاهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ أَنهم كسَوَاد السَّدَف أَبُو عبيد القَطَاة المارِيَّة المَلْسَاءِ ابْن الْأَعرَابِي الغَضَارة القَطَاة والهَوْذَة القَطَاة وَخص بعضُهُم بِهِ الْأُنْثَى ابْن دُرَيْد هِيَ ضَرْب من الطير غيْرُهَا صَاحب الْعين النَّهَار فَرْخ القَطَاة والغَطَاطِ وَالْجمع أَنْهِرَة وَقد تقدَّم أَنه وَلَد الكَرَوَانِ والسُّلَل فَرْخ القَطَا وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الحَجَل والمُقْعَدَات فِرَاخ القَطَا قبل أَن تَنْهَض وكلُّ فَرْخِ طائرٍ قبل أَن ينْهَضَ مُقْعَد وَخص بعضُهم بِهِ فَرْخ النَّسْر أَبُو عبيد فَرْخُ قطاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرَى أَنه من السَّبْق صَاحب الْعين اليعْقُوب ذَكَر القَطَاة وَقد تقدَّم أَنه ذَكَر الحَجَل وَبِه سُمِّيَت اليَعَاقِيبُ من النَّحْلِ وَقَالَ طَار القَطَا عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتَابِعاً أَبُو حَاتِم الحِنْزَاب ذَكَر القَطَا وَقَالَ لَغَطَ القَطَا صَوَّتَ صَاحب الْعين يَلْغَطُ لَغْطاً ولَغِيطاً ابْن السّكيت أَلْغَطَ (الحُبَارَى) طَائِر بِعِظَم الدِّيكِ العَظِيم كثيرةُ الرِّيشِ وَمِنْهَا بيضاءُ وكَدْرَاءُ وَحَمْراءُ مُشْرَبَة الحمرةِ كُدْرَةً لَا طويلةُ الرجلَيْن وَلَا قَصيرتُهما

طويلةُ العُنُقِ والذَّنَب تَبِيضُ بَيْضاً من نَحْو بَيْض الدَّجاجة فِي العِظَم وَهِي دَجَاجَة البَرِّ تأكُل كلَّ شَيْء زَعَمُوا حَتَّى الخَنافِس أَبُو حَاتِم الخَرَبُ ذَكَرُ الحُبَارى الْجمع الخِرْبَان ابْن دُرَيْد الحُبْجُر والحُبَاجِر والحُبْرُجُ والحُبَارج ذكَر الحُبَارَى أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصَّغِير مِنْهُ الحُبْرُور واليَحْبُور وَقيل اليَحْبُور طائرِ مَّا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقال للصَّغِير مِنْهَا النَّهار وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الكَرَوَانِ والقَطَا والقَلُوص الصغيرةُ حَتَّى تَسْتَرْئِل ويصاحِبُها حَتَّى تَشِبُّ وَالْجمع القِلاَص والقُلُص كَمَا يُقَال من الْإِبِل والنَّعام قَالَ الشماخ من كلمة لَهُ
(وَقد أَنْعَلَتْهَا الشمسُ نَعْلاً كَأَنَّهَا ...
قَلوصُ حُبَارَى رِيشُهَا قد تَمَوَّرَا)

وَرُبمَا سُمِّيَت الحُبَارَى عَنْزاً وَقَالَ غضطَّت الحُبَارى تَغِطُّ غَطيطاً صَوَّتَت وَقد تقدَّم فِي الفَهْد والنَّمِر السيرافي الجَنْبَر الجِنِبَّار فرخُ الحُبَارى وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ (المُكَّاء) طائِرٌ دقيقٌ أبيضُ طويلُ الرجلَيْن والعُنُق وساقاه بَيْضاوانِ كَبَيَاضِ جسدِه صغِير المِنْقَارِ قَصِير الزِّمِكِّي يكون فِي كل زمانٍ وَله صَفِير حَسَنٌ وتَصعيد فِي الجَوِّ وهُبُوط وَهُوَ فِي ذَلِك يُصَفِّر وَالْأُنْثَى مُكَّاءةٌ والجميع مَكَاكِيٌّ وَيُقَال غَرَّدَ المُكَاءُ وصَدَحَ وغَنَّى وصاحَ وصَوَّت والتَّطْرِيب أرفعُ صوتُه وأطوله نَفَساً وتَرْجِيعاً وَهُوَ التَّغْرِيد والنَّعْب والصَّدْح والصِّياح والتَّصْوِيت والصَّوْت قَالَ وَقَالَ أَبُو سلم الْأَعرَابِي المُكَّاء يُقَوْقِي قَوْقَاةً ويَصيءِ صَيئِيًّا ويُنْقِض صَاحب الْعين (الهُدْهُد) أبيضُ اللونِ بِبَيَاض وحُمْرة وسوادٍ لَهُ عُرْف طَوِيلٌ على رَأسه وصوتُه الهَدْهَدَة وَرُبمَا قيل لَهُ هُدَاهِدٌ قَالَ الرَّاعِي
(كَهُدَاهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاة جَنَاحَهُ ...
يَدْعُو بِقَارِعَةِ الطَّرِيق هَدِيلاً)

وَذكروا أَنه غير الهُدْهُدُ فِي صَوته هَدْهَدَة وَيُقَال إِن الهَدِيل الذّكر من جِنْسِهِ فَكَأَنَّهُ يدعُوه يُقال هَذَا حمامُ الوَحْشِ يَهْدِلُ هَدِيلاً صَاحب الْعين الهُدْهُد يُكْنَى أَبَا الرَّبِيع (المُؤْدَنَة) طَائِرة من الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ صَغِيرة بِصِغَر القُنْبَرة صغِيرة الزِّمِكِّي قَصِيرة العُنُق والرجْلَيْنِ على حَدِّ الحُمْرة وَيكون منهنَّ دَهْسَاءُ يَكُنَّ فِي القَلَع والشجَر وَالْجمع المآدِن (الكَحْلاَءُ) طائِرة من الدُّخَّل دَهْمَاءُ كَحْلاَء العَيْنَيْن تعرفها بتكْحِيلَها وَهِي بِعِظَم المُؤْدَنة والدُّخَّل كُله على حِذَاء واحدٍ قَصِيرة العُنُق والزِّمِكَّى (الرُّضَيِّم) طائِرة من الدُّخَّل كَدْرَاء اللونِ لَيْسَ بَينهمَا شيءٌ إِذا كَانَت رُضَمَات لِأَنَّهَا تَرْضُمُ بِالْأَرْضِ رُضُماً وَلَا تكَاد تَطِيرُ أَي تَلْزَق بهَا لُزُوقاً (الصَّقْعَاء) دُخَّلَة كَدْرَاء اللونِ بِصُفْرَةٍ ورأسها أَصْفَرُ قَصِيرة الزِّمِكَّى والعُنُق (الشَّوَّالة) دُخَّلة كَدْرَاءُ إِذا وَقَفَتْ على شَجَرَة أَو حَجر خطَرت بِزِمِكَّاها خَطَرَان الفَحْلِ وسُمِّيَت شَوَّالة لِأَنَّهَا تَشُول بِذَنَبِهَا وَفِي بَطْنِهَا وسَفِلَتِها شَيْء من حُمْرة واللُّبَيْد طَائِر مثلُ مُلاَعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ طَائِر مثلُ مُلاَعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ إِلَّا أَن يُطَار (السُّمَانَى) طَائِر طويلُ العُنُق وَالرّجلَيْنِ أرقَشُ كَأَنَّهُ المُرَعَة فِي العِظَم والطُّولِ هِجَاءُ المُرَعَة أَي شَكْلُهَا وقدرُهَا وَيُقَال فلَان على هجَاء فلَان أَي على قَدْرِهِ فِي الطُّول والعِظَم والواحدة سُمَانَاةٌ وَالْجمع السُّمَانَى والسُّمَانَيَات وَهِي السَّمَامَةِ والسَّمَام وَقيل السَّمَامَة طَائِر خَفِيف الطَّيَرَانِ وَلذَلِك شَبَّه النابِغَةُ إِبِلاً سِراعاً تُرِيدُ عَرَفَةَ بهَا فَقَالَ فِي ذَلِك
(سَمَاماً تُبَارِي الرِّيحَ خُوْصاً عُيُونُهَا ...
يَزُرْنَ أَلاَلاً سَيْرُهُنَّ التَّدافُع)

(جُمَيْل حُرٍّ) طائِر من الدُّخَّل أكدَرُ نحوٌ من الشُّقَيْقَة فِي الصِّغَر أعظمُ رَأْسا من الشُّقَيْقَة بِكَثِير وَالْجمع جُمَيْلات حُرٍّ وَقد قدَّمت تَعْلِيل الجُمَيل الْمُفْرد الَّذِي هُوَ البُلْبُل (الضُّوَعَة) صَغِيرة ولونُها إِلَى الصُّفْرة عالَيَة

رقُشة وباطِنُها صُفْرة وزُرْقة قَصِيرة العُنُق والزِّمِكَّى أصغرُ من العُصْفُور إِلَيْهَا الصغارة واللُّؤْم يَقُول إِلَيْهَا انتَهَيَا وَإِنَّمَا سُمِّيَت ضُوَعَةً من قِبَل صُوَيت فِي وجْه الصبْح وَقيل الضُّوَعَة سَوْدَاء كَسَواد الغُرَاب وَهِي أكبر من الضُّخْرَة قَلِيلا حَمْرَاء الخَوافِق والضُّوَع طائِرُ أسودُ مثلُ الغُرَاب أصغَرُ مِنْهُ غير أَنه أحمَر الجَنَاحَيْنِ وَرْدِيُّهما وَقيل هُوَ من العَصَافِير والعَصَافِير مَا صَغُرَ من الطير فَكَانَ دون الدُّخَّل والحُمَّر والعُصْفور يجمعان الدُّخَّل وَمَا دُونَهما وَقيل الضُّوَع طائِر أبغَثُ مثل الدَّجَاجَة وَهُوَ طَيِّب اللَّحْم وَقد اختلفُوا فِي الضُّوَع فَقَالَ بَعضهم إِنَّه من غير الطَّيْر ابْن دُرَيْد وَالْجمع أضْواعٌ وضِيْعَان أَبُو حَاتِم الضِّوَع لُغَة فِي الضُّوع والصُّفْعُف هُوَ العُصْفُور فِي بعض اللُّغَات حَكَاهُ ابْن دُرَيْد أَبُو حَاتِم (الرَّغاء) طَائِر من الدُّخَّل أكدَرُ اللونِ بِعِظَم رأسِ الدُّخَّل قَدُّها كقَدِ سَائِرِهِ أصغَرُ من المُؤْدَنَة وصوتُه رُغَاء وَهُوَ بِصِغَر الشَّقَيِّقَة وَالْجمع الرَّغَّاآت (الدُّرَّاج) لَا يكونُ بأرضِهم وَهُوَ طير أرْقَطُ بسَواد وبياضٍ قصيرُ المِنْقَار مُقْتَدِر الرجْل والعُنُق وَالْأُنْثَى دُرَّاجة وَهِي الدُّرَجَة مِثَال رُطَبَة سِيبَوَيْهٍ وَهِي الدُّرَّجة وَهِي فُعَّلة من أوَّل وَهْلة لَيْسَ أصلُه الحركةَ وَيُقَال لَهَا أَيْضا قَوْقَلَة وَالذكر قَوْقَلٌ وحَيْقُطَانٌ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الحَيْقَطَانُ والضمُّ أَعلَى والحَيْقُطُ الدُّرَّاج وَقَالَ مرّة هُوَ ضَرْب من الطَّيْر وَلَيْسَ بنَبْت أَبُو حَاتِم (الخَرَّارة) طائرٌ لَيْسَ من الدُّخَّل أرْقَشُ برقْشَة من بَياض أَو حُمْرة غَالِبَة وَهِي أعظَم من الصُّرَد وأغلَظُ لَا يَكاد يأكُل الرجل مِنْهَا اثنَتَيْنِ مقتَدِرة العُنُق قَصِيرة الزَّمِكَّى وَالرّجلَيْنِ والجميع الخَرَّار (الفَقاقة) طائِرةٌ من العصافير بُقَيْعَاءُ وَلَيْسَت من الدخَّل ولونُها أبقَعُ نِصْفَانِ نصف أبيضُ ونِصْف يَضْرِ إِلَى السَّواد والدُّهْمَة قَصِيرة الرجلَيْن والعُنُقِ وكلّ شَيْء مِنْهَا وَهِي أصغَرُ من النُّقَّاز وَالْجمع الفَقَاق مخفَّف (العَنْقَاء المُغْرِبة) داهيَةٌ وَلَيْسَت من الطير علِمْناها يُقَال ضرَبَتْ عَلَيْهِ العَنْقَاء المُغْرِب كلمةٌ لَا أصلَ لَهَا يُقَال إِنَّهَا طائِرٌ عَظِيمٌ لَا يُرَى إِلَّا فِي الدُّهُور ثمَّ كَثُر ذَلِك حَتَّى سَمَّوْا الداهية عَنْقَاءُ مُغْرب وَيُقَال عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ قَالَ أَبُو عَليّ عَنْقَاء مُغْرِبٌ وصْف فَأَما الإضافةُ فعلى نَحْو صَلاَةِ الأُولَى وبابِ الحَدِيد ومسج الْجَامِع كَأَنَّهُ عَنْقَاء أَمرٍ مغربٍ أَو خبر مُغْرِبٍ أَبُو حَاتِم (الرَّخَمة) وَالْجمع رَخَم ورُخْم طائِرَةٌ ضَخْمَة بَيْضَاء تَأْكُل الجِيَف وَلَا تَصْطَاد وَيُقَال لَهَا الأَنُوق يُقَال فِي مثَل للعَرَب أَبَعَدُ من بيض الأَنُوق وَرُبمَا خَالَطَ لونَها الاخْتَمَاسُ يَعْنِي النُّقَط الصغار لَا تُرَى والرَّخَمَة بِعِظَم العُقَاب وتُسَمَّى أم جِعْران وأمَّ رِسَالةَ وأمَّ قَيْس وحَفْصَة وأمَّ عَجِيبة والذكَر مِنْهَا العُدْمُل والفِراخ النَّقانِق وَلَا تَبِيت إِلَّا فِي أرفع موضِع تقْدِر عَلَيْهِ وَيُقَال قَعَدَت الرخمَةُ وجلسَت وَلَا أعلم ذَلِك يُقَال فِي غَيرهَا من الطيرِ ابْن دُرَيْد جَثَمَت الرَّخَمَةُ كَذَلِك الْفَارِسِي المَجَاثِمُ مَعْمُوم بهَا جميعُ مواقِع الطير وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم وَلَا يُرَى بَيْض الأَنُوق إِلَّا فِي شِيْق جَبل أَو رأسِ عِضَاهَة لَا يُقْدِر عَلَيْهِ (الحِدَأة) وَالْجمع الحِدأ طائِر لَا يَصِيد إِنَّمَا لَهَا الجِيَف والأسْآر وَهِي سَوْدَاء ودَخْنَاء ورَمْداء قَالَ العجاج
(كَمَا تَدَانَى الحَدأُ الأُوِيُّ ...
)

أَي الَّتِي يَأوِي بعضُها إِلَى بعض ويَتَدَانَى (البُومَة) طائِر يكون فِي الجِبَال أبغَثُ أكدَرُ بعِظَم الدَّجَاجة يَطِير ويَصِيح بِاللَّيْلِ وَهُوَ شَبِيه بالباشِق وَجَمعهَا البُوْم والنُّهام البُوْم وَجمعه نُهُم (البُوْهة) والبُوْه طائِر مثلُ البُومة وَيُقَال هُوَ ذكرهَا قَالَ رؤبة
(كالبُوْه تَحت الظُّلَّة المَرْشُوش ...
)

قَالَ وَإِنَّمَا يُفْعل ذَلِك بالصَّقْر إِذا كُرِّز فشبِّه البُوْ فِي كِبَرِه بِهِ وَأنْشد
(آيا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةً ...
عَلَيْهِ عَقِيقَتُه أحْسَبَا)


عَقِيقَته شَعَره الَّذِي يُولَد بِهِ ورِيشُه وغيرُ ذَلِك والأحْسَب لونٌ إِلَى الحُمْر (الهاَمَة) طائرة كَدْرَاءُ غَبْرَاءُ مِثْلُ لون البُوم بِعِظَم البُومَة قَالَ والهامَة العَظِيمة الرَّأْس وَهِي زَرْقَاء تَنْظُر من كلِّ مَكَان أَيْنَمَا دُرْتَ أدارتْ رَأسهَا قِبَلكَ وَلَا تُقْبِل بصَدْرِها والجميع الهامات والهامُ وَلَا تَطِير البُومة وَلَا الهامةُ بالنَّهار وَلَكِن يكونانِ فِي الغِيْران ظاهرَتَيْن ويُتَطَيَّر بالهامَة ويَتَنَكَّدُ بهَا وَقوم لَا يَتَطَيَّرون بهَا وَلَا يَتَنَكَّدُون فَلَا تَضُرُّهم بِإِذن الله تَعَالَى وقومٌ كثير يَتَيَّمَنُون بهَا وَقَالُوا لَا تُرَى إِلَّا بِاللَّيْلِ فِي رُؤُوس الجِبال وَقَالَ بعض أهل الجاهليَّة كَانُوا يَقُولُون إِنَّهَا هامُ النَّاس إِذا مَاتَ الإنسانُ خَرَجَت من رَأسه هامَةٌ وَذَلِكَ باطِل قَالَ أَبُو خيرة تَصِيحُ عِنْدَ القُبُور وَخَالفهُ أَبُو الدُّقَيْش قَالَ ذُو الرمَّة
(يَا أيُّها ذَيَّا الصَّدَى الضَّبُوحُ ...
أما تَزَال أبَداً تَصِيح)

وَقَالَ بَعضهم البُومَة بِضِخَم العُقَاب والهَامَة طائِرةٌ صَغِيرةٌ قَالَ ابْن حَازِم السُّلَمِي وقُتِل لَهُ ابْن بهرَاةَ
(فَإِن تَكُ هامةٌ بهرَاة تَزْفُو ...
فقد أزقَيْتَ بالمَرْوَيْنِ هامَا)

وَهَذَا فِي مَذْهَب من قَالَ يَخْرُجُ من هَامَتِهِ طائِر يَصِيح عِنْدَ قَبْرِهِ صَاحب الْعين النُّهَام طَائِر شِبْه الْهَام وَقد تقدَّم أَنه البُوم وَقَالَ ناهَتِ الهامةُ نَوْهَاً رَفَعَتْ رأسَها ثمَّ صَرَخَت (الثَّبَج) من الهامِ يَصِيح الليلَ أجمعَ كَأَنَّهُ يَئِنُّ وَالْجمع الثِّبْجَان (الخَبَل) طائِر يَصِيح الليلَ أجمَعَ صَوْتاً وَاحِدًا يَحْكِي ماتَتْ خَبَلْ مَاتَت خَبَل وَهُوَ ثَبَج أَيْضا (السُّلاَّءة) طائِر فِيهِ رُشْمَة طويلُ الرجلَيْن والعُنُق والمِنْقَار والجميع السُّلاَّء وأصل السُّلاَّءة الشوكةُ من شَوْك النَّخْل وَقد قدَّمت تفسيرَ بَيت عَلقمة سُلاَّءَة كَعَصَا النَّهْدِي عِنْدَ ذِكْر السُّلاَّءة من النِّصَال (التُّبُشِّرة) الصُّفَارِيّة
وَقَالَ غَيره هُوَ هنيَّ أَبيض الْبَطن والرقبَة يَقع على الشّجر ويُصْطاد بالضِّلَع يَعْنِي الفَخْ قَالَ الشَّاعِر
(حِجَازِيَّة لم تَدْرِ مَا طَعْمٌ فُرْفُرٍ ...
وَلم يَأِْ يَوْمًا أهْلُها بالتُّبُشِّر)

الفُرْفُر النُّقَّاز وَقد يُقَال الفُرْفُور وَهُوَ الصِّرُّ وَقَالَ بَعضهم الفِرْفِر وَلَا أَثِق بفصاحته فَأَما فُرْفُر وفُرْفُور فَمثل زُرْزُر وزُرْزُور (السُّمْنَة) طَائِر أغبرُ لَهُ ذَنَب طويلٌ أكحلُ الْعَينَيْنِ أصفَرُ المِنْقَار يدخُل فِي الشَّجَرة والجميع السَّمَّان والسُّمْنان وَقيل هِيَ الطويلةُ الذَنَب رُقَيْطَاء دُبَيْساءُ مثل التُّبُشِّرة عَليّ لَيْسَ السُّمَّان وَلَا السُّمْنان جمع سُمْنَة إِنَّمَا هما دالاَّن على الْجَمِيع (القُنْبُرة) وَيُقَال القُبَّرة وتُخَفَّف الْبَاء أَيْضا قَالَ الشَّاعِر
(جَاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأْلَّ القُبَّر ...
)

وَهِي طائرة من العَصَافير غَبْرَاء بِعظَم النُّقَّاز على رَأسهَا قُنْبُرة والقُبَّرة تطيرُ فِي السَّمَاء وتَصْفِر قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي القُنْبَراء أَبُو حَاتِم يُقَال لذكره ذَفِيف الذَّال مُعْجمَة ابْن دُرَيْد العُلْعُل والعَلْعَال طَائِر يُقَال لَهُ القُنْبَر أَبُو حَاتِم (الكُعَيت) البُلْبُل والجميع الكِعْتَان وصوْتُ البُلْبُل العَنْدَلة وَقد عَنْدَل وَأهل الْمَدِينَة يُسَمُّونه النُّغَر وَأنْشد الْأَصْمَعِي

(تَسَاقُطَ الكِعْتَانِ فِي حَبِّ الأَثَبْ ...
)

خَفَّفَ همزَة الأثْأب وَهُوَ شَجَر يُشْبه الأَثْل (مُسْتَعِير الحُسْن) طائرٌ أَحْمَر كَأَنَّهُ الدمُ أسودُ الرأسِ إِلَى مَا بَين جَنَاحَيْهِ وَفِي الحَوْصَلَة خَيْطٌ أسودُ إِلَى مَا بَين رِجْلَيْهِ (عَيَّر السَّراة) طَائِر كهَيْئة الحَمَامَة قصير الرجْلين مُسَرْوُلُهما أصفَرُهما أصْفَرِ المِنْقَارِ أكْحَلُ الْعَينَيْنِ صافِي اللونِ يَضْرِب لونُه إِلَى الخُضْرَة أصفَرُ الْبَطن وَمَا تَحت جناحيه وباطن ذَنبه كَأَنَّهُ بُرْدُوَشي ويجمَع عُيُور السَّراة وَيُقَال لَهَا أَيْضا الرَّهْطَى وجِماعُه الرَّهَاطَى يَأْكُل الواحدُ مِنْهَا ثلثَمائة تِينة حِين تَطْلُع من الورقةِ صِغاراً وتأكل زَمَعَ عَنَاقِيد العِنَب والسَّراة موضِعٌ بِنَاحِيَة الطَّائِف وَهِي سَرَوَاتٌ عِدَّة (القَوَارِي) واحدتها قَارِيَة وَهِي الخُضَيْراء الَّتِي تدخُل حِجَرة الجِرْذان ويسمُّون القارِبَة السَّوْدَاء الضُّجْرة وَهِي عَرْمَاءُ والعَرَم بَيَاض بِبَطْنِهَا والجميع الضُّجَر أَبُو عبيد القارِيَة طيْر خُضْر تحبُّها الْأَعْرَاب بشبِّهون الرجل السَخِيَّ بهَا وَقَالَ مرّة هُوَ هَذَا الطَّائِر القَصِير الرِّجْل الطَّوِيلُ المِنْقَار الأخضَرُ الظهرِ صَاحب الْعين وَهِي الخُضَارِيُّ أَبُو حَاتِم (الغُرْنَيْق) من طَيْرِ المَاء طَيرٌ أخضَرُ طويلُ المِنْقَارِ وَالْجمع الغَرَانِيق وَهِي الَّتِي ترَاهَا تَطِير جمَاعَة وَيُقَال الغَرْنُوق وَهُوَ الكُرْكِيُّ زَعَمُوا وَأنْشد الأصمعيُّ
(يَظَلُّ تُغَنِّيه الغَرَانِيقُ فوْقَهُ ...
أبَاهٌ وغِيلٌ فَوْقَهُ مَتَآصِرُ)

قَالَ ابْن جني يُقَال غُرْنَيْق وغِرْنِيق وغُرْنُوق وغُرَانِق وغَرَوْنَقٌ قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ الغُرْنَيْق من بَنَات الْأَرْبَعَة وَذهب إِلَى أَن النُّون فِيهِ أصلٌ لَا زائدةٌ فَسَأَلت أَبَا عليٍّ عَن ذَلِك فَقلت لَهُ مِنْ أيْنَ لَهُ ذَلِك وَلَا نَظِير لَهُ من أصُول بَنَاتِ الْأَرْبَعَة يُقابِلها وَمَا أنكرْتَ أَن تكونَ زَائِدَة لما لم تجِد لَهَا أصلا يُقابلها كَمَا قلينا فِي خُنْثَعَبة وكنَهْبَل وعُنْصُل وعُنْظُب وَنَحْو ذَلِك فَلم يزِد فِي الْجَواب على أنْ قَالَ إِنَّه قد أُلحِق بِهِ العُلَّيق والالِحاق لَا يوُجَد إِلَّا بالأًصول وَهَذِه دَعْوى عَارِيَة من الدَّلِيل وَذَلِكَ أَن العُلَّيقِ وزْنه فُعَّيْل وعينه مُضَاعَفة وتَضعِيف الْعين لَا يُوجَد للألحاق أَلا تَرَى إِلَى قِلَّف وإمَّعة وسِكِير وكُلاَّب لَيْسَ شَيْء من ذَلِك بمُلْحَق لِأَن الْإِلْحَاق لَا يكونُ من لفظ الْعين والعِلَّة فِي ذَلِك أَن أصل تضِعيف الْعين إِنَّمَا هُوَ لتكْثِير الفِعْل نَحْو قَطَّع وكَسَّر فَهُوَ فِي الفِعْل مُفِيد للمعنَى وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كثير من الْأَسْمَاء نَحْو سِكِّير وخمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أَي يُكْثر ذَلِك مِنْهُ وَفِيه فَلَمَّا كَانَ أصلُ تضعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للفِعْل ودلالتِه على التكثير لم يكن أَن يُجْعل للإلحاق وَذَلِكَ أَن العِنَاية بمُفِيد الْمَعْنى عِنْد الْعَرَب أقْوَى من العِنَاية بالمُلْحَق أَلا ترى أَنهم قَالُوا قَطَّعَ تقطيعاً وكسَّر تكسيراً فجاؤُوا بمصدَره مخالِفاً للفَعْللَة فَلم يَقُولُوا كَسَّرته كَسَّرة كَمَا قَالُوا دَحْرَجَتُه دَحْرَجَة فدلَّ انصِرافُهم عَن سُنَّة الْإِلْحَاق وَأَن يقُولوا فِيهِ كَسَّرة وقَطَّعة كَمَا قَالُوا فِي الملحق الجَهْوَرَة والبَيْطَرة والحَوْقَلة فجاؤا بِهِ على وزن الدّحْرَجَة والهَمْلَجَة على أَن عِنَايَتَهُم بِالْمَعْنَى اكَدُ من عِنَايتهم بِاللَّفْظِ وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك وَكَانَ التَّضعِيف إِنَّمَا أصلُه للمَعْنَى فيَمْتَنِع أَن يكون تضعِيفها للإلْحاق لانْصِراف العَرَب بِتَضْعِيف الْعين عَن الإلْحاق إِلَى الْمَعْنى إِذْ كَانَ الْإِلْحَاق صَناعةً لفظِيَّة لَا معنويَّة فَهَذَا كُله يَمْنَع أَن يكونَ العُلَّيق مُلْحَقاً تغُرْنَيْق وَإِذا حصل ذَلِك احتاجَ كونُ النونِ أصلا إِلَى دَلِيل وَإِلَّا كَانَت زَائِدَة على مَا تقدم قَالَ وَالْقَوْل عِنْدِي أَن هذِه النُّونَ قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللَّفْظَة أنَّى تَصرَّفت ثَباتَ بقيَّةِ أصُول الْكَلِمَة الْفَارِسِي قَالَ أَبُو بكر ويُسَمَّى الكُرْكِيُّ الرَّهْو قَالَ الْفَارِسِي مرّة هُوَ بالعَرَبِيَّة وَهُوَ بالفارِسِيَّة كُرْكِيُّ والخَبَرْجَلُ الكُرْكِيُّ (القَوْلَع) طائرٌ أحمرُ الرجلَيْن كَأَن ريشه شَيْب مصبُوغ وَمِنْهَا مَا يكونُ أسودَ الرأسِ

وسائرُ خَلْقه أغْبَرُ وَهُوَ يُوَطْوِطُ (المُدَبَّج) طائرٌ يشبه القُمْرِيُّ إِلَّا أَنه أكبرُ مِنْهُ (اليَحْمُوم) طائِر يُشبِه الدُّبْسِيُّ إِلَّا أَنه أصغَرُ مِنْهُ أسودُ البطنِ إِلَى طَرَف الذُّنَابَى أسودُ الرأسِ والعنُقِ والصدرِ وظهره أعْرَمُ كَهَيئَةِ المُوْشِيِّ أصفَرُ المِنْقَار والرِّجْلَيْنِ (الخُضَيْرَاء) طائِر أَحْمَر مُظْلم يَتَّبع الحِجَارَة وَمَا أشرَف من الأَرْض (الصُّعْصُع) طير أبرشُ قَلِق المَواضِع يأخُذ الجَنَادِب ويَصِيده القَخُّ (البَلَنْصَى) طائرٌ أغبَرُ طويلُ الذَّنَب قَصِير المِنْقَار وَالرّجلَيْنِ كثيرُ الصِّياح طَيَّب الصوْت وجِمَاعه البَلْصُوص إِلَى غير الْقيَاس وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة بعكس هَذَا فِي الْوَاحِد والجميع وكلا الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بحقيقةٍ إِنَّمَا البَلَصوص اسمٌ لجمع البَلَنْصَى على قَول أبي حَاتِم والبَلَنْصَى اسْم جمع البَلَصُوص على قَول ابْن قُتَيْبَة لِأَن فَعْلُولاً وفَعَنْلَى ليسَا من أبنية الجُمُوع وَقَالَ يَجْتَمِع مِنْهُ العشرةُ والخمسة عَشَر يَصْحِن فِي أوكار الْوَاحِدَة كَأَنَّهُ يَقَعَ بينَهُنَّ واحدٌ غَرِيب (الفَتَّاح) طائِر أسْودُ يُكثِر تحريكَ ذَنبه أبيضُ أصلِ الذنَبِ من تَحْتَهُ وَمِنْهَا أحمَرُ ويُسَمَّى ابْن عَجْلانَ والفُتَاحة طُوَيْئِرة حمراءُ مُمَشَّقة بحُمْرة (الشِّرْشِر) طُوَيْئِر صَغِير يُشْبِه لَونه لونَ البُرُود ينقُر الدودَ ويأخُذُه الفَخُّ وَأهل المَدِينة يُسَمَّونه الشُّرَيْشِر والشُّرَيْشِير وَقَالَ الْأَصْمَعِي نظر ابْن أبِي الزِّناد إِلَى يُوسفَ القَاضِي فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي كَأَنَّهُ شُرَيْشِير يَتَقَوَّس على حِبَالِه أَبُو عبيد الشُّرْشُور طائِر صَغِير مثلُ العُصْفُور بلُغة أهل الحِجَاز ويُسَمِّيه الأَعرابُ البِرْقِش صَاحب الْعين وَأَبُو بَرَاقِشَ طائِر شَبيه بالقُنْفُذ أعلَى ريشه أَغْبَرُ وأوسَطُه أحمَرُ وأسفَلُه أسودُ فَإِذا انْتَغَشَ تغيَّر لونُه ألواناً شَتَّى أَبُو حَاتِم (أبُو صُبَيْرَة) وَهُوَ أَبُو صُبْرَةَ طائِرُ أَحْمَر البطنِ أسودُ الرأسِ والجَنَاحَيْنِ والذَّنَب وسائِرُه أحمرُ بلون الصَّبر وَيجمع الصَّبَرات والصُّبَيرات (زُغَيٍم) طُوَيْئرِ أحمرُ الحَلْق وسائرِ أغْبَرُ (المُصَعة) طائِر يَمْصَع بذنَبه أخَضَرُ يأخُذه الفخ (أَبُو دُخْنَة) طائِرٌ يُشْبِه لونَ القُنْبُرة (السَّلْوَى) طائِر يَضْرِب إِلَى الحُمْرة دقيقُ الرِّجلين يتَدخَّل فِي الشَّجر (التُّمير) وَهُوَ أَبُو تَمْرة وَأَظنهُ التُّمَّرة أصغَر مَا يكون من الطير يَجْرُس الزَهْرَ والشَّجَرَ كَمَا تَجْرُس النحلُ والدَّبْر والتُّمَّرَة هُوَ النُّسَك بالفَارِسِيَّة وَأنْشد
(واحتَملَ اليُتْمَ فُريخُ التُّمَّرة ...
)

(القَرَّاع كَأَنَّهُ قاَرِيَة لَهُ مِنْقَار غَلِيظ أعْقَفُ أصفَر الرجلَيْن يأتِي العُود اليابِسَ فَلَا يَزَال يَقْرَعه قَرْعاً يُسْمَع صوتُه ونُسَمِّيه النَّقَّار كَأَنَّهُ يَقْطَع مَا يَبِسَ من عِيدان العُرُوق بِمِنْقَاره فيدخُل فِيهِ وَالْجمع القَرَّاعات (القُمْعُل) طُوَيْئِر أسودُ قَصِيرُ الرقَبة والمِنْقَار (الهُدْبة) طُوَيْئِرُ أغبَرُ أصغَرُ من الهامَة يُشْبِهها والخَبَل يُشْبِهه إِلَّا أَنه أصغَرُ مِنْهُ (الخُفدُود) الخُطَّاف وَهُوَ طَائِر أسودُ صَغِير وَلَيْسَ من العَصَافير ابْن دُرَيْد وَهُوَ الخُفْدُد (المُشَرة) طائِر مُدَبَّج كَأَنَّهُ ثوبُ وَشيٍ صغيرٌ (الإوَزُّ) واحدتُه إوَزَّة وَيجمع على إوَزِّينَ الْفَارِسِي الإوَزُّ أكثَرُ وَأنْشد
(كأنَّ قَزّاً تَحْتَها وَخَزّاً ...
وفُرُشاً مَحْشُوَّةً إوَزَّا)

والإوزُّ والبَطُّ عِنْده سَوَاء ابْن دُرَيْد البَطُّ من الطير أعجِمِيُّ معرَّب وصغاره وكباره عِند العَرب إوَزُّ والحَذَف ضَرْب من البَطِّ صغَار وَقد تقدَّم أَنه صِغَار الغَنَم أَبُو حَاتِم (اللَّوَّاء) وَالْجمع اللَّوَّاآت طَائِرٌ طَويلُ العُنُق يَلْوِي بِرَأْسِهِ طويلُ الرجلَيْن أدهَسُ اللَّوْن مَهْزُولٌ طَوِيل كَأَنَّهُ من بَنات المَاء وَهُوَ فِي العِظَم نحوُ الصُّرَد والصُّرد أثْأد مِنْهُ وأكْبَرُ يَعْنِي بالأَثأد الأَسْمَنُ (النَّهْقَة) هُنَيَّة طويلةُ الرجْلين غَبْرَاءُ طويلةُ الرَّقَبَة والمِنْقَار (العَيْن) طَائِر أصفَرُ البطنِ أخْضَرُ الظهرِ بِعِظَم القُمْرِيَّ (الخُرَّق) الْوَاحِدَة خُرَّقة جِنْس من العَصَافِير وَهُوَ الفَرْق وَالْجمع الفُرُوق ويَجْتِمِعْنَ فِي الزَّرْع يأكُلْنه وَهُوَ جِنْس من الصَّعْو (الرَّهْو) طير يُشْبِه الكُرْكِيَّ وَقد تقدَّم أَن الرَّهْو الكُرْكِيُّ (السُّبَد) طائِرُ دون الصَّقْر يَطِير بِاللَّيْلِ يَنْفُخ ثمَّ يَقَع قَرِيبا سَرِيعُ الامْتِلال أَبُو عبيد هُوَ طَائِر لَيِّن الرِّيش إِذا قَطَر على ظَهْره قَطرتانِ من مَاء جَرَى وَالْجمع سِبْدانٌ أَبُو حَاتِم (الرَّهْدَان) والرَّهْدَل طائِر فِي خِلْقَة

القُنْبُرَة أعظَمُ مِنْهَا وأضْخَمُ رَأْسا وَقد قيل الرُّهْدُون ويسمَّى أهل الجَزيرة الرَّهادِنَ عَصَافِيرَ التَّلِّ وَهِي سِمَان يُمَلَّح مِنْهَا كثيرٌ فَيَبْقَى وَقيل الرَّهْدَنَة الخُرَّقة وَقد حَكَى الرَّهَدل بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال وَلَا أحُقُّه وَقد حَكَاهَا غَيره (الخُفَّاش) لَهُ وجْه كالِحٌ وعينان خَبِيثَتَانِ وأنْيَاب وأضْرَاس حِدَاد وجَنَاحاه جِلْدتان يَخْفِقان على وَسَطِه شيءٌ من رِيش ابْن دُرَيْد هُوَ الخُفَّاش والخُشَّاف أَبُو حَاتِم وَهُوَ الوَطْوَاط وَالْأُنْثَى من الخَفَافِيش تَحْبَل وتَلِد وتُرْضِع والخُفَّاش الصَّغِير والوَطْوَاط العظيمُ وَرَأسه مثْلُ رَأس الفارة وأُذُناه أطولُ من أُذُنّي الْفَأْرَة وَبَين جَنَاحَيْهِ فِي ظَهره مِثْل الكِيس يحمل فِيهِ من التَّمر شَيْئا كثيرا وأُشْقِي النخلُ بِهِ الْأَصْمَعِي السَّحَاة والسَّحَا والسِّحَاء إِذا كسِر مُدَّ وَإِذا فُتِحَ قُصِر الخُفَّاش أَبُو حَاتِم الخُفْدُد الخُفَّاش وَقد تقدم أَن الخُفْدُد الحُطَّاف أَبُو حَاتِم والطُّمْروق الخُفَّاش (الصُّدَف) قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ لي طائِفِيُّ الصُّدَف طائِر عندنَا وَهُوَ من السِّباع قَالَ ابْن دُرَيْد (اللُّوَيْحِق) طائِر أغْبَرُ يصيدُ الوَبْر واليَعَاقِيبَ (العُفَد) من الطير يُشْبِه الحمَام قَالَ ابْن دُرَيْد وَالْجمع عِفْدان والنُّحام والصُّلْصُل والنُّسَّاف والنِّسَاف كُله طَائِر مَعْرُوف (الدَّجاج) مَعْرُوف سِيبَوَيْهٍ هِيَ الدَّجَاجَة والدِّجَاجَة وَجَمعهَا دَجَائِجُ أَبُو حَاتِم وَقد يُقَال للدِّيك دَجَاجَةٌ ابْن السّكيت والدِّجَاج والدَّجَاج قَالَ الْفَارِسِي قد يجوز أَن يكونَ دِجَاج جمع دَجَجة على حد قَوْلك طَلْحَة وطِلاَح وَقد يجوز أَن يكون جمعَ دِجَاجَة على حدِّ قَوْلك دِلاَص وهِجَانٌ صَاحب الْعين الدِّيك ذكَر الدَّجَاج وَالْجمع أدْيَاك ودُيُوك ودِيَكَة وأرضٌ مُدَاكَة ومَدِيكةٌ كَثِيرةُ الدِّيَكَةِ ابْن دُرَيْد الحِنْزاب الدِّيك وَقد تقدَّم أَنه ذَكَر القَطَا أَبُو حَاتِم وَيُقَال للذّكر من أوْلاد الدَّجَاج فَرُّوج وَالْأُنْثَى فَرُّوجَةٌ أَبُو عبيد دَجَاجَة مُفْرِخٌ ذاتُ فَرَارِيجُ قَالَ أَبُو حَاتِم وَأنْشد الْأَصْمَعِي قَول العُمَانِيّ
(والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ ...
)

وَقَالَ أَنا وَضَعت الدُّجَّ أَعنِي بِهِ الفَرُّوج ابْن دُرَيْد فَرُّوج واخِطٌ قد صَار فِي حَدِّ الدِّيَكَة صَاحب الْعين البَرَانِيُّ الدِّيَكَة الصِّغَار أوَّل مَا تُدْرِك واحدُها بَرْنِيُّ قَالَ والخَلاَسِيُّ من الدِّيَكَة مَا بَين الدَّجَاجَة الهِنْدِيَّة والفَارِسِيَّة أَبُو حَاتِم نَغَانِغ الدِّيك غَبَاغِبُه الْوَاحِدَة نُغْنُغَة وغَبْغَبٌ وَأنْشد
(أَحَبُّ إِلَيْنَا من فِرَاخ دَجَاجَةٍ ...
صِغَارٍ وَمن ديك تَنُوس غَبَاغِبُهْ)

وَقد يُقَال غَيَب وَالْجمع أغْيِابٌ صَاحب الْعين هِيَ رَعَثَاتة وقَنازِعه وَقد قدَّمت أَن الرَّعْثَتَيْنِ زَنَمَتا الشاةِ وانها المِعْلاَقِ من الحَلْي وثُرْعُلَة الدَّيكُ وبُرَائِله الرِّيش المجتمِع على عُنُقِه وَقد عَمَّمت بالبَرَائِل فِيمَا تقدَّم من طَوَافِ الطَّيْرِ السيرافي بُرَائِل كل شَيْء عُرْفة جعله سِيبَوَيْهٍ رُبَاعِيّاً لِأَنَّهُ لَا دَليلَ على زِيَادَة الْهمزَة فِيهِ وَجعله غيرُه زائِداً الدَّلِيل حُطَائِط صَاحب الْعين وَهُوَ البُرْؤُلة وَقد بَرْأَلَ الديكُ وتَبَرْأَلَ نَفَشَ بَرَائِلَه للشر قَالَ عَليّ بَرْأَلَ وتَبَرْأَلَ وبُرْؤُلة الدِّيك دلائلُ على أَن الهمزةَ فِيهِ أصْل على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وَكَأن بُرَائِلاً ممدُود عَن بُرْئَلٍ كَمَا أَن غُذَامِرا يُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِك وَهُوَ مذهبُه أَيْضا وَلذَلِك قُلْنَا إِن نُون غُرْنَيق أصلٌ بِدَلِيل ثَباتِ نُونه فِي جَمِيع تصاريفه وَقد تقدَّم وَالَّذِي على رَأس الدِّيك غُرْفة وكَفُّه بُرْثُن وأظفارهُ مَخَالِبِه والصِّيصِيَة الشَّوْكَةُ الَّتِي فِي رِجْلِه والصَّيْصِية القَرْن أَيْضا وَيُقَال لِمِنْقار الدَّجَاجة خَطْمها وَيُقَال للدَّجاجة الَّتِي على رَأسهَا ريش مجتَمع كَأَنَّهُ منتفخ قُنْبَرة وعَلى رَأسهَا قُنْبَرة وَقد تقدَّم أَن القُنْبَرة ضرب من الطير وَيُقَال أَيْضا دَجَاجَة قُنْبَرِيَّة على رَأسهَا مثل مَا على رأسِ القُنْبَرة من الطير وَالنَّاس بالمِصْر يَقُولُونَ قُنْبَرَانِيَّة وَلَا أَعْرِف ذَلِك فِي الفَصَاحَةِ أَبُو عبيد دِيكٌ أفْرَقُ لَهُ عُرْفَانِ وَقد تقدَّم أَنه من النَّاس الَّذِي نَاصِيَتَهُ كأنَّها مَفْرُوقة وَأَنه من الْخَيل الناقِصُ إحدَى الوَرِكِيْن صَاحب الْعين القُنْزَعَة والقُنْزُعة الرِّيش المجتَمِع فِي راس الدِّيك وَإِذا اقْتَتَلَ الدِّيكانِ فَهَرَب أحدُهما قيل قَوْزَع الدِّيكُ ابْن السّكيت وَلَا تَقول قَنْزَعَ ابْن دُرَيْد قَرْنَسَ الدِّيكُ فَرَّ من دِيك آخر أَبُو عبيد

دَجْدَجْتُ بالدَّجَاجَةِ وكَرْكَرْتُ صِحْتُ بهَا ودَجْدَجَتْ هِيَ أَبُو حَاتِم تَقول للدَّجَاجَةِ إِذا طَرَدْتَها كِرِي وللاثنتين كِرَا وللثلاث كِرْنَ وَإِذا زَجَرْتَهَا قلت لَهَا أَيْضا تِجْ تِجْ تَقْدِيره سِرْ سِرْ وَيُقَال للطائر إِذا زَحْزَحْتَهُ غير وَاحِد دَجَاجَة رَقْطَاءُ وعَرْمَاءُ فِيهَا سَوَاد وبَيَاض وَقد تقدَّم فِي الغَنَمِ صَاحب الْعين يُقَال للدَّجَاجَةِ أمَّ حَفْصَة

جلال الدين النقاش

تكملة معجم المؤلفين

- ماذا في السودان. - القاهرة: دار المعارف، 1365 هـ، 203 ص.
- من الخبر إلى الموضوع الصحفي. - القاهرة: دار المعارف، 1385 هـ، 238 ص.
- المندوب الصحفي. - القاهرة: دار المعارف، 1383 هـ (أكثر من جزء). - (دراسات صحفية).

جلال الدين النقاش
(1328 - 1409 هـ) (1910 - 1989 م)
أديب، شاعر غنائي.
ولد في تونس. تخرَّج من جامعة الزيتونة. نشر قصائده في مجلات: "العالم الأدبي" و"الثريا" و"الندوة" بتونس (¬1).

له مجموعة من التآليف، منها:
ديوان شعر، ورواية سقوط قرطاجنة، أو، مهرية الأغلبية، والمأمون العباسي، والمعز لدين الله،
¬__________
(¬1) ديوان الشعر العربي 1/ 528.
الأمام (¬1).

زكي النقاش
(1314 - 1408 هـ) (1896 - 1988 م)
مؤرِّخ، كاتب.
ولد في بيروت. تخرج في الجامعة الأمريكية حاملاً شهادة بكالوريوس في التاريخ والتربية. واختارته مدرسة النجاح النابلسية (1923 - 1928) أستاذاً للتاريخ واللغة الإنجليزية، وعاد ليدرس في جمعية
¬__________
(¬1) الجمهورية ع 11921 (18/ 8/1986 م). وقد يكون اسم والده (محمداً) حيث وقفت على كتاب بعنوان: النحو المصور في قواعد اللغة العربية، بالاسم الثلاثي المذكور، بالاشتراك مع آخرين، وقد طبع في دار الطباعة الأهلية بالقاهرة عام 1350 هـ.
3195- النقَّاش 1:
العلَّامة المفسِّر, شَيْخُ القُرَّاءِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ المَوْصِلِيُّ, ثم البغدادي النَّقاش.
وُلِد سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وحدَّث عَنْ: إِسْحَاقَ بنِ سُنِيْنَ، وَأَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ زُهَيْر، وَمُطَيَّن, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيّ, وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصَّائِغ، وَخَلْق.
وَتلاَ عَلَى هَارُوْنَ الأَخْفشِ، وَأَحْمَدَ بنِ أَنَس بِدِمَشْقَ, وَعَلَى الحَسَنِ بنِ الحُبَاب وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ, وَعَلَى الحَسَنِ بنِ أَبِي مِهرَان بِالرَّيّ, وَعَلَى أَبِي رَبِيْعَةَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ, وَعِدَّة.
قرأَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بنُ مهرَان, وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرِ الفَارِسِيّ, وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحَمَّامِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبرِي, وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ العَلاَّف, وَعَلِيُّ بنُ جَعْفَرٍ السَّعِيدِي، وَأَبُو الفَرَجِ النَّهْروَانِي, وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَشَّار, وَخَلْق آخِرُهُم مَوْتاً أَبُو القَاسِمِ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الزَّيْدِي الحَرَّانِيّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مُجَاهِد، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْن, وَأَبُو أَحْمَدَ الفَرَضَيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَأَبُو القَاسِمِ الحُرْفِي.
وَهُوَ مُؤلف "شِفَاءِ الصُّدورِ" فِي التَّفْسِيْر.
وَكَانَ وَاسِعَ الرِّحْلَة, قَدِيْمَ اللِّقَاءِ، وَهُوَ فِي القرَاءاتِ أَقوَى مِنْهُ فِي الرِّوَايَات.
وَله كِتَابَ "الإِشَارَة فِي غَرِيْبِ القُرْآن"، وكتَاب "المنَاسك", و"دلائل النبوة"، والمعاجم الثَّلاَثَة أَوسط، وَأَكْبَر وَأَصغر, فَالأَكْبَرُ فِي مَعْرِفَةِ المقرِئين, وَلَهُ كِتَاب كَبِيْر فِي التَّفْسِيْرِ نَحْو مِنْ أَرْبَعِيْنَ مجلداً, وكتَاب "القرَاءاتِ بعِلَلِهَا", وكتَاب "السبعة", وكتاب "ضد العقل" وكتاب "أَخْبَارِ القُصَّاص", وَأَشيَاء، وَلَوْ تَثَّبت فِي النَّقْلِ لصَارَ شَيْخَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: هُوَ مَقْبول الشَّهَادَةِ, حَدَّثَنَا فَارسٌ, سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن الحسين
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 201"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 14"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "18/ 146"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 627"، وميزان الاعتدال "3/ 520"، ولسان الميزان "5/ 132"، وشذرات الذهب "3/ 8-9".
3814- النقاش 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ، البَارِعُ الثَّبْتُ، أَبُو سَعِيْدٍ، مُحَمَّدُ بن علي بن عمرو ابن مَهْدِيّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ النَّقَّاشُ.
وُلِدَ بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ لأُمِّهِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَيُّوْب التَّمِيْمِيّ، وَعَبْد اللهِ ابن جَعْفَرِ بنِ فَارس، وَأَحْمَدَ بنِ مَعَبْد السِّمْسَارِ، وَعَبْدِ اللهِ بن عِيْسَى الخَشَّاب، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسَّال، وَالطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٍ. وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ، وَابْن مِقْسَم، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَابْن مُحْرِم. وَبِالبَصْرَة مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ الهُجَيْمِيّ، وَفَارُوق الخَطَّابِي، وَحَبِيْب القَزَّاز وَبَالكُوْفَةِ مِنَ القَاضِي نَذِيْر بنِ جنَاح المُحَارِبِيّ، وَصباح بن مُحَمَّدٍ النَّهْدِيّ، وَعِدَّة. وَبِمَرْو مِنْ حَاضِرِ بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه. وَبِجُرْجَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ. وَبَهَرَاة مِنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسْنُوَيْه، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ الأَزْهَرِيِّ. وَبَالدِّيْنَوَرِ مِنِ ابْنِ السُّنِّي. وَبَالحَرَمَيْنِ وَنَيْسَابُوْر وَنَهَاوَنْد وَإِسْفَرَايِيْن وَعسكر مكرم. وصنف وأملى.
حَدَّثَ عَنْهُ: الفَضْل بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْنُ أُشْتَه، وَأَبُو مُطِيع مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَسُلَيْمَانُ الحَافِظ، وَأَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السُّوْذَرْجَانِيّ.
وَقَعَ لَنَا جُزْآن مِنْ أَمَالِيْهِ، وَكِتَابُ "القُضَاة"، وَكِتَابُ "طبقَات الصُّوْفِيَّة"، وَغَيْر ذَلِكَ.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الأَثر، رَحِمَهُ اللهُ وَرضي عَنْهُ. مَاتَ فِي عشر التسعين.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 308"، والعبر "3/ 118"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 971"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 201".
المقرئ: إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرحمن، أبو إسحاق الأشعري (¬1) النقاش.
من مشايخه: محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، وإسحق بن عيسى الكوفي وغيرهما.
من تلامذته: يوسف بن جعفر بن معروف النجار، ويوسف بن أحمد بن إسماعيل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "الأشعري النقاش مقرئ مشهور" أ. هـ.

النحوي، المقرئ: الحسن بن داود بن حسن بن عون بن منذر بن صبيح أبو علي النقاد (¬1) الكوفي القرشي، وصبيح مولى معاوية بن أبي سفيان أعتقه بخط يده.
وقال الأهوازي: الحسن بن داود بن سليمان القرشي، قال ابن الجزري: والأول هو الصحيح.
من مشايخه: محمّد بن لاحق، وجعفر بن محمّد بن يوسف وغيرهما.
من تلامذته: زيد بن بلال، وعبد الواحد بن أبي هاشم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "ذكر الحافظ أبو العلاء الهمذاني في (كتاب القراءات العشر) له في نسب النقاد ... وكان موصوفًا بحسن القراءة وطيب النغم جدًّا".
ثم قال: "وقال ابن النجار في (تاريخ الكوفة): ... وكان حاذقًا بالنحو لفاظًا بالقرآن صاحب ألحان، وكان يصلي تراويح بالجامع بالكوفة، وصلى فيه ثلاثًا وأربعين سنة، وكان أحد المجودين" أ. هـ
* معرفة القراء: "المقرى النحوي ... وكان ثقة قيمًا بحرف عاصم" أ. هـ.
* غاية النهاية: "المعدل النحوي، مصدر حاذق ... وكان قيمًا بقراءة عاصم، ثقة، مأمونًا" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال الداني: مضطلع بعلم العربية، مشهور ثقة، انتهت إليه الإمامة في القراءة بالكوفة" أ. هـ
¬__________
* السير (19/ 430)، العبر (4/ 32)، معرفة القراء (1/ 469)، تاريخ الإسلام (وفيات 514) ط- تدمري، الوافي (11/ 430)، غاية النهاية (1/ 211)، المقفى الكبير (3/ 362)، الشذرات (6/ 68)، تراجم المؤلفين التونسيين (1/ 167)، معجم المؤلفين (1/ 550)، كشف الظنون (1/ 473).
* تاريخ الإسلام (المتوفون في حدود الطبقة الخامسة والثلاثين) ط- تدمري، غاية النهاية (1/ 312)، معرفة القراء (1/ 304)، معجم الأدباء (2/ 860)، بغية الوعاة (1/ 503)، روضات الجنات (3/ 67)، الوافي (12/ 5)، معجم المؤلفين (1/ 550)، الفهرست (35)، إيضاح المكنون (1/ 93) (2/ 221).
(¬1) في غاية النهاية وغيرها: النقار (بالراء).

وفاته: قبل سنة (350 هـ) خمسين وثلاثمائة، وقيل: (352 هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "كتاب اللغة في مخارج الحروف وأصول النحو"، وله قراءة الأعشى.

المقرئ: الطيب بن إسماعيل بن أبي التراب الذهلي، البغدادي، اللؤلؤي، النقاش (للخواتم).
من مشايخه: روى الحروف عن الكسائي، ويعقوب الحضرمي، وروى عن سفيان بن عيينة وغيرهم.
من تلامذته: إسحاق بن سنين الختلي، وسليمان بن يحيى الضبي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "نقل الخطيب في تاريخه أن أبا حمدون كان له صحيفة فيها ثلاثمائة نفس من أصحابه، وكان يدعو لهم كل ليلة ويسميهم فنام عنهم ليلة فقيل له في النوم: يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك، قال: فقعد ودعا لهم".
* المنتظم: "من الأخيار الزهاد المشهورين بالقراءات وكان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرؤهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيرًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "قصده الطلبة لدينه وورعه وإتقانه وحذقه بالأداء".
وقال: "وكان على قدم عظيم من التقلل والقناعة والعبادة، بلغنا أنه كان يلتقط المنبوذ ويتقوت به" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ ضابط حاذق ثقة صالح" أ. هـ.
وقال: "كان صالحًا زاهدًا .. أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدينوري: قال سمعت أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن مهدي - بواسط - يقول سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ بن صليح يقول إن أبا حمدون الطيب بن إسماعيل كف بصره فقاده قائد ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده: يا أستاذ اخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها؟ قال لأن فيها أذى فاغتم أَبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه
¬__________
* تاريخ بغداد (9/ 360)، الوافي (16/ 510)، غاية النهاية (1/ 343)، المنتظم (11/ 300)، طبقات الحنابلة (1/ 179)، وفيات الأعيان (6/ 183)، معرفة القراء (1/ 211)، تاريخ الإسلام (وفيات 242) ط. تدمري.

ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله بصره ومشى"
أ. هـ.
وفاته: سنة (242 هـ) اثنتين وأربعين ومائتين.

المفسر المقرئ: محمّد بن الحسن بن محمّد بن زياد المَوصلي ثم البغدادي النقاش، أَبو بكر، مولى أبي دُجمانة سماك بن خرشة الأنصاري.
ولد: سنة (266 هـ)، وقيل: (265 هـ) ست وقيل خمس وستين ومائتين.
من مشايخه: الحسن بن سفيان، وابن خزيمة وهارون الأخفش وغيرهم.
من تلامذته: الدارقطني، وابن شاهين، وأَبو الفرج الشَّنَبوذي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "في أحاديثه مناكير بأسانيد
¬__________
* الأنساب (5/ 216)، السير (15/ 304)، العبر (2/ 243)، تاريخ الإسلام (وفيات 336) ط. تدمري، الوافي (2/ 373)، الشذرات (4/ 198).
(¬1) المحمّد أباذي: نسبة إلى محلة محمّد اباذ، وتقع خارج نيسابور.
* تاريخ بغداد (2/ 201)، المنتظم (14/ 148)، الكامل (8/ 545)، وفيات الأعيان (4/ 298)، مختصر تاريخ دمشق (22/ 106)، العبر (2/ 292)، معرفة الفراء (1/ 294)، تذكرة الحفاظ (3/ 908)، ميزان الاعتدال (6/ 115)، السير (15/ 573)، تاريخ الإسلام (وفيات 351) ط. تدمري، الوافي (2/ 345)، البداية والنهاية (11/ 258)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 145)، غاية النهاية (2/ 119)، المقفى (5/ 560)، لسان الميزان (5/ 137)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 135)، الشذرات (4/ 271)، الأعلام (6/ 81)، معجم المؤلفين (3/ 233)، مفتاح السعادة (2/ 81)، كشف الظنون (1/ 28، 98)، الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن الكريم للدكتور عدنان زرزور - مؤسسة الرسالة.

مشهورة قال عنه محمّد بن جعفر: كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص.
وقال عنه أَبو بكر البرقاني: كل حديثه منكر، ولما سئل عن تفسيره قال: ليس فيه حديث صحيح.
قال القطان: حضرت النقاش وهو يجود بنفسه ... فنادى بأعلى صوته {{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}} [الصافات: 61 يرددها ثلاثًا ثم خرجت نفسه، رحمه الله"
أ. هـ.
* المنتظم: "وقد كان يتوهم الشيء فيرويه، وقد وثقه الدارقطني على بعض ما أخطأ فيه فرجع عنه" أ. هـ.
* السير: "قال اللَّالكائي: تفسير النقاش أشفى (¬1) الصدور لإشفاء الصدور .. وقد اعتمد الداني في (التيسير) على رواياته للقراءات، فالله أعلم فإن قلبي لا يسكن إليه، وهو عندي متّهم، عفا الله عنه.
وهو في القراءات أقوى منه في الروايات. ولو تثبت في النقل لصار شيخ الإسلام"
أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال طلحة بن محمّد بن جعفر: كان النقاش يكذب في الحديث، قال: والغالب عليه القَصَص.
قلت -أي الذهبي-: "
الذي وَضَح لي أن هذا الرجل مع جلالته ونبله متروك ليس بثقة. وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الداني: قال: والنقاش مقبول الشهادة، على أنه قد قال ابن فارس بن أحمد: سمعت عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أَبو بكر النَّقاش وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي. ثم انصرف النقاش وقال: قرأت على الأخفش.
قلت - الذهبي -: وروى عنه جماعة أن أبا غالب ابن بنت معاوية بن عمرو حدَّثه، قال ثنا جدِّي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه".
قال الدارقطني: قلت للنقّاش: هذا حديث موضوع، فرجع عنه.
قال الخطيب: قد رواه أَبو علي الكوكبي عن أبي غالب. كان إمام أهل العراق بالقراءات والتفسير" أ. هـ.
* المقفى: "
قال الداني: كان يُقصد في قراءة ابن كثير وابن عامر لعلو إسناده ... وكان الدارقطني يستملي له وينتقي من حديثه. وحدَّث عنه ابن مجاهد وكان حسن الخلق ذا سخاء" أ. هـ.
* مفتاح السعادة: "
طالت أيامه، فأنفرد بالإمامة في صناعته مع ظهور نسكه وورعه، وصدق لهجته، وبراعة فهمه، وحسن اضطلاعه، واتساع معرفته" أ. هـ.
* الشذرات: "
مع جلالته في العلم ونبله فهو ضعيف متروك الحديث" أ. هـ.
* قلت: ذكره الدكتور عدنان زرزور في كتابه الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن الكريم في تفاسير المعتزلة قبل الحاكم الجشمي (134) حيث قال: "
كان مقدمًا في التفسير والقراءات".
¬__________
(¬1) الأشفى: المثقب يخرز به، يستعمله الإسكاف.

وقال بعد أن ذكر تفسيره: "
ويغلب على هذا التفسير عدم المجاهرة الشديدة بالاعتزال، وقلة العناية بآراء الخصوم، والقصد على الشرح على مذهب المصنف بعبارة موجزة مع عناية ملحوظة باللغة والبلاغة والقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (351 هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له تفسير اسمه "
شفاء الصدور"، و"دلائل النبوة"، و"القراءات وعللها" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد بن عليّ بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري، أبو أمامة المعروف بابن النقاش الشافعي، شمس الدين.
ولد: سنة (720 هـ) عشرين وسبعمائة.
من مشايخه: الشيخ شهاب الدين الأنصاري، والتقي السبكي، وأبو حيان وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• وفيات ابن رافع: "اشتغل ودرس وأفتى، وتكلم على الناس، ورزق القبول التام عند الملك الناصر حسن، وقدم علينا دمشق وتكلم على الناس بجامع دمشق .. " أ. هـ.
• ذيل العبر لابن العراقي: -نقل كلامًا لابن رافع ليس في وفياته- ذكره ابن رافع وقال: "اشتغل بالعلم وننزل بالمدارس، وأمّ بمسجد أبي الدرداء بقلعة دمشق وانقطع في آخر عمره مدة ضعيفًا، وكان رجلًا جيدًا، دينًا، قيل إنه حدث" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "كان فقيهًا نحويًّا، شاعرًا واعظًا، له يد طولى في فنون، وقدرة على السجع وكان يقول: الناس اليوم رافعية لا شافعية، ونووية لا نبوية"أ. هـ.
• طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "وآخر هذا الكلام منكر .. " أ. هـ.
والذي يقصد به الكلام السابق في "البداية والنهاية".
وفاته: سنة (763 هـ) ثلاث وستين وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح العمدة" في ثمان مجلدات و"تخريج أحاديث الرافعي الكبير" وكتابًا في التفسير سماه "السابق اللاحق" مطول جدًّا ذكر في أوله أن الحامل له عليه أنه شرع في إلقاء التفسير في الجامع الأزهر في شهر رمضان فأكمله
¬__________
* وفيات ابن رافع (2/ 248)، البداية والنهاية (14/ 292)، ذيول العبر (349)، ذيل العبر لابن العراقي (1/ 90)، السلوك (3/ 1 / 79)، بدائع الزهور (1/ 1 / 589)، الدرر (2/ 211)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 176)، النجوم (11/ 13)، بغية الوعاة (1/ 183)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 202)، الشذرات (8/ 338)، البدر الطالع (2/ 211)، هدية العارفين (2/ 162)، الأعلام (6/ 286).

فبلغه أن بعض الناس استقصر علمه فشرع في إملاء تفسير على الفاتحة فأقام فيه مدة طويلة ثم شرع في كتابة التفسير والتزم أن لا ينقل فيه حرفًا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه، قال الصفدي: كانت طريقته في التفسير غريبة ما رأيت له في ذلك نظير أ. هـ.

المقرئ: هارون بن علي الحكم، أبو موسى
¬__________
* ميزان الاعتدال (7/ 59)، تاريخ الإسلام (وفيات 249) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 345)، لسان الميزان (6/ 233)، النجوم (2/ 330)، الأعلام (8/ 60)، الجرح والتعديل (4/ 2 / 88)، الثقات لابن حبان (9/ 241).
* غاية النهاية (2/ 346)، معرفة القراء (1/ 240)، تاريخ الإسلام (وفيات 305) ط. تدمري، تاريخ بغداد (14/ 30)، تذكرة الحفاظ (2/ 707).

البغدادي، المزوق النقاش، يعرف بجيون.
من مشايخه: أحمد بن يزيد الحلواني، وأبو عمر الدوري وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن صالح بن عطية، وجعفر بن أحمد الخصاف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان ثقة مقرئًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: "بغدادي مقرئ نبيل" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ مصدر ثقة مشهور" أ. هـ.
وفاته: سنة (305 هـ) خمس وثلاثمائة.

مذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)


قال الخطيب في (الكفاية) (ص109): « ومذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة ، وربما سمع بعضهم في الراوي أدنى مغمز فتوقف عن الاحتجاج بخبره وان لم يكن الذي سمعه موجباً لرد الحديث ولا مسقطاً للعدالة ويرى السامع أن ما فعله هو الأولى رجاء إن كان الراوي حياً أن يحمله ذلك على التحفظ وضبط نفسه عن الغميزة، وإن كان ميتاً أن ينزله من نقل عنه منزلته فلا يُلحقه بطبقة السالمين من ذلك المغمز؛ ومنهم من يرى أن من الاحتياط للدين إشاعة ما سمع من الأمر المكروه الذي لا يوجب إسقاط العدالة بانفراده حتى ينظر هل له من أخوات ونظائر فإن أحوال الناس وطبائعهم جارية على إظهار الجميل وإخفاء ما خالفه فإذا ظهر أمر يُكره مخالف للجميل لم يؤمن أن يكون وراءه شبه له؛ ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الحديث الذي قدمناه في أول باب العدالة: من أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرتي حسنة». انتهى كلام الخطيب؛ ولقد سبقه إلى قوله (فإذا ظهر أمر يُكره مخالف للجميل----) عروةُ بن الزبير رحمه الله تعالى؛ فقد روى عنه أبو نُعيم في (حلية الأولياء) (2/177) أنه قال: (إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات؛ فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات؛ فإن الحسنة تدل على أخواتها؛ وإن السيئة تدل على أخواتها).
وفي رواية أخرى عنه: (إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجُل فاحذروه وإن كان عند الناس رجل صدق فإن لها عنده أخوات؛ وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم وإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده أخوات).
وقال الباجي في (التعديل والتجريح) (1/283-288): « اعلم أنه قد يقول المعدل: (فلان ثقة) ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه، ويقول: (فلان لا بأس به) ويريد أنه يحتج بحديثه ؛ وإنما ذلك على حسب ما هو [أي الناقد] فيه، ووجه السؤال له؛ فقد يُسأل عن الرجل الفاضل في دينه المتوسط في حديثه فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قُرن به، وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره، وقد يسأل عنه على غير هذا الوجه فيقول: لا بأس به، فإذا قيل: أهو ثقة؟ قال: الثقة غير هذا»(1).
ثم أطال الباجي في التمثيل لتلك المعاني والاستدلال لها إلى أن قال:
« فهذا كله يدل على أن ألفاظهم في ذلك تصدر على حسب السؤال، وتختلف بحسب ذلك، وتكون بحسب إضافة المسؤول عنهم بعضهم إلى بعض» وإلى أن قال: « وقد يحكم بالجرحة على الرجل بمعنى [أي بأمر] لو وجد في غيره لم يجرح به لما شهر من فضله وعلمه وأن حاله يحتمل مثل ذلك».
وقال في ختام مبحثه هذا: « فعلى هذا يحمل ألفاظ الجرح والتعديل من فهم أقوالهم وأغراضهم، ولا يكون ذلك إلا لمن كان من أهل الصناعة والعلم بهذا الشأن؛ وأما من لم يعلم ذلك وليس عنده من أحوال المحدثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والتعديل، فإنه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا التنزيل، ولا اعتبارها بشيء مما ذكرنا، وإنما يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الاتفاق عليه، ويقف عند اختلافهم واختلاف عباراتهم»(2).
وقال الزركشي في (النكت): (فائدة في الجمع بين أقوال الأئمة المنقول عنهم صيغة التمريض والتقوية وقد جمع بينهما القاضي أبو الوليد الباجي فقال في كتابه (فرق الفقهاء): إن الرجل منهم قد يسأل عن الشيخ الذي ليس بذلك في جملة الضعفاء فيقول: لا بأس به، هو صدوق، هو ثقة يعني أنه ليس من هذه الطبقة؛ ويسأل عنه في مجلس آخر في جملة الأئمة فيقول: ذاك ضعيف لين الحديث عنده مناكير ليس بمعروف؛ على حسب حاله.
وقد كان يحيى بن معين يسأل عن رجل روى حديثاً فيضعفه، ويسأل عنه في رواية حديث آخر فيوثقه؛ وإنما ذلك بحسب ما يحتمله حاله من الحديث ويقبل فيه على انفراده وروايته؛ فلا يقبل [لعلها فلا يقدر] على هذا ولا يفهمه إلا من عرف الصناعة وعلم أسرارها ومقاصدها وأغراض الأئمة المجرحين والمعدلين؛ وليس كل أحد من الثقات يحتمل تفرده) ؛ انتهى.
وزيادة في الإيضاح أضرب هذا المثال: قد يستعمل الناقد لفظة صدوق بمعنى لفظة ثقة، وإنما يعدل عن ثقة إلى صدوق لأن قرينة في السؤال أو في تصرف السائل أو في المجلس تقتضي منه ذلك العدول لأن كلمة ثقة حينئذ - أي في ذلك المجلس - معناها الثقة الثبت الحجة الحافظ ، وهو قد سُئل عمن هو ثقة غير مؤكَّد التوثيق أو هو ليس من الطبقة الأولى من طبقات الثقات ، فلا بد له حينئذ من استعمال كلمة صدوق أو ما يقوم مقامها؛ وبهذا يتبين أن جعل هذا المعنى الطارئ لكلمة صدوق معنى لازماً لها عند ذلك الإمام الذي استعملها: لا يصح إلا باستقراء كاف أو نص عليه من ذلك الإمام نفسه أو ممن نظن أنه عنه أخذه - أي تلميذه - أو نص من كبار النقاد القدماء العارفين به معرفة كافية فائقة.
وبعض ما يظهر من اختلاف في كلمات الناقد في رجل واحد إنما هو في الحقيقة اختلاف في اللفظ لا في المعنى، أي أن الناقد قد يستعمل اللفظة التي اشتهرت بمعنى معروف عند الجمهور، بمعنى آخر تحتمله، وهذا مما ينبغي التنبه له والتفطن إليه، وهو يقضي بوجوب دراسة مصطلحات العلماء على وجه الاستقراء والتدقيق والتفصيل.
__________
(1) وقال ابن حجر في (لسان الميزان) (1/213 بشائر): (وينبغي أن يتأمل أيضاً أقوال المزكين ومخارجها فقد يقول العدل [كذا في المطبوع ولعلها المعدِّل]: فلان ثقة ، ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه ، وإنما ذلك على حسب ما هو فيه ووجهِ السؤال له ؛ فقد يُسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه فيُقرَن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة ، يريد أنه ليس من نمط من قرن به ؛ فإذا سئل عنه بمفرده بيَّن حاله في التوسط.
فمن ذلك أن الدوري قال: سُئل ابن معين عن محمد بن إسحاق وموسى بن عُبيدة الربذي: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابنُ إسحاق ثقة ، وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة.
ومِثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عُقيل ؟ فقال: عُقيل لا بأس به ، وهو يريد تفضيله على يونس ؛ وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل ثقة متقن.
وهذا حكم على اختلاف السؤال ؛ وعلى هذا يُحْمَل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة أهل الجرح والتعديل ممن وثق رجلاً في وقت وجرحه في وقت آخر.
وقد يحكمون على الرجل الكبير في الجرح بمعنىً لو وُجد فيمن هو دونه لم يجرح به.
فيتعين لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل بنصها ليتبين منها ما لعله يخفى على كثير من الناس إذا عُرض على ما أصلناه ؛ والله الموفق)
.
(2) قال ابن حجر في (بذل الماعون في فضل الطاعون) وهو يذكر حال بعض الرواة: ( وقد وثقه يحيى بن معين والنسائي ومحمد بن سعد والدارقطني ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه ضعفه فإن ثبت ذلك فقد يكون سئل عنه وعمن فوقه فضعفه بالنسبة إليه، وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه؛ نبه عليه أبو الوليد الباجي في كتابه "رجال البخاري" ) ؛ انتهى منقولاً من (الرفع والتكميل) (ص172).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت